mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي النحو العربي وأثره في النحو العبري

كُتب : [ 05-04-2016 - 09:13 AM ]


النحو العربي وأثره في النحو العبري
للدكتور محمد حسن إبراهيم
(الجامعة الأردنية)

توطئة
ليعذرني القارئ إن لم أستطع مقاومة إغراء يلح علي في كتابة هذه التوطئة، التي قد لا يرى فيها صلة وثيقة بمادة البحث. مصدر الإغراء والإلحاح هذين كان تجربة شخصية مريرة أوحت إليّ بالتفكير في كتابة هذا البحث، مما دفعني إلى تتبّعه في كل ما استطعت أن تقع عليه يداي، ليجيء في النهاية على هذه الصورة، التي أرجو أن تحفز غيري من الزملاء والمختصين إلى مزيد من البحث فيه، وإلى استقصائه بشكل أفضل.
فقد أتيح لي قبل سنتين ونيف أن أتفرغ للبحث العلمي في بلد أوروبي، وما أن وصلته حتى سعيت إلى الحصول على كتاب تَعَذّر حصولي عليه في الأردن. وكان ذلك الكتاب أحد المجلدات الضخمة التي شرعت دار موتون للنشر، في لاهاي، في إصدارها منذ عقدين من الزمان أو يزيد، وخصصت كل مجلد لجانب من جوانب علوم اللسان الحديثة. أما المجلد الذي حرصت علي قراءته فكان المجلد الثالث عشر من هذه السلسلة، الذي خصص لتاريخ الدراسات والعلوم اللسانية عند مختلف الشعوب والأمم . وكان مصدر اهتمامي بهذا المجلد هو رغبتي في الاطلاع على ما كتب فيه عن تاريخ الدراسات اللغوية واللسانية عند العرب. وما أن اطلعت على هذا الجزء من الكتاب وقارنته بما جاء فيه عن أمم أخرى، حتى أصابني الذهول؛ فقد تبيَّن لي أن المقالة الخاصة بالدرس اللساني عند العرب قد أُسْنِدَت إلى يهودي إسرائيلي، لم يجد ما يقوله عن ذلك التراث العربي العريق، الممتدّ عبر قرون عديدة، سوى إحدى عشرة صفحة، أضاف إليها ثماني صفحات من المراجع؛ فكانت المقالة في مجملها تسع عشرة صفحة، من بين ألف وخمسمائة وثماني عشرة صفحة، هي مجموع صفحات الكتاب. هذا في حين استغرق الحديث عن المدرسة البنيوية الأمريكية، التي لا يتجاوز عمرها نصف قرن، ما مجموعه مائتان وأربع وسبعين صفحة من الكتاب ذاته، كما استغرق الحديث عن الدرس اللغوي عند اليهود ستّاً وأربعين صفحة. وباختصار فقد كانت المقالة الخاصة بعلوم اللسان عند العرب أقصر المقالات العشرين التي ضمّها جزءا الكتاب الضخم، بل أكاد أقول إنها كانت أردأها.
وقد ازدادت دهشتي حين تحولت لقراءة الجزء الخاص بتاريخ النحو العبري، الذي كتبه يهودي بالطبع، فوجدت أن تلك المقالة لا تمتّ بصلة إلى موضوع الكتاب. لقد كانت هذه المقالة سرداً مفصلاً لتاريخ اللغة العبرية، وليس لتاريخ الدراسات اللغوية عند اليهود؛ ولا أدري كيف عَمِيَ محرر الكتاب، أو تعامى، عن هذه الحقيقة، وأدرج هذه المقالة في كتابه. عندها أردت أن أجد الجواب عن هذا التساؤل الذي لم أكن أعرف عنه الكثير، فأخذت أفتش عن بعض المصادر والمراجع التي تعينني في معرفة شيء عن تاريخ النحو العبري. وما أن فرغت من قراءة كل ما استطعت العثور عليه، حتى تكوَّنت لدي قناعة بأن المقالة المذكورة عن الدرس اللغوي عند اليهود إنما كتبت بالشكل الذي جاءت عليه كيلا يعرف القارئ أن النحو العبري نشأ ونما واكتمل في كنف النحو العربي وبفضله. ومن ذا الذي يريد أن يعترف في عام 1975، بأن كان للعرب فضل على اليهود في أي وقت، خصوصاً إذا كان الكاتب يهودياَ؟. ولم يذكر الكاتب العرب أو أثرهم إلا في عبارات قليلة معدودة على الصفحتين 1308- 1309، كمثل قوله بأنه كان للعربية أثر على العبرية في القرون الوسطى، حين دخلت الثانية بعض المفردات من الأولى، ويورد للتدليل على ذلك بعضاً من المصطلحات الفلسفية، التي يقول أنها ترجمة لمصطلحات عربية، أخذها العرب بدورهم من اللغة السنسكريتية. وفيما عدا ذلك لم يشر الكتاب على الإطلاق بشيء إلى نشأة النحو العبري وتطوره، ولا يشير حتى إلى أي من المصادر التي تعالج ما قصر هو في معالجته.
وسأحاول في الصفحات التالية أن أسرد، بشيء من الإيجاز الذي لا بد منه، قصة نشوء الدراسات اللسانية العبرية وتطورها، معتمداً في أغلب الأحيان على مصادر ألَّفها يهود؛ ثم أترك للقارئ بعد ذلك استخلاص النتيجة التي يراها عن أثر النحو العربي في نشأة النحو العبري وتطوره.

