جابر بن حُني التغلبي
جابر بن حني بن حارثة بن عمرو، من بني تغلب.
كان شاعراً نصرانياً مقدماً وقد تفاخر بدينه في شعره ومنها قوله:
وقد زعمت بهراءُ أن رماحنا رماح نصارى لا تخوض إلى دم
وهو من أهل اليمن، طاف أنحاء نجد وبادية العراق، وأشار في بعض شعره إلى منازلها.
وصحب امرأ القيس حين خرج إلى القسطنطينية مستنجداً بقيصر.
ــــــــــــــــــــــــــ
قال جابر بن حني التغلبي
ـــــــــــــــــــــــــ
(ترجمته: هو جابر بن حني بن حارثة بن عمرو بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غم بن تغلب بن وائل. شاعر جاهلي قديم، كان صديقا لامرئ القيس، وكان معه لما لبس الحلة المسمومة التي بعثها له قيصر، دون أنقرة بيوم، فتناثر منها لحمه وتفطر جسده. وكان جابر يحمله ففي ذلك يقول امرؤ القيس:
فإما تريني في رحالة جابر = على حرج كالقر تخفق أكفاني
وقد ذكر المزرباني في معجم الشعراء 206-207 البيتين 20، 15 من هذه القصيدة ومعهما ثالث في ترجمة (عمرو بن حني التغلبي) الفارس الجاهلي المذكور. وذكر أن هذا في رواية محمد بن داود، ثم قال: (وأبو عبيدة وغيره يروون هذه الأبيات لجابر بن حني التغلبي). وسمي في الأصمعية 31 باسم (عمر بن حني) بخط الشنقيطي. وسماه الجاحظ في الحيوان (جابر بن حني)، وذكر له البيت 17 في 1: 327، وذكر له أبياتاً أخر في 3: 135. ونحن نرجح أن عمرو بن حني هو جابر بن حي، وأن يكون محمد بن داود أخطأ هو ومن تبعه في اسمه. أما أولا فلأن المرزباني لم يجزم باسم (عمرو) بل أحال تبعته إلى محمد بن داود. وأما ثانيا فإنا لم نجد ترجمة ولا ذكرا لعمرو هذا، ولو كان فارسا مذكورا معروفا كما زعم لذكر في كثير من المصادر أو في بعضها. نعم، قد ذكره المبرد في الكامل (2: 594 من طبعة الحلبي بتحقيق أحمد محمد شاكر) باسم (عمرو بن حيي) بياءين، وذكر بحاشية إحدى مخطوطاته الصحيحة (هو جابر بن حيي) بياءين أيضا. فهذا تصحيح أن كلمة (عمرو) صوابها (جابر). أما (حيي) بياءين فخطأ أيضا. صوابه (حني) بضم الحاء وفتح النون وتشديد الياء. كما هو ثابت في الأصول الصحيحة من المفضليات، وكما في القاموس وغيره. وقد نص على تصويبه أيضا العلامة المرصفي في شرح الكامل 5: 223. وممن أخطأ في اسم أبيه الأستاذ حسن السندوبي، شرح ديوان امرؤ القيس 142 فسماه (يحيى)، والأستاذ محمد صالح سمك في كتاب أمير الشعر 139 فسماه (حنا)!! وقد زعم لويس شيخو في شعراء الجاهلية 188 أن جابر بن حني كان نصرانياً، واستدل بالبيت 22 من هذه القصيدة على أنه يفخر بنصرانيته. وهو بهذا البيت أبعد ما يكون عن النصرانية.