mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي هل يجوز تقدم المعطوف على بعض المعطوف عليه؟

كُتب : [ 10-14-2016 - 10:38 AM ]


هل يجوز تقدم المعطوف على بعض المعطوف عليه؟
د. مصطفى شعبان

في توجيه قراءة الجمهور قراءة الرَّفع في قوله تعالى : ((والصَّابِئُونَ)) في: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ الآية[ المائدة : 69] جعل الإمام البيضاوي قوله : ((والصابئون)) وخبره المحذوف جاريًا مجرى الاعتراض ؛ لكونه جملة في أثناء الكلام لقصد التأكيد (1 ) .
قال : (( وهو – يعني الصابئون- وخبره المحذوف – كاعتراض دل به على أنه لما كان الصابئون مع ظهور ضلالهم وميلهم عن الأديان كلها يتاب عليهم ، إن صح منهم الإيمان والعمل الصالح كان غيرهم أولى بذلك .. ))(2 ).
وهذا القول هو قول الزمخشري ( 3).
ويورد بعض شُرَّاح البيضاوي اعتراضًا على هذا التقدير فيقول : (( ولم يجعله اعتراضًا حقيقة بل كالاعتراض؛ لأنه معطوف على جملة  إن الذين آمنوا  وخبرها ويردُّ عليه ما قاله ابن هشام( 4) : من أن فيه تقديم الجملة المعطوفة على بعض الجملة المعطوف عليها ، وإنما يتقدم المعطوف على المعطوف عليه في الشعر ، فكذا ينبغي أن يكون تقديمه على بعض المعطوف عليه بل هو أولى منه بالمنع ))(5 ).
وتخصيص تقدم المعطوف على المعطوف عليه بضرورة الشعر مذهب البصريين ومذهب الكوفيين جوازه اختيارًا بقلة(6 ).
وظاهر مذهب ابن مالك في ((الكافية )) جوازه في الاختيار على قلة ( 7)، وهو مذهب الكوفيين .
وقد شرط النحاة شروطًا لتقدم المعطوف اضطرارًا( 8):
أولها : ألا يؤدي التقدم إلى تصدر العاطف، فلا يجوز : وعمروٌ زيدٌ قائمان .
والثاني : ألا يباشر المعطوف عاملًا غير متصرف نحو (أفعل التعجب) فلا يقال : ما أحسن وعمرًا زيدًا .
والثالث : ألا يكون المعطوف مجرورًا ، فلا يقال : مررت وعمرو بزيد.
والرابع : ألا يكون العامل مما لا يستغنى بواحد ، نحو : (( اختصم زيدٌ وعمروٌ ))، فلا يقال : اختصم وعمروٌ زَيدٌ.
والخامس : أن يكون العطف بالواو خاصة .
فإن فقد شرط من هذه الشروط لم يجز التقدم اختيارًا عند الكوفيين، ولا اضطرارًا عند البصريين ، ذلك أنه - أي تقديم المعطوف على المعطوف عليه - يضعف من جهة القياس .
قال ابن جني : (( ومما يضعف تقديم المعطوف على المعطوف عليه من جهة القياس أنك إذا قلت : (قام وزيد عمرو) فقد جمعت أمام زيد بين عاملين : أحدهما (قام) ، والآخر (الواو) ، ألا تراها قائمة مقام العامل قبلها ، وإذا صرت إلى ذلك صرت كأنك قد أعملت فيه عاملين، وليس هذا كإعمال الأول أو الثاني في نحو : قام وقعد زيد ، لأنك في هذا مخير : إن شئت أعملت الأول ، وإن شئت أعملت الآخر، وليس ذلك في نحو : قام زيد وعمرو ؛ لأنك لا ترفع عمرًا في هذا إلا بالأول.))(9 ).
وزاد الرضى الاستراباذي شرطًا آخر؛ وهو : أن لا يتقدم المعطوف على العامل ، فلا يجوز : وزيد قام عمرو ، ولا: مررت وزيد بعمرو ؛ وذلك لأن العامل يعمل في المعطوف بواسطة العاطف ، فهو كالآلة للعمل، ومرتبة الآلة بعد المستعمل لها ، ولاستبشاع كون التابع مقدمًا على متبوعه وعلى متبوع متبوعه (10 ).
وزاد أيضًا : (( أن لا يكون المعطوف عليه مقرونًا بإلا أو بمعناها فلا تقول : ما جاءني وزيدٌ إلا عمروٌ ، وإنما جاءني وزيدٌ عمروٌ ؛ وذلك لما تقدم في باب الفاعل أن ما بعد ( إلا ) في حيزٍ غير حيز ما قبلها لتخالفهما نفيًا وإثباتًا، كما مر في باب الفاعل، فلا يقع قبلها المعطوف الذي هو في حيز ما بعدها ..)) ( 11).
ونخلص في هذه القضية إلى أنه لما كان تقديم المعطوف على المعطوف عليه ضعيفًا من جهة القياس ، قليلًا من جهة الاستعمال ، فالأولى أن يتعدى ذلك الحكم إلى الفرع وهو تقديم المعطوف على بعض المعطوف عليه كما قرر ابن هشام ووافقه الشارح.

______________________
(1 ) وفي الأوجه الإعرابية لقوله تعالى : (والصابئون) راجع : (( معاني الزجاج )) (2/192) ((إعراب النحاس)) (2/28) ، (( معاني الأخفش )) (1/285) ، ((إعراب العكبري )) (228 – 229) ، ((البحر المحيط)) (4/325).
(2 ) ((أنوار التنزيل)) ( 2/136- 137).
(3 ) ((الكشاف)) (2/48).
(4 ) ((مغني اللبيب )) (2/992- 993).
(5 ) (( حاشية الشهاب على البيضاوي)) (3/265) .
(6 ) انظر : (( شرح التسهيل)) لابن مالك (3/382) ، (( همع الهوامع)) (3/227) ، (( شرح الأشموني مع الصبان)) (3/175-176).
( 7) ((شرح الأشموني على الألفية)) (3/175).
(8 ) (( ارتشاف الضرب)) (4/2019) (( همع الهوامع )) (3/ 227- 228) .
( 9) (( الخصائص)) (2/388- 389) .
(10 ) (( شرح كافية ابن الحاجب)) (1/326)
(11 ) (( شرح الكافية )) (326- 327 ).


رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
القرار التاسع والعشرون قراءة العدد المعطوف ذي الأرقام العديدة عبدالله بنعلي لطائف لغوية 0 05-14-2019 10:34 AM
حكم المعطوف بأحد حروف العطف شمس البحوث و المقالات 4 02-10-2019 10:31 PM
الفتوى (529) : سؤال عن مرجع الضمير في المعطوف أبو عمرو أنت تسأل والمجمع يجيب 2 10-17-2015 10:37 AM
زَكَّنْ عليه للعربية أنتمي العامي الفصيح 0 08-04-2015 09:36 AM
أقل ما يدل عليه لفظ الطائفة راجية الجنان لطائف لغوية 1 12-23-2014 05:43 PM


الساعة الآن 06:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by