نشأة النحو العبري
لاحظ الدارسون لنشأة النحو عند أمم كثيرة أن هذه النشأة ترتبط عادة بالخوف على تراث لغوي للأمة من الضياع أو الفساد أو الخلل. وقد يكون هذا التراث اللغوي أدبيًّا، كما قد يكون دينيَا. هكذا كانت النشأة الحقيقية للنحو الإغريقي في الإسكندرية في القرن الثاني قبل الميلاد وبعده، حين بعُدَ العهد بأَشعار هوميروس، وأصبح من العسير فهمها، لاختلاف لغتها عن لغة العصر الذي كتب فيه النحو اليوناني. فكانت الغاية من كتابة النحو حفظ الأدب اليوناني القديم، وجعل دراسته ميسورة، وفهمه ممكنًا. كذلك كان الحال عند العرب، الذين ما أن أحسوا بالتغير يعتور لغتهم من كل جانب بعد الفتوحات الإسلامية، حتى نهضوا لتدوين لغتهم وكتابة نحوها حفاظاً على القرآن الكريم، ونجد مثل ذلك حين نتتبع نشوء النحو عند الهنود وغيرهم من الأمم.
وأول ما يلحظه المرء عند دراسته لتاريخ النحو العبري هو تأخره الطويل في الظهور؛ فالمعروف أن الخلل بدأ يتسرب إلى اللغة العبرية بعد السبي البابلي وتخريب الهيكل، في القرن السادس قبل الميلاد، مما نشأت عنه حاجة للتأليف في النحو. ومن الطريف في الأمر أن هذا هو القرن الذي يعتقد بعض المؤرخين أن النحوي الهندي العظيم "بانيني" قام فيه بكتابة نحو اللغة السنسكريتية ذي الأجزاء الثمانية، والذي ما زال يعتبره علماء اللسانيات مثلاً يحتذي في كثير من أبوابه ومناهجه.
لقد مضى على اليهود قرابة ستة عشر قرناً منذ حادثة السبي البابلي، التي كان يصح أن تكون سبباً في نشوء نحو عبري، قبل أن يصبح لهم نحو بالمعنى المقصود بالنحو. غير أنه لا بد، قبل التعرض لذلك بالتفصيل، من الإشارة إلى بعض الدراسات اللغوية، وليس النحوية، التي سبقت عصر تدوين النحو العبري.
كانت الدراسة اللغوية اليهودية قبل نشوء النحو العبري تنصبّ على التوراة؛ وقد نشأ بتعاقب الأجيال تراث ضخم من هذه الدراسات، التي تعرف باسم "المازوره"؛ غير أن هذه الأعمال لا يمكن أن تحسب في عداد الدراسات النحوية، لأنها تقتصر على البحث في الحركات والضوابط التي تعين على قراءة التوراة قراءة صحيحة، وعلى إحصاء بعض الصيغ والحروف في التوراة، دون أن يؤدي بهم ذلك إلى البحث في اللغة واستنباط قواعدها وأحكامها. في هذا الصدد يقول هيرشفيلد إن "هذه المحاولات جميعها كانت لخدمة الأغراض الدينية، ومن المشكوك فيه أن اليهود كانوا سيفطنون إلى وضع نحوهم، لولا إلحاح المؤثرات الخارجية عليهم للقيام بذلك.". فما هي تلك المؤثرات الخارجية التي جعلت اليهود يكتبون نَحواً لهم بعد كل هذه القرون من الغفلة وفتور الهمة؟
هناك إجماع تام بين المؤرخين للنحو العبري الذين رجعت إليهم، وكلهم من اليهود، على أن النحو العربي كان هو الحافز لنحاة العبرانية على تأليف كتبهم، كما كان المثل الذي احتذوه عند التأليف، بكل دقائقه وتفصيلاته. هذا في حين نجد أن كتب تاريخ النحو والطبقات العربية، قديمها وحديثها، تسكت عن أي ذكر للأثر العربي في النحو العبري، مع أن هذا النحو يصح أن يُعَدّ، من حيث منهجه وأسلوبه، جزءاً من التراث النحوي للعرب، لأن كثيراً منه كتب بالعربية، في بلاد عربية وفي ظل الحكم العربي؛ كما أن التأليف فيه، كما سنبيّن فيما بعد، كان يحاكي المؤلفات العربية ويقتفي خطاها. ولم أعثر فيما كُتب بالعربية على إشارة للأثر العربي في النحو العبري، إلا في كتاب واحد استقى مؤلفه جل معلوماته عن هيرشفلد. هذا علاوة على إشارات مبتسرة كثيراً، فيما كتبه بعض العرب من مقدمات المؤلفات وكتب تعليمية في اللغة العبرية.
يعتقد هيرشفلد أن بداية الأثر العربي كانت في بغداد، حين أصبحت في القرن الميلادي الثامن وما تلاه من قرون مركزاً لمختلف العلوم والمعارف، ومنها النحو، واجتمع فيها، في جملة من اجتمع، نفر من النحاة وعلماء اللغة، أخذوا يلقنون علومهم للدارسين، الذين لا بد كان بينهم بعض اليهود والعرب. ويضيف هيرشفلد بأن هناك دلائل أكيدة على الأثر العربي في المؤلفات النحوية العبرية الأولى، حيث أسماء الحركات وحروف العلة في هذه المؤلفات هي نفسها في المؤلفات العربية؛ بل إن كتب اليهود النحوية الأولى كُتِبت بالعربية، واستخدمت مصطلحات النحو العربي، واتبعت النسق الذي كان يتبعه النحاة العرب في كتبهم..
أما عن النحو العبري في الأندلس، فيقول وليام تشومسكي بأن العصر الوسيط في إسبانيا، أي فترة الحكم العربي للأندلس، كان هو العصر الذهبي في تاريخ اليهود. فقد كان ذلك العصر غنيًّا بالفلاسفة والشعراء والعلماء. ويتطلع اليهود إلى ذلك العهد دائمًا، يستوحون فكره ويستمدون منه العزم. ولعل أعظم ما قدمه ذلك العصر كان في ميدان النحو العبري، الذي أصبح أكثر العلوم شيوعاً، وبلغت المؤلفات فيه من الغزارة حدّاً لم يعرفه أي عصر آخر في تاريخ اليهود، سواء من حيث الكم أو من حيث النوع والأصالة. وعليه، فمن اللائق أن يطلق على ذلك العصر "العصر الذهبي للنحو العبري.". وتذهب دائرة المعارف اليهودية إلى أبعد من ذلك، حين تؤكد أن النحو الذي وضعه اليهود أبان الحكم العربي، بمحاكاتهم للنحو العربي ومؤلفاته، كان ولا يزال النحو الوحيد لهم، الذي تَأتَّى من دراستهم للغة العبرية واستقصائهم لها. .

