حُبِّبَ إلى كاتب هذه الحلقات في هذا المجمع اللغوي المبارك أن يسترسِلَ في كتابَة شيءٍ قريبٍ ممّا يُمكن تسميتُه بشُروط قَولِ الشّعرِ أو ببعض قَواعدِ الشّعر، وممّا ذكَرَه في الموضوع، ونشرَه بين القرّاءِ أنّه يَكثُر أن تردَ أسئلةٌ حولَ شروطِ الشّعر الجيّد، وكيف تَرقَى الكتابةُ لتكونَ شعرا مَقبولاً في سُوق الأشعار. والذي بَدا لصاحبِنا من خلال النّظر في بعض تَجاربِ الشّبابِ في أعمدة الصّحُف أو مُنتدياتِ اللغة والأدب، أو من خلالِ منشوراتٍ صغيرةِ الجِرم مدعوّةٍ دَواوينَ زَعْماً وادّعاءً وتطاولاً، أنّ:
1- مِن شُروط قولِ الشّعرِ حفظ أكبر قدرٍ من الشّعر الجيّد الفصيح لترسيخ مَلَكَة النّظم واستحصالِ الكفايَة الشّعريّة.
ولكي نجعلَ هذا الإجراءَ عمليّا ولا نَكون من السّبّاحينَ في التّجريدِ أقترِحُ أن يكونَ المتعاطي للشّعر، أو الناشئُ في أحضانِه، ممّن لَمَسَ في نفسِه النّفَسَ الشّعريّ والأداةَ اللّغويّةَ والبيانيّةَ والخَيالَ، أنْ يتّخذَ له أنموذَجاً محدّداً يحتذيه من الشّعرِ الجيّد، ويجعلَه مُبتدأَ طريقِه ومُقَلَّدَه حتّى يشتدَّ عضُدُه فيه، ويكونَ لَه بمثابةِ الأنموذَجِ المُحتَذى والمثالِ المُرْتَضى، كزهير أو طرَفَة أو لبيد، أو المتنبّي أو البحتري أو ابن الرّومي، أو الشريف الرّضيّ أو شوقي أو حافظ أو صلاح عبد الصبور أو السياب أو عمر أبي ريشة...
( انظر باقي الحلقات السّتّ في : مقالات أعضاء المَجمَع تباعاً )