الهوامش :
1 - أبو الفتح ابن جني، الخصائص، ج.2، ص،447.
2 - السيوطي، المزهر، ج.1، ص.368.
3 - عرف عبد الله أمين الاشتقاق بأنه " أخذ كلمة من كلمة أو أكثر مع تناسب بين المأخوذ والمأخوذ منه في اللفظ والمعنى" ، (مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، مجلد 1/381) وعرفه فؤاد حنا ترزي (الاشتقاق، ص:19) بأنه " أخذ لفظ من آخر آصل منه يشترك معه في الأحرف الأصول وترتيبها". و هذان التعريفان لا يختلفان كثيرا عن تعريف أحد اللغويين القدماء و هو ابو البقاء الكفوي (616 هـ) الذي قال: "الاشتقاق رد كلمة إلى أخرى لتناسبهما في اللفظ والمعنى، وهو آصل خواص كلام العرب، فإنهم أطبقوا علىأن التفرقة بين اللفظ العربي والعجمي بصحة الاشتقاق ". للاطلاع على مزيد من التعريفات من هذا القبيل، انظر مقال حامد صادق القنيبي، مجلة اللسان العربي (عدد 34،1990 ، ص.79) و عنوانه "الاشتقاق وتنمية الألفاظ".
4 - صبحي الصالح، دراسات في فقه اللغة، ص. 174.
5 -سطرنا تحت الجزء الذي نراه أهم في التعريف.انظر كتاب شاهين عبد الصبور، :اللغة العربية لغة العلوم والتقنية، ص.260؛ وانظر أيضا صادق قنيبي: المصدر المذكور، ص. 81.
6 - يقول المستشرق الألماني كارل بروكلمان :"أن ما يميز فصيلة اللغات السامية هو ... رجحان الأصوات الصامتة فيها عن الأصوات المتحركة.
و يرتبط المعنى الرئيسي للكلمة في ذهن الساميين بالأصوات الصامتة، أما الأصوات المتحركة فهي لاتعبر في الكلمة الا عن تحوير هذا المعنى وتعديله...ويتعلق معنى الكلمة با لأصوات الصامتة، وفي عدد كبير جدا من الكلمات، يحمل المعنى ثلاثة أصوات صامتة فيها..." (فقه اللغات السامية، ترجمه إلى العربية رمضان عبد التواب، مطبوعات جامعة الرياض، 1977 ، ص. 14-15).
7 - فطن بعض أئمة اللغة القدامى إلى أن "الحركات هي في الحقيقة "حروف"، فابن جني تناول هذا الموضوع في باب من كتابه "الخصائص" أسماه : باب في مضارعة الحروف للحركات، ومما جاء فيه أن "الحركة حرف صغير، ألا ترى أن من متقدمي القوم من كان يسمي الضمة الواو الصغيرة والكسرة الياء الصغيرة و الفتحة الألف الصغيرة. ويؤكد ذلك عندك أنك متى أشبعت و مطلت الحركة أنشأت بعدها حرفا من جنسها...". الخصائص،ج 2، ص،315.
8 - انظر :اندري رومان:
Roman (André) Etude de la phonologie et de la morphologie de la koinè arabe,(thèse), p. 1009.
9 - انظر: هنري فليش:
Henry Fleish, les verbes à allongement vocalique interne en sémitique, p.67 (cité par A. Roman : Etude de la phonologie...p.920).
"فاعل"يدل في السامية الجنوبية ( ومنها العربية) على "الهدف" ويكون "بمد حركة فاء الفعل؛ مثال ذلك في العربية: "قاتل" من "قتل" ولايوجد هذا الوزن فيما عدا ذلك إلا في العبرية في البقايا المتجمدة..."، بروكلمان، المصدر السابق الذكر، ص، 107.
10- و يسميهـــا انــدري رومـــــان : "Action contrecarrée par son objet" انظر:
A. Roman. Grammaire de l'arabe, p.53.
وتدل صيغة "فاعل" حسب صبحي الصالح على المشاركة الحقيقية للفاعل والمجازية للمفعول، نحو خاصم، وجاذب، المصدر السابق الذكر، ص.337.
11 - مثال مقتبس من كتاب "المحلى" لابن حزم (ت.1064)، ج.7،ص. 319.
12 - انظر :أحمد الشرباصي، المعجم الاقتصادي الإسلامي، ص، 447.
13 - "hypallage" نوع من المجاز يسميه اندري رومان "تعاوضة" و يعرفها بأنها "سرقة: تسرق عمدة فضلة من عمدة غيرها و الفضلة المسروقة إما فضلة واصفة وإما فضلة حالية". مثال ذلك هذا الشطر من بيت للعجاج: كأن نسجَ العنكبوتِ المُرملِ (مرمل في الحقيقة نعت ل"نسج" المنصوبة لكنها مجازا وصف للعنكبوت". انظر : أندري رومان: في تأصيل اللغة العربية و البيان والتبيين" مجلة الترجمان، مجلد 1 عدد 2 ، ص، 58-59، 1992.
