mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
محمد بن مبخوت
عضو جديد

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post تعليقة على تدليس فيصل المنصور

كُتب : [ 03-04-2014 - 11:49 PM ]


كتب فيصل المنصور في ملتقى أهل اللغة:
«طُبِع بحمد الله كتابي (تدليس ابن مالكٍ في شواهد النحو، عرضٌ، واحتجاجٌ). وقد تولَّت نشرَه دارُ الألوكةِ في الرِّياضِ. وسيباع في معرض الكتاب القادم، ثمَّ يوزَّع بعد ذلك على المكتباتِ إن شاء الله. وقد أخَّرتُ الإعلانَ عنه هنا حتى يقعَ في يدِي.
وهذا الكتابُ حصيلةُ أعوامٍ ثلاثةٍ من التأمُّلِ في هذه القضيَّةِ، وإجالةِ الفِكر فيها، وتقرِّي أدلَّتِها، ومعرِفة جُملة الاعتراضاتِ، والنُّقوض عليها. وقد مرَّ بثلاث مراحلَ:
1-كان مقالاً منجَّمًا في هذا الملتقى في شعبان عام 1432 هـ.
2-ثم أعدتُّ كتابتَه بصورةٍ أوسعَ، وأوفى، وأدقَّ، وجعلتُه بحثي التكميليَّ لمرحلةِ الماجستير في الجامعة الإسلامية. وقد نوقِشَ في جمادى الآخرة عام 1434 هـ.
3-ثم هذَّبتُه مرَّة أخرى، ونقَّحته، وزدتُّ فيه، وحذفتُ منه، ودفعتُه إلى دار النشر. وقد طُبعَ قبل أيامٍ، أي في شهر ربيع الآخِر عام 1435 هـ.
أسأل الله أن ينفعَ به، وأن يجعله خالصًا لوجهِه، وأن يكتبَ له القَبول».

فكتبت معلقا على قوله:
«1- ابن مالك عالم حجة ثقة بشهادة أهل العلم، وقد مضوا كالمجمعين على صدقه وأمانته، وهو بشر يخطيء ويصيب، ولم يتهمه حتى خصومه آنذاك بوضع الشواهد الشعرية أو صناعتها. ولا يتكلم فيه إلا أحد رجلين: مغرض يريد أن يطعن في الإسلام، أو غر مغرور يريد أن يبول في البحر!
2- هنيئا لك أن يكون قدوتك في اتهام ابن مالك بوضع الشواهد النحوية ذلكم الرافضي الخبيث المدعو نعيم سلمان البدري، رئيس قسم اللغة العربية بكلية التربية جامعة واسط العراقية، وهو يريد من فعلته الشنيعة أن يطعن في القرآن الكريم والسنة النبوية.
ولا عجب في ذلك فقد زعم المستشرقون وأفراخهم من قبل أن الشعر الجاهلي كله منحول! ولكن الأعجب أن تغتر به وأنت تزعم الانتساب إلى السنة!
3- هب أن بعض شواهد ابن مالك مصنوعة فليس من العدل اتهامه بصناعتها، فقد تكون من وضع النساخ، وقد تكون من زيادات من بعده ممن نظر في كتبه، وقد تكون خطأ من المحقق، وقد يكون كتبها من حفظه، فوهم، وقد يكون لفق بينها، وقد تكون زلة منه، ونحن مأمورون بإقالة عثرات ذوي الهيئات، كما في الحديث: « أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود» حديث صحيح رواه أبو داود، وفي رواية: « تجافوا لذوي الهيئات عثراتهم »؛ قال الإمام الشافعي: «سمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث، ويقول: نتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدا »، زاد أبو عبد الله وأبو سعيد في روايتهما: قال الشافعي: «وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم: الذين ليسوا يعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة » رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار.
4- من قواعد علمائنا أن عدم العلم بالشيء ليس دليلا على العدم، ومن علم حجة على من لم يعلم، والمثبت مقدم على النافي. وليس العلم بالتشهي والتحكم كما فعلتم في صنيعكم!
5- بحثك في الجامعة بعنوان "وضع ابن مالك للشواهد النحوية, بين النفي والإثبات"، وحقوقه لا زالت لها، وقد دلسته في المطبوع إلى عنوان "تدليس ابن مالكٍ في شواهد النحو، عرضٌ، واحتجاجٌ". فكيف ترمي ابن مالك بشيء تصنعه أمام العالم:
يا أيّها الرّجل المعلّم غيره * هلّا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضّنى * كيما يصحّ به وأنت سقيم
ونراك تصلح بالرشاد عقولنا * أبدا وأنت من الرشاد عديم
فابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما تقول ويهتدى * بالقول منك وينفع التّعليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم»

فردت عائشة- امرأة منهم-:
« أهنِّئُ الأستاذَ الكريمَ فيصلًا المنصور -حفظه اللهُ- علَى صدورِ كتابِه الثَّاني، وأسألُ الله تعالَى أن ينفعَ بعلمِه، ويزيدَه مِن فضلِه.
وقد عرفْنا الأستاذَ الفاضلَ مُحبًّا للغةِ العربيَّة، غيورًا عليها، وما دفعَه لكتابةِ هذا البحثِ إلَّا غيرتُه على اللُّغةِ.
وقد قرأتُ بعضًا من الرُّدودِ عليهِ، وعجبتُ ممَّا فيها من سوءِ ظنٍّ، واتِّهامٍ، وألفاظٍ سيئةٍ لا ينبغي أن تصدرَ ممَّن ينتسبونَ إلى العلمِ. وإنَّه لا يحسنُ أن تدفعَنا مخالفةُ أحدٍ إلى سوءِ القولِ.
وأعجبُ أيضًا منَ الرَّدِّ علَى الكتابِ قبلَ الاطِّلاعِ علَى ما فيه؛ ذلكَ أنَّ الحكمَ علَى الشَّيءِ فرعٌ عن تصوُّرِه.
وقد ذكرَ الأستاذ فيصلٌ في بعضِ ردودِه في الملتقَى أنَّ الَّذي ذهبَ إليه كانَ قد وقعَ في نفسه قبلَ أن يرَى كتابَ نعيم البدري المذكورِ، فكيفَ يُقالُ إذن: إنَّه اغترَّ بصنيعِ البدريِّ، أو أنَّه كان قدوته في هذا الرَّأي؟
ولم أفهَمْ كذلك وجهَ التَّدليس في تغيير عنوان الكتاب؛ أليسَ كتاب الكاتبِ مثل ولدِه؛ يُسمِّيه، ثمَّ إنْ شاء غيَّر اسمَه؟
وفَّق اللهُ الجميعَ.»

فقلت معلقا على قولها بالقلم الأحمر:
« أهنِّئُ الأستاذَ الكريمَ فيصلًا المنصور -حفظه اللهُ- علَى صدورِ كتابِه الثَّاني، وأسألُ الله تعالَى أن ينفعَ بعلمِه، ويزيدَه مِن فضلِه.
ليس الهناء بالدس إنما الهناء بالتدجيل!

وقد عرفْنا الأستاذَ الفاضلَ مُحبًّا للغةِ العربيَّة، غيورًا عليها، وما دفعَه لكتابةِ هذا البحثِ إلَّا غيرتُه على اللُّغةِ.
ما أحسن الغيرة في حينها * وأقبح الغيرة في كلّ حينْ
من لم يزل متّهماً عرسه * متّبعاً فيها لرجم الظّنونْ
أوشك أن يغريها بالذي * يخاف أو ينصبها للعيونْ
انظر في تويتر ما قاله سعد بن علي الماضي ‏@salmadi1186 ١ مارس
"اليوم أبيت مسرورا بظهور كتاب تدليس ابن مالك في ألفيته للأخ فيصل المنصور. وأقول: لا يفل المتحجرات إلا الحديد! تهاوت نظريات النحويين المطلسمين!"
وقال: "ألا إن ما فعله الأخ فيصل بن علي المنصور في كتابه "تدليس ابن مالك" هو بداية النهاية لعصور مظلمة من ترديد: "كلامهم لفظٌ سقيم كاحتدِم"
وقال عبدالعزيز الحيدري ‏@naeemalharf ٢٠ فبراير
"بحثٌ جسور؛ يؤكد فيه الباحث تدليس ابن مالك في شواهد النحو!"


