mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
للعربية أنتمي
عضو نشيط

للعربية أنتمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2492
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,488
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الشعر العربي المعاصر.. (أزمة) أم (عافية مصطنعة)؟

كُتب : [ 08-29-2015 - 09:32 AM ]


الشعر العربي المعاصر.. (أزمة) أم (عافية مصطنعة)؟
عزيزة علي

أكد شعراء ونقاد أن الأزمة التي يمر بها الشعر العربي الحديث تكمن في الشاعر والمتلقي والناقد، فيما يرى البعض أن الشعر يتحرك بـ”عافية مصطنعة” ويعيش على “الأجهزة الصناعية”.
وفي سياق آخر رأى بعضهم أن المتلقي بحاجة إلى قصيدة تعبر عن وجعه وهمومه اليومية وعن قضايا أمته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. مبينين أن الأحداث القومية والعالمية الكبرى تفرز شعراء كبار، متميزين مثل “المتنبي ونزار ودرويش”.
الشاعر والناقد د. علي جعفر العلاق: يرى “أن الحديث عن الشعر في المرحلة الراهنة لا يخلو من إرباك لأن المشهد الشعري نفسه مربك إلى حد بعيد”.
مضيفا إلى “أزمة الشاعر والمتلقي أزمة (النقد)”. ويؤكد أنه “باستثناء الأصوات الحقيقية والأصيلة في الشعر العربي والنقد، فإن ما بقي من المشهد الشعري لا يبعث على الرضا”.
فالأزمة في الشاعر والمتلقي والناقد، وبعيدا عن المكابرة والتستر على الأخطاء الشعرية الكثيرة، فنحن مطالبون بـ”صرخة حقيقة نقدية وأخلاقية معا”، كي نقول “الإمبراطورة بلا ثياب” ويجب أن لا تنطلي علينا الخدعة. ويرى أن الكثير من الشعر هذه الأيام يتحرك بـ”عافية مصطنعة” والكثير من هذا الشعر يعيش على “الأجهزة الصناعية”، فالتجارب لا “دم ولا روح فيها”، وفق العلاق. ويذهب إلى أن اللغة الشعرية شاحبة جافة والأصوات متشابهة، والثقافة تكاد تقارب الصفر. ويتساءل العلاق “عن أي مشهد شعري نتحدث”، إنه مشهد يقوم في معظمه تقريبا على المحاباة والمجاملة والشللية.
وأشار إلى إن بعض المهرجانات والمؤتمرات أصبحت تمنح هويات دائمة لشعراء بذاتهم يتكررون في كل الفصول والمواسم والسنوات. لا بحكم حيويتهم الإبداعية وتأثيرهم في ذائقة المتلقين، ولكن بحكم الانتماء إلى هذه القبائل الشعرية المتطاحنة.
لم يعد الشعر العربي، تقريبا إلا إعادة إنتاج لأصوات أخرى. ويرى أن المتلقي هو الكائن الجائع المغلوب على أمره، الذي يركض وراء لقمة العيش، ولا يملك ثمن ديوان شعري يقرأه فهو لا يجد نفسه فيما يكتب من شعر إلى نادرا ولا يجد انشغاله وهمومه مجسدة في هذا الكم الهائل من الشعر، إلا بين فترة وأخرى.
ورأى أنه توجد في النقد موجة من التسطيح والفهم الخاطئ للحداثة النقدية وهناك نقاد غالبا لا يفرقون بين الشعر والنثر. الشعر الموزون والغير موزون وبين الخطأ في اللغة وسلامة التركيب وقد ساهم كل ذلك في هذا الضجيج الشعري. والأنا المتضخمة والعزلة عن عذابات المتلقي، ومباهجه.
الناقد د. مثنى الحباشنة يرى أن الأزمة تكمن في الشاعر والمتلقي: “فالمتلقي في العقد الآخر من نهاية القرن العشرين، بدأ ينغمس في قضايا يومية ويبتعد عن القراءة المتأنية من الداخل، ما أوجد قارئا (سطحيا)، فخطاب الفنون ومن ضمنه الشعر، هو خطاب أدبي تكمن فيه الشعرية بمستوى عال أوحى هذا الخطاب إلى المتلقي بنوع من الغموض، والانزياحات الشعرية التي تجعل المتلقي لا يفهم هذا الخطاب”. ويؤكد “أن المتلقي، لم يعد قادرا على استقراء النصوص من الداخل، وفهم محتواها الأيديولوجي والفني”. ويشير إلى “أن الشاعر (المبدع) أخذته الحياة وأحالته بتعقيدات متعددة وجعلته يستلهم الأفكار المستوحاة من تجربته الشخصية في الحياة، مما أدى إلى خلق نصوص أكثر تعقيدا تنسجم مع رؤيته للحياة المعقدة وتفصيلاتها المتعددة”. ويخلص إلى “أن الأزمة في الشعر العربي الحديث تكمن في المتلقي والشاعر معا”.
