97- [النّاسُ، والخَلْقُ، والوَرى، والعالَمُ والدُّنْيا والأَنامُ والبرِيَّةُ والبَشَرُ والجِبِلّةُ ] :
النّاسُ هم الإنْسُ خاصّةً الأحْياء منهم والأموات ، و هم جَماعةٌ لا واحِدَ لها من لفظِها.
و الخَلْقُ مصدرٌ سُمّيَ به المخلوقاتُ. و الوَرى الأحْياءُ من النّاسِ دونَ الأمواتِ . و أمّا
العالَم فقد قيلَ إنّ أهلَ كلِّ زمانٍ عالمٌ . و الدُّنْيا صِفةٌ لهذه الحياةِ في مُقابِلِ الأُخْرى.
والأنامُ اسْمٌ يقْتَضي تَعْظيمَ شأنِ المُسمّى. والبَرِيَّةُ لفظٌ يقتضي تَمْييزَ الصّورَةِ، وهي
مِن "بَرَأَ الله الخَلْقَ" أي مَيَّزَ صُوَرَهم ولفظُ البَشَرِ يقتضي حُسْنَ الهيئَةِ، و يُسَمّى
النّاسُ بَشَرًا لأنّهم أحْسَنُ الحَيَوانِ هَيْئَةً. والجِبِلَّةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلى الجَماعاتِ المُجْتَمِعَةِ
من النّاسِ حتّى يكونَ لهم مُعْظَمٌ وسَوادٌ: «وَ اتَّقُوا الذي خَلَقَكُمْ وَ الْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ» وهُم
المَجْبولونَ عَلى أحْوالِهمُ التي بُنوا عَلَيها و سُبُلِهم التي فُوِّضوا لِسُلوكِها ، و تُطلَقُ
الجِبِلَّةُ أيْضًا عَلى الخَليقةِ و الغَريزَةِ والطّبيعةِ [4] .
و يَتَّصِلُ بِالجِبِلّةِ و الطَّبيعةِ و الغَريزَةِ : الضَّريبَةُ و هِي الطَّبيعةُ و السَّجِيّةُ، والنَّحيزَةُ و هِيَ
الطَّبيعةٌُ أيْضاً ، و السَّليقَةُ ، و الخِيمُ و هُوَ الأصلُ ، والشّيمَةُ، والنَّحيتَةُ و هِيَ الطَّبيعَةُ
التي نُحِتَ عَلَيْها الإنسانُ أي قُطِعَ، وإنّه لَكَريمُ النَّحيتَةِ، والشَّمائِلُ، والسَّجِيَّةُ، والدُّرْبَةُ
عَلى الشّيءِ العادَةُ ، و الدَّيْدَنُ و هُو العادَةُ، تقولُ العَرَبُ : ما زالَ ذلِك ديني و دَيْدَني .
ــــــــــــــــــــ
[1] التوقيف على مهمات التعاريف، محمّد عبد الرّؤوف المنّاوي (ت.1031) ، تح.
د. محمّد رضوان الدّاية ، دار الفكر ، دمشق ط.1 / 1410-1990 ص:231