الأثر العربي في النحو العبري
يعتبر سعديا، وهو سعيد بن يوسف الفيومي، الذي عاش في النصف الأول من القرن العاشر الميلادي، أبا النحو العبري؛ إذ لم يصل إلينا أي أثر في النحو العبري لمؤلف قبله. ومن المتفق عليه أن سعديا قد كتب ما كتب، وهو كثير لم يصلنا منه سوى القليل، بتأثير من الثقافة العربية الإسلامية التي عاش في كنفها وتمثلها بعد أن تتلمذ لبعض أعلامها. بل إن أحد المصادر يذهب إلى حد القول بأن سعديا، الذي نشأ وتعلم في العراق قبل رحيله إلى مصر، كان يتنازعه مذهبا البصرة والكوفة، وإنه انتهى في النهاية إلى تغليب مذهب البصريين في الأخذ بالقياس في الأمور الدينية، في حين اتجه إلى الأخذ بالمذهب الكوفي في المسائل النحوية. أما الآثار التي نعرفها لسعديا فهي قاموس للغة العبرية القديمة، ومجموعة مقالات في النحو أطلق عليها اسم (كتب اللغة)، وكانت أول محاولة معروفة لكتابة نحو لعبرية التوراة. وقد كتب هذه الآثار جميعها، مثلها مثل كل المؤلفات اليهودية اللغوية التي تعود إلى القرن العاشر الميلادي، باللغة العربية؛ بل إن سعديا يقلد في كتبه أسلوب العرض العربي، ويعرض مادته بأسلوب الكتب العربية نفسها. وباستثناء كتب سعديا فإن مؤلفات هذه الحقبة أُلَّفت جميعها في الشطر الغربي من الدولة الإسلامية، في شمال أفريقيا والأندلس. وممن عاصروا سعديا وكتبوا مثل كتبه يهودا بن قريش، الذي عاش في شمال أفريقيا في الربع الثاني من القرن العاشر، وهو صاحب رسالة حاول أن يقارن فيها بين الألفاظ العبرية والآرامية في التوراة؛ ثم دوناش بن تميم، الذي عاش في الفترة نفسها في القيروان، وألّف كتاباً بالعربية عن الصلة بين المفردات في العربية والعبرية؛ ودادود بن إبراهام، المغربي الفاسي، صاحب أول معجم شامل بالعربية لألفاظ اللغة العبرية، وغير هؤلاء آخرون وضعوا كلهم بالعربية، كما أسلفنا، مؤلفات معجمية، وتطرقوا قليلاً إلى موضوعات نحوية متفرقة.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-04-2016 - 09:23 AM ]


