mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي دعوات هدامة للغة القرآن

كُتب : [ 10-31-2016 - 11:13 AM ]


دعوات هدامة للغة القرآن
د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
[1]
من المعلوم أن من أهداف أهل الأهواء والمتأثرين بهم التشكيك في قدرة اللغة العربية على مسايرة التطور العلمي لنظل عالة على مصطلحاتهم التي تشعرنا بفضلهم وسلطانهم الأدبي علينا. وذلك هو الاستعمار الأدبي الذي يبغونه مع الاستعمار العسكري الذي يرتكبونه[2]. كما أن من أعظم أهدافهم هدم الإسلام عن طريق الحملة الجائرة على اللغة العربية ودعوتهم إلى استعمال اللهجات العامية وكتابة العربية بالحروف اللاتينية[3] وإهمال الإعراب والدعوة للشعر النبطي وإهمال الفصيح.

وفي هذا المقال بيان لتاريخ هذه الدعوات، ومواجهة الغيورين على دينهم ولغتهم لتلك الدعوات، لأن لكل قوم وارث، وهذه الدعوات تتكرر بين الفينة والأخرى، والاستعداد المعرفي من الحزم المطلوب، والغلبة للحق وأهله بإذن الله.

المبحث الأول: الدعوة إلى العامية[4]
المطلب الأول: دعاة العامية في مصر
كان رفاعةُ رافع الطَّهْطَاوي - الذي أُرسل إماماً لأول بعثةٍ علميّةٍ إلى الغرب - أولَ من دعا إلى استعمال العامية وتدوين قواعد لها. فقد قال في كتاب أصدره عام 1868م أسماه: (أنوارُ توفيق الجليل من أخبار توثيق بني إسماعيل): إنَّ اللغة المتداوَلة المُسمَّاة باللغة الدارجة التي يقع بها التفاهمُ في المعاملات السائرة لا مانع أن يكون لها قواعد قريبة المأخذ وتصنف بها كتب المنافع العمومية، والمصالح البلدية .. ا هـ[5] .

وممن دعى إليها من أتباع المستشرقين والمستعمرين لطفي باشا السيد. وقد علل لدعوته المضللة بأن الشخص يستطيع التعبير عما في نفسه بالعامية أكثر من العربية[6].

ثم خرج علينا مندسٌّ من المستشرقين عاش في مصر مديراً لدار الكتب المصرية اسمه: (ولهلم سبيتا) بكتاب أسماه: (قواعد اللغة العامية في مصر) عام 1888م[7]، وذكر أنه قد جازف بذلك العمل لحبه لمصر وللمصريين[8].

وأسرع صاحب صحيفة المقتطف فارس نمر فقرَّظ لهذه الدعوة، ودعا إلى تدريس العلوم وكتابتها باللغة التي يتكلم بها الناس وذلك في نوفمبر سنة 1881م[9].وقد كان هذا الكتاب هو البداية الفعلية للصراع بين دعاة العامية وحماة الفصحى لخطورة هذا الكتاب حيث جمع بين الدعوة النظرية والتطبيق العملي[10].

وكان لـ (ولكوكس) رأي مشابه بل وصفيق؛ فقد قال في محاضرةٍ له: إن ما يعيق المصريين عن الاختراع هو كتابتهم بالفصحى ... وما أوقفني هذا الموقف إلا حُبي لخدمةِ الإنسانية، ورغبتي في انتشار المعارف.وأعلن في آخر المحاضرة عن مسابقة للخطابة بالعامية، ومن تكون خطبته جيدة ناجحةً فله أربع جنيهات. وقد كان ذلك عام 1892م [11].

ومن العجب أن (ولكوكس) هذا كان يصدرُ مجلة اسمها: (الأزهر)، وكان يدعو إلى العامية من خلالها[12].ولكنها توقفت عن الصدور لعدم قبول الناس لها.

