في المقاصد العامة للنحو العربي
رؤية جديدة للعلل النحوية
د . مصطفى أحمد عبد العليم
جامعة الإمارات ، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ، برنامج اللغة العربية
مقدمة :
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :
فمن الأهمية بمكان أن تدرس المقاصد العامة للنحو العربي سواء في قواعده العامة أو مسائله الجزئية ونعنى بالمقاصد العامة الأغراض النطقية للكلام التي تنتظم عددًا كبيرًا من الموضوعات كالإفادة والتخفيف والمناسبة والاختصار وأمن اللبس والتعويض ونحو ذلك .
إننا حين نتأمل قواعد النحو ومسائله نجدها دائرة حول مجموعة من المقاصد العامة والمحاور الرئيسية التي ينبغي على دارس النحو الإلمام بها ؛لأنها تكشف عن اتجاه اللغة ، ورغبة المتحدثين بها، وميولهم اللسانية العامة . إن هذه المقاصد والأهداف هي بمثابة القوانين الطبيعية الحاكمة للغة ؛ لأنها هى التي توجهها في مجراها الطبيعي ، وتنحو بها منحاها الضروري الذي لا تحده حدود ولا تعوقه عوائق . إن مسائل النحو والصرف تنطق بحكمة هذه اللغة ونظامها المحكم ودقتها في التعبير عن دقائق الأمور وجلائلها. غير أن النظرة السطحية الجزئية والدراسة التقليدية تضيع كثيرًا من معالم هذه الحكمة، وتهدر كثيرًا من قيمة هذا النظام حين تتعامل مع اللغة على أنها قطع متناثرة ، وأشلاء متبعثرة .
فائدة البحث في المقاصدالنحوية:
إن بحث المقاصد ـ أولاً ـ يتيح لنا النظرة الكلية التي تجمع شتات المسائل النحوية وتؤلف بين المختلف منها ، وتربط بين النظائر والأشباه في عقد منظوم وبناء محكم . كما أنه يساعدنا ـ ثانيًا ـ على اكتشاف العلاقات بين هذه المقاصد كالعلاقة بين كثرة الاستعمال والحذف، وبين الإفادة وأمن اللبس والتوكيد، والعلاقة بين توالي الأمثال والتخفيف ، وهلم جرًا . ومن هذه العلاقات ندرك أن هذه المقاصد ترجع في حقيقة أمرها إلى مقصدين عظيمين هما الإفادة والتخفيف ، والأولى منهما معنوية والثانية لفظية .
كما أنه يساعد الباحث والقارئ ـ ثالثًاـ على الفهم التام للمسائل النحوية ؛ لأن هذه المقاصد تعد بمثابة الأصول لهذه المسائل ، كما أن هذه تعد بمثابة الفروع لتلك. ولا تفهم الفروع ما لم تفهم الأصول .
جهود السابقين في درس المقاصد :
لا أعلم أن أحدًا من القدامى أو المحدثين درس هذا الموضوع في مؤلف مستقل بهذا المعنى الذي قصدناه وبذلك الترتيب الذي رتبناه ، وإن كان بعضهم قد ضمن كتبه شيئًا منه كابن جني في كتابيه " الخصائص " و" سر صناعة الإعراب" وابن الأنباري في كتابه " أسرار العربية " والعكبري في كتابه " اللباب في علل البناء والإعراب " والسيوطي في" كتابيه الأشباه والنظائر" و" الاقتراح"، لكن هذه الكتب لم تكن متمحضة لدرس المقاصد ، وإنما كانت معنية بأمور أخرى ، فقد عني ابن جني في خصائصه كثيرًا بأصول النحو من سماع ، وقياس ، وتعليل ، وإجماع، واستصحاب ، وغير ذلك ، وعني في" سر الصناعة " بالأصوات والمسائل الصرفية والنحوية كثيرًا ، وعني كل من ابن الأنباري والعكبري في كتابيهما بالعلل كلها عامة وخاصة قريبة أو بعيدة عن الاستعمال اللغوي ، وإن زاد الأخير بالتفصيل في المسائل الجزئية ، واهتم السيوطي بالبحث في أصول النحو ، وقواعده الكلية والجزئية، وضوابط الأبواب والمسائل، والأحاجي ، والمناظرات ، والغرائب وهكذا يتضح أن هذه الكتب على أهميتها في بحث المقاصد لم تكن خالصة له .
