mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي في الممنوع من الصرف (التمكّن والمشابهة والعلّة)

كُتب : [ 02-26-2017 - 01:27 PM ]


في الممنوع من الصرف
(التمكّن والمشابهة والعلّة)

د. عبد الكريم مصطفى مدلج
جامعة تعز – كلية الآداب

المقدمة :
من المباحث النّحويّة الّتي نالت عناية النّحويّين جيلاً بعد جيلٍ موضوع (الممنوع من الصّرف)، إذ كان له شأن عظيم في كتبهم، فبيّنوا فيها الأصول التي يجب مراعاتها عند الحديث، أو الكتابة في شيء منه؛ لأن أكثر العامة، وبعض أهل العلم يخطئون في تطبيقه، لذلك آثرت أن أكتب في بعض جوانبه.
فتناولت تعريف الصرف لغةً واصطلاحًا، ثم بيّنت أنواع التّنوين الّتي تدخل على الاسم، لما لذلك من علاقة بالممنوع من الصرف، كما تناولت الاسم من حيث التمكن وعدمه، ومن حيث شبه الاسم بالفعل، لما لهذه المشابهة من علاقة في إبعاد الاسم عن الأصل (الصرف) إلى الفرع (المنع من الصرف).
ثمّ وقفت أمام العِلل الّتي تمنع الاسم الصّرف، فدرست الاسم الذي يمتنع صرفه لعلةٍ واحدةٍ على رأي أكثر النحويين، وذكرت آراءهم المختلفة في ذلك، وناقشت أقوالهم، وقلّبت الآراء على وجوهها، ونحوتُ نحو ما رأيته أصوب، ولم أتعرض لذكر الاسم الذي يمتنع صرفه لعلتين؛ لأنه لا خلاف يذكر فيه.
ثمّ وصلت إلى نتيجةٍ مهمةٍ وهي أن الاسم الممنوع من الصرف لعلةٍ واحدةٍ تقوم مقام علتين إنما هو في حقيقته ممنوع من الصرف لعلتين اثنتين، وبهذا تطَّرد القاعدة في الأسماء الممنوعة من الصرف من حيث العِلل، وليس هناك علة قامت مقام علتين.

الصرف لغةً :
الصّرف : ردُّ الشيء عن وجهه، صرفه يصرفه صرفاً فانصرف ... وصرفت الرجل عني فانصرف ... والصرف : الحيلة، والصرف : أن تصرف إنساناً عن وجه يريده إلى مصرف غير ذلك، وصرَّف الشيء : أعمَله في غير وجهٍ، كأنه يصرِفُه عن وجهٍ إلى وجهٍ آخر، وتصاريف الأمور : تخاليفها [أي : تقاليبها]، والصِّرف : حدْثانُ الدّهر، اسم له لأنه يصرف الأشياء عن وجوهها ... والصرف : الميل (1).
واصطلاحًا :
"الصرف : إنما هو التنوين" ( 2)، يقول ابن هشام : "الصرف : هو التنوين الدالّ على معنى يكون الاسم به أمكن، وذلك المعنى هو : عدم مشابهته للحرف، وللفعل، كـ (زيدٍ) و (فرسٍ) " (3). فالصرف هو التنوين في اصطلاح النحويين، وعليه : فالتنوين لغة هو : "أن تنوِّن الاسم إذا أجريته، تقول : نونت الاسم تنوينًا، والتنوين لا يكون إلا في الأسماء" ( 4).
والتنوين اصطلاحًا هو : "نون ساكنة تلحق الآخر لفظًا لا خطًّا لغير
توكيد" (5 ).

