فضيلةَ الشيخ الدكتور العلامة المحقق المدقق: عبد العزيز بن علي الحربي .. رفع الله قدره ونشر ذكره ..
السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، وأسأل الله لكم دوامَ التوفيقِ والمعونةِ على كل خيرٍ، أما بعدُ:
فإنّ لفضيلتكم عليّ أفضالا سابغة، ومننًا سابلة، سأبثها تفصيلا في مقام آخر إن شاء الله تعالى.
وأما هذا المقامُ، فهو مقامُ سؤالٍ واستفتاء، وفحوى سؤالي:
ما لنا نقولُ في وصف المخلوق الذي بلغ من العلم شأوًا قصيًّا: فلانٌ علّامةٌ ، ونقول في خالقه الذي أحاط بكل شيء علما: علّام؟ ومعلومٌ أنّ لفظة (العلّامة) أصلها (العلّام) وزيدت إليها الهاء للمبالغة؛ فصارت لفظة (العلّامة) أعظم دلالة على اتساع العلم من (العلّام)، فكيف يكون ما هو للمخلوق أوسع مما هو للخالق؟
هذا إشكالٌ غريبٌ، مع أن اللفظة مما تلقته الأمة جمعاء بالقبول، ولكني ألتمس منكم تجلية إشكالها، وحل معضلها.
أعظم الله لكم الأجر، وأجزل لكم المثوبة؛ بمنه وكرمه؛ إنه أكرم مسؤول، وخير مأمول.
محبكم وابنكم: أبو طارق زياد خياط.