mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي شيخ المحققين فى عامه الثانى والتسعين:واقع اللغة العربية سيئ

كُتب : [ 11-22-2016 - 10:09 AM ]


شيخ المحققين فى عامه الثانى والتسعين:واقع اللغة العربية سيئ لأن أهلها أهملوها ويتباهون بمعرفة اللغات الأجنبية
عالم موسوعى تعدد نشاطه وتنوع بين اللغة والأدب والتاريخ والنقد وتحقيق التراث والعمل الأكاديمي، وبرع فى كل هذا وذاك وترك بصمة واضحة، وكان اهتمامه بمباحث الإعجاز البيانى للقرآن الكريم تعبيرا عن اهتمامه المتواصل بفقه الكلمة العربية وتاريخها ومبانيها اللغوية والتركيبية،

كما أسهم فى نشر العديد من أمهات كتب التراث العربى منها ديوان ابن الرومي، وعدد من النصوص التاريخية الأدبية والرحلات منها «النجوم الزاهرة فى حلى حضرة القاهرة» وبدأ اهتمامه بالترجمة من نقطة اهتمامه باللغة العربية، وهذا يتجلى واضحاً فى ترجمته مؤلفات لكبار المستشرقين، ليقدمها لقراء العالم العربى لفتح أفاق جديدة فى مواطن الدراسة العربية.

انه شيخ المحققين الدكتور حسين نصار الذى أثرى حياتنا الثقافية على مدى أكثر من ستة عقود،هى عمر رحلته التى أثمرت العديد من الكتب التى حطت رحالها فى مكتبات الكونجرس والجامعات الأمريكية والبريطانية،ونسج من علمه خيوطا للمعرفة امتدت عبر أرجاء الوطن العربى حيث أصبح له تلاميذه من مختلف الدول العربية.

التقينا هذا العالم الجليل وهو يحتفى ببلوغ عامه الحادى والتسعين وكانت فرصة لإجراء هذا الحوار.

فى غرفة مكتبه بالمنزل وأول ما لفت نظرى أن مكتبته فارغة تماما من الكتب فبادرته بالسؤال ..كان لديك مكتبة عامرة بالكتب القيمة أين ذهبت؟

بابتسامة هادئة قال: أنا أبن مدينة أسيوط، وأدين بثقافتى الأولية لمكتبة بلدية أسيوط التى قضيت فيها كل إجازاتى الصيفية ،وفى العام الماضى عندما أكملت عامى التسعين فكرت فى رد الجميل لمدينتى ومكتبتها التى كان لها الفضل فى ثقافتى الأولى بإهدائها كتبى العلمية والثقافية - خاصة أن أبنائى متخصصون فى الطب وليس بينهم من هو متخصص فى الأدب والثقافة - فذهبت إلى أسيوط وسألت عن مكتبة البلدية فلم أجد لها أثرا،فأهديت المكتبة لكلية الآداب بجامعة أسيوط كى يستفيد منها الطلبة خاصة أن مكتبة الكلية تعانى نقصا شديدا فى الكتب.

وأنت على مشارف عامك الثانى والتسعين كيف ترى حياتك الإبداعية ؟

حياتى كانت مليئة بالإنجازات والإبداعات فى الدراسات الأدبية واللغوية والتى حصلت بسببها على أعلى الجوائز المحلية والعربية تقديرا لما وصلت إليه علميا منها جائزة النيل عام 2006،وجائزة الملك فيصل فى الدراسات اللغوية عام 2004 وكنت أول من حصل عليها،وكانت رسالتى للدكتوراه فى المعاجم اللغوية والتى أنفق على طباعتها أحد الأثرياء السعوديين وأصبحت المرجع الأساسى لكل الدراسات اللغوية التى تتحدث عن القواميس فى العالم العربى وهذا شيء اعتز به،واختتمت حياتى العلمية العام الماضى بكتاب«نشأة الأدب العربى فى مصر» وضعت فيه خلاصة تجربتى فى الأدب المصرى باعتبارى أستاذ الأدب العربى المصرى من الفتح حتى عصر محمد علي.