أنواع التنوين :
التنوين على أربعة أنواع :
أولها – تنوين التمكين : وهو الذي لا يكون إلا في الأسماء، نحو : رجلٍ، وفرسٍ، ويكون هذا التنوين "علامة للأمكن عندهم، والأخف عليهم، وتركه علامة لما يستثقلون" ( 6).
لذلك نجد أن مِن خواصِّ هذا التنوين دخوله على الاسم المتمكن الأمكن، أي : المعرب المنصرف "للفرق بين ما ينصرف ومالا ينصرف من الأسماء" ( 7). فالأسماء الممنوعة من الصرف ممنوعة من دخول هذا التنوين عليها، وإذا دخل عليها فذلك دليل على خفتها، وتمكنها في باب الاسمية، وهذا النوع من التنوين هو المقصود في بحثنا هذا، أي : أن الاسم الممنوع من الصرف هو الاسم الممنوع من دخول تنوين التمكين عليه.
ثانيها – تنوين التنكير : وهو الذي يلحق الأسماء المبنية، نحو سيبويه وخالويه ونفطويه، وذلك "فرقا بين معرفتها ونكرتها" ( 8)، فإن ذُكِر شخصٌ بعينه بُنِي الاسم على الكسر ولم يُنوَّن، وإن كان الشخص مجهولاً نُوِّن الاسم، وذلك نحو : مررت بسيبويهِ وسيبويهٍ آخر. كما أن هذا التنوين "يلحق أسماء الأفعال، نحو : إيهٍ وصَهٍ، والأصوات، نحو : غاقٍ" ( 9).
ثالثها – تنوين المقابلة : وهو الذي يلحق آخر جمع المؤنث السالم، ويكون مقابل النون في جمع المذكر السالم، وذلك نحو : أنتنَّ مسلماتٌ. فالتنوين هنا مقابل النون في : هؤلاء مسلمون.
رابعها – تنوين العوَض : وهو على ثلاثة أقسام :
الأول : عوض عن حرفٍ، وهو التنوين الذي يلحق الاسم في نحو : غَواشٍ وجَوارٍ، وذلك في حال الرفع والجر، ويكون هذا "التنوين عوضًا عن الياء" ( 10) التي تثبت في حال النصب، نحو : رأيت جواريَ.
الثاني : عوَض عن اسمٍ، "وهو اللاحق لـ (كل) عوضًا عما تضاف إليه، نحو : (كلٌّ قائم)، أي : (كلُّ إنسانٍ قائمٌ)، فحذف (إنسان) وأتى بالتنوين عوضًا عنه" ( 11).
الثالث : عوَض عن جملةٍ، وهو اللاحق لـ (إذ) عندما تحذف الجملة التي بعدها، نحو قوله تعالى : ( وَأَنْتُمْ ِحينَئِذٍ َتنْظُرُونَ ) [الواقعة : 84]، أي : "حين إذ بلغت الروح الحلقوم، فحذف (بلغت الروح الحلقوم) وأتى بالتنوين عوضًا عنها" ( 12). ومنه قوله تعالى : (وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ َفهِيَ َيوْمَئِذٍ َواهِيَةٌ ) [الحاقة : 16] وتقدير الجملة المحذوفة هنا : (يوم إذ انشقت واهية) وحذفت الجملة المضاف إليها للعلم بها، وجيء بالتنوين عوضًا عنها، وكُسِرت الذال للساكنين ( 13).
وهناك أنواع أخرى للتنوين كالتنوين الغالي، وتنوين الترنم، وغيرهما، يُرجع في ذلك إلى المظانّ للوقوف عليها (14 ).
أنواع الاسم المعرب من حيث الصرف والمنع من الصرف :
يقسم الاسم على ضربين :
1 – الاسم المتمكن.
2 – الاسم غير المتمكن.
أولاً : الاسم المتمكن : وهو المعرب، ويقسم على ضربين أيضًا :
أ – متمكن أمكن : وهو الاسم المعرب المنصرف الذي "لا يشبه الفعل ... يرفع في موضع الرفع، ويجر في موضع الجر، وينصب في موضع النصب، وينوَّن" ( 15)، نحو : جاء زيدٌ، ورأيت زيدًا، ومررت بزيدٍ.
ب – متمكن غير أمكن : وهو الاسم المعرب غير المنصرف لمشابهته الفعل، يقول سيبويه : "واعلم أن ما ضارع الفعل المضارع من الأسماء في الكلام ووافقه في البناء، أُجريَ لفظُه مجرى ما يستثقلون، ومنعوه ما يكون لما يستخفّون ... فيكون في موضع الجر مفتوحًا" ( 16).
فالاسم المعرب المