تَغْرِيدَاتُ الْقُشَيْرِيِّ
جمعها وحققها
الدكتور محمد جمال صقر
(بَابُ الْعَيْنِ)
عَادَةُ الْأَرْبَعِينَ
"مَا تَخَلَّقَ عَبْدٌ بِخُلُقٍ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا إِلَّا جَعَلَهُ اللهُ طَبِيعَةً فِيهِ".
عَاقِبَةُ الِاسْتِصْغَارِ
"مَا اسْتَصْغَرَ أَحَدٌ أَحَدًا إِلَّا حُرِمَ فَائِدَتَهُ".
عِزُّ الذُّلِّ
"مَا أَعَزَّ اللهُ عَبْدًا بِعِزٍّ هُوَ أَعَزُّ لَهُ مِنْ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى ذُلِّ نَفْسِهِ، وَمَا أَذلَّ اللهُ عَبْدًا بِذُلٍّ هُوَ أَذَلُّ لَهُ مِنْ أَنْ يَحْجُبَهُ عَنْ ذُلِّ نَفْسِهِ".
عِفَّةُ اللِّسَانِ
"عِفَّةُ اللِّسَانِ صَمْتُهُ".
عِلَاجُ الْكِبْرِ
"تَشَاجَرَ أَبُو ذَرٍّ وَبِلَالٌ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا!- فَعَيَّرَ أَبُو ذَرٍّ بِلَالًا بِالسَّوَادِ؛ فَشَكَاهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!- فَقَالَ:
يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهُ بَقِيَ فِي قَلْبِكَ مِنْ كِبْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ!
فَأَلْقَى أَبُو ذَرٍّ نَفْسَهُ، وَحَلَفَ أَلَّا يَرْفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى يَطَأَ بِلَالٌ خَدَّهُ بِقَدَمِهِ، فَلَمْ يَرْفَعْ حَتَّى فَعَلَ بِلَالٌ ذَلِكَ"!
عَلَاقَاتُ الصَّبْرِ
"الصَّبْرُ للهِ عَنَاءٌ، وَالصَّبْرُ بِاللهِ بَقَاءٌ، وَالصَّبْرُ فِي اللهِ بَلاءٌ، وَالصَّبْرُ مَعَ اللهِ وَفَاءٌ، وَالصَّبْرُ عَنِ اللهِ جَفَاءٌ".
عَلَامَةُ التَّوْبَةِ
"إِذَا ذَكَرْتَ الذَّنْبَ، ثُمَّ لَمْ تَجِدْ حَلَاوَتَهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ- فَهُوَ التَّوْبَةُ".
عَلَامَةُ الرِّيَاءِ
"خِلَافُ السُّنَّةِ -يَا بُنَيَّ- فِي الظَّاهِرِ، عَلَامَةُ رِيَاءٍ فِي الْبَاطِنِ".
عَلَامَةُ سُوءِ الْخُلُقِ
"مِنْ سُوءِ خُلُقِكَ وُقُوعُ بَصَرِكَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ غَيْرِكَ".
عَلَى الْمَحْزُونِينَ السَّلَامُ
"عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ لَهُ:
إِنْ رَأَيْتَ مَحْزُونًا فَأَقْرِئْهُ -هكذا، والصواب: فاقرأ عليه- مِنِّي السَّلامَ"!
عِلْمُ الْخُلُقِ
"قِيلَ لِلْأَحْنَفِ -أي ابن قيس-: مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ الْخُلُقَ؟
فَقَالَ: مِنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ.
قِيلَ: وَمَا بَلَغَ مِنْ خُلُقِهِ؟
قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي دَارِهِ إِذْ جَاءَتْ خَادِمٌ لَهُ بِسَفُّودٍ (مشواة لحم) عَلَيْهِ شِوَاءٌ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهَا عَلَى ابْنٍ لَهُ؛ فَمَاتَ، فَدُهِشَتِ الْجَارِيَةُ؛ فَقَالَ: لَا رَوْعَةَ عَلَيْكِ! أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ، تَعَالَى"!
عِلْمُ الصَّمْتِ
"تَعَلَّمِ الصَّمْتَ كَمَا تَتَعَلَّمُ الْكَلَامَ؛ فَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ يَهْدِيكَ فَإِنَّ الصَّمْتَ يَقِيكَ"!
الْعَمُّ الْكَذَّابُ
"أَنْشَدَ -أي سمنون بن حمزة-:
وَلَيْسَ لِي فِي سِوَاكَ حَظٌّ فَكَيْفَمَا شِئْتَ فَاخْتَبِرْنِي
فَأَخَذَهُ الْأُسْرُ -أي احتباس البول- مِنْ سَاعَتِهِ؛ فَكَانَ يَدُورُ عَلَى الْمَكَاتِبِ، وَيَقُولُ:
ادْعُوا لِعَمِّكُمُ الْكَذَّابِ"!
عَوَاقِبُ الْأَعْمَالِ
"الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ عُقُوبَةُ الذَّنْبِ الْأَوَّلُ، وَالْحَسَنَةُ بَعْدَ الْحَسَنَةِ ثَوَابُ الْحَسَنَةِ الْأُولَى".