تحقيق التراث فى مصر إلى أين وصل ؟

كان لدينا فى جيل أساتذتى علماء عالميون فى تحقيق التراث وأنا تعلمته على أيدى أستاذى مصطفى السقا الذى كان بمثابة الوالد ،وكان يدرس لى الأستاذ احمد أمين الذى كان يوجهنا أثناء المحاضرة إلى قراءة بعض المجلات الإنجليزية والهندية وغيرها إلى جانب ملاحظاته ولمحاته القيمة التى استفدت منها خلال ترجماتى الأولي.أما الآن فقد اختلفت أنواع الدراسات ،والطلبة ليس لديهم الطموح ويفتقدون القدوة والمعلم ، وتحقيق التراث يحتاج إلى ثقافة واسعة فى الأدب والتاريخ والفلسفة، إلى جانب معرفة القواعد الأساسية للنحو، بالإضافة للصبر للتعرف على أشكال الحروف وقراءتها والبحث فى المعاجم اللغوية وهو ما لم يتوافر الآن فى المحققين،لأن الكتب القديمة «المخطوطة» خليط عجيب من الثقافة.

وكيف يمكن إحياء مركز تحقيق التراث؟

للأسف خريجو المركز تحولوا إلى موظفين وليس لديهم الصبر ولا الحافز،لأن الحافز الوحيد هو حب هذا العمل.

دكتور نصار أستاذ اللغويات كيف يرى واقع اللغة العربية؟

واقع سيئ لأن أهلها سيئون لأنهم يتباهون ويتفاخرون بمعرفة اللغات الأجنبية وأهملوا لغتهم الأم ،ولننظر إلى طه حسين كان أفضل من يتحدث اللغة الفرنسية،وعندما تم توقيع معاهدة الاستقلال عام 1936 كان لدينا مدارس إيطالية وفرنسية وإنجليزية ،فأجبر المدارس الأجنبية على تعليم ثلاثة مناهج بالعربية هى اللغة العربية وتاريخ مصر والعرب والتربية القومية. أما نحن الآن فقد استهنا بلغتنا فضاعت منا وإذا استرجعنا اعتزازنا بلغتنا فستعود إلينا.

فى كتابك «الفواصل» أعلنت أنك ليس من علماء الدين ولكنك تحاول أن تؤرخ للتاريخ الفكري، ما تفسيرك لهذه المقولة؟

أنا كتبت عشرة كتب عن إعجاز القرآن الأدبي،وأدب القرآن لا مثيل له، والمسلمون كتبوا عن وجوه الإعجاز القرآنى من القرن الأول حتى الآن ،فتتبعت ما قاله العرب فى هذه الفترات وهذا هو التاريخ الفكرى فى كل أوجه الإعجاز القرآنى ،فأنا لست أزهريا ولم أدرس فقه الدين ،ولا أستطيع أن أقدم فتاوى دينية ،ولكن أقدم التاريخ الأدبى للإعجاز القرآني.

إلى جانب تخصصاتك المتعددة فى الأدب واللغة والنقد والتراث والعمل الأكاديمى .. لك اهتمامات موسيقية بل وترجمات لعدد من الكتب فى هذا المجال ..فما سر هذا الاهتمام؟

لكل منا هواية وأنا أحب الموسيقى الكلاسيكية وعندما كنت فى المرحلة الثانوية استمعت لأول مرة للموسيقار محمد عبد الوهاب وهو يغنى الجندول وكليوباترا وهاتان الأغنيتان أحدثتا ثورة فى الغناء المصري، وانقلابا فى تفكيرى وحياتي، والعالم الاسكتلندى جورج فارمر ألف ما يقرب من سبعة كتب عن الموسيقى العربية وهى من أفضل ما كتب حتى الآن، فترجمت منها ثلاثة كتب هى تاريخ الموسيقى العربية ،ومصادر الموسيقى العربية ،والموسيقى والغناء فى ألف ليلة وليلة لحبى وشغفى بهذه الموسيقي.