وقد قرأتُ بعضًا من الرُّدودِ عليهِ، وعجبتُ ممَّا فيها من سوءِ ظنٍّ، واتِّهامٍ، وألفاظٍ سيئةٍ لا ينبغي أن تصدرَ ممَّن ينتسبونَ إلى العلمِ. وإنَّه لا يحسنُ أن تدفعَنا مخالفةُ أحدٍ إلى سوءِ القولِ.
لقد أتى بقول لم يبسقه إليه إلا رافضي خبيث، والعلماء إذا أجمعوا على توثيق رجل أو تضعيفه لا تجوز مخالفتهم، وإنما مجال النظر والاجتهاد في من اختلفوا فيه.
فلماذا لم يسعه ما وسع العلماء، فهذا مثلا ابن قيم الجوزية يقول في شاهد لابن مالك:
خبير بنو لهب فلا تك ملغيا ... مقالة لهبي إذا الطير مرت
"... أما البيت الأول فعلى شذوذه وندرته لا يعرف قائله ولم يعرف أن متقدمي النحاة وأئمتهم استشهدوا به وما كان كذلك فإنه لا يحتج به باتفاق ، على أنه لو صح أن قائله حجة عند العرب لاحتمل أن يكون المبتدأ محذوفا مضافا إلى بني لهب، وأصله: كل بني لهب خبير، وكل يخبر عنها بالمفرد كما تقدم في أول التعليق، ثم حذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، فاستحق إعرابه، ويدل على إرادة العموم عجز البيت، وهو قوله: فلا تك ملغيا مقالة لهبي. أفلا ترى كيف يعطي هذا الكلام أن كل واحد من بني لهب خبير فلا تلغ مقالة لهبي ...". ولم يقل أن ابن مالك دلسه أو وضعه.


وأعجبُ أيضًا منَ الرَّدِّ علَى الكتابِ قبلَ الاطِّلاعِ علَى ما فيه؛ ذلكَ أنَّ الحكمَ علَى الشَّيءِ فرعٌ عن تصوُّرِه.
الكتاب باين من عنوانه.

وقد ذكرَ الأستاذ فيصلٌ في بعضِ ردودِه في الملتقَى أنَّ الَّذي ذهبَ إليه كانَ قد وقعَ في نفسه قبلَ أن يرَى كتابَ نعيم البدري المذكورِ، فكيفَ يُقالُ إذن: إنَّه اغترَّ بصنيعِ البدريِّ، أو أنَّه كان قدوته في هذا الرَّأي؟
لكنه حدث به بعد حكايته لقول البدري.

ولم أفهَمْ كذلك وجهَ التَّدليس في تغيير عنوان الكتاب؛ أليسَ كتاب الكاتبِ مثل ولدِه؛ يُسمِّيه، ثمَّ إنْ شاء غيَّر اسمَه؟
وفَّق اللهُ الجميعَ.
نعم في كتاب المنصور ولس ودلس، فهو في الأصل رسالة علمية لم يمض على مناقشتها عام، ولا تنشر إلا بعنوانها الأصلي وبإذن من الجامعة.
راجعي من هنا أنظمة ولوائح الجامعة الإسلامية بالمدينة http://www.iu.edu.sa/deanships/Gradu...s/default.aspx
فالمنصور بين خيارين إما أن عمادة الدراسات العليا أذنت له، وإما أنها لم تأذن له، فإن كان الثاني فإما أن يسحب الكتاب، وإما أن تسحب منه الشهادة! ».

فعمد المنصور إلى التعليقة فأخفاها، وعمد إلى اسمي فحجبه عن موقعه! لأنه يخاف كلمة الحق.


التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن مبخوت ; 03-04-2014 الساعة 11:54 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
سليمان خاطر
عضو جديد
رقم العضوية : 48
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 25
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سليمان خاطر غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-05-2014 - 08:07 AM ]


لا تعجب - أخي المفضال - من صنيع المنصور معك؛ فهذا ديدنه منذ عرفته قبل سنوات عديدة، فهو لا يطيق أن يخالفه أحد أبدا، وإنما يريد من الجميع أن يصفقوا له في دعاواه بالحق والباطل، وكل من اختلف معه في شيء من كلامه بمنتداه انتهى أمره معه إلى ما انتهى إليه أمرك معه.
وأعجب لمدع يتهم إمام النحاة في عصره وما بعده، بزخرف من القول ومتهافت من الرأي ومظنون من الحجج ثم لا يصبر على أن يناقشه أحد بل يريد من الجميع تصديقه والتصفيق له ! هذا زمانك يا مهازل فامرحي !
أسأل الله أن يتقبل منك جهدك هذا ويجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة، أخي الفاضل/محمد بن مبخوت.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 03-06-2014 - 02:53 PM ]


جزاك الله خيرا.
لا يتكلم في ابن مالك - بعد إجماع العلماء على عدالته - إلا أحد رجلين: مغرض يريد أن يطعن في الإسلام، أو غر مغرور يريد أن يبول في بحر البحور!
كما صنع فيصل المنصور الذي أتي بباطل من القول وزور، لم يسبقه إليه إلا ذلكم الرافضي الخبيث
المدعو نعيم سلمان البدري، رئيس قسم اللغة العربية بكلية التربية جامعة واسط العراقية، وهو يريد من فعلته الشنيعة أن يطعن في القرآن الكريم والسنة النبوية.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-07-2014 - 08:55 PM ]


قال الدكتور سليمان خاطر - كما في ملتقى أهل التفسير-: " الكاتب مسبوق إلى هذه الدعوى الباطة أصلا وليس في هذا الكتاب الذي أصله بحث تكميلي للماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ولا في الكتب التي سبقته إلى هذه الدعوى أي دليل قاطع بل هي كلها مجرد ظنون وأوهام بنيت عليها أباطيل.
وجمال الدين ابن مالك - صب الله على ضريحه سحائب العفو والغفران والرحمة - عندنا أكبر وأعظم وأعلى من أن تظن به مثل هذه الظنون التي هي أوهى من بيت العنكبوت.
وهذه الأوهام طرحت ونوقشت وردت أكثر من مرة في السنوات الماضية في أكثر من موقع ولا جديد فيها يذكر. والله الموفق. "


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-07-2014 - 08:56 PM ]


وقال أيضا: " كتب زميلنا بجامعة أم القرى وبمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية د. عبد الله الأنصاري تعليقا على هذا البحث الغريب:
لايوجد عندنا أحد فوق النقد إلا الرسول ، ومن الأخطاء والغلو الممقوت في العلماء تنزيههم عن الخطأ وتقليدهم بلا تحقيق في كل ما يقولونه، وأن تجعل أقوالهم بمنزلة النصوص الشرعية! هذه من الآفات التي تدمر الفكر وتقضي على الإبداع. وابن مالك أثبت شواهد من كلام العرب على سبيل الاستشهاد والتمثيل، وهو ثقة غير متهم، وناقده نفى فصاحة تلك الشواهد ونسبتها للعرب الفصحاء، واعتمد في نفيه على الشك المبني على فهمه الخاص وذوقه، وأيد ذلك بمجموعة من استنباطات وظواهر عامة لاتمت إلى التحقيق العلمي بصلة. فصار في شكه كالماشي في مكانه، لم يتجاوز الشك إلى شيء من اليقين عند التحقيق، وبحثه يخلو من الأدلة العلمية، بل لم يأت ببرهان واحد يصح الاعتماد عليه في مجال البحث العلمي الدقيق، فهو ناف وابن مالك مثبت، والمثبت مقدم على النافي في التحقيق العلمي، لأن المثبت يتكلم عن شيء يعلمه ويتيقنه، والنافي ليس لديه إلا النفي، والنفي ليس علما. والشك لاينفي اليقين.
فيبقى كلام ابن مالك كغيره من كلام العلماء صحيحا وحجة على الأصل، قابلا للرد متى ثبت بدليل علمي نقيض ذلك، وكتب العلماء تعج بمثل هذه الشواهد وليس لدى الناس حجة على قبولها إلا الاعتماد على أن ناقليها ثقات لايشك في أمانتهم وعدلهم ما لم يثبت خلاف ذلك، فما الفرق بين ابن مالك وغيره؟ والكلام يطول في هذا، ولكن أردت تلخيص المسألة ولو بشيء من النقص. والله المستعان. "
.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-07-2014 - 08:57 PM ]