والنحاة يسمون هذا النوع من التراكيب الجر بالمجاورة. والمعاوضة أو "التعويض"- كما يسميه السيوطي- تؤثر أيضا في الأبنية الصرفية فتغير معناها. يقول صاحب المزهر: "ومن سنن العرب (في كلامهم) التعويض وهو إقامة الكلمة مقام الكلمة كإقامة المصدر مقام الأمر، نحو : فضرب الرقاب، والفاعل مقام المصدر، نحو : ليس لوقعتها كاذبة أي تكذيب، والمفعول مقام المصدر، نحو: بأيكم المفتون، أي الفتنة، و المفعول مقام الفاعل، نحو: حجابا مستورا، أي ساتراً "(ج. 1، ص.337). وذكر أمثلة أخرى في ص335 و336 نحو :"عيشة راضية بمعنى مرضية وماء دافق بمعنى مدفوق وسر كاتم بمعنى مكتوم و حرما آمنا بمعنى مأمون، ويوم عاصف وليل نائم و ليل ساهر من باب "وصف الشيء بما يقع فيه ". ( انظر أيضا : المزهر الجزء الثاني، ص.89). والأمثلة التي ذكرها السيوطي تدخل ضمن ما أسما ه عبد القاهر الجرجاني "المجاز الحكمي".
أما ابن جني فقد استعمل "العوض" "والتعويض" و "المعاوضة" في الحروف التي تتعاوض أي يقوم بعضها مقام الأخرى، انظر :"باب في زيادة الحروف وحذفها،ج.2، من الصفحة: 273 إلى 306.
14 - أحصينا في معجم الاقتصاد الإسلامي للشرباصي المشار إليه سابقا نحو 27 مصطلحاً على وزن "مفاعلة" منها :مؤاكلة، مؤآجرة، محارقة، مخاطرة، مجازفة، مخامرة، مدالكة، مرابحة، مراوحة، مزابنة، مساومة، مصانعة، مضاربة، معاضمة، معاملة، معايرة، مقاسمة، مقايضة، مكايلة، مقايلة، مكافأة، مواصفة...(انظر المصدر المذكور من الصفحة 401-417).
15 - كتاب الخراج للقاضي أبي يوسف (ت.803) ص. 39..
16 - انظر صبحي الصالح، دراسات في فقه اللغة، ص، 337؛ وانظر أيضاً : د. أحمد الحوفي الذي يقول: "من الميسور أن نقيس على صيغة فعالة كلمات كثيرة لم تنص عليها المعاجم للدلالة على النفاية" ، وهو اقتصر على ذكر الأمثلة التي تفيد الفضالة أو الخلاصة و أغفل عن تلك التي تفيد "الأجرة" مثل عُمالة ونحوها. انظر مقاله حول : "وزن فُعالة الدال على نفايات الأشياء ومتناثراتها وبقاياها"، مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الجزء الرابع والأربعون، ص، 25، 1979.
17 - الحوفي أحمد، المصدر السابق الذكر، ص.44.
18 - من "المجددين" في الأوزان عبد الله العلايلي، ومن أوزانه الطريفة :" تفعلوت للدلالة على الذي يتصف بالشيء عند حدوث الحادث فقط، نحو "ترغموت" الذي لا يرغم إلا عند اليأس، و "فعلوت" للدلالة على الاستحالة من شيء إلى آخر، نحو "فلزوت" لتحول المعادن إلى أشياء عنصرية..."، وقد رد عليه صبحي الصالح و انتقد منهجه المتعسف في اختلاق أوزان غريبة على اللغة العربية التي قد تكون في غنى عن هذا التقعر. يقول صبحي الصالح: "...وسائر ما ذكره العلايلي -بعد ذلك- إلى العجمة أقرب، وبالوزن الدخيل ألصق..." (صبحي الصالح، المصدر المذكور، ص،340-341).
وممن ينادون بخلق أوزان جديدة تلحق بالأوزان القديمة حسان تمام، فهو يقول: "فإذا أبحنا لأنفسنا زيادة الحروف دون قيد للتعبير عن مقولات التحولات العلمية المختلفة استطعنا في النهاية أن نخلق صيغاً جديدة للثلاثي المزيد، تصلح كل صيغة منها باعتبارها معنى صرفيا لأن تضم تحتها العدد الكبير من العلامات ، أي المفردات الاصطلاحية العلمية، أسماء وأفعالا على السواء، كأن يكون لدينا صيغة مثل "دفعل" تخصص لمعنى كلي من المعاني العلمية...مثلا: "دسخن" إذا تم التسخين على طريقة تندرج تحت الذي نعيش فيه... و"فعلد"... "فدعل"، (انظر :اللغة العربية معناها ومبناها، ص، 153-154).