الشاعر عصام السعدي يرى “أن المشكلة الحقيقية لم تكن في المتلقي، فالمتلقي هو ذلك الباحث عن شباك يطل من خلاله إلى حدائق الجمال مهما بدت هذه النافذة عصية على الانفتاح له، فهو يحاول مرة تلو الأخرى أن يفتح مغاليقها ما دام هناك ضوء يتسلل من شقوقها أو رائحة زهور تتسلل أو ندى يسيل على أعتابها، المشكلة الحقيقية تمثلت دائما في الشاعر وقصيدته، حين يكتب مبتعدا عن الناس مرتدا إلى إفراط في الأنا مغفلا من يكتب لهم”. ويرى “أن دعاوى كثيرة من الشعراء بخاصة تسقط أمام ما نراه من قدرة قصيدة عالية كقصائد محمود درويش على السير بين الناس وإعلاء قدرتهم على التذوق والتلقي، هذا يعني أن على الشاعر أن يقف مع نفسه ليتهمها أولا قبل أن يتهم المتلقي بعدم القدرة على الفهم وفتح مغاليق القصيدة هناك مسؤول واحد عن ضعف التلقي هو رداءة القصيدة قبل أي شيء آخر.”
أما د. أحمد الخطيب يرى أن هذه مرحلة القصيدة “المثقفة المشحونة بدروب المعرفة”، قصيدة الرمز والأسطورة، فهي بحاجة إلى متلق نوعي، وهي بهذا التوصيف خرجت بالشعر من صفته الديمقراطية إلى الشعر للجميع. ويبين “أن المشكلة تكمن في إمعان الشعراء في الوقوع تحت سيطرة المعرفة والأساطير والألغاز والإيهام، وهذا النوع من الشعر أصبح عسيرا على القارئ المثقف والخبير”.
ويؤكد أن هذا الشعر يحتاج إلى “قارئ مثقف يستطيع استبطان هذا النوع من التجارب الشعرية”، ويشير إلى أن المتلقين أنواع ومستويات مختلفة. ويذهب إلى أن الأزمة بدأت منذ (أبي تمام) عندما قال مقولته المشهورة (لما لا تفهم ما يقال؟)، من هناك خرج الشعر من ديمقراطيته، فلم يعد فنا للجميع. ويشدد على ضرورة “أن يسموا القارئ إلى مستوى الشعر المثقف، وهذا أدى إلى أن ينفض جمهور الشعر من حول القصيدة إلى فنون السرد فنحن في عصر الرواية، لكن لا يعني ذلك أن دور الشعر انتهى”. وقال يجب على شعراء الحداثة أن لا “يغرقوا في التجريد، حتى لا تفتقر القصائد إلى كيمائية الشعر ووهجه”. منوها إلى ما قاله نزار قباني عندما تحدث عن شعراء السبعينيات، والستينيات من القرن الماضي: “إنهم يكتبون الشعر بحداثة جديدة، وهي حداثة البساطة والصدق بعيدا عن التحذلق”. ويشير إلى “تجارب محمود درويش بين البداية حين كان معنيا أن تصل قصائده إلى جمهور عريض على أرض وطنه وأمته، و تجاربه الأخيرة حيث لم يكن معنيا بذلك أي عندمـا كتـب (الجـدارية)”.
ويرى الخطيب أن “هذه هي إشكالية القصيدة الحديثة، فهي تقرأ ولا تسمع، وبحاجة إلى أن تقرأ أكثر من مرة، ومن الصعب أن يستوعبها المتلقي من أول مرة”.
الشاعر والناقد د. راشد عيسى: لا أعتقد أن الشعر يمر بأزمة فهناك فنون أدبية قد يقل إنتاجها أو شهرتها في حقبة من الزمن، لكن هذا لا يعني تراجع أو انقراض هذا الفن الأدبي، ويبقى الشعر هو سيد الفنون جميعهـا.
ويؤكد أن الرواية أصبحت تزاحم الشعر بقوة حتى بات يقال إنها “ديوان العربي الجديد”، فالشعر الراقي والأصيل، هو شعر الحكمة والفلسفة، الذي يشتبك بأسئلة الوجود والحياة والموت.
إن التراجع ليس عيبا أو نقصا في ماهية الشعر نفسه، وإنما “لندرة الشعراء الذين يقدمون قصائد، تشتبك بنبض المرحلة ومع الرؤية الكونية، بأسلوب فني جديد”. ويخلص د. عيسى إلى أن الأزمة هي “أزمة شاعر” وليس أزمة متلق أو شعر. فالمتلقي بريء والشعر بريء ولكن يبقى الشاعر هو “المتهم إلى حد كبير”.

المصدر...



التعديل الأخير تم بواسطة للعربية أنتمي ; 09-03-2015 الساعة 09:08 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
أزمة الشعر العربي المعاصر، وعلاقتها بأزمة الفصحى مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 10-28-2019 07:44 AM
بدر شاكر السيّاب والتجديد في الشعر العربي المعاصر شمس البحوث و المقالات 0 09-05-2019 02:05 PM
أزمة الشاعر المعاصر د. خالد بن قاسم الجريان مقالات أعضاء المجمع 1 03-20-2013 10:50 AM


الساعة الآن 01:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by