ما هى القضية التى تشغلك الآن؟

بعد بلوغى التسعين أصبح من الصعب أن أقوم بالأعمال التى كنت أقوم بها من قبل، فاقترحت على رئيس دار الكتب إخراج موسوعة للشعراء العرب منذ الفتح حتى اليوم، ويشغلنى مشروع آخر هو استكمال دائرة المعارف الثقافية التى أخرجت منها الجمعية المصرية لنشر الثقافة العالمية ثلاث طبعات فى أربعة عشر مجلدا ثم توقفت بسبب الأزمة المالية التى تعانى منها الجمعية.وأتمنى أن يكون لدينا مجلة للاكتشافات العلمية الحديثة،أو الحصول على رخصة من مجلة «نيتشر» الأمريكية - وهى دورية رائدة فى مجال العلوم- لترجمة كل ما يصدر عنها باللغة العربية،إلى جانب مسابقة ثقافية بمشاركة كل المصريين من شلا تين إلى الإسكندرية ومن السلوم الى العريش بحيث تشترك كل محافظة بما تشتهر به ثقافيا سواء ثقافة مادية أو فكرية،فسيناء تشتهر بالملابس السيناوية،وأسيوط وأخميم تشتهر بالبساط «الحرام» بحيث تقام مسابقة فى كل محافظة لاختيار الأوائل تحت إشراف محكمين من المحافظة،ثم يتجمع الأوائل من كل المحافظات فى محافظة واحدة ليتم عرض منتجاتهم،ثم تقام مسابقة ثانية فيما بينهم لاختيار الأوائل تحت إشراف محكمين آخرين،ويمنح الفائزون بالأعمال الفكرية تمثالا لرفاعة الطهطاوي،والفائزون فى الأعمال المادية تمثال لمحمود مختار،وبهذا ننهض ونحافظ على تراثنا الشعبى والثقافة بكل أنواعها.

الأهرام

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-22-2016 - 06:38 PM ]


صفحات مضيئة من حياة الدكتور حسين نصار
من رابطة علماء الشام :

أبو الحسن الجمّال

يعد الدكتور حسين نصار من الأعلام الأجلاء الذين أثروا حياتنا الأدبية، تعدد نشاطه بين تاريخ الأدب ونقده وتحقيق التراث والعمل الأكاديمى وبرع فى كل هذا وذاك وترك بصمة عظيمة فى كل هذه المجالات وفى زمن ندرت فيه القدوة الحقيقية التى ترشدنا سواء السبيل والإنشغال بأمور ثانوية والتركيز عليها، فكان لزاما الهروع إليه، نسترجع معه الذكريات ونقارن بين عصر وعصر، نستخلص العبر والإستفادة من تجربته فى حياتنا المعاصرة.

وساهم حسين نصار في نشر العديد من أمهات كتب التراث العربى الصيل التى سدت الثغرات قى هذا المجال منها ديوان ابن الرومى وديوان سارقة البارقى وديوان ظافر الحداد وغيرها من الكنوز، كما جمع العديد من دواويين الشعراء وكتب مقدمات لها وكذلك ترجم بعض الكتب التي سدت ثغرة كانت موجودة بالمكتبة العربية، بدأ اهتمامه بالترجمة من نقطة اهتمامه باللغة العربية، وهذا يتجلى واضحاً في ترجمته مؤلفات لكبار المستشرقين، ليقدمها لقراء العالم العربي، من أجل أن تفتح أمامهم أفاقاً جديدة في مواطن الدراسة العربية ، وظهرت مهارته في ترجمة كتاب "المغازى الأولى" للمستشرق "يوسف هورفتس" عام 1949م، و"دراسات عن المؤرخين العرب" للمستشرق "مرجليوث"، ومقدمة المستشرق "تشارلز ليال" التي قدم تحقيقه ل"ديوان عبيد بن الأبرص"، و"أرض السحرة "لبرنارد لويس"، و"ابن الرومي حياته وشعره" للمستشرق "روفون جت"، وقد كان حسين نصار يرجع إلى المصادر العربية المطبوعة والمخطوطة التي يترجمها المستشرقون إلى الإنجليزية من مصادرها العربية.