19 - انظر: حسان تمام، العربية الفصحى، ص.96-98.
20 - من قرارات مجمع اللغة العربية بالقاهرة "قياسية فُعال للمرض مصدرا من فَعَلَ اللازم المفتوح العين...فهي قياسية عند سيبويه والأخفش و ابن مالك ومتابعيهم... فقد قال القدماء: زُكام و زُحار وذُباح و كُساح وجُذام إلخ. ونحن في حاجة إلى الاشتقاق على هذا الوزن حتى من أسماء الأعيان، مثل: وُراك(coxalgie) من ورك و عصاب من عصب névralgie) ) وهكذا"، (مصطفى الشهابي، المصطلحات العلمية في القديم والحديث، ص.74- 75.
مراجع البحث:
أسعد (علي)، تهذيب المقدمة اللغوية للعلايلي، دار النعمان، لبنان، 1968.
أمين (عبد الله) ، الاشتقاق، مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، مجلد 1/381-393.
بروكلمان (كارل)، " فقه اللغات السامية، ترجمه إلى العربية رمضان عبد التواب، مطبوعات جامعة الرياض، 1977 .
تمام حسان، اللغة العربية معناها ومبناها، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1973.
ابن جني، ( أبو الفتح ) الخصائص، تحقيق محمد علي النجار، الطبعة الثالثة، عالم الكتب، بيروت، 1983.
عبد الحميد حسن، أحرف المد الطويلة والقصيرة وأثرها في صوغ الكلمات و في معناها وفي رنينها، البحوث والمحاضرات، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الدورة الثالثة والثلاثون، 1966-1967 (ص، 525).
الحوفي ( أحمد): "وزن فُعالة الدال على نفايات الأشياء ومتناثراتها وبقاياها"، مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الجزء الرابع والأربعون، 1979، (ص.25).
رومان (أندري): في تأصيل اللغة العربية و البيان والتبيين" مجلة الترجمان، مجلد 1 عدد 2 ، ص، 58-59، 1992.
السيوطي، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، المكتبة العصرية، بيروت، 1987.
شاهين (عبد الصبور)، :اللغة العربية لغة العلوم والتقنية، دار الإصلاح، الدمام، ط. 1، 1983.
شحادة الخوري، التنمية اللغوية ودور الاشتقاق فيها، مجلة اللسان العربي، العدد 29، 1987.(ص.9)
الشرباصي (أحمد)، المعجم الاقتصادي الإسلامي، دار الجيل، 1981.
الشهابي (مصطفى)، المصطلحات العلمية في القديم والحديث، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، 1988.
صادق القنيبي ، الاشتقاق وتنمية الألفاظ، مجلة اللسان العربي، عدد 34، 1990 (ص.79).
صبحي الصالح، دراسات في فقه اللغة، دار العلم للملايين، بيروت، 1983.
عبد الجبار محمد علي، من أجل مفهوم أدق للاشتقاق، مجلة اللسان العربي، العدد 25، 1985، (ص،15).
عمر فروخ، مراحل القياس في تاريخ اللغة العربية، البحوث والمحاضرات، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، مؤتمر الدورة الثلاثين، 1963-1964، (ص.91).
النحاس مصطفى، التحول الداخلى في الصيغة الصرفية، مجلة اللسان العربي، المجلد الثامن عشر، الجزء الأول، 1980 (ص.39).
النحاس مصطفى، عين المضارع بين الصيغة والدلالة، مجلة اللسان العربي العدد 30، 1988، (ص.11).
-أهمية مدلول الوزن في المصطلحات، اللسان العربي، العدد 38، 1994، (ص.164).
-التطور الدلالي في لغة الفقهاء، اللسان العربي، العدد 24، 1985، (ص.19).
المراجع باللغة الأجنبية:
Fleisch (Henri) Traité de philologie arabe, vol. II : pronom, morphologie verbale, particules ; collection Recherches, 1979.
Ougammadan (Mohamed), La néologie syntagmatique et tropologique en arabe, thèse de Doctorat, sous la direction d'André Roman, université Lumière Lyon II, 1993 .
Roman (André), Etude de la phonologie et de la morphologie de la koinè arabe, Marseille, publications de l'Université de Provence, 1982.
Roman (André), La création lexicale en arabe, Editions de la Francographie, sous presse.
- La grammaire de l'arabe, "Que sais-je", PUF, Paris, 1990.
Wright, (W.), A Grammar of the Arabic ********, Cambridge University Press, 1962.