مجابهة الضعف اللغوي
أ.د أبو أوس إبراهيم الشمسان
الأستاذ في قسم اللغة العربية-الآداب-جامعة الملك سعود
ظهر الضعف اللغوي في وقت مبكر من تاريخ العربية المدّون إذ تحتفظ لنا كتب التراث بطائفة من الحكايات التي تدل على ذلك؛ لكن الأمر استفحل بعد اختلاط العرب بالأمم الأخرى فبدأت مواجهة هذا الضعف اللغوي تأخذ أشكالاً عملية لعل من بينها تقعيد اللغة وجمعها من مظان يركن إليها من حيث هي بمنأى عن الاختلاط المتهم بأنه علة للضعف اللغوي ومن أشكال المجابهة ما وضعه العلماء من كتب لحن العامة التي ينبهون بها على مواطن الخلل.
واستمر الضعف بل زاد مع السنين حتى بدا شديدًا في عصورنا الحديثة هذه وهو ظهور دفع الغيورين على اللغة إلى أن يحاولوا جاهدين مجابهة هذا الضعف الذي يحسونه يعصف بلغتهم. وظهرت أشكال مختلفة من المجابهات تمليها الدوافع الكامنة وراءها والأسباب التي يرى أصحابها أنها وراء الضعف؛ فالذين اتهموا النحو وطريقة تدريسه ذهبوا إلى محاولة تيسيره وإصلاحه فأصابوا حينًا وأخطأوا حينًا وبلغ من غالى منهم إلى أن دعا إلى إلغاء بعض الظواهر اللغوية توهمًا منه أنّ في وسع العلماء أن يلغوا من ظواهر اللغة ما يشاؤون من عند أنفسهم دون أن يكون للمجتمع اللغوي السطوة في ذلك من حيث أن الاستعمال أو الإهمال هو العامل المؤثر في حياة ظاهرة لغوية أو موتها.
لتحميل البحث انقر الرابط التالي:
http://www.mohamedrabeea.com/books/book1_729.doc