الفتوى (1308) :
حيا الله السائل الكريم!
اعلم -بارك الله فيك- أن المقصود بما لم يُعوض عن حذف لامه بألف وصل ما كان نحو: سنة، وثبة، بخلاف: ابن، واسم؛ فإن لامهما المحذوفة هي (الواو)؛ لأن الأصل فيهما هو: بنو، وسمو -وفقًا لمذهب البصريين-، فلما حُذِفت لامهما -الواو- عُوِّض عن هذه اللام بألف وصل في أول كل منهما، فصارتا: ابن، واسم.
أما مقالة الشاطبي -رحمه الله- في (سنين وبابه): "قياسه أن يُجمَع بالألف والتاء، وبالواو والنون، وإذا جُمِع بالألف والتاء لم يُرَدَّ المحذوف -الواو أو الهاء على اختلاف: سنو، وسنه-" فالمقصود بعدم رد اللام المحذوفة عند جمعه بالألف والتاء، هو عدم رد الواو، وهذا هو القياس في هذا الباب، ولعلك تروم من سؤالك هذا تفسيرًا لرد اللام المحذوفة -الواو- في الجمع بالألف والتاء: سنوات خلافًا للقياس. فجواب هذا فيما عقَّب به الشاطبي بعد مقالته هذه بقوله: "ولما صح أن القياس عدم رد المحذوف، كان التكسير فيه شاذًّا، وكان رده في الألف والتاء قليلًا" ا.هـ
فقد عزا رد اللام المحذوفة في سنوات إلى حكم من الأحكام الكمية؛ وهو "القلة"، أما ما نص عليه سيبويه في: (باب جمع أسماء الرجال والنساء) ففيه جواز الرد؛ حيث قال: "ولو سميتَ رجلًا أو امرأة بسنةٍ لكنتَ بالخيار؛ إن شئتَ قلتَ: سَنَواتٌ، وإن شئت قلت: سِنُون -بكسر السين وجواز ضمها عند سيبويه أيضًا-" ا.هـ
هذا والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)