وعلى الرغم من أن بعض النحاة قد استخدم مصطلح مقاصد النحو كابن مالك إذ يقول في ألفيته :
وأستعين الله في ألفيه مقاصد النحو بها محويه
فإننا لا نجد في الألفية سوى الحديث عن المسائل الفرعية كالمعرب والمبني والنكرة والمعرفة والمبتدأ والخبر والفاعل ونائب الفعل والمفاعيل وغيرها، مما يدل على أنه لم يعن بمقاصد النحو ما عنيناه من الأغراض العامة والقوانين الجامعة للكلام العربي في بنيته وتركيبه . وإنما أراد بها خلاصة النحو. أو أراد المعنى الذي أردناه ، ولكن جعله مطويًا في ثنايا الألفية ، على معنى أن من قرأ الألفية وفهمها يمكن أن يصل إلى مقاصد النحو وقوانينه الجامعة . وما يقال عن ابن مالك يمكن أن يقال بالنسبة لغيره ممن استخدموا هذا المصطلح في ثنايا كتبهم أو عناوينها .
وليس معنى ذلك أننا نزعم أن النحاة لم يعرفوا هذه المقاصد أو لم يهتموا بها ، وحاش لله أن نظن بهم هذا الظن ، فالحق أنهم عرفوها واستوعبوها تمامًا وكانت راسخة في وعيهم ونفوسهم ، وإن لم يكتبوا عنها إلا قليلاً ، فقد كانوا ـ أي النحاة ـ معنيين في المقام الأول بوصف الظاهرة اللغوية ‘ والكلام على أحوال الألفاظ وكيفيات التراكيب ، والعلل القريبة الظاهرة ، وأرجئوا البحث في العلل الغائية والمقاصد البعيدة لمراحل أخرى ،أو تركوها لعلوم أخرى كعلم أصول النحو وعلم المعاني . وتدلنا إشاراتهم المبثوثة في كتبهم على وعي تام بهذه المقاصد .
بقي أن نشير إلى أن بعض علماء اللغة المعاصرين قد أومأ إلى شيء من هذه المقاصد ، وإن لم يفصل القول فيها، ففي كتابه الأصول ألمح الدكتور تمام حسان إلى ثلاث غايات لأصول النحو وهي : الفائدة ، والصواب ، وأمن اللبس، ورأى أن قواعد التوجيه تدور في فلك هذه الثلاث ، يقول : " مهما يكن من شيء فإن الفائدة والصواب وأمن اللبس حين توضع ثلاثتها في صورة مبدأ عام يحكم كل نشاط قام به النحاة، فلابد أن تدور كل قواعد التوجيه في فلك هذا المبدأ بحيث يكون الغرض منها جميعًا أن تكون تفصيلاً للطرق الموصلة إلى هذه الغايات الثلاث." ( 1)
لكننا لا نجد بعد هذه الأسطر القليلة حديثًا مفصلاً عن هذه الغايات ، بل اتجه حديث الدكتور تمام إلى أمور أخرى في أصول النحو وقواعد التوجيه وغيرها .
وهكذا يتضح أن ما كتبه السابقون في هذا الموضوع لا يعدو أن يكون إشارات متناثرة في كتبهم ، أو مباحث متفرقة ، وأن الأمر في حاجة إلى تجميع هذه الإشارات والمباحث لتشكيل رؤية متكاملة حول " المقاصد النحوية " ، ولعل بحثنا هذا يكون خطوة أولى في هذا السبيل .
