الفتوى (1354) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله في السائل الكريم، وبعد:
فقد تحدث أستاذنا الدكتور تمام حسان - رحمه الله – عن رأيه هذا في غير موضع من كتابه (اللغة العربية معناها ومبناها)، لكن الموطن الجليّ الذي لا خفاء فيه هو ما أورده في صفحة 133 وما بعدها، وفي هذا الموطن تصريح واضح بأنه يعد الضمير بشتى صوره داخلًا تحت ما أسماه معاني التقسيم؛ يقول رحمه الله: "مباني التقسيم وهي الاسم والصفة والفعل والضمير والخالفة والظرف والأداة" إلى أن يقول: "أما ما لا يرجع إلى أصول اشتقاقية من مباني التقسيم وهو الضمير وأكثر الخوالف والظرف والأداة فمبانيها على صورها المجردة إذ لا صيغ لها، فإذا قلنا: (ضمير المفرد المذكر الغائب) فقد وصفنا مبنى مجردًا يصدق من ذلك على الضمير في حالة الرفع والانفصال والاتصال والاستتار وفي حالة النصب والانفصال والاتصال وفي حالة الجر والاتصال ..." ص133.
فهو هنا ينص على كل حالات الضمير المتصل منه والمنفصل والظاهر والمستتر، أما ضمير الرفع فيظهر ويستتر وينفصل ويتصل، وأما ضمير النصب فيظهر ولا يستتر وينفصل ويتصل، وأما ضمير الجر فيظهر ويتصل أي أنه لا يستتر ولا ينفصل.
أما حديثه عن معاني التصريف فإنما يتناول فيه الضمائر المتصلة من زاوية أخرى، لا بوصفها قسمًا يقابل الفعل والاسم والخالفة والظرف والأداة، بل بوصفها صورًا شكلية تعبر عن معنى من هذه المعاني التصريفية (الشخص – العدد – النوع – التعيين)، ثم يقول: "ومن ثم يصدق عليها أنها مبانٍ تصريفية" ص134.
وهذا يقودنا إلى القول بأنه يرى أن الضمائر المنفصلة والضمائر المستترة داخلة تحت (مباني التقسيم). أما الضمائر المتصلة فينظر إليها باعتبارين: أحدهما أنها أحد (مباني التقسيم)؛ لكونها قسيمة للفعل والاسم والخالفة والظرف والأداة، والآخر أنها أحد (مباني التصريف)؛ لدلالتها على أحد المعاني التصريفية الآنفة الذكر.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)