على أن عصر النحو العبري الحق لم يبدأ إلا في أوائل القرن الحادي عشر الميلادي في الأندلس، التي يعود إليها غالبية المؤلفات النحوية العبرية لذلك العهد؛ كما أن هذه المؤلفات جمعيها، في إسبانيا وفي غيرها من البلدان، كتبت بالعربية. كما اكتملت في هذه الفترة، التي تمتد حتى حوالي منتصف القرن الثاني عشر، الدراسات النحوية التي شملت عبرية التوراة بجوانبها المختلفة كافة. ومن أول الأسماء التي لمعت في هذا العصر اسم يهودا بن حيوج، الذي عاش في مدينة فاس في أواخر القرن العاشر الميلادي وأوائل الحادي عشر.
كان النحو العبري قبل ابن حيوج يتصف بالإغراق في التكهن، مع الإقلال من النظر في اللغة ذاتها لاستنباط قوانينها وقواعدها، ويعد ابن حيوج أول نحاة العبرية الذين أقاموا نحوهم على أسس علمية، مما حدا بإبراهام بن عزرا، من نحاة القرن الثاني عشر، أن يلقب ابن حيوج بإمام النحاة. ولا شك أن أهم أعمال ابن حيوج هو كشفه عن الأصل الثلاثي للألفاظ العبرية في كتابين، هما: "كتاب الأفعال ذوات اللين" و"كتاب الأفعال ذوات المثلين"، تحدث في الأول منهما عن الأفعال التي يكون أحد حروفها الأصلية حرف علة، وهي الفعل الناقص والأجوف والمثال؛ وبحث في كتابه الثاني في الأفعال المضعفة، ورد هذه وتلك، كما ردّ غيرها من الأفعال والألفاظ العبرية، إلى أصل ثلاثي. ومرة أخرى نجد المصادر تُجمع أن ذلك ما كان ليتم لولا مؤلفات النحاة العرب، الذين عرفوا الأصل الثلاثي للألفاظ العربية، وأصبح من المسلم به عندهم، منذ الخليل في القرن الثامن الميلادي، أي قبل مؤلفات ابن حيوج بنحو ثلاثة قرون. والغريب في الأمر أنه بالرغم من هذا الاكتشاف المتأخر للأصل الثلاثي فإن ابن حيوج واجه موجة عنيفة من الاعتراض والاحتجاج على نظرياته، كان أبرز أبطالها دوناش بن الأبرد. وبقيت نظرية الأصل الثلاثي للألفاظ العبرية مجهولة لدى اليهود خارج الأندلس، إلى أن جاء الوقت الذي ترجمت فيه كتب الأندلسيين إلى اللغة العبرية بعد ذلك بنحو قرنين من الزمان. ورغم المعارضين فقد شاعت أعمال ابن حيوج بين نحاة اليهود، وأصبحت موضع درس عميق ونظر متفحص؛ وكتب بعضهم مدافعات عن آراء ابن حيوج، ودافع هو عن نفسه في أكثر من كتاب؛ ولعل أبرز نتائج هذه المعارك والمساجلات النحوية كان تمهيد الطريق أمام كتابة أول نحو عبري شامل، على يد النحوي اليهودي الشهير أبو الوليد مروان بن جناح، المولود في قرطبة في الثمانينيات من القرن العاشر الميلادي، فكان بذلك من معاصري ابن حيوج. وقد كان من أول مؤلفاته "كتاب المستلحق"، ألَّفه ليستدرك على ابن حيوج بعض ما فاته في مؤلفيه الآنفي الذكر، وليفنِّد بعضاً من نظريات ابن حيوج وآرائه. وقد أثار "كتاب المستلحق"، لابن جناح، موجة من التآليف لعدد من النحاة بين معترض ومؤيد؛ وقد كتبت هذه المؤلفات جميعها بالعربية، حتى أن واحداً من هذه الكتب استشهد بأبيات كثيرة من الشعر العربي. وأهم قضية دارت حولها هذه المساجلات الكثيرة كانت الاختلاف في أصل الألفاظ: أثلاثي هو أم ثنائي؟ كما أنها كانت عاملاً في إغناء النحو العبري، بتدقيق النظر في بعض موضوعاته، واستكمال أبوابه، والتعمق في دراسته.
ولا مراء في أن أعظم مؤلفات ابن جناح كان مؤلفه الموسوم "كتاب التنقيح" الذي يتألف من قسمين: "كتاب اللمع"، ويبحث في نحو العبرية القديمة، و"كتاب الأصول"، وهو معجم للغة التوراة. ويشكل الكتابان معاً أول دراسة شاملة متكاملة لعبرية التوراة، كما أنهما يعتبران، دون أدنى ريب، قمة الدراسات اللغوية العبرية في عصرهما؛ وقد كتب ابن جناح كتابه باللغة المعروفة بـ"العربية العبرية"، وهي نمط من اللغة العربية كان يكتبه يهود الأندلس العربية بالحروف العبرية.