العلل حقيقة لغوية :
لقد تقدم أننا نعني بالمقاصد النحوية العلل النابعة من طبيعة اللغة والمرتبطة بالاستعمال وقصد المتكلم ، ونحسب أن هذا الموضع ليس محل خلاف بين الباحثين قدامى أومحدثين ، فحتى ابن مضاء القرطبي الذي يعد أشهر من اعترض على العلل النحوية نراه يقر بالعلل الأول الضرورية ، وكذلك الذين اعترضوا عليها من المعاصرين كان اعتراضهم منصبًا على كونها بعيدة عن الاستعمال اللغوي . ومن هنا كان لابد من تجلية أمر هذه العلل الضرورية وبيان ارتباطها باستعمال المتكلمين.
العلل الطبيعية والعلل الصناعية :
فرق النحاة بين نوعين من العلل :علل طبيعية هي من أصل اللغة ، و تجري على ألسنة المتكلمين بها ، وأخرى صناعية هي من استخراج النحويين ووضعهم . وقد عبر الخليل بن أحمد عن هذين النوعين في عبارة دقيقة جامعة نقلها الزجاجي في كتابه الإيضاح فقال : " وذكر بعض شيوخنا أن الخليل سئل عن العلل التي يعتل بها في النحو فقيل له : عن العرب أخذتها أم اخترعتها من نفسك ؟ فقال : إن العرب نطقت على سجيتها وطباعها ، وعرفت مواقع كلامها وقام في عقولها علله ، وإن لم ينقل ذلك عنها ، واعتللت أنا بما عندي أنه علة لما عللته منه ، فإن أكن أصبت فهو الذي التمست وإن يكن هناك علة غير ما ذكرت فالذي ذكرته محتمل أن يكون علة له ... فإن سنحت لغيري علة لما عللته من النحو هي أليق مما ذكرته بالمعلول فليأت بها "( 2) .
إن الخليل يوضح هنا أن العلل قديمة قدم اللغة نفسها ، وأن العرب قامت في نفوسها هذه العلل ، ولنضرب أمثلة على ذلك بعلل التخفيف أو التأكيد أوالاختصار ، فلا أحد يستطيع أن يقول إن هذه العلل من اختراع النحويين بل هي في اللغة نفسها فالعربي هو الذي نطق بالكلمة مخففة أو مؤكدة أو مختصرة ، هو الذي قال في فخِذ : فخْذ:وفي كبـِد كبْد وفي رأس : راس ، وهو الذي قال مؤكدًا :
فإياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعاء وللشر جالب
وهو الذي قال مختصرًا : شكرًا وسقيًا ورعيًا وصبرًا .
ثم بين الخليل بعد ذلك أن دور النحوي هو الكشف عن علة العرب واستخراجها وبيان وجه الحكمة فيما نطقت به . وهنا يأتي دور العلل الصناعية فهي عبارة عن تفسير وتقنين للعلل الطبيعية .
وأشار ابن السراج إلى هذين النوعين أيضًا بقوله : "اعتلالات النحويين ضربان : ضرب منها هو المؤدي إلى كلام العرب كقولنا : كل فاعل مرفوع ، وكل مفعول منصوب .
وضرب يسمى علة العلة ، مثل أن يقولوا لم صار الفاعل مرفوعًا والمفعول منصوبًا؟ ... وهذا ليس يكسبنا أن نتكلم كما تكلمت العرب ، وإنما يستخرج منه حكمتها في الأصول التي وضعتها ، ويتبين به فضل هذه اللغة على غيرها ." ( 3)
وليس معنى ذلك أن ما أسماه ابن السراج علة العلة لا حاجة إليه مطلقًا ، وإنما المقصود أنه لا حاجة إليه بالنسبة للمتعلمين المبتدئين ، فأما العلماء المتخصصون فيحتاجون إلى البحث في هذه العلل لبيان خصائص اللغة وأسرارها . ومن ثم علق ابن جني على نص ابن السراج بقوله : " هذا الذي سماه علة العلة إنما هو تجوز في اللفظ فأما في الحقيقة فإنه شرح وتفسير وتتميم للعلة "( 4).
