المنظومات النحوية وأثرها في تعليم النحو
د.حسان بن عبد الله بن محمد الغنيمان
أستاذ النحو والصرف المساعد في كلية المعلمين بالرياض
ملخص البحث
ظهر الإسلام في قلب الجزيرة العربية ، ثم ما لبث أن انتشر وشعَّ نوره ، فدخل فيه أناس كثيرون من غير العرب ، فتأثرت بذلك اللغة العربية ، فهبَّ العلماء المسلمون للمحافظة عليها حرصا منهم على الإسلام ولغته وعلى تعليم إخوانهم المسلمين من غير العرب أمورَ دينهم ؛ ولهذا اخترعوا في النصف الثاني من القرن الأول الهجري علما يهتم بدراسة ظواهر اللغة ، وأهمها الظواهر النحوية ، وفي أواخر القرن الثاني بلغوا مكانة عالية في هذا العلم ، فبرز العلماء وظهرت المدارس والمؤلفات النحوية .
وقد تصوَّر بعض متعلِّمي النحو وبخاصة مع موت السليقة أن في تعلُّم النحو شيئا من الصعوبة ؛ لأن علم النحو يُمثِّل صورة للُّغة العربية بجميع ظواهرها ، واللغة العربية غنية وواسعة ، ولهذا اجتهد العلماء في تسهيل ونشر علم النحو بالتعليم والتأليف ، وكانت لغة التأليف المنتشرة هي النثر ، ثم فطنوا إلى إمكانية توظيف الشعر في صياغة منظومات نحوية تُسهم في تيسير تعليم النحو وحفظه ؛ لأن الشعر أسهل حفظا من النثر ، فابتدءوا بذلك في نهاية القرن الثاني ، ثم توالت جهودهم حتى انتشرت المنظومات في القرن السادس وما بعده ، فبرزت المنظومات الطويلة التي تتسم بجمع أصول وشَتَات علم النحو .
لتحميل البحث انقر الرابط التالي:
http://www.mohamedrabeea.com/books/book1_447.doc