الفتوى (2694) :
السبب في ذلك أن الأصل في كل حرف السكون وهو عدم الحركة، فالسكون وصف ذاتي للحرف من أصله؛ ولذلك يقال: حرف ساكن؛ أيْ متصفٌ بالسكون، وإذا كان متحركًا ثم سُكِّن قيل فيه: مُسَكَّن وساكن؛ أيْ أُخْلِيَ من الحركة، فعلامته السكون، بمعنى: علامته عدم الحركة، ولا يقال: مسكون؛ لأنه من الرباعي: سُكِّن، فاسم المفعول منه: مُسَكَّن.
وأما الحركة فعارضة مُلحَقة بالحرف وليست وصفًا ذاتيًّا له؛ ولذلك يقال: فُتِح وضُمّ وكُسِر فهو مفتوح ومضموم ومكسور، أيْ مُحَرَّك بالفتح والضم والكسر؛ لأنه اسم مفعول من الثلاثي، ولا يقال: فاتح وضامّ وكاسر؛ لأن الحرف لم يتحرك بذاته، وإنما الحركة صوت أُلحِق به.
والسكون ليس أخًا للحركة، بل ضدها، وليس علامة مستقلة ولا صوتًا مستقلًّا كما هو شأن الحركة.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)