وقد أشار سيبويه إلى علل العرب أيضًا بقوله : " وليس شيء مما يضطرون إليه إلا وهم يحاولون به وجهًا "( 5) وفي قوله يضطرون إشارة هامة إلى أن هذه العلل اضطرارية في كثير منها وذلك كالتخلص من التقاء الساكنين وامتناع الابتداء بالساكن .
وكثيرًا ما أشار ابن جني إلى ارتباط العلل النحوية بالحس وهو يعني حس المتكلم كقوله : "اعلم أن علل النحويين أقرب إلى علل المتكلمين منها إلى علل المتفقهين ، وذلك أنهم إنما يحيلون على الحس ، ويحتجون فيه بثقل الحال أو خفتها على النفس ".( 6)
وهذه العلل التي ترتبط بالحس هي التي نستقي منها المقاصد ؛ فإن منها ما يتعلق بقصد المتكلم وهو أكثر العلل كالإفادة وأمن اللبس والتأكيد والمبالغة . ومنها ما يتعلق بأحوال اللفظ وكيفيات التراكيب كالمقاربة ودلالة الحال والتضاد .
ورغم ارتباط هذه العلل بالحس والواقع اللغوي فقد حمل كثير من الباحثين المعاصرين واللغويين المحدثين( 7) على النحو والنحاة بسببها متأثرين في ذلك بدعوة قديمة لابن مضاء القرطبي إلى طرح العلل وبروح المنهج الوصفي الذي كان سائدًا في الحقب الماضية في الدراسات اللغوية الحديثة ، والذي دعا أصحابه إلى طرح التعليل والتأويل في الدراسات النحوية . ولا نريد أن ندخل في جدل طويل مع هؤلاء ، ولكن يكفي أن نقرر أن التعليل سمة منهجية لا يستغنى عنها في أي علم من العلوم فضلاً عن العلوم اللغوية .
فعالم الفلك يعلل للظواهر الفلكية كخسوف القمر وكسوف الشمس وسقوط الشهب وعالم الجيولجيا يعلل لوقوع الزلازل والبراكين وعالم الأحياء والجغرافيا يعلل لسقوط الأمطار وهبوب الرياح وتغيرالطقس والحرارة وعالم الطب يعلل لظهور الأمراض ويتتبع أسبابها ليتمكن من علاجها . وعالم الاجتماع يعلل للمشكلات الاجتماعية كظواهر العنوسة وكثرة الطلاق وتأخر الزواج وانحراف الأبناء وتعاطي المخدرات وغيرها.وعالم البلاغة يعلل لجمال الأساليب وتباين التراكيب والألفاظ وتميزها. وليس عالم اللغة بدعًا في ذلك ، فهو يعلل للظواهر اللغوية كحالات الإعراب والبناء والحذف والإدغام وغير ذلك.
وقد ظهرت مدارس لغوية جديدة بعد المدرسة الوصفية نادت بضرورة تجاوز وصف اللغة إلى تفسيرها ، والتعليل لأحوالها ومن أشهرها المدرسة التحويلية حيث يؤمن رائدها العالم الأمريكي تشومسكي " بأن أي لغة بشرية طبيعية تخضع لنظام دقيق يختفي وراء قواعدها في النحو والصرف فتفسير اللغة سعي للبحث عن السر الذي يجعل القاعدة النحوية صحيحة منتجة لعدد لانهائي من التطبيقات"( 8) .كما يؤمن تشومسكي بأن تناول المادة اللغوية بالوصف والتصنيف لا يمكن أن يكون كافيًا موازيًا لحقيقتها في العقل...ففي جملة " كسر الزجاج " يحكم العقل بداهة بوجود فاعل حقيقي محذوف كما يحكم أن الفعل أعطى والفعل اتقى في قوله تعالى :" فأما من أعطى واتقى " يتضمن معطيًا ومعطى له ومتقيًا ومتقى منه ، وقد حذفت هذه اللوازم لغرض ما"(9).