أما عن الأثر العربي في هذا المؤلف فهو أوضح من أن يحتاج إلى بيان؛ ويبدو الأثر واضحاً جليًّا من مقدمة الكتاب حتى نهايته. إذ ينافح ابن جناح عن النحو في مقدمة كتابه، ويبين ضرورته، وأهميته للدين وفهمه ودراسته، بصورة تذكِّرنا بمقدمات كتب النحو العربي؛ كما يعلل ابن جناح تأليفه للكتاب بالعربية على أنه نابع من افتقار اللغة العبرية في ذلك العصر إلى المصطلحات النحوية اللازمة للتأليف في مثل هذا الموضوع. كما يتضح الأثر العربي أيضاً في الشرح المستفيض للأصل الثلاثي للألفاظ العبرية، الذي اقتبسه ابن جناح عن العرب دون أي شك، والذي من أجله وضع كتاب "الأصول". وبلغ الأثر العربي حدًّا جعل ابن جناح معه يلجأ إلى اللغة العربية يستمد منها الحجة والدليل، للتدليل على صحة آرائه والبرهنة عليها، لأن اللغة العربية، على حد قوله، هي أقرب اللغات إلى العبرية. ولعل خير ما يدلل على الأثر البعيد للنحو العربي في فكر ابن جناح هو تلك الثروة الكبيرة من مصطلحات النحو العربي التي استخدمها في "كتاب اللمع"، في معرض تأليفه للنحو العبري، ومن أمثلة ذلك: الاعتلال، والتصريف، والمجاز، والاشتقاق، وأقسام الكلام الثلاثة: الاسم والفعل والحرف، والفاعل، والمفعول به، والاسم بنوعيه: المفرد والمركب، والإضافة بضربيها: اللفظية والمعنوية، والتمييز، والمصدر؛ وغير ذلك كثير ازدحمت به صفحات كتاب اللمع. وبالنظر إلى ذلك كله فليس من الشطط ولا من المغالاة القول بأن كتاب اللمع هو كتاب نحو عربي، في لغته ومنهجيته ومصطلحاته وقواعده، بل حتى في أبوابه وتبويبه، سوى أن الأمثلة التي أوردها المؤلف على ذلك كله كانت من اللغة العبرية، لا من اللغة العربية.
وما قيل عن ابن جناح يقال في غيره من معاصريه من النحاة اليهود، ويكفي أن نسرد بعض المؤلفات في هذا العصر لنتصور المدى الذي تَشَبَّع به النحو العبري بالنحو العربي. فقد أَلَّف إسحق بن يشوش، في مدينة طليطلة، "كتاب التصريف"؛ ووضع موسى بن شموئيل جيقاتيلا القرطبي "كتاب التذكير والتأنيث"؛ في حين كان "كتاب حروف المعاني" من نصيب يهودا بن بلعم، الذي اشتهر في طليطلة، وأصبح من أعلام النحو العبري فيها، كما عرف بشغفه بالأدب العربي، شعره ونثره. ومن مؤلفات ابن بلعم أيضاً "كتاب الأفعال المشتقة من الأسماء"، و"كتاب التجنيس". وفي الربع الأخير من القرن الحادي عشر وضع إسحق بن بارون "كتاب الموازنة بين اللغة العبرانية واللغة العربية"، ولعل من أطرف المؤلفات في هذه الفترة المنظومة النحوية التي نظمها سليمان بن جبيرول شعراً بالعبرية، والتي تذكرنا بألفية ابن مالك الشهيرة. والذي توحي به هذه المؤلفات وأمثالها أن نحاة العبرانية لم يقلدوا المنهج العربي في التأليف النحوي وحسب، بل وكأني بهم كانوا كلما قرأوا مؤلفاً عربيًّا في اللغة والنحو بادروا إلى تقليده، وتطبيق أفكاره ونظرياته على لغتهم. ولا شك في أن التشابه الكبير بين اللغتين العربية والعبرية كان من العوامل المساعدة لهم في ذلك كثيراً، وإلا فكيف نفهم هذا التطابق بين أسماء عدد كبير من كتب النحو العبري ومؤلفات بعينها في النحو العربي؟ بل إن هناك من يذهب إلى أبعد من ذلك ليؤكد بأن بعض علماء المسلمين كانوا "يعينون اليهود على إنشاء نحو لغتهم.". فإن صح هذا الأمر، وليس فيه غرابة على أي حال، فإنه يفسر لنا هذه الظاهرة، ظاهرة التأثير والتأثر التي تكاد تكون أقرب إلى النقل المباشر، والتي لم يُعْرَف مثلها في تاريخ النحو، في أي مكان أو عصر آخر.
وهناك أمر آخر وأخير له دلالته على أهمية الأثر العربي في الدرس اللغوي العبري، وعمق هذا الأثر، وهو أن هذه النهضة اللغوية التي حققها يهود الأندلس إبان الحكم العربي لم يعرف لها مثيل بين اليهود في أقطار أوروبة المجاورة للأندلس، مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا، حتى في ذلك القسم الواقع تحت حكم الفرنجة من إسبانيا، حيث كانت تعيش أعداد كبيرة من اليهود. بل إن هذه الجاليات اليهودية الأوروبية لم تكد تعرف شيئاً من التأليف النحوي في اللغة العبرية، ولا تناهى إليها جانب من النظر اللغوي الذي قام في الأندلس، لجهلهم باللغة العربية التي كانت، كما رأينا، لغة التأليف عند النحاة اليهود جميعهم، إلى أن قيضت الظروف السياسية والتاريخ لبعض اليهود، من المهتمين بالنحو في الأندلس، القيام بترجمة أهم الأعمال الأندلسية في النحو العبري إلى العبرية في أغلب الأحيان، وإلى اللاتينية في بعضها الآخر.
نشأت الظروف التي أدت إلى انتشار نحاة الأندلس اليهود في أوروبة عقب ما يعرف بالفتنة البربرية (1009- 1012م) التي قضت على وحدة الأندلس، وأَدّت إلى قيام عصر ملوك الطوائف؛ ذلك العصر الذي اتسم بالتشتت والتفرق، وبالتنازع بين الممالك المختلفة، واستمر حتى عام 1492، بسقوط آخر هذه الممالك، وانتهاء الدولة العربية في الأندلس.
