في شرح المفصل يقول في قوله تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ} فقد قُرئ "ويذرهم" جزمًا ورفعًا، فالجزم بالعطف على الجزاء وهو "فلا هادي له"؛ لأنّ موضعه جزمٌ. والمراد بالموضع أنه لو كان الجواب فعلاً، لكان مجزومًا. والرفع على القطع والاستئناف على معنَى "وهو يذرُهم في طُغْيانهم"، فعَطف هنا بالواو كما عطف في الآية قبلها بالفاء.
السؤال: واو الاستئناف هل هي للعطف أيضًا، أم تتمحض للاستئناف؟ فكما ترون أنَّ ابن يعيش قال (فعطف هنا بالواو..)؟! فهل (يذرُهم) بالرفع معطوفة على شيء سابق؟