وخرج نفر كثيرٌ من هؤلاء يدعون إلى كل ما فيه هدم لأسس الإسلام في نفوس المسلمين، وكان منهم: (سلدان ولمور) الذي كتب عام 1901م كتاب: (العربية المحلية في مصر)، قال فيه: ومن الحكمة أن ندع جانباً كل حكم خاطئ وُجِّه إلى العامية، وأن نقبلها على أنـهـا اللغة الوحيدة للبلاد[13].وأسرع فارس نمر صاحب المقتطف يقرِّظ لهذا الكتاب.
ووضع (ولمور) كتاباً آخر عام 1910م، سمَّاه: (لغة القاهرة)، وجاء مضمونه كسابقه.

ويدعو عبدالعزيز فهمي إلى التيسير على الناس بجعل لغة قائمة لكل لهجة كما فعل الفرنسيون والإيطالون والأسبان[14].
وفي مصر نجد (سلامة موسى)[15] يقول في كتابه: (البلاغة العصرية): "إنها تبعثر وطنيتنا - يقصد بذلك الفصحى - وتجعلها شائعةً في القوميَّة العربية" .

وقد تزامن مع هذه الدعوة إصدار جرائد ومجلات وكتب باللهجات العامية، فقد صدرت سبع عشرة جريدة ومجلة عامية بحلول عام 1900م[16]، ومن أشهر الدوريات المتبنية لهذه الدعوة مجلة أبو نظارة التي أصدرها يعقوب بن صنوع سنة 1878م[17]. وقد لقيت هذه المجلة رواجا كبيرا بين العامة[18]. كما تحول المسرح من الفصحى إلى العاميـة مما دعا المنفلوطي إلى تسميته بـ (الملاعب الهزلية)[19].

المطلب الثاني: دعاة العامية في الشام:
لم يكن هذا الوباء في مصر وحدها؛ فهذا (إسكندر معلوف)[20] اللبناني أنفق وقته في ضبط أحوال العامية وتقييد شواردها لاستخدامها في كتابة العلوم؛ لأنَّه وجد أسباب التخلف في التَّمسك بالفصحى، ونحا ابنه عيسى نحوهُ فيقول: إنَّ اختلاف لغة الحديث عن لغة الكتابة هو أهمُّ أسباب تخلـفنا رغم أنَّهُ من الممكن اتخاذُ أيِّ لهجةٍ عاميةٍ لغةً للكتابة؛ لأنها ستكون أسهل على المتكلمين بالعربية كافة. ولي أملٌ بأن أرى الجرائد العربية وقد غيّرت لغتها. وهذا أعدُّهُ أعظم خطوةٍ نحو النجاح، وهو غاية أملي[21].

واستمرت هذه الدعوة يحدوها جنود إبليس من نصارى الشام ولبنان خاصة فـ (مارون غصن) أصدر كتاباً قال فيه[22]: إنَّ كل لغةٍ سائرةٌ إلى الفناء؛ لأن الشعب كله متعلقٌ كل التعلق بلغة آبائه وأجداده، وما هذه اللغة إلا العامية، وأتبع ذلك بإصدار كتاب بالعامية عنوانه: (في متلوها لكتاب) عام 1930م. ويتمنى (مارون غصن) أن يرى عاملاً عسكرياً سياسياً يفرض اللغة العامِّية[23]. ومن الملاحظ أن أشد الناس حماسة لمثل هذه الدعوات الهدامة هم نصارى العرب من أمثال ميشيل الفغلي وأنيس فريحة وسعيد عقل ومارون غصن وجبور عبدالنور[24].

المطلب الثالث: الدعوة للعامية في الأقطار العربية الأخرى:
كانت مصر والشام هما معقل التعليم الديني، ولذا ركز الاستعمار والمستشرقون عليهما. كما أن لكثرة النصارى بهذين البلدين أثر في تأييد هذه الدعوة المنحرفة. إلا أنه وجد بعض من يدعو إلى هذه الدعوات في باقي البلاد العربية.

