هذا الموضوع مطروح في العديد من النواحي الإنسانية أو حتى الأحيائية وهو مطروح بالدراسات اللغوية الغربية لكني لم أقرأه بالعربية ربما ضعفا بالاطلاع من قبلي وعدم توفر هذه الدراسات إلكترونيا وهو مصدر اطلاعي الوحيد منذ عقد ونيف إذ يندر اطلاعي الورقي
الفكرة هي أن الأمور التي بها نوع من السليقة أو الإتقان العفوي المتلقى بحكم التطور والنشأة يصعب على من يتقنها أن يحللها كما أن تحليلها غالبا يأتي ممن لايتقنها ويقول كثر إن تحليلها ودرسها لتقعيدها يستحيل أن يجتمع بالإتقان
هذا الأمر نجده على مستوى الكفاءة الجسدية أو الإتقان اليدوي أو نواحي الإتقان الفكري والعقلي والتي على رأسها اللغة ويزعم البعض أن نفس الأمر موجود في التقليد الأحيائي رغم أنه يستحيل وصف التقليد الأحيائي الناجم عن مراقبة طرف آخر وتقليد فعله بأنه دراسة وتقعيد لكنه محاولة لفهم آلية عمل كائن آخر لتقليده
في اللغة وهي اهتمامنا هنا تنمو اللغة بالتلقي أثناء الطفولة ويزعم ساويروس وسواه من السيميائيين أن الطفل يتلقى بنيته اللغوية الأساسية من لغته الأم وأن أي لغة أخرى تعاد صياغتها وفق البنية الأساسية وهذا يجعل إتقان اللغة الأخرى مهما بلغ من الدرس لا يمكن أن يصل إلى مستوى اللغة الأم وهو أمر ما يزال مثار جدل
لعل أهم أمر من هذه الفكرة هو رؤيتنا لكيفية تلقي الطفل لغته خصوصا مع تباين كبير بين العامية والفصحى والسعي لاستعادة الفصحى في مجتمعاتنا
ويزعم بعض الدارسين أن الطفل لايفترض أن يتلقى أي قاعدة مصاغة على شكل تقعيد قبل العاشرة من عمره
أيضا كيف يمكننا بناء رؤية لتطوير سليقة الفصحى لدى البالغين
تدريس قواعد الصرف والإعراب لايبدو مفيدا بالقدر الكافي في تطوير سليقة البالغين الفصحى نشعر بهذا نحن العاملون بالحقل اللغوي أننا نستطيع تطبيق القواعد عندما نسعى للاتقان في الكتابة أو الحديث مسبق الإعداد لكن غالبنا يعجز عن تطبيقها عند الحديث العفوي والمحاولة غالبا تؤدي إلى تلعثم مع ظهور العامية بين الفينة والأخرى