لم يترجم كتب الأدب فقط، بل تجاوزها إلى ترجمة عدة كتب في الموسيقى العربية ألفها الأيرلندي جورج فارمر (ت 1965م)، وهى: "تاريخ الموسيقى العربية حتى القرن الثالث عشر"، و"الموسيقى والغناء في ألف ليلة وليلة"، و"مصادر الموسيقى العربية".

التقيناه على فترات متعددة ورصدنا معه تجربته فى مجال الأدب وفنونه على مدار أكثر من ستة عقود هى رحلته التى أثمرت الكتب وتلاميذه الذين تخرجوا على أيديه وينتشرون فى الجامعات المصرية والعربية ...

نشأ الدكتور حسين نصار فى مجتمع صعيدى أصيل، له ظروفه وتقاليده، فما تأثير النشأةعلى الإهتمام بالأدب وتاريخه؟

- نشأت فى مدينة أسيوط، والتحقت بالمدرسة الإبتدائية فيها ،ثم التحقت بمدرستها الثانوية، وأعتقد أن مدرس اللغة العربية فى السنة االثالثة الإبتدائية كان له أثر كبير فى حياتى، فهو الذى حببنى وزملائى فى اللغة وآدابها وحببنا أيضا فى القراءة ،ثم التقيت بمجموعة أساتذة اللغة العربية فى المدرسة الثانوية بأسيوط وكان منهم المحقق الكبير محمد أبوالفضل ابراهيم ،كنت بالقسم العلمى وألتحقت بطب الإسكندرية، جامعة فاروق الأول كان ذلك إبان الحرب العالمية الثانية ،الإسكندرية فى ذلك الوقت عرضة للغارات الألمانية ،فخافت على أسرتى ،حيث كنت الأبن الوحيد لهم ،فعدت الى القاهرة ،والتحقت بكلية الآداب ،خاصة و حين كنت فى التوجيهية دخلت المسابقة التى أبتكرها عميد الأدب العربى أستاذنا الدكتور طه حسين، ومن ينجح فيها يتمتع بالمجانية فى الجامعة إذا التحق بها وكان هذا النظام يعطى للطالب الحق فى اختيار أية مادة من المواد ،فاخترت اللغة العربية.

فى كلية الأداب:

التحقت بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول ،وكانت تعج بكوكبة من الأساتذة الأجلاء فى كل التخصصات أمثال: طه حسين، وأحمد أمين، وإبراهيم مصطفى، وشوقى ضيف، وفؤاد حسنين، ومحمود الخضيرى، ومراد كامل، وعبدالوهاب عزام، وعلى عبد الواحد وافى، ومحمد كامل حسين، وأمين الخولى، ومصطفى السقا، وصاحبت فيها كوكبة من الأصدقاء الذين صاروا نجوما على رأسهم عبد الحميد يونس، وشكرى محمد عياد، ولطفى عبد البديع، ويوسف خليف، وأمال فهمى، وناصر الدين الأسد، وإحسان عباس، وشاكر الفحام، وعزالدين إسماعيل، ونعمان طه، وعواطف البدرى...