فمن ذلك ما قاله الشاعر العراقي جميل صدفي الزهاوي [25]: فتَّشْتُ طويلاً عن انحطاط المسلمين فلم أجد غير سببين أولهما: الحجاب الذي عدَّدتُ في مقالي الأول مضاره، والثاني: هو كون المسلمين - ولا سيما العرب منهم - يكتبون بلغةٍ غير التي يحكونها.

وكان للمغرب العربي نصيب من هذه الدعوة؛ فقد أصبحت اللغة العربية لغة ثانية بعد الفرنسية لغة المستعمر، وجاء في تقرير أعدته لجنة العمل المغربية الفرنسية: إنَّ أول واجبٍ في هذه السبيل هو التقليل من أهمية اللغة العربية، وصرف الناس عنها، بإحياء اللهجات المحلية واللغات العامية في شمال إفريقيا[26].

وفي الكويت، كتب الساير في جريدة السياسة الكويتية عدد 6669 في 2/ 7/ 1407هـ مقالا معنونا بـ"حضاريا: الفصحى ميتة وستلحق بالديناصور". ولم يتركه الغيورون على لغتهم فتوالت الردود عليه في صحف السعودية والكويت لشهور عدة.

وقد وضع علماء الاستعمار من المستشرقين كتباً في قواعد اللهجات الأمازيغية في المغرب العربي لتزاحم العربية، يقول شحادة الخوري: شعر المستعمر باستحالة اقتلاع اللغة العربية من أرض الجزائر وغرس اللغة الفرنسية مكانها، فلجؤوا إلى وسيلةٍ مُساعدةٍ أخرى وهي الإيحاء لأكبر عددٍ من أبناء الجزائر بأن اللغة العربية ليست لغة أصليَّة في الجزائر، وإنما اللغة الأصلية لسكان الجزائر هي اللغة البَرْبريَّة لغة الأمازيغ، وقد تطوع الفرنسيون لوضع أبجدية لها كيما يمكن كتابتها[27].

المطلب الرابع: المستشرقون ينسجون خيوط المؤامرة:
تقدم دور ولمور وولكوكس وغيرهما في الدعوة للعامية وهو في أتون المعركة. وبجانب هؤلاء تسابق المستشرقون على إصدار دراسات عن اللهجات العامية مثل دراسة (نللينو) عن عامية مصر، و(سيانكو فسكي) عن عامية المغرب وتونس، و(إلياس برازين) عن عامية حلب، و(ليوريال) عن عامية الجزائر، وغيرها[28].

المطلب الخامس: مبررات هذه الدعوة المأفونة:
وأما السبب الحقيقي للدعوة للعامية فنجده في كلام أحد الدعاة للعامية والكتابة باللاتينية وهو عبدالعزيز فهمي إذ يقول: لا شك عندي أن حضارات المستشرقين يعجبون منا نحن الضعاف الذين يطأطئون كوالهم أمام تمثال اللغة لحمل أوزار ألف وخمسمائة سنة مضت[29].

كما أن كتابهم نجد أن من المبررات:
1- صعوبة العربية.
2- والرغبة في التيسير على العامة.
3- الاقتداء باللغة اللاتينية.

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
دعوات لإعادة مكانة اللغة العربية في نفوس الشباب المسلم وحسن تعليمها للأبناء مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-22-2018 09:52 AM
دعوات التجديد والإصلاح للنحو العربي مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 10-17-2017 02:49 PM
دعوات لتعزيز مكانة اللغة العربية في موريتانيا راجية الجنان أخبار ومناسبات لغوية 0 03-03-2015 06:48 AM
دعوات لتطوير الدراسات اللغوية بالجامعات المصرية عبدالحميد قشطة أخبار ومناسبات لغوية 0 12-31-2014 07:06 AM
جريدة الرياض:رئيس مجمع اللغة بمكة: نتوقع دعوات ضد العربية في ظل الحراك السياسي عضو المجمع أخبار المجمع و الأعضاء المجمعيين 0 03-23-2014 06:06 PM


الساعة الآن 01:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by