عدم التفريق بين بين الحثِّ والحضِّ، وبين النَّعَمِ والأنعامِ، يقول الحريري:
"لَا يفرقون بَين الْحَث والحض، وَقد فرق بَينهمَا الْخَلِيل بن أَحْمد، فَقَالَ: الْحَث يكون فِي السّير والسوق وَفِي كل شَيْء، والحض يكون فِيمَا عدا السّير والسوق، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَلَا يحض على طَعَام الْمِسْكِين} .
[209] وَكَذَلِكَ لَا يفرقون بَين النعم والأنعام وَقد فرقت بَينهمَا الْعَرَب.
فَجعلت النعم اسْما لِلْإِبِلِ خَاصَّة وللماشية الَّتِي فِيهَا الْإِبِل وَقد تذكر وتؤنث، وَجعلت الْأَنْعَام اسْما لأنواع الْمَوَاشِي من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم، حَتَّى أَن بَعضهم أَدخل فِيهَا الظباء وحمر الْوَحْش، تعلقا بقوله تَعَالَى: {أحلّت لكم بَهِيمَة الْأَنْعَام}".
يُنظر: درة الغواص في أوهام الخواص لأبي محمد الحريري ت516هـ، ص240.