وقال في الموقع نفسه: " سليمان خاطر:
حياك الله أخي المفضال الدكتور عبد الله الأنصاري وشكر الله لك هذا البيان للحقيقة العلمية.
ولمن يهمه بحث هذا الأمر الغريب في البحث العلمي: أول من عرفته مثيرا لهذه الدعوى هو الدكتور نعيم سلمان البدري في كتابه(صناعة الشاهد النحوي عند ابن مالك الأندلسي) وقد نشره سنة 2010م وفيه وصف ابن مالك بالكذب والنصب واللصوصية وما إلى ذلك من ألفاظ وقحة لا تليق.
وقد أثار هذا الكتاب جدلا واسعا في حينه، وتصدى للرد عليه عدد من الباحثين منهم د.سعد هاشم الطائي.
وكان د.محسن طه قد أشار إشارة إلى هذه الدعوى دون أن يتهم ابن مالك بشيء، في مقدمة تحقيقه لكتاب ابن مالك(التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصيح) وذلك قبل نعيم البدري بمدة طويلة.
وكتب د. جواد الدخيل بحثا في الموضوع بعنوان(نظرة في شواهد ابن مالك،كتاب شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح نموذجا) نشره في مجلة الدراسات اللغوية، العدد الثاني من المجلد الرابع عشر، سنة ١٤٣٣ه . ومضمون البحث هو الدعوى نفسها.
وبعد هذا جاء الأستاذ فيصل المنصور فكتب هذا الموضوع أولا في ملتقى أهل اللغة الذي هو مؤسسه ومديره، وبعد ذلك قدمه موضوعا لبحثه للماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بعنوان(وضع ابن مالك للشواهد النحوية بين النفي والإثبات) وهو بحث تكميلي نوقش سنة ١٤٣٤ه ولكن عند النشر غير العنوان إلى(تدليس ابن مالك في شواهد النحو عرض واحتجاج) وما أظن أن جامعة يمكن أن تجيز هذا العنوان الأخير الجامع بين الإثارة والاستفزاز في حكم مسبق.
ومن هذا السرد يتضح أن مؤلف الكتاب الأخير أو صاحب البحث الأخير ليس له في الموضوع إلا النقل والتبني والتعمق في دراسة التهمة، والفكرة كلها لمن سبقه؛ فلا أدري كيف أجاز زملاؤنا في الجامعة الإسلامية موضوعا قد قتل بحثا قبل تسجيله، من الباحث ومن سبقوه من وقت قريب ؟! ولأول مرة أرى موضوعا يسجل لدرجة علمية ولو كان بحثا تكميليا للماجستير، بعد أن انتهى بحثه ودرسه والانتهاء من نتائجه وتبني الباحث له ونشره له على الشبكة الدولية للمعلومات !
وكل من يطلع من أهل العلم والتخصص على كل ما كتب في هذه الدعوى أخذا وردا وإثباتا ونفيا ينتهي إلى أنها مجرد دعوى بلا دليل قاطع؛ فكل ما سيق دليلا لإثبات هذا الادعاء الغريب مجرد أوهام وظنون لا ترقى لمستوى الأدلة العلمية القاطعة لأثبات هذه التهمة الباطلة في حق هذا الإمام الجليل والعالم الموسوعي الكبير الذي حفظ ألفيته الملايين في القرون المتطاولة في كل زمان وكتب الله لكتبه الذيوع والانتشار في كل زمان ومكان كما وضع له هو القبول في نفوس أهل العلم وطلبته منذ ظهر للناس عالما متمكنا واسع المعرفة والحفظ والإدراك شديد الحرص على نشر العلم والنفع به. وهو بشر يخطئ ويصيب، وقد رد ورد عليه وناقش ونوقش وجادل وجودل في حياته وبعد مماته من كثير من أعلام أهل العلم؛ فلم ينكر ذلك أحد.
ولا يتوهمنَّ متوهم أننا نرى أحدا من علمائنا السلف فوق النقد؛ إذ كل يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لكن لا يمكن هدم جبل من جبال العلم كابن مالك بمثل هذه الدعاوى المتهافتة المتداعية القائمة على الظنون والأوهام والتخرصات.
وبناء على هذا لا أرى هذه التهمة جديدة من الباحث الأخير ولا على أهل العلم في تاريخ تراثنا العظيم الذي يبدو لي أنه الهدف الذي يراد زعزعة الثقة به في نفوس الأجيال.
وقد اتهم كثير من أهل العلم بمثل هذا في التاريخ حسدا وبغضا وإثارة للشبهات التي تسوقها الشهوات شهوات الرغبة الجامحة في في الشهرة والزهور والبروز التي قد تقصم الظهور.
ولا أرى الأمر في حاجة إلى تكوين لجنة من مجمعنا بل في حاجة منه إلى بيان يحذر من السير وراء مثل هذه الدعاوى الخالية من كل دليل علمي الهادفة إلى زعزعة مكانة التراث وصناعه في نفوس الأجيال.
ومن الإنصاف أن أذكر أني عرفت الباحث الشاب فيصلا المنصور من خلال كتاباته وجهوده ومشاركاته في عدد من المنتديات،منذ ما يقرب من عشر سنوات طالب علم متمكنا في علوم العربية عموما رصين العبارة قوي الحجة واسع الاطلاع شديد الغيرة على العربية وعلومها والتراث عموما جاهدا في الأخذ والعطاء له جهود كبيرة في خدمة العربية وعلومها وطلبتها في كل مكان، وما أرى تبنيه لهذه الدعوى الشنيئة إلا كبوة منه ولعل الله يكشف له الحقيقة يوما؛ فيتراجع عنها. والله الموفق.".



التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن مبخوت ; 03-07-2014 الساعة 09:01 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
محب المعرفة
عضو جديد
رقم العضوية : 1422
تاريخ التسجيل : Mar 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محب المعرفة غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-07-2014 - 09:59 PM ]


(( الذي يبدو لي أنه الهدف الذي يراد زعزعة الثقة به في نفوس الأجيال.
وقد اتهم كثير من أهل العلم بمثل هذا في التاريخ حسدا وبغضا وإثارة للشبهات التي تسوقها الشهوات شهوات الرغبة الجامحة في في الشهرة والزهور والبروز التي قد تقصم الظهور.
))

المشكلة أخي في نظرتك السابقة و ليس المشكلة في البحث نفسه !!
فأي عمل فكري سواءا لابن مالك أو غيره يوضع بين يدي القراء فإنهم يصبحون شركاء فيه فمن حق الآخرين أن يوجهوا له الإنتقادات!!
فكان الأجدى بك مناقشة ما قام به الباحث عرضا و نقدا كما قام هو بذلك مع ابن مالك !!
أما الحسد و البغض و الشهرة و الزهو ألخ فكلها أمور قلبية للم تتطلع عليها لا أنت و لا غيرك من البشر !!


التعديل الأخير تم بواسطة محب المعرفة ; 03-07-2014 الساعة 10:02 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-08-2014 - 08:46 PM ]


ها هو المنصور يطرب في موقعه لقول صاحبه سعد الماضي بمضارعته الجاحظ وأهل عصره في الأسلوب، وليته يكتب تحت ذلك ما قال أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة: "وممَّن تكلم فِي لُغَات الْعَرَب بِمَا حضر لسانَه وروى عَن الْأَئِمَّة فِي كَلَام الْعَرَب مَا لَيْسَ من كَلَامهم عَمْرو بن بَحر الْمَعْرُوف بالجاحظ، وَكَانَ أوتيَ بسطةً فِي لِسَانه، وبياناً عذباً فِي خطابه، ومجالاً وَاسِعًا فِي فنونه، غير أَن أهل الْمعرفَة بلغات الْعَرَب ذمُّوه، وَعَن الصِّدق دفَعوه. وأخبرَ أَبُو عُمر الزَّاهِد أَنه جرى ذكره فِي مجْلِس أَحْمد بن يحيى فَقَالَ: اعذِبوا عَن ذكر الجاحظ فَإِنَّهُ غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون".



التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن مبخوت ; 03-08-2014 الساعة 08:49 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
سامح المصري
عضو جديد
رقم العضوية : 12589
تاريخ التسجيل : Sep 2023
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سامح المصري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-05-2023 - 11:02 AM ]


هذا رد على دعوى الباحث فيصل المنصور الذي اتهم فيها ابن مالك الأندلسي النحوي الكبير بالتدليس في شواهد النحو العربي. وقد كتبت هذا الرد على ( الفيسبوك ) منذ فترة طويلة تحديدا في عام 2019 م .
وقد رأيت أن أنشر هذا الرد على موقعكم الموقر؛ لعل الله أن ينفع به !

وللأسف الشديد لم أكمل هذا الرد؛ نظرا لظروف خاصة.
ومع كل ذلك فقد تناولت بفضل الله- سبحانه وتعالى- في ردي هذا بعض الأمور المهمة جدا التي لم أرها في جميع ردود من ردوا.