فى الإذاعة المصرية:

بعد التخرج عينت مذيعا بالإذاعة المصرية وكان عبد الوهاب يوسف رئيس قسم المذيعين وعلى الراعى كبير المذعيين وأنور المشرى المذيع الأول ومعى زملائى :صفية المهندس وتماضر توفيق وعواطف البدرى ..فى تلك الأثناء حصلت على الماجستير فى موضوع "نشأة الكتابة فى الأدب العربى" بإشراف الأستاذ الكبير مصطفى السقا الذى شملنى برعايته وأرشدنى إلى أقوم طريق .. بعدها انتقلت للعمل فى كلية الآداب معيداً حيث نظام المدرس المساعد لم يكن تواجد بعد وحصلت على الدكتوراة فى موضوع "المعجم العربى – نشأته وتطوره" بإشراف الأستاذ السقا أيضاً، وهذا الموضوع لم يسبقنى فيه أحد من قبل وأفاد كل المشتغلين به من بعد وفى هذه الأثناء جاء مصر المحقق السعودى الكبير أحمد عبد الغفور عطار للبحث والتحقيق ونشر العديد من كتب التراث المهمة برعاية ودعم مالى لرجل الأعمال السعودى حسن شربتلى وكان أن أعجب بموضوع الدكتوراة فنشره فى مشروعه وأفاد أيضاً منها عندما حقق "معجم الصحاح" للجوهرى.

مرحلة تحقيق التراث مرحلة أساسية ومهمة فى حياتك ماهى الظروف التى جعلتك تنازل فى هذا الميدان؟

- عندما كنت طالبا بالكلية وجدت أساتذتى أمثال: مصطفى السقا، وشوقى ضيف يردد كلمة التحقيق كثيرًا، ثم عرض علينا أموراً تتصل بالتحقيق، وعندما كنت أذهب الى دار الكتب أجدهم يعملان بالمخطوطات وكنت أتصل بهما وأعرف ماذا يفعلان، منذ ذلك الوقت اتصلت بالأستاذ السقا أنهل من علمه وأستفيد من طريقته حتى توفى فى 1969م بل أخترته مشرفاً على رسالتى للماجستير والدكتوراه – كما أسلفنا –وإن كانتا لا تمت للتحقيق بصلة، وكان أول ما حققته هو "ديوان سارقة البارقى"، وهو شاعر من العصر الأموى وكنت ما أزال طالباً، ثم عدت للتحقيق ثانية بعد أن ألتحقت للعمل فى الجامعة، وأخرجت الأعمال الكبيرة والضخمة منها" ديوان ابن الرومى" فى ستة مجلدات، اشترك معى فيها محققين من مركز تحقيق التراث بدار الكتب، وكانت آنذاك تقع بباب الخلق، وتوالت الأعمال منها "معجم أحمد تيمور" فى ستة مجلدات، وجمعت وحققت دوايين "جميل بثينة"، و"قيس بن ذريح"، و"ابن وكيع التنيسى"، و"ديوان ظافر الحداد"، وغيرها.

وماذا عن جهود المستشرقين، هل أفادوا فى تحقيق التراث؟

- أفادوا فى مناهج تحقيق التراث على النمط الحديث وهم فى الأساس يعملون لبنى لأوطانهم وبنى جلدتهم، ولن يعرضوا حلولاً إسلامية، ومن يتوقع آراءً إسلامية يكون مخطئاً، وقد منهم المنصف ومنهم المُغرض.

لماذا تراجع نشاط تحقيق التراث فى مصر الآن؟

- كما أسلفنا المجتمع تغير وكذلك تغير المستوى الثقافى له، حيث أن المجتمع لا ينظر إلى الثقافة بإعتبارها المقوم الأول لوجوده ومكانته ويفقد الوعى أنحطت هذه الثقافة ،وأنى أعجب من طبع جانب من هذا التراث وإهمال جوانب أخرى ،وكذلك إعادة الكتب المحققه من قبل فى الكتب برغم التقدم التكنولوجى الرهيب عما ذى قبل.

ويحضرنى بهذه المناسبة موقف طريف هو أن أستاذ للتاريخ الحديث والمعاصر قد تسأل من قبل لماذا تهتمون بالتحقيق ؟!! أأنتم تريدون العمل بوزارة الداخلية ،وهناك شىء جدير بالذكر هو تراجع دور مصر ،الذى كان يوجه الدول العربية فى الماضى هذا الدور الذى صنع النهضه فى مصر والعالم العربى ،وقد أحزننى عندما سمعت من يصرح عقب مباراة الجرائر الأخيرة بأن من يتمسك بالعروبة هو إنسان خائن !! هذا الكلام غير المسئول ..لا تعليق لى عليه ..