وقد أصاب اليهود، وحل بهم وبعلمائهم، ما أصاب المسلمين وحل بهم وبعلمائهم؛ فقد "قضت الفتنة البربرية على كثير من العلماء بالموت أو بالهجرة من الأندلس إلى خارجها"، كما "أصبحت حياة العالم أو الأديب في هذا العصر، من ناحيتها المعاشية، قائمة في الأكثر على التجوال المستمر، والاحتماء ببلاطات الأمراء". إذن فقد ارتحل بعض نحاة اليهود ليعيشوا بين أبناء جلدتهم في الأقطار الأوروبية المجاورة، وارتحل معهم نحوهم بكل سماته العربية، وأخذوا في نشره في الأقطار التي ارتحلوا إليها بالترجمة إلى العبرية أو اللاتينية حيناً، وبالتلخيص حيناً، وبالتأليف على غرار نحاة الأندلس بلغات غير العربية حيناً آخر. وهكذا يكون هذا العصر من عصور النحو العبرية امتداداً للأثر العربي وتوطيداً له، وقد خلا أو كاد من أية إضافة جديدة أو أصالة. ولعل أهم ما تميزت به هذه الفترة هو ترجمة المصطلحات النحوية العربية التي امتلأت بها كتب ابن حيوج وابن جناح، ووضع مقابلات عبرية لها، لا تزال هي المعتمدة في النحو العبري حتى يومنا هذا. كما أن كتب النحو واللغة التي ترجمت إلى العبرية في هذه الفترة ظلت منذ ذلك الحين وحتى الآن هي المثال الذي يُحتَذَي في تأليف كتب النحو العبري وتعليمها، وفي وضع المعاجم العبرية؛ كما أنها اختطت لليهود المنهج الذي يسيرون عليه في تناول قضايا النحو واللغة في العبرية. وبعبارة أخرى فإن الأثر العربي في النحو العبري ظل ثابتاً لم يتزحزح، وإن كان يبدو الآن أقلَّ وضوحاً لطول العهد به، ولما اعتراه من متغيرات وعوارض نجمت عن الترجمة، وعن اعتماد العبرية أساساً في التأليف، ولما قد يغيب عن نظر الناظر حين يتأمل في المصطلح النحوي العبري بعد أن لم يعد عربياً في لغته، وإن كان كذلك في أصوله الأولى.
ويطول بنا المقام إن نحن تتبعنا حركة الترجمة في هذا الصدد؛ لذلك سنكتفي باستعراض بعض الأمثلة نستدل بها على نوع الكتب المترجمة والمؤلفة، وما قد كان لها من أثر على الأجيال اللاحقة من مؤلفي كتب النحو العبري ودارسيها. مثالنا الأول هو إبراهام بن عزرا، ولد في مدينة طليطلة العربية الأندلسية في أواخر القرن الحادي عشر الميلادي، ودرس العلوم العربية والعبرية دراسة متمكنة، وقضى السنوات العشرين الأخيرة من حياته (1140-1160م) متجولاً في فرنسا وإيطاليا، وقد ألف في أثناء تجواله عدداً من كتب النحو بالعبرية؛ ولم تكن هذه الكتب في الحقيقة سوى تلخيصات ومختصرات لكتب ابن حيوج وابن جناح وغيرهما من نحاة الأندلس. كذلك قام نحوي آخر هو سليمان بن برحون بتأليف كتاب في النحو في إيطاليا، لم يكن سوى ترجمة أمينة لأفكار ابن حيوج وابن جناح إلى الدرجة التي ظن بعضهم معها أن ذلك الكتاب كان ترجمة لمؤلفاتهما. أما الترجمة فقد انصب معظمها على كتب ابن حيوج وابن جناح أيضاً، فترجمت أعمالهما أكثر من مرة في الأقطار الأوروبية المختلفة، وكان أول من ترجم المؤلفات النحوية العبرية، الموضوعة بالعربية، إلى اللغة العبرية هو الكاهن موسى جيقاتيلا. وقام إبراهام بن عزرا بالعمل نفسه في روما حوالي 1140م. وترجمت الكتب نفسها ثالثاً ورابعاً في أماكن أخرى من أوروبا، كما ترجمت بعض كتب ابن بلعم في أواخر القرن الثاني عشر.
أما عن التأليف في النحو العبري في العصر الحديث، سواء ما قام بتأليفه منها نحاة يهود، أم ما وضعه مستشرقون أوروبيون، فنكتفي بالاستشهاد في هذا المقام بما أوردته دائرة المعارف اليهودية في هذا الصدد، التي تشير إلى أن الإضافات والتجديدات التي أدخلت على النحو العبري الأندلسي كانت جزئية وبسيطة، ولذلك فإنها تمثل استمرارًا للنهج الأندلسي في التأليف والنظر النحوي، ولم يستطع المحدثون حتى الآن أن يرقوا بالنحو العبري إلى مرحلة يتخطون بها المرحلة التي وصل إليها على أيدي النحاة الأوائل في الأندلس.
هذا العرض الوجيز لنشأة النحو العبري وتطوره أغفل أسماء وتفاصيل كثيرة، لم نهملها لأنها تتناقض مع الفكرة الأساسية لهذه المقالة بل تجنباً للإطالة والتكرار، وهي جميعها إنما تؤيد بقوة السبب الذي دعانا في البداية إلى القول بضرورة التعرض إلى نشأة النحو العبري وتطوره عند التأريخ للنحو والنحاة في العربية، وإلى اعتباره جزءاً من التراث النحوي العربي؛ لأنه كُتب بالعربية وانبثق عن نحوها، وترعرع في كنفه، لا يغيِّر من تلك الحقيقة ولا يضيرها أن يكون نحواً جاءت أمثلتُه فحسبُ من العبرية، بينما جاء كل شيء آخر فيه من العربية.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-04-2016 - 09:26 AM ]