وهاكم الرد وهو خمسة منشورات كنت قد كتبتها على صفحتي الشخصية بالفيسبوك.




في الذب عن عرض الإمام ابن مالك-رحمه الله-.

المنشور الأول:
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد:
فإنه لا يخفى على محبي العربية مكانة الإمام ابن مالك الأندلسي صاحب الألفية؛ ذاك الإمام المبارك الذي طبقت كتبه الأرض شهرة، وبخاصة ألفيته في علم النحو، والتي تسمى أيضا" الخلاصة" فقد كان لهذه الألفية شأن عظيم عند أهل العلم في القديم والحديث؛ فأقبل عليها العلماء شرحا وتنكيتا وتحشية، حتى كأن لم يكن في الوجود غيرها!! وأحسب أن هذا ثمرة الإخلاص والله حسيبه، ليست الألفية فحسب التي لاقت من عناية أهل العلم، بل كل كتبه-رحمه الله- كالتسهيل وغيره، ولكن كانت الألفية أكثرها شهرة؛ حتى كأنها طمست كل ما عداها من كتب النحاة، والإمام ابن مالك-رحمه الله- من النحاة الفطاحل، ومن أكابر أهل العربية؛ فقد كان وحيد عصره الذي لا يمكن أن يبارى أو يجارى-رحمه الله-، وقد شهد له أهل العلم بمتانة الدين، والصدق، والأمانة، وواسع العلم، وسعة الاطلاع ما لم يشهدوا لأحد غيره! ولعلي أطلعكم على شيء من هذه الشهادات! ثم دار الزمان دورته، فخرجت علينا دعوى شاذة في عصرنا الحديث مفادها أن ابن مالك- رحمه الله- ألف مئات الأبيات من أم رأسه؛ لكي يستشهد بها على القواعد والمسائل النحوية؛ فهو بهذا الصنيع يعد" كذابا"-وحاشاه-؛ إذ ألف الأبيات لكي يحتج بها على صحة مذهب ما،ولكي يوهم القارئ أن هذه الأبيات قالها شعراء العرب المحتج بهم، بينما هي من صنعه هو!!! وأول من صرح بهذا باحث عراقي اسمه نعيم البدري في كتاب له عنون له ب" صناعة الشاهد الشعري عند ابن مالك الأندلسي" اتهم فيه هذا الباحث ابن مالك بالكذب، وبأنه ألف مئات الشواهد الشعرية مما لم تقله العرب!!! ثم بعدها بفترة خرج علينا كتاب آخر اسمه" تدليس ابن مالك في شواهد النحو" لباحث سعودي اسمه فيصل المنصور، وقد اتهم هذا الباحث ابن مالك بأنه صنع ما يقارب سبعمئة من الشواهد الشعرية التي ضمنها كتبه، وأنه دلس فيها؛ إذ أوهم القارئ بأنها من كلام العرب، بينما هي من كلام ابن مالك نفسه!!
وردي-أيها الكريم- على الباحث الأخير فيصل المنصور؛ لأنه هو الذي روج لهذه الفرية، وما زال يروج لها!! أيضا لأنه كان أشد ذكاء من صاحبه العراقي؛ فالعراقي قد اتهم ابن مالك بالكذب!! أما فيصل فقد اتهمه بالتدليس؛ لأن التدليس لا يناقض العدالة؛ فقد يكون الرجل صالحا وإماما ولكنه يدلس، أما الكذب فهذا يهدم العدالة؛ فالكذاب لا يمكن أن يكون عدلا!!
ولا تقلق- أيها الكريم- ستعرف كل هذه الأشياء في موضعها، وقد جريت على ترتيب جيد في الرد؛ حتى تستوعب أيها القارئ الكلام، وتفهم ما نحن بصدده!
وهنا أمور لا بد من التنبيه عليها:
الأول: يشهد الله أني أحب ابن مالك، ولكن العاطفة في مثل هذه المسائل يجب أن تنحى جانبا؛ لأن الحجة لا يدحضها إلا الحجة؛ لذا فإن حبي لا بن مالك سأنحيه جانبا؛ فابن مالك الآن في موضع الاتهام، وأنا في موضع المدافع عنه؛ لذا فإن الكلام للحجة لا العاطفة.
الثاني: قرأت كتاب" التدليس..." للباحث فيصل المنصور، وكذلك كتاب" براءة ابن مالك من التدليس" للدكتور رفيع السلمي-حفظه الله-، وكذلك كتاب" نقض براءة ابن مالك من التدليس " للباحث فيصل المنصور، ولا بد من التنويه على أن كتاب " براءة ابن مالك من التدليس " للدكتور رفيع من أفضل الردود على كتاب التدليس لفيصل المنصور، لكن رأيت الدكتور رفيع- حفظه الله- قد قصر في الرد في بعض الجوانب، فهناك أشياء مهمة جدا تبين عوار وشذوذ منهج فيصل المنصور، ولكنه لم يتعرض إليها، كما رأيت الدكتور رفيع- حفظه الله- قد استدرك على فيصل المنصور استدراكات من شأنها أن تلزمه بإلزامات معينة، لكنه لم يلزمه بهذه الإلزامات؛ لذا فإن هذا الرد مني إنما هو جابر لكتاب د. رفيع، مكمل له، وجزى الله الدكتور رفيع خير الجزاء؛ أن كان صاحب السبق في الرد على هذا الافتراء!!
الثالث: سوف نناقش الباحث فيصل المنصور في تسمية كتابه " التدليس..." وسنبين تدليسه على أهل الحديث بأن نسب إليهم مصطلحا لا يعرفونه!!
وسنوضح أن تسمية كتابه باطلة.
رابعا: سوف نناقش شبهات الباحث فيصل المنصور، والتي زعم أنها أدلة تدين ابن مالك، وسوف نأتي عليها من القواعد، وسوف نبين عوار منهجه وشذوذه، وخاصة في شبهة" التفرد" والتي يسميها هو دليلا!!!
خامسا: سوف أنقل من كلام الباحث في كتابيه؛ لأرد عليه، والتزاما مني بأمانة النقل، سأنقل النص كما هو دون زيادة أو تغيير؛ فلا تعجبن أيها القارئ إن وجدت كلمة"هؤلاء" مكتوبة هكذا" هاألاء" فهذا منهجه في الكتابة؛ فهو يأخذ بمذاهب تخالف ما عليه الناس، وليست هذه محل بحثنا، إنما أردت التنبيه فقط؛ حتى لا تظنن بي سوءا!!
وفي المنشور القادم- بإذن الله- سنتعرض لأول شبهة تعلق بها الباحث في رمي ابن مالك بهذا المنكر، وهي شبهة" التفرد"!
وختاما: الله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وألا يجعل فيه لأحد شيئا، وأن يصفيه من حظوظ النفس، ومن مدخول النيات! آمين آمين!
وصل اللهم على النبي محمد، وآله، وصحبه، وسلم!



المنشور الثاني...