ساهمت فى إبراز دور مصر الأدبى والثقافى فى العصور الإسلامية ماهى العوامل التى جعلتك تبرز هذا الدور؟

- كما ذكرت أن رسالة الماجستير كانت فى الأدب العربى وعملت بتاريخ الأدب العربى عامة، فكل شاعر نشرت ديوانه، كنت أضع مقدمة شاملة لدراسة عصره وآثاره وشعره، وكان من هؤلاء الشعراء "ابن وكيع التنيسى"، ولما توفى أستاذى الدكتور محمد كامل حسين وهو غير الأديب وأستاذ الطب محمد كامل حسين صاحب "قرية ظالمة" قمت بتدريس أدب مصر الاسلامية خلفاً له فعملت العديد من الدراسات فى هذا المجال إلى أن توليت "أستاذ كرسى" سنة 1969، وحققت كتبا تتصل بمصر وآدابها مثل "النجوم الزاهرة فى حلى حضرة القاهرة" لابن سعيد الأندلسى و"ديوان ظافر الحداد "..

والجدير بالذكر أن الأستاذ أمين الخولى كان أول من تبنى ونادى بتدريس أدب مصر الإسلامية وإن لم يكن له أي أثارحول هذا الموضوع تبعه فى ذلك محمد كامل حسين و عبد اللطيف حمزة فلهم الآثار الجليلة القدر ..

ويواصل الكتور حسين نصار سرد تجربته "عملت رئيسا لقسم اللغة العربية 1972 وفى سنة 1975م اختارنى الدكتور محمد صبحى عبد الحكيم وكيلاً لكلية الآداب للدراسات العليا والبحوث، ود.صبحى من الدفعات التالية لى فى التخرج هو، وجمال حمدان، وسيد يعوب بكر وصلاح الدين الشامى وهناك واقعة ظريفة هى أننا جميعاحصلنا على الدكتوراة فى عام واحد وظللنا معيدين بها ولم يعلن العميد عن درجات شاغرة حتى تولى العمادة الأستاذ الدكتور يحيى الخشاب وأصدر قراراً بتعييننا جميعاً ولما اختير الدكتور صبحى نائبا لرئيس جامعة القاهرة اتتخبنى زملائى عميدا للكلية ..

عايشت أجيالا فى أثناء عملك بكلية الآداب، لماذا تدنى مستوى خريج الآداب اليوم وصار لا يهتم بالأدب وشئونه عما ذى قبل؟

- كان التعلينم بالماضى تعليما جاداً، المدرسون يعشقون التدريس ويناقشون الطلبة فى كل أنماط الثقافة، ويكرمون المميزين منهم، وكانوا يتبرعون بساعات إضافية لتنمية مستواهم ومناقشة موضوعات الإنشاء لديهم دون النظر الى مقابل ،فمثلا عندما كنا بالثانوى كان المدرس يأتى إلينا قبل بدء اليوم الدراسى بساعة لمناقشةإ نشاء كل واحد منا ، أما اليوم فقد تغير الحال .. صارت اللامبالاة هى السمة الغالبة فى كل مجال ،الكل يبحث عن المقابل المادى دون عطاء ..نقل التعليم إلى المنازل عبر الدروس الخصوصية التى انتشرت انتشاراً بشعاً ،وطرق التدريس تغيرت وصارت لا تبحث عن أى إبداع ونصيحتى تتلخص فى الإهتمام بالمعلم أولاً وإرجاع الثقة له، وتقديره ماليا ومعنويا، حتى لايبحث عن بديل يهدد مكانته ..

