سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.
الحلقة الثلاثون : الدكتور علي مدكور - أستاذ التربية بجامعة القاهرة والخبير بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، ورأيه في الأخطار التي تتهدد اللغة العربية في الأوطان العربية:
- أولى هذه الأخطار هو تدهور النظام التعليمي في مصر والعالم العربي؛ هذا التدهور الذي شجَّع الآخرين على إقامة مدارس وجامعات غير عربية لتعلم بلغاتها، ابتداء برياض الأطفال وحتى الجامعات؛ وبذلك عملوا على تفتيت الثقافة العربية من خلال إهمال اللغة العربية، واستقطبوا المتميزين من أبناء الشعب، وأدخلوهم هذه المدارس وعلموهم بلغاتهم، وعلموهم ثقافتهم، وأُهملت اللغة العربية إهمالاً كاملاً. هذه كانت البداية التي أنتجت ما نحن فيه الآن.
الأمر الثاني: في عام 2003م، وبعد الذي حدث في نيويورك كانت الهجمة أيضًا على مؤسسات إعداد المعلم في العالم العربي كله. عملت هذه الهجمة على تغريب هذه المؤسسات وإبعاد اللغة العربية عن عملية التعليم والتعلم بها؛ وبالتالي أضعفوا اللغة العربية وحطوا من قيمتها لدى أبنائها، وتخرَّج من النظم التي أقاموها أناس أصبحت لهم حيثيات في المجتمع، وأصبح هم المسؤولين، وهم الذين يضعون السياسات والنظم والقوانين؛ وبالتالي أصبحنا نُحْكَم ممن تخرج في مدارس ليست عربية اللسان، وليست عربية الثقافة في الوقت نفسه.
حوار ونقاش: مصطفى يوسف