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد:
أيها القارئ الكريم لا بد أن تطلع على شهادات أهل العلم لابن مالك-رحمه الله-، ليست لأنها الرد، بل لأننا سنحتاج هذه الشهادات في مواضع مهمة في الرد على شبهة " تفرد ابن مالك بشواهد، لا يعرفها أحد غيره"!
؛لذا لا بد أن تقف على هذه الشهادات التي شهد بها أهل العلم لابن مالك؛ لأني سأحيلك عليها في الرد على شبهة " التفرد" التي جعلها الباحث فيصل المنصور دليلا بارزا على صنع ابن مالك لهذه الشواهد على حد زعمه!
وسأنقل لك هذه الشهادات من كتاب د.رفيع؛ ثقة بنقله، واعترافا بفضله.
شهادات العلماء الذين شهدوا لابن مالك بالتدين والصلاح:
قال اليونيني( ت٧٢٦هج): " إنه فريد دهره في علم النحو والعربية، مع كثرة الديانة والصلاح والتعبد والاجتهاد".
قال الإمام الذهبي( ٧٤٨هج):" هذا مع ما هو عليه من الدين المتين، وصدق اللهجة،وكثرة النوافل، وحسن السمت،ورقة القلب، وكمال العقل، والوقار والتؤدة".
قال أبو حيان(ت ٧٤٥هج) في آخر شرحه لكتاب التسهيل لابن مالك: " وأما هذا المصنف الذي كملنا شرح كتابه؛ فإنه كان رجلا صالحا".
وروى الإمام ابن الجزري(ت٨٣٣)ما يبين إبراء ابن مالك لذمته حيث قال:" وحدثني بعض شيوخنا أنه كان يجلس في وظيفة مشيخة الإقراء بشباك التربة العادلية، وينتظر من يحضر يأخذ عنه،فإذا لم يجد أحدا يقوم إلى الشباك، ويقول: القراءات القراءات ..العربية العربية،ثم يدعو، ويذهب، ويقول: " أنا لا أرى ذمتي تبرأ إلا بهذا، فإنه قد لا يعلم أني جالس في هذا المكان".
شهادات أهل العلم الذين شهدوا لابن مالك بأنه ثقة فيما ينقل:
قال بهاء الدين بن النحاس(ت٦٩٨هج):" هو الثقة فيما ينقل، والفاضل حين يقول".
وزاد اليونيني عليه بحجية الثقة بنقله، إذ قال:" وكان مشهورا بسعة العلم والإتقان والفضل،موثوقا بنقله حجة في ذلك".
قال ناظر الجيش(ت ٧٧٨هج):" والمصنف( ابن مالك) معتمد على قوله ونقله وروايته".
أما الدماميني( ٨٢٨هج) فقد زاد عليهم جميعا بعدالة ابن مالك، يقول: " ومثل هذا لا ترد به رواية ابن مالك؛ فهو عدل ثقة".
شهادات العلماء الذين شهدوا لابن مالك بواسع العلم، وسعة الاطلاع، وأنه اطلع على مالم يطلع عليه غيره:
قال أبو حيان الأندلسي النحوي المشهور النحرير في آخر شرحه لكتاب التسهيل:" وأما هذا المصنف الذي كملنا شرح كتابه، فإنه كان رجلا صالحا،معتنيا بهذا الفن النحوي،كثير المطالعة لكتبه،منفردا بنفسه، لا يحتمل أن ينازع ولا يجادل ولا يباحث.ونظم في هذا الفن كثيرا ونثر.جمع باعتكافه على الاشتغال بهذا الفن والشغل به،وبمراجعة الكتب، ومطالعة الدواوين الغريبة وطول السن-من هذا العلم غرائب، وحوت مصنفاته منها نوادر وعجائب، ومنها كثيرا ستخرجه من أشعار العرب وكتب اللغة".
وقد أثبت الصفدي لابن مالك الإمامة في حفظ الشواهد وضبطها، وأثبت له المقري التحري فيما ينقله،والصبر على المطالعة والحرص على العلم، والحفظ إلى أن بلغه الأجل يقول المقري:" وصار يضرب به المثل في دقائق النحو، وغريب اللغات، وأشعار العرب،مع الحفظ والذكاء والورع والديانة،والتحري لما ينقله، وصبر على المطالعة الكثيرة،وكان حريصا على العلم حتى إنه حفظ يوم موته ثمانية شواهد".
أقول( سامح) : أيها القارئ الكريم، لتكتحل عيناك بهذه الشهادات؛ لأننا سنحتاجها في أشياء مهمة في دحض شبهة" التفرد" التي جعلها فيصل المنصور دليلا على انتحال ابن مالك لهذه الشواهد على حد زعمه!
وصل اللهم على النبي محمد، وآله، وصحبه، وسلم!


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 10 )
سامح المصري
عضو جديد
رقم العضوية : 12589
تاريخ التسجيل : Sep 2023
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سامح المصري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-05-2023 - 11:08 AM ]


في الذب عن عرض الإمام ابن مالك-رحمه الله-.
المنشور الثالث:

في هذا المنشور سنرد على شبهة" التفرد"، والتي جعلها فيصل المنصور من الأدلة التي تثبت انتحال ابن مالك لهذه الشواهد على حد زعمه!!
يقول فيصل المنصور في كتاب" التدليس...": أدلة الوضع: أدلة السند: الدليل الأول: دليل التفرد: " إن أول ما يستوقف المتصفح لهذه الأبيات أنها من ما تفرد به ابن مالك، إذ لم توجد في كتاب قبله، ولم يعرفها أحد بعده، وقد رأينا العلماء الذين تعاوروا شرحها، وتجشموا أمر نسبتها قد أعياهم معرفة قائليها، وعجزوا أن يقعوا عليها عند أحد من المتقدمين، هذا مع انفساح المدة، وطول المهلة....إلخ، ثم قال: حتى إذا أظل عصر الطباعة، وشرعت المطابع تلقي بالكتب دراكا، تجدد لدى الباحثين والمحققين ما درس من الأمل فيها، فنهدوا إلى تطلب مواردها.....إلخ.
ثم خلص الباحث إلى نتيجة وهي بما أن ابن مالك من علماء القرن السابع الهجري، وعصر الرواية قد انتهى؛ فإما أن يكون ابن مالك قد جاء بهذه الشواهد من كتب النحاة السابقين، وإما أن يكون قد استخرجها من دواوين شعرية؛ ثم أخذ يرجح ويضعف؛ فاستبعد الاحتمالين، وحكم بوضع هذه الشواهد، وبأن ابن مالك هو الصانع لها.
أقول( سامح ): يا أستاذ فيصل، هل ترضى بمنهج أهل الحديث حكما بيننا في هذه المسألة؟ وكيف لا ترضى، وأنت الذي أكثرت من ذكرهم في كتابيك، وهذا صنيع يحمد لك؛ لأنهم أهل الشأن، وهم المعول عليهم في مثل هذه المسائل؛ فالقول قولهم، والكلمة كلمتهم. وقد قرأت في تقريظ لواحد من أساتذتك -وهو أ.د أبو أوس الشمسان- أنك سرت على خطى المحدثين( أهل الحديث) في كتابك التدليس، وأنقل لك أيها القارئ الكريم شهادة د.أبي الأوس الشمسان في حق الأستاذ فيصل المنصور..يقول أ.د أبو أوس الشمسان مادحا الأستاذ فيصل المنصور: " وليس هذا الكتاب الذي يضعه كاتبه بشجاعة بين أيدينا ثمرة تأمل عابر، بل هو نتيجة بحث وتنقير وإحصاء ومراجعة؛ فهو متصف بمنهج البحث العلمي السليم في إجراءاته وخطواته، عرض لنا في فصله الأول أدلة الوضع على هدي المحققين من علماء الحديث". انتهى.
أقول( سامح): هل حقا سار الأستاذ فيصل في كتابه على هدي المحققين من علماء الحديث، كما يصور لنا د.أبو أوس الشمسان؟!
وللإجابة عن هذا السؤال: لننظر ماذا قال أهل الحديث في مسألة تفرد الراوي بأحاديث لا توجد إلا عنده.
يقول الإمام ابن الصلاح في مقدمته المشهورة:" إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه، فإن كان ما انفرد به مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذا مردودا، وإن لم تكن فيه مخالفة لما رواه غيره، وإنما هو أمر رواه هو، ولم يروه غيره، فينظر في هذا الراوي المنفرد، فإن كان عدلا حافظا موثوقا بإتقانه وضبطه قبل ما انفرد به، ولم يقدح الانفراد فيه، وإن لم يكن ممن يوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به، كان انفراده به خارما له، مزحزحا له عن حيز الصحيح".
أقول( سامح): انتبه لهذا الكلام جيدا، ابن الصلاح أحد كبار أئمة الحديث، وكتابه" معرفة أنواع علوم الحديث" الذي نقلت لكم منه هذا الكلام هو المعتمد عند أهل الحديث-يقول:
الراوي الذي ينفرد بالحديث على ثلاثة مراتب: المرتبة الأولى: أن ينفرد الراوي بأحاديث يخالف فيها غيره من الثقات الحفاظ الذين هم أحفظ وأضبط منه، فحكم تفرد هذا الراوي أنه شاذ مردود؛ لأنه خالف من هو أرجح منه. المرتبة الثانية: انتبه جيدا لهذه المرتبة هي محل الشاهد، وهي التي أقصدها من الكلام..يقول: إذا روى الراوي أحاديث لم يروها أحد غيره، بمعنى أنه تفرد بها عن الناس، وهذه الأحاديث التي تفرد بها لا تخالف ما رواه غيره من الثقات، ما حكم هذا الراوي عند أهل الحديث؟ يقول ابن الصلاح: يجب أن ننظر لهذا الراوي المنفرد؛ فإن كان عدلا حافظا موثوقا بإتقانه وضبطه قبلنا ما انفرد به، ولم يقدح فيه الانفراد، وإن لم يكن عدلا ضابطا موثوقا بحفظه؛ فإننا نرد روايته.
أقول(سامح): كلكم تحفظون حديث النبي-صلى الله عليه وسلم-" إنما الأعمال بالنيات.. "
هل تعلم أيها القارئ الكريم أن هذا الحديث الجليل قد تفرد به سيدنا عمر بن الخطاب عن النبي-صلى الله عليه وسلم-، أي: لم يروه أحد من جيل الصحابة عن النبي-صلى الله عليه وسلم-غير سيدنا عمر بن الخطاب، ثم تفرد به عن سيدنا عمر علقمة بن وقاص الليثي،أي: لم يروه أحد من طبقة التابعين عن سيدنا عمر بن الخطاب إلا علقمة بن وقاص الليثي، ثم تفرد به عن علقمة بن وقاص الليثي محمد بن إبراهيم التيمي، أي: لم يروه عن علقمة من طبقة أتباع التابعين غير محمد بن إبراهيم التيمي، ثم تفرد به عن محمد بن إبراهيم التيمي يحيي بن سعيد الأنصاري، أي: لم يروه أحد عن محمد بن إبراهيم التيمي إلا يحيي بن سعيد الأنصاري، ثم تواتر الحديث بعد ذلك عن يحيي بن سعيد الأنصاري، أي: رواه عنه عدد كبير من الرواة بلغ حد التواتر، قيل مئات من الرواة أخذوه عن يحيي بن سعيد الأنصاري.
انظر- بوركت- إلى التفرد كيف وقع في أغلب طبقات الحديث؟
والسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا فعل أهل الحديث مع هذا الحديث؟ هل ردوه بحجة أنه لم يروه إلا واحد فقط في أغلب طبقات الحديث؟!!
والجواب: قبلوه، واحتجوا به، والإمام البخاري أمير المؤمنين في علم الحديث، وإمام الدنيا، وجبل الحفظ، وإمام هذه الصنعة- قد احتج بهذا الحديث، بل صدر به صحيحه.
وهذا الحديث يعتبره العلماء أصل من أصول الإسلام، وشهرته غير خافية على أحد.
إذن، لم قبله أهل الحديث، وقد تفرد به أكثر من راوٍ؟
والجواب: المعتبر عند أرباب الصنعة(أهل الحديث) أن الراوي إذا تفرد بحديث لم يروه أحد غيره، وكان هذا الراوي عدلا ضابطا؛ فإنهم يقبلون حديثه، ويحتجون به، وقد نقلت لكم كلام ابن الصلاح في ذلك.
إذن، أهل الصنعة( أهل الحديث) لا يعتبرون تفرد الراوي قادحا فيه مطلقا؛ وإنما ينظرون للراوي المتفرد، هل هو ثقة(عدل ضابط)، ويقصدون بكونه عدلا: أن يكون الراوي مسلما، مقيما لحدود الله، لا يرتكب كبائر، ولا يجاهر بالمعاصي، سالما من الفسق، وخوارم المروءة، وكل ما يشين المرء. ويقصدون بكونه ضابطا: أن يكون الراوي حافظا لمروياته حفظا متقنا، لا يخطئ فيها.
والأحاديث التي تفرد بها الرواة، وجاءت على هذه الشاكلة كثيرة، وقد خرج البخاري ومسلم في صحيحيهما كثيرا منها.
أيها القارئ الكريم، انتبه لهذه الكلمة جيدا، والتي سأعرضها لك الآن، وهي لإمام كبير وجليل، وأحد أقطاب أهل الحديث، إنه الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح، اسمع ما يقول.. يقول الإمام العلم مسلم بن الحجاج: " للزهري نحو تسعين حرفا يرويه عن النبي-صلى الله عليه وسلم- لا يشاركه فيها أحد، بأسانيد جياد".
أقول( سامح): انتبه جيدا! الإمام ابن شهاب الزهري إمام الدنيا، وجبل الحفظ، قد تفرد بتسعين حديثا، لا يعرفها أحد، ولم يروها أحد غيره، يرويها هو( الزهري) عن النبي-صلى الله عليه وسلم- وأسانيدها صحيحة.
والسؤال: ماذا فعل أهل الحديث مع هذه الأحاديث الكثيرة التي تفرد بها الزهري، هل ردوها بحجة أنها لم يروها أحد إلا الزهري؟
والجواب: قبلوها، واحتجوا بها، وأودعوها كتب الصحاح، والبخاري ومسلم قد احتجا في صحيحيهما بكثير من هذه الأحاديث التي تفرد بها الزهري.
إذن، أهل الحديث احتجوا بالأحاديث التي تفرد بها الزهري، ولم يعرفها أحد غيره،وهي أحاديث كثيرة؛ لأن الزهري إمام كبير، اجتمع فيه من العدالة والضبط ما لم يجتمع في أحد، والزهري معه زيادة علم لا توجد عند أحد، ومن علم حجة على من لم يعلم، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ؛ لذا قبلوا تفردات الزهري واحتجوا بها. ليس الزهري فحسب، بل كل راوٍ عدل ضابط انفرد بأحاديث لا توجد إلا عنده شريطة ألا تخالف الثقات من الرواة الذين هم أرجح منه، فإنهم يقبلون تفرداته ويحتجون بها.
بعد هذا العرض الذي أريتك إياه أيها القارئ الكريم، نعود للسؤال الذي يطرح نفسه: هل حقا سار الأستاذ فيصل المنصور على نهج وخطى أهل الحديث كما صور لنا أ.د أبو أوس الشمسان ؟!!!!!!!!!!!!!!
أقول( سامح ): لو أن الأستاذ فيصلا سار على خطى ومنهج المحدثين(أهل الحديث) بحق، لنظر إلى الشواهد الشعرية التي تفرد بها الإمام ابن مالك الأندلسي صاحب الألفية، والتي لا يعرفها أحد غيره، ولحكم بقبول هذه التفردات التي تفرد بها ابن مالك-رحمه الله-؛لأن ابن مالك قد اجتمع فيه من العدالة والضبط ما لم يجتمع في أحد من النحاة، وابن مالك معه زيادة علم لا توجد عند أحد غيره، ومن علم حجة على من لم يعلم، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. لكن فيصل المنصور لم يفعل ذلك!! فرأينا فيصل المنصور قد ضرب بشهادات أهل العلم الذين شهدوا للإمام ابن مالك بمتانة الدين، والصدق، والأمانة، وقوة الحفظ، وواسع العلم، وسعة الاطلاع، وأنه اطلع على ما لم يطلع عليه غيره- ضرب فيصل المنصور بكل هذه الشهادات عرض الحائط، وأدار لها ظهره، ولم يعبأ بها، لم يعبأ إلا بظنون حاكها له خياله، وتخرصات أنتجها له فكره، فكان ما كان منه من اتهام إمام من أكابر أئمة العربية، بأنه وضع ما يقارب سبعمئة من الشواهد الشعرية؛ ليحتج بها على القواعد النحوية؟!!!!!!!!!!!!!!
أقول( سامح): الإمام ابن مالك عند النحاة كالإمام الزهري عند المحدثين عدالة وضبطا وحفظا وأمانة وصدقا، وقل ما شئت من عبارات الثناء والمدح، ولترجع أيها القارئ الكريم لشهادات العلماء الذين شهدوا له بذلك، والتي طلبت منك أن تكتحل عيناك منها.
فكيف لا نقبل ما تفرد به؟!!!!!!!!
هذا هو منهج أهل الحديث الذين ذبوا الكذب والباطل عن أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، والذين دافعوا عن حياض الدين، وهم أهل الذكر، وقد قال الله تعالى:" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".
فالكلمة كلمتهم، والقول قولهم، والميدان ميدانهم؛ وهذا شيء لا يختلف فيه اثنان، ولا ينتطح فيه عنزان.
إذن، لا جرم يا أستاذ فيصل أن بينك وبين منهج المحدثين كما بين السماء والأرض، وكما بين المشرق والمغرب، فكيف إذن يلبس الدكتور أبو أوس الشمسان على الناس بشهادته تلك؟!!!!!!!!!!!!!!
هذا هو منهج فيصل المنصور في كتابه منهج شاذ أعور، لم يعرفه جهابذة أهل التحقيق من أهل الحديث، ويريد أن يحاكم ابن مالك-رحمه الله- بمنهجه الشاذ الأعور!!!!!!!!!!!!!
لم ينته حديثنا عن شبهة التفرد، في المنشور القادم- بإذن الله- سنتكلم عن بعض الشبهات التي أثارها الباحث في شبهة" التفرد" !!!!
هذا، والله أعلم، وصل اللهم على النبي محمد، وآله، وصحبه، وسلم!


