الفتوى (1423) :
الوَضعُ جَعلُ اللفظِ دَليلًا على المعنى، أو: تخصيصُ اللفظ بالمعنى، أو تَعيينُ اللفظ للدلالة على المعنى، قال أبو البَقاء الكَفَوي في الكليات: "وهو من صفات الواضع، ويُقابله الاستعمالُ؛ وهو إطلاقُ اللفظ وإرادةُ المعنى، وهو من صفات المتكلم، ويقابله الحَملُ: وهو اعتقادُ السامع مُرادَ المتكلم أو ما اشتمل على مراده، وهو من صفات السامع".
أمّا علم المصطلح فيُعنى بوضع المصطلحات والمفردات الدّالّة على مَفاهيمَ في ميادينَ معيّنةٍ، ويهتمُّ بكيفيّة تَوليد تلك المفردات واشتقاقها،
وهو من هذه الجهةِ يَلتقي وعلمَ الوضعِ في إطلاق اللفظ المناسبِ على المعْنى المرادِ إطلاقًا خاصًّا تُراعى فيه مقاييسُ الصّناعةِ الاصطلاحيّة؛ فكلاهُما وضعُ لفظٍ لمعنًى وضعًا خاصًّا يُفيدُه على وجه المطابقَة أو الاقتضاء.
غيرَ أنَّ بين علمَيِ الوضع والمصطلَح عُمومًا وخُصوصًا؛ فعلم الوضع عام لأنه متعلق باللغة كلها. وأما علم المصطلح فهو أخص منه لأنه نقل لألفاظ موضوعة ابتداء، أو هو ارتجال ألفاظ موافقة لموضوع جذورًا وبنيةً. والواضع مجهول جهلنا لبداية وضع اللغة. أما المصطلحات فقد يُعلم واضعها لارتباطها بالعلوم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)