34-[الاخْتِصارُ و الإيجازُ]: الاخْتِصارُ هو إلْقاؤُك فضولَ الكلامِ المؤلَّفِ من غيرِ إخْلالٍ بمعانيه ، و الإيجازُ هو أن يُبْنى الكلامُ على قلّةِ
اللّفظِ و كثرَةِ المعنى، يُقالُ: أوجَزَ الرّجلُ في كلامِه إذا جَعَلَه على هذا السّبيلِ و اخْتَصَرَ كلامَه و كَلامَ غيرِه إذا قَصرَه بعدَ إطالةٍ .
35- [الحذْفُ و الاقْتِصارُ] : الحذْفُ إسْقاطُ الشّيءِ ، و لا بدّ فيه من خَلَفٍ لِيُسْتَغْنى به عن المحذوفِ ، و الاقْتصارُ تعليقُ القولِ بما
يُحْتاجُ إليه من المعْنى دونَ غيرِه ممّا يُسْتَغْنى عنه .
36- [ الإسْهابُ و الإطْناب ] : الإطْنابُ بَسْطُ الكلامِ لتكثيرِ الفائِدةِ ، والإِسْهابُ بسْطُه مع قلّةِ الفائدةِ ؛ فالإطنابُ بلاغةٌ و الإسهابُ عِيٌّ .
37- [الحَنينُ و الاشْتِياق] : الفرقُ بينهما من جهةِ اعْتِبارِ أَصْلِ اللّفظِ في اللّغةِ ؛ فأصلُ الحنينِ صوتٌ من أصواتِ الإبِلِ تُحدِثُها إذا اشْتاقت
إلى أوطانِها ، ثمّ كثُر ذلك حتّى أُطلِقَ اسْمُ كلِّ واحدٍ منهما على الآخَرِ
38- [الحقيقةُ و الحقُّ] : الحقيقةُ ما وُضِعَ من القولِ موضِعَه في أصْلِ اللّغة، حَسَنًا كانَ أو قبيحًا. و الحقُّ ما وُضِعَ موْضِعَه من الحِكْمةِ ،
و لا يَكونُ إلاّ حَسَنًا . و إنّما شَمَلُهما اسمُ التّحقيقِ لاشْتراكِهما في وضْعِ الشّيءِ منهما موضِعَه
39- [اَلْحَقيقَةُ و المَعْنى] : المعْنى هو القصدُ الذي يقعُ به القولُ على وجهٍ دونَ وجهٍ ، و الحَقيقةُ ما وُضِعَ من القولِ موضِعَه منهما .
40- [الحَقيقةُ و الكِنايةُ] : يفترِقانِ بالتّصريحِ في الحقيقةِ و عدمِ التّصريحِ في الكِنايةِ .
41- [اَلْغَرَضُ و المعْنى] : المعنى هو القصْدُ الذي يقعُ به القولُ على وجهٍ دونَ وجهٍ . و الغرضُ هو المَقْصودُ بالقولِ أو الفعلِ بإضْمارِ مقدّمةٍ .
42- [ الخَبَرُ و الحديث ] : الخبرُ : هو القولُ الذي يصحُّ وصْفُه بالصِّدْقِ و الكذِبِ ، و يكونُ الإخبارُ به عن نفْسِك و عن غيرِك . و الحديثُ في
الأصلِ هو ما تُخبِرُ به عن نفْسِك من غيرِ أن تُسنِدَه إلى غيرِك ، و سُمِّيَ حديثًا لأنّه لا تقدُّمَ له ، و إنّما هو شيءٌ حدثَ لكَ فحدَّثْتَ به .
43- [القَصَصُ و الحَديث] : القَصَصُ ما كانَ طويلاً من الأحاديثِ مُتَحَدَّثًا عن سَلَفٍ ، نحو قولِه تَعالى : «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ»،
و أَصْلُ القَصَصِ إِتْباعُ الشّيءِ الشَّيْءَ . و سُمّيَ الخبرُ الطّويلُ قَصَصًا لأنّ بعضَه يتبعُ بعضًا حتّى يطولَ، و إذا اسْتَطالَ السّامِعُ الحديثَ قالَ:
هذا قَصَصٌ . و الحديثُ يكونُ عمّن سلفَ و عمّن حضَرَ ، و يكونُ طويلاً و يكونُ قصيرًا . و القَصُّ البيانُ ، و القَصَصُ الاسْمُ .