سعيد الفيومي

سعيد بن يوسف أبو يعقوب الفيومي المشهور ب"سَعْدِيا" (ولد في 268 هـ / 882م، الفيوم - توفي في 330هـ / 942م، بغداد) حاخام وفيلسوف يهودي مصري. تأثر بالمدرسة الكلامية ومذهب المعتزلة. ودافع عن شرعية النبوة ووحدانية الله، كما رفض الإيمان بالسحرة والمنجمين. وهو أول شخصية عبرية مهمة تكتب على نطاق واسع بالعربية، ويعتبر مؤسس الأدب العربي اليهودي.[1]

ولد في الفيوم في مصر، و في سن العشرين أكمل عمله الأول بتأليف قاموس عبري خصصه للشعراء. وخلال أيام إقامته في مصر كانت له علاقة قوية مع صاحبه الحاخام إسحق بن سليمان الإسرائيلي الذي سكن في القيروان. وغادر الفيوم في سن مبكرة للدراسة في طبرية فتتلمذَ هناك على يد أبي كثير يحيى بن زكريا الكاتب. وفي فصل الصيف عام 921م عاش الفيومي في حلب. وهناك كان له دور كبير في الجدل القانوني والسياسي الذي نشأ بشأن التقويم اليهودي وقد اختلف مع الحاخام هارون بن مئير، رئيس يهود الشام ، في ذلك الزمن. دافع عن موقف حكماء اليهود العراقيين حول التقويم اليهودي واستطاع أن يقنع يهود الشام برأي حكماء العراق الذين وافقوا على السير على هذا التقويم.[2]
رئيس المسبيين

قام رئيس المسبيين داود بن زاكاي بتعيين الفيومي رئيساً لمدرسة سورا [بالإنجليزية] عام 928م ، ومن المعروف بأن رؤساء المدرستين العراقيتين كانوا دائماً من أهل العراق، ويعود تاريخ منصب «رئيس المسبيين» إلى فترة الفتح الإسلامي للعراق عندما أعاد المسلمون هذا المنصب لليهود، فأنشأت آنذاك مدرستان كبيرتان، إحداهما في مدينة سورا والأخرى في «فوم بديثا» (الفلوجة) وكان انتخاب حاخام مصري الأصل رئيساً لمدرسة عراقية حدثاً عظيماً لأنها كانت المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.. وأطلق في الفترة الإسلامية الاسم "جاؤون" أو "غاؤون" - بمعنى الرئيس الأعظم - على الحاخامين رئيسي المدرستين في العراق.

وتحت قيادته أصبحت مدرسة سورا مقراً علمياً كبيراً لحاخامات اليهود. وبعد فترة ليست طويلة نشب خلاف بينه وبين رئيس المسبيين داود بن زكاي مما اضطره إلى ترك قيادة المدرسة وتفرغ لكتابة مؤلفاته. وعاد الفيومي بعد فترة ليترأس المدرسة الدينية بعد أن انتهت الخلافات.
مؤلفاته

ذكر الحاخام ابن عزرا الأندلسي في تفسيره عن التوراة بأن الفيومي كتب ترجمةً للكتاب المقدس العبري بالحروف العربية. أطلق على ترجمته الاسم «كتاب التاج» وأضاف لجميع الكتب مقدمات وتفاسير بالعربية ولكن بالحروف العبرية. واندثرت كثير من هذه التفاسير كما ضاع الكثير من كتبه. وكتب عدة مقالات طويلة دافع فيها عن شرائع التلمود، وانتقد آراء الباحث حيوي البلخي وتلاميذه حول نصوص التوراة.

كان هدف الفيومي من خلال ترجمته للكتاب المقدس العبري يهدف لتقديم صورة صحيحة، من وجهة نظره، عن التوراة باللغة العربية، التي كانت سائدة في أيامه والتي يتكلمها العرب أجمعون. كان هدفه من الترجمة تبسيط الكلام وتقريبه للقارئ العربي، وابتعد في ترجمته وتفاسيره للتوراة عن تجسيم الله وتشبيهه. ومن تلك الأمثلة ذكرت التوراة ï´؟لاَ يَكُنْ مِنْ بَنَاتِ إِسْرَائِيلَ وَلاَ مِنْ أَبْنَاءِ إِسْرَائِيلَ زَانِيَاتٌ وَمَأْبُونُو مَعَابِدَï´¾ [3] بينما ترجمها الفيومي: ï´؟لاَ يَكُنْ مِنْ بَنَاتِ إِسْرَائِيلَ مُمْتَعَةٌ وَلَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُمْتَعٌï´¾ ويدلّنا الفيومي بترجمته بأنه كان يوجد زواج اسمه زواج المتعة، الذي كان يرفضه رفضاً كاملاً. من مؤلفاته:

«كتاب التاج»
«كتاب جامع الصلوات والتسابيح» يضم الصلوات اليومية وصلوات أيام الأعياد جميعاً كما ضمنه الشرائع اللازمة لكل يهودي في جميع المناسبات وكتبها باللغة العربية وبالحروف العبرية.
«كتاب المختار في الأمانات [بالمعنى الإيمان] والاعتقادات» الذي ألفه عام ظ©ظ£ظ£م.