أما بالنسبة لطالب الآداب فيجب عمل امتحان له قبل دخوله الجامعة كما كان يتم قديما، وتنمية الإبداع بداخله واحترام رأيه، وتقريب المسافة بين الأستاذ والطالب، كل ذلك من الممكن أن يعيد مجد طالب الآداب كما كان بالماضى.

فى أكاديمية الفنون

عملت بالإذاعة ثم بالتدريس فى الجامعة، ثم فى مجال تحقيق التراث، وعميداً لكلية الآداب وأخيراً رئيساً لأكاديمية الفنون، ألا يعد ذلك مفارقة؟

- تشعبت بالعمل فى مجالات مختلفة، وكان فى بعض الأحيان لا توجد روابط بين تلك المجالات، أما تعيينى رئيسا لأكاديمية فقد جاء بالصدفة حيث أننى قمت فى أثناء عملى عميداَ لكلية الآداب بتنظيم احتفالية عن طه حسين اشتملت على دراسات أدبية ونقدية وقصائد شعر ومسرحية ألفها الثنائى الكبير "محمد عنانى وسمير سرحان" عن أزمة كتاب الشعر الجاهلى وقدمت الأبحاث والأشعار بالكلية أما المسرحية فعرضت بالمسرح القومى بحضور منصور حسن وزير الثقافة والإعلام ويبدو أنه أعجب بالليلة وبالتنظيم الذى قمت به، ففكر فى أن ينتدبنى رئيسا لأكاديمية الفنون وخاصة أن فترة الأستاذ الدكتور رشاد رشدى كانت قد قاربت على الإنتهاء، وفعلا طلبنى وعرض على الأمر، فقبلت وفى أثناء عملى بالأكاديمية وضعت قانوناً لهم وافق عليه مجلس الشعب شبيهاً بقانون الجامعة.

كيف يحيا الدكتور حسين نصار حياته الآن؟

أحيا بين كتبى وأبحاثى كماأننى مقررلجنة الدراسات اللغوية والأدبية بالمجلس القومى للثقافة والفنون والآداب والإعلام، ومستشار رئيس دار الكتب عن مركز تحقيق التراث، وعضو فى المجلس الأعلى للثقافة، وعضو اتحاد الكتاب.

وماذا عن التكريم؟

- وخلال رحلتى حصلت على تكريم مصر والدول العربية وأهمها :

جائزة الدولة التقديرية فى الآ داب 1986

جائزة الملك فيصل العالمية فى الآداب 2004

جائزة الرئيس مبارك فى الآداب 2006

ولكن التكريم الأهم من هو زيارة زملائى لى وكذلك زيارة أبنائى من الطلاب والأصدقاء ..

للدكتور حسين نصار العديد من التلاميذ المنتشرون فى مصر والجامعات المصرية، ماذا عنهم؟

- هم كثير جداً ولكننى أذكر بعضهم وأشهرهم: وفاء كامل، وعوض الغبارى من جامعة القاهرة، وعبدالخالق محمود- رحمه الله- من جامعة المنيا، ومحمود الربداوى من سوريا، وفهد سنبل من السعودية...

أما عن الأسرة فلى ولدان: الأول هو الدكتور أيمن أستاذ فى طب بنها، والثانى :د.ياسر وهو أستاذ فى طب قصر العينى.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
اللغة العربية.. أي واقع؟! مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 03-17-2018 09:09 AM
من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين (14): شيخ المحققين عبد السلام محمد هارون مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة 2 10-04-2017 06:02 AM
معهد اللغة العربية الموريتاني يختتم عامه الدراسي العشرين مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 05-26-2017 10:28 AM
المؤتمر الدولي الثاني الدراسات الإسلامية ودورها في تطوير واقع الأمة وخدمة الإنسانية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 1 07-12-2016 08:04 AM
المؤتمر الدولي الثاني الدراسات الإسلامية ودورها في تطوير واقع الأمة وخدمة الإنسانية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 1 05-22-2016 11:55 AM


الساعة الآن 11:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by