التعليل من دعائم المنهج العلمي الحديث :
والتعليل أحد دعائم المنهج العلمي الحديث ؛ إذ يذكر علماء المناهج أن قانون الاستقراء الذي أرسى قواعده " جون استيوارت مل"G, S, Mill يعتمد على مبدأ العلية الذي يتمثل في ثلاث طرق أساسية :الأولى طريقة التلازم في الوقوع Method of agreement وتعني أن العلة والمعلول متلازمان في الوقوع بحيث إذا وجدت العلة وجد المعلول ، وهي عينها طريقة الاطراد التي تحدث عنها النحاة في شروط العلة( 10)، والثانية: طريقة التلازم في التخلف Method of difference
وتعني أنه كلما انتفت العلة انتفى المعلول ، وهي نفسها طريقة العكس التي تحدث عنها النحاة في مسالك العلة وقوادحها (11 )، والثالثة :طريقة الجمع بين التلازم في الوقوع والتلازم في التخلف وتعني أن وجود العلة يستتبع وجود معلولها واختفاء العلة يستتبع اختفاء معلولها. (12 )
العلاقة بين المقاصد والعلل :
وهذه المقاصد هي عبارة عن علل غائية ، لكنى آثرت تسميتها بالمقاصد ؛ لأنها في أكثرها تتعلق بقصد المتكلم ، وهو أمر مهم بالنسبة لنا في الدراسات النحوية؛إذ في ضوئه يمكننا تحليل الظواهر اللغوية وتفسيرها تفسيرًا علميًا صحيحًا وموضوعيًًًا ، كما أنها من جهة أخرى ليست من قبيل العلل الفلسفية أو العقلية الدخيلة التي حاول تكلفها بعض النحاة ، وإنما هي علل طبيعية وضرورية ونابعة من الاستعمال اللغوي . وقد أشار إليها النحاة كثيرًا في مباحثهم وتحليلاتهم ،وتحدث عنها الذين صنفوا في أصول النحو كابن جنى والأنباري والسيوطي وغيرهم. لكن كتب المسائل تذكر هذه العلل منثورة مبثوثة في ثنايا الجزئيات ،وكتب الأصول تدرسها من الناحية النظرية من حيث تقسيماتها وأنواعها لا من حيث أهميتها ومدى تأثيرها في الاستعمالات النحوية واللغوية ، فضلاً عن أنها لم تدرسها من زاوية أنها مقاصد للمتكلم .
وقد سميتها بالمقاصد العامة احترازًا من المقاصد الخاصة وهي كثيرة لا تكاد تنحصر؛ لأنها تتعلق بشتى المسائل الجزئية مثل : النداء والاستغاثة والندبة والترخيم والتعجب والتفضيل والمدح والذم وغير ذلك . وقد اقتصرت على العامة لأهميتها وشمولها لأكثر المسائل والأبواب النحوية .
ويلا حظ أن هذه المقاصد العامة تتفاوت كثرة وقلة وقوة وضعفًا، فالإفادة ، والتخفيف ، وأمن اللبس تعد من المقاصد الكبرى التي تسعى إليها القواعد النحوية في حين تقل مقاصد الطرد والتغليب وإصلاح اللفظ عنها كثيرًا ، وقد اكتفيت من هذه المقاصد بأهمها وأكبرها ، وهي اثنا عشرمقصدًا ، وقد تناولتها من خلال ثلاثة أقسام :
الأول : مقاصد معنوية وتشمل :
الإفادة ـ أمن اللبس - الإيضاح والتبيين ـ التخصيص - التوكيد - المبالغة .
والثاني : مقاصد لفظية وتشمل :
التخفيف - كراهة توالي الأمثال – الاختصار ـ التعويض .
والثالث : مقاصد معنوية لفظية وتتضمن مقصدين : التوسع و المناسبة.
وقد رتبتها بحسب أهميتها، وضممت النظير إلى نظيره ، وذيلت كل مقصد بعدد من القواعد العامة التي تحكم مسائله ، وهذا هو بيانها :