ذكر الأشموني أنَّ من صور الإلغاء: أن يتقدم الفعل القلبي على المفعولين, لكن لا يُبتدأ به، بل يتقدم عليه شيء، نحو: متى ظننت زيدا قائما، والإعمال حينئذ أرجح، وقيل: واجب.
وعلق الصبان عليه بقوله:
قوله: "بل يتقدم عليه شيء" أي سواء صلح لأن يكون معمول الخبر كمتى في المثال أو لم يصلح كأني في البيت الآتي, وهو:
كذاك أدبت حتى صار من خلقي ... أني رأيت ملاك الشيمة الأدب
وإنما جوّز تقدم ذلك الإلغاء لتنزيله منزلة تقدم معمول الفعل وفي كلام شيخنا وغيره تقييد الشيء المتقدم بأن لا يكون معمولا للفعل فإن كان معمولا له كمتى في المثال إن جعل معمولا للفعل لا للخبر امتنع الإلغاء عند البصريين لأن المتقدم على ظن حينئذٍ معمولها فهي في الحقيقة في الابتداء بخلاف معمول الخبر لأنه أجنبي من الفعل إذ معمول المعمول ليس بمعمول.
السؤال: أ- ماذا يقصد بكونه معمولا للفعل, هل يقصد أن (متى) في المثال مفعول ثان لـ(ظن) وجملة (زيد قائم) بالرفع وجوبا خبره, هل هذا ما يقصده, كيف يكون الإعراب في هذه الحالة؟
وكيف نعرب (متى) إذا جعلناها معمولا للخبر لا للفعل (ظن)؟ هل نقول ظرف زمان منصوب متعلق بالخبر (قائمًا)؟
ب- كيف نعرف أن المعمول يصلح أن يكون معمولا, وما وجه عدم صلاحيته في البيت؟