الخلاف بين العلماء في عدّة أقسام الطّلب خلافٌ في الجمع والتّرتيب وليس في النوع؛
***
1- فمنهم مَن جمَعَها في سبعة أقسام: الاستفهام، التمني، التحضيض، العرض، الأمر، النهي، القسم
2- أو ثمانية : الأمر، والدعاء، والنهي، والاستفهام، والعرض، والتحضيض، والتمني، والرجاء
3- وقد جمع بعضُ العلماء هذه الأشياء في بيت واحد، وعدّتُها تسعة:
مُر، وادْعُ، وانْهَ، وسَلْ واعْرِضْ لحَضِّهِم تَمَنَّ، وارْجُ، كذاك النفي، قد كمُلا
وأنت ترى أنه زاد الرَّجاءَ خلافا للمشهور (1)
ومنهم مَن جمعها في سبعة أقسام، مع اختلاف عمّن سبَقَ؛ قال ابنُ عقيل في شرح
الألفية: الطلب - وهو يشمل: الامر، والنهى، والدعاء، والاستفهام، والعرض، والتحضيض،
والتّمَنّي (2)
4- وزاد ابنُ الحاجب في شرح الكافية: الشرط
5- وقد قسّم ابنُ الحاجب في الكافية الطلبَ إلى ضربين :
إما طلب وجود الفعل، أو عدمه، كما في الأمر والنهي والتحضيض والعرض والتمني،
أو السؤال عن حصول الفعل كما في الاستفهام، نحو: افعلن ولا تفعلن، وهلا تفعلن وألا
تفعلن وليتك تفعلن وهل تفعلن، وكذا جميع أدوات الاستفهام، اسمية كانت أو حرفية،
والخبر المصدّر بحرف التأكيد (وهو القسم) نحو: والله لتضربن؛ فزاد القَسَم (3)
***
فأنت ترى أنّ العدد يزيد وينقص لأنّ الذين نقصوا جمعوا نوعين أو ثلاثة أنواع في قسم واحد،
والذين زادوا فصلوا الأقسام بعضَها عن بعض؛ فهو خلافٌ اصطلاحي، في أنواع الطّلبِ، وخِلافٌ
منهجيّ في طريقةِ التّقسيم والتّفصيل، وتفريعِ الأنواعِ الكبرى إلى أقسامٍ صُغرى.
--------------------------
(1) التُّحفة السَّنِية في شرحِ المقدّمة الأجرومية
(2) شرح ابن عقيل
(3)شرح الكافية