انظر أيضا

السموأل بن يحيى المغربي
دوناش بن لبرط
حيوي البلخي

مراجع

^ Scheindlin، Raymond P. (2000). A Short History of the Jewish People: From Legendary Times to Modern Statehood (الطبعة Illustrated). Oxford University Press US. صفحة 80. ISBN 9780195139419.
^ الحاخام سعيد الفيومي المجلس اليهودي الأمريكي
^ ترجمة كتاب الحياة التثنية ظ¢ظ£: ظ،ظ¨


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-04-2016 - 09:33 AM ]


ابن عزرا
ويكيبيديا:

الحاخام إبراهيم بن مئير ابن عزرا (بالعبرية: ×گברה×‌ ב×ں ×‍×گיר ×گב×ں עזר×گ, يعرف أيضا فقط بإبن عزرا وباللغات الاوروبية يعرف بابنيزرا - Abenezra)، عاش ما بين 1092 م و1167 م وهو واحد من أكثر علماء وأدباء اليهود شهرة خلال فترة العصور الوسطى.

برع ابن عزرا بالفلسفة وعلم الفلك والتنجيم الطب والشعر وعلم اللغات والتفسير، لذلك لقب بالحكيم وبالكبير وبالطبيب الماهر.

ولد في بلدة تطيلة النافارية والتي تقع اليوم ضمن ولاية نافارا في إسبانيا خلال حكم المسلمين للأندلس، وغادر أرض وطنه قبل عام 1140 م بسبب المضايقات التي كان تمارس حينها هناك على اليهود. وعاش بعدها حياة الترحال التي لا تعرف السكون، فتنقل بين شمال أفريقيا ومصر وفلسطين وإيطاليا وجنوب وشمال فرنسا وإنجلترا. عاد مجددا إلى جنوب فرنسا حتى توفي هناك في 23 أو 28 كانون الثاني-يناير عام 1167 م في مكان غير محدد.
أعماله

أقام ابن عزرا لفترة معينة في كل مكان زاره حيث عمل على تطوير وتوسيع مداركه ونشاطاته الأدبية، وقد حقق مسبقا شهرة كبيرة في بلاده كشاعر ومفكر مميز. معظم أعماله كتبت في النصف الثاني من عمره، وبشكل عام غطت تلك الكتب كل ما يلزم في حقل اللغة العبرية والتفسير الكتابي وبواسطة تلك الأعمال (والتي كتبت باللغة العبرية). قدم ابن عزرا خدمة جليلة وعظيمة لليهود الساكنين في أوروبا المسيحية، حيث جمع في تلك المؤلفات جميع كنوز المعرفة التي استقاها من الكتب العربية التي جلبها معه من الأندلس.

من كتبه في القواعد كتاب موزناييم 1140 م {Moznayim - المقاييس}، وكتابه زاهوت 1141 م {Zahot - التصحيح }، ويعد هذان الكتابان أول الكتب التي تناولت قواعد اللغة العبرية بالشرح والدراسة وأفضلها على الإطلاق.

من أعماله النفيسة أيضا التي فاقت قيمتها قيمة أعماله اللغوية هي شروحه لمعظم أجزاء الكتاب المقدس (كتاب التوراة وكتب أنبياء اليهود)، ضاع قسم منها وطبع قسم أخر عام 1840 م. وفي النسخة الكبيرة من كتاب اليهود المقدس وضعت تعليقات وتفسيرات في حاشية الكتاب لكبار حاخامات اليهود وعلماءهم ومن بينها تعليقات ابن عزرا، وقد ساهمت شروحه تلك بإغناء الفلسفة في الديانة اليهودية.

علما بأن الأفكار الأفلاطونية الحديثة كانت تسود على قناعاته الفلسفية، وكان لعلم التنجيم دورا بارزا في تكوين نظرته الخاصة للحياة، وقد ترك مؤلفات عديدة في المسائل الرياضية والفلكية,واعترافاً بفضله على علم الفلك تم إطلاق اسمه على إحدى المناطق بالسطح غير المرئي من القمر, .

في شروحاته وتفسيراته في مجال الكتب المقدسة التزم ابن عزرا بالتمسك بالمعنى الحرفي للنص متفاديا التأويل والمبالغة، فظل بذلك أمينا للتقليد اليهودي ولكن ذلك لم يمنعه من أن يمارس نقده المستقل الذي وبرأي بعض الكتاب التزم بحدود المنطق والعقلانية. ومن أهم كتبه، كتاب أسرار الشريعة، لغز الحروف الساكنة، كتاب الاسم، كتاب ميزان اللغة المقدسة، وكتاب نقاء اللغة، وغيرها من المؤلفات التي دونها خلال حياة الترحال التي عاشها.
راجع أيضا

حسداي بن شفروط
إسحاق الفاسي

المصادر

المكتبة اليهودية
موسوعة ويكبيديا الإنجليزية.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
#صدر حديثًا: مراجعات في النحو العربي.. بحوث جديدة حول النحو والإعراب مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-05-2018 04:35 PM
التـنافسُ وأثره على النحو والنحاة مصطفى شعبان دراسات وبحوث لغوية 4 05-11-2016 10:42 AM


الساعة الآن 05:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by