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 11 )
سامح المصري
عضو جديد
رقم العضوية : 12589
تاريخ التسجيل : Sep 2023
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سامح المصري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-05-2023 - 11:12 AM ]


في الذب عن عرض الإمام ابن مالك-رحمه الله-.
المنشور الرابع:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
الرد على شبهة" عدم وصول الكتب والدواوين الشعرية التي أخذ ابن مالك شواهده منها"
يقول فيصل المنصور في كتابه" التدليس.." بعد كلام له: .....حتى إذا أظل عصر الطباعة، وشرعت المطابع تلقي بالكتب دراكا، تجدد لدى الباحثين والمحققين ما درس من الأمل فيها، فنهدوا إلى تطلب مواردها، وإلى محاولة نسبة قائليها، ولم يزدهم كرور الأيام إلا كلبا وإلحاحا، ولم تزدد هي إلا تأبيا عليهم واستعصاءا هذا مع طول البحث والتفتيش، ومع مداومة التحري والتنقير، ومن هألاء أحمد بن الأمين الشنقيطي(ت١٣٣١ه) في " الدرر اللوامع" وعبد السلام هارون ( ت١٤٠٨ه) في " معجم الشواهد العربية " وكل من شرح كتابا لابن مالك أو حققه، وهم جم غفير لا يحاط بهم" انتهى كلامه.
أقول( سامح): في المنشور السابق أظهرنا لكل ذي عينين المنهج الأعور المعوج الشاذ الذي أقام عليه الباحث دليله كما يزعم هو!! وبينا كذلك كذب هذا الباحث على أهل الحديث في كونه يسير على خطاهم!!!!!!
وفي هذا المنشور سندحض الشبهة التي تعلق بها هذا الباحث في رمي ابن مالك بهذا البهتان!!!
فأقول-مستعينا بالله-: قوله: " حتى إذا أظل عصر الطباعة .....إلخ".
هذا من العجب العاجب( بتعبيره هو)؛ لأن هذا يلزم منه أننا قد أحطنا بكل كتب التراث من دواوين شعرية وكتب اللغة ومخطوطات في سائر الفنون، وهذا القول هو نفسه يعرف عواره جيدا، ويعرف حجم النزف الذي أصاب تراث الأمة عبر القرون الغابرة، وفي كتب التواريخ الدليل الدامغ على هذا؛ فقد أجمعت كتب التواريخ على حجم المصاب الذي منيت به الأمة في تراثها عندما دخل التتار بغداد؛ فقد دمروا مكتبة بغداد تدميرا فظيعا!! وكانت مكتبة بغداد آنذاك منارة العلم في العالم أجمع، وجمعت من صنوف العلوم والفنون ما الله به عليم!
هل تعلم أيها القارئ الكريم، ماذا فعل التتار بمكتبة بغداد؟ أخذوا جميع الكتب التي تحويها ثم ألقوا بها في نهر دجلة حتى قيل: إن ماء النهر تغير إلى اللون الأسود بسبب الحبر الذي كتبت به الكتب . وقيل: إن جنود التتار كانوا يعبرون النهر بخيولهم من فوق الكتب!! أرأيت حجم الفاجعة ؟!! ليست مكتبة بغداد فحسب التي تعرضت لهذا العدوان الهمجي؛ فمكتبات بلاد الأندلس قد مرت بهذه المحنة!! ليست مرة واحدة!! بل أكثر من ثلاث مرات عبر التاريخ؛ فهذه مكتبة قرطبة قد أحرقت بالكامل على يد نصارى الأندلس عندما سقطت قرطبة في أيديهم! وكانت مكتبة قرطبة تضاهي مكتبة بغداد في العظمة وكثرة الكتب!
وأطلب منك أيها القارئ الكريم، أن تبحث على الشبكة العنكبوتية عن مقال الدكتور راغب السرجاني، وهو واحد من كبار أساتذة التاريخ في عصرنا الحالي، عنون له بقوله: " جريمة حضارية" وقد رفع هذا المقال على الشبكة العنكبوتية بتاريخ ٨-٥-٢٠١٤ .
أريدك أن تقرأ أيها القارئ الكريم هذا المقال؛ لتقف على حجم الفاجعة، وهول المصيبة التي منيت بها الأمة في تراثها!! إذن، الشبهة التي يتعلق بها أ.فيصل باطلة، وليست فيها رائحة الدليل لا من قريب، ولا من بعيد.
بل أزيدك أيها القارئ الكريم، دائما ما نسمع عن كتاب حقق على نسخة خطية واحدة، ولا توجد غير هذه النسخة في الدنيا كلها!
خذ على سبيل المثال لا الحصر، كتاب " الوفية باختصار الألفية" للحافظ السيوطي، وقد حقق هذا الكتاب أخونا الغزي حمزة مصطفى أبو توهة، وقد ذكر في مقدمة تحقيقه أنه اعتمد على نسخة خطية يتيمة حصل عليها من مكتبة" الأسكوريال" بأسبانيا، على أنه بذل قصارى جهده في البحث عن نسخة أخرى ولم يجد!!
كما ذكر ناشر هذا الكتاب الأستاذ عبد العاطي الشرقاوي أن العالم أجمع قد خلا من نسخ هذا الكتاب إلا بلاد الأندلس( أسبانيا حاليا)- أعادها الله إلينا- هي التي حفظت لنا هذه النسخة اليتيمة، وهذه النسخة بخط العلامة محمد بن علي الداودي، وهو تلميذ السيوطي- رحمه الله-.
والسؤال الذي يطرح نفسه: أين ذهبت باقي النسخ؟!
والجواب: جميع النسخ الخطية لهذا الكتاب فقدت بمرور الزمن، ولم يتبق إلا هذه النسخة اليتيمة، ولولا أن منَّ الله على الأمة بنسخة العلامة الداودي تلك، لما وصلنا هذا الكتاب، ولما عرفنا عنه شيئا!
هذا مثال واحد من عشرات الأمثلة!!
وهنا شيء مهم يجب أن تنتبه له، الكتاب الذي يحقق على نسخة خطية واحدة، ولا يعرف أن له نسخا غير تلك النسخة ، لو أن امرأ في عصرنا هذا اطلع على هذه النسخة الوحيدة، ولم يطلع عليها أحد غيره، ثم قدر الله وحرقت هذه النسخة التي لا يوجد غيرها.
ماذا نستنتج من هذا؟
نستنتج إمكانية اطلاع المرء في عصرنا هذا على ما لم يطلع عليه أحد غيره! فإذا جاز وأمكن أن يطلع الإنسان على ما لم يطلع عليه غيره ونحن في عصر الثورة المعلوماتية، فكيف يستبعد فيصل المنصور أن يطلع ابن مالك على ما لم يطلع عليه غيره؟!!!!
بئس الظن ظنك يا فيصل المنصور!!!
أتستبعد أن يطلع ابن مالك، وهو شيخ العربية، وإمام النحاة، والذي لا يبارى أو يجارى بشهادة أبي حيان له، والذي كان دائم البحث والتفتيش والتنقير عن الشواهد في الكتب والدواوين الغريبة، والذي يشهد له القاصي والداني بالتفرد في علم العربية، وأنه وحيد عصره، والذي بز أقرانه، وأربى على المتقدمين..... بعد كل هذا تأتينا يا فيصل المنصور وتستبعد أن يطلع ابن مالك على ما لم يطلع عليه غيره!!!
أقول: إلى الله المشتكى، وحسبنا الله ونعم الوكيل!
وأحب أن ألفت انتباهك أيها القارئ الكريم لأمر، وهو أن هناك كتبا يظن أنها مفقودة، وبمرور الوقت تظهر لأحدهم، خذ على سبيل المثال كتاب" البديع في الإعراب"لنحوي عاش في القرن السادس الهجري اسمه " محمد بن مسعود بن محمد بن الزكي الغزنوي" وهذا النحوي قد ذكره أبو حيان في كتابه" ارتشاف الضرب" أكثر من مرة، وعرج على بعض أقواله...كتاب هذا النحوي المذكور أعلاه كان يظن بأنه مفقود إلى فترة قريبة، ثم عثر عليه أحد الباحثين وأذاع صيته..ليس هذا الكتاب فحسب، بل هناك كثير من الكتب على هذه الشاكلة، وهذا يؤيد ما ذهب إليه الدكتور إحسان عباس-رحمه الله- من أن هناك كثيرا من كتب التراث في أماكن نائية من عالمنا هذا، لم تصل إليها أيدينا.
بل أزيدك أيها القارئ الكريم شيئا آخر، كثيرا ما ينص أهل العلم في مصنفاتهم على كتب للنحاة، وهذه الكتب لم تصل إلينا إلى الآن، ولم نعرف عنها خبرا، ولولا أن أهل العلم ذكروها في مصنفاتهم، لما سمعنا عنها أصلا!
خذ على سبيل المثال لا الحصر، كتاب" التذكرة في النحو" لابن هشام النحوي العلم، هذا الكتاب لم يصلنا إلى الآن، ولا نعرف عنه شيئا، ولولا أن النحاة المتأخرين من أمثال السيوطي وياسين الحمصي ذكروه في مصنفاتهم، لما سمعنا عنه أصلا، فنجد العلامة ياسين الحمصي ينقل عن هذا الكتاب في حواشيه على كتب النحاة كحاشيته على " التصريح"، كما وجدنا السيوطي-رحمه الله- ينقل عن كتاب " التذكرة" لابن هشام كثيرا، كما فعل في كتابه" الأشباه والنظائر" .
وأنقل لكم شيئا من كلام السيوطي في كتابه "الأشباه والنظائر".
يقول السيوطي في " الأشباه والنظائر": " وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في ( تذكرته): باب التصغير معدول به عن الوصف....إلخ".
أقول( سامح): تأمل قول السيوطي وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في " تذكرته"...
والسؤال الذي يطرح نفسه: أين ذهب كتاب "التذكرة" لابن هشام، ولم لم نعثر على نسخة واحدة من نسخه إلى الآن؟!!
ولولا أن نص السيوطي وغيره من أهل العلم على اسم هذا الكتاب في مصنفاتهم، لما سمعنا عنه خبرا!!! وهذا مثال واحد من أمثلة كثيرة!!
من هنا أيها القارئ الكريم يتبين لك مدى تهافت الشبهة التي أثارها فيصل المنصور بشأن عدم وقوفنا على الشواهد التي تفرد بها ابن مالك- رحمه الله- وليس من المعقول لمن عنده ذرة فهم أن يرد شهادة أهل العلم كأبي حيان وغيره الذين شهدوا لابن مالك بواسع العلم، وسعة الاطلاع، وأنه اطلع على من لم يطلع غيره- ليس من المعقول أن يرد هذه الشهادات العظيمة بسبب شبهة متهافتة وباطلة، تعلق بها فيصل؛ بسبب الظنون التي حاكها له فكره، والتخرصات التي أنتجها له عقله؛ ليتهم طودا شامخا شهدت له الدنيا بجميل الأوصاف، وعظيم الأخلاق.
لم ينته حديثنا عن شبهة التفرد؛ فلن ندع شيئا- بإذن الله- قد تعلق به هذا الرجل ليرمي به ابن مالك، إلا وأجهزنا عليه، وبينا بطلانه.
هذا، والله أعلم، وصل اللهم على النبي محمد، وآله، وصحبه، وسلم!


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 12 )
سامح المصري
عضو جديد
رقم العضوية : 12589
تاريخ التسجيل : Sep 2023
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سامح المصري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-05-2023 - 11:13 AM ]


في الذب عن عرض الإمام ابن مالك-رحمه الله-.
المنشور الخامس:
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد:
ذكر د.رفيع- حفظه الله- في كتابه" براءة ابن مالك من التدليس" أنه بالبحث غير المستقصي، قد وجد ثلاثين شاهدا من الشواهد التي اتهم فيصل ابن مالك بصنعها- قد وجدت عند أهل العلم، وقد نسبوا معظمها لشعراء عصور الاحتجاج، حتى الأبيات التي لم تنسب، وجدت عند نحاة قدامى احتجوا بها قبل ابن مالك.
أقول( سامح): وحتى أكون منصفا، ذهبت لكتاب " النقض.." لفيصل؛ لكي أعلم رده على هذا الكلام، فألفيت هذا الباحث قد ركب الصعب، وقد تكلف في رده، ولو أننا تنزلنا مع هذا الباحث فيصل المنصور، وسلمنا جدلا أنه استطاع أن يدفع ثلث هذه الأبيات، إذن يتبقى ثلثا الأبيات بما يعادل عشرين شاهدا- هذا بعد أن تنزلنا معه بحججه المتكلفة-!!!!
إذن، عشرون شاهدا أيها الظالم ترمي ابن مالك بأنه صانعها، ثم عند البحث غير المستقصي نجد أنها وجدت عند أهل العلم، فلم يتفرد بها ابن مالك كما زعمت!!!!
هذه المسألة لا بد من الوقوف معها وقفات ووقفات ووقفات، ولا ينبغي أن تمر علينا مرور الكرام!
الوقفة الأولى: هل حقا هذا الباحث كان يقلب هذه القضية على نار الأناة كما صور في مقدمة كتابه " التدليس" ؟!!!
إذا كانت هذه حالك وأنت تريد أن توهم القارئ بأنك تأنيت كثيرا، وأخذت تقلب في المسألة على نار الأناة، فخرجت علينا بكل هذه الشواهد التي ادعيت أن ابن مالك تفرد بها، وأنها من صنعه، ثم بعد البحث غير المستقصي تبين أنها موجودة عند كثير من أهل العلم، ولم يتفرد بها ابن مالك كما ادعيت أنت!!! أخبرني يا رجل بالله عليك، كيف وإن لم تقلب هذه القضية على نار الأناة!!!!!!
الوقفة الثانية: هذا هو حال البحث العلمي في عصرنا تجد الباحث من هؤلاء يوهمك بأنه قتل المسألة بحثا، وأنه فتش في كتب أهل العلم جميعها!! ثم بعد ذلك تجد الكارثة وأن كلامه ما هو إلا ضرب من ضروب الوهم والاحتيال!!!!
الوقفة الثالثة( مهمة جدا): لا أخفيك سرا أيها القارئ الكريم، فقد كنت أظن أن هذا الباحث سوف يستغفر الله من بهتانه وظلمه وافترائه على ابن مالك بكل هذه الشواهد التي ادعى أنها من تفرده وصنعه، والتي ثبت يقينا أنه لم يتفرد بها، وأن معظمها قد نسب لشعراء عصور الاحتجاج، وما لم ينسب وجد عند نحاة آخرين غير ابن مالك... لقد فاجأني هذا الباحث أيما مفاجأة؛ فقد أخذ يبرر صنيعه( الذي هو عين الظلم والبهتان) بأنه يغتفر؛ لأن عدد الأبيات التي فحصها كبير ... إلخ هذه السخافات!!!!
أقول( سامح): يا هذا أما تخاف الله ربك؟! أي صنيع يغتفر؟! تظلم رجلا هو الآن بين يدي ربه، ولا يملك الدفاع عن نفسه، وترميه بكل هذه الافتراءات ثم بعد ذلك تبرر مصائبك!!!
وضعت إماما من كبار أئمة العربية، والمشهود له بالصلاح والتقى والإمامة، والذي شهدت له الدنيا بجميل الأوصاف، وعظيم الأخلاق- وضعته يا ظالم في قفص الاتهام، وجرأت عليه السفهاء من الصبية والغلمان، وجعلت المثقفين يظنون به ظن السوء!!
ثم بعد ذلك تأتينا يا ظالم وتبرر صنيعك المرزول!!!
التسامح ليس في هذه المسائل يا فيصل، ربما تسامحنا معك وبررنا أخطاءك إذا كنت تناقش مسألة بحثية أخرى لا تعلق لها باتهام الناس ورميهم بالباطل فضلا عن أن يكون المتهم هو ابن مالك الذي ما تجرأ أحد من أهل العلم لا في القديم ولا في الحديث أن يتهموه بهذا الباطل!!!
والذي لم يتجرأ عليه إلا أنت والباحث العراقي الآخر!!!
وعلى كل حال إلى الله المشتكى، وعند الله تجتمع الخصوم!!!
في المنشور القادم سوف نناقش مسألة مهمة جدا، هل حقا خفي هذا الأمر عن النحاة الفطاحل من أمثال أبي حيان وابن هشام والشاطبي وغيرهم؟!!!!
حتى يأتينا الباحث العراقي وفيصل بأنهما وقفا على ما غاب عن أهل العلم قرون عديدة!!!!
هذا، والله أعلم، وصل اللهم على النبي محمد، وآله، وصحبه، وسلم!


كتبه/ سامح المصري


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
0.7 % فقط حصّة «العربية» من المحتوى المنشور عبر الإنترنت في 2018 شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 08-21-2019 11:50 AM
أبو جعفر المنصور أطلق حركة الترجمة مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 05-14-2019 03:14 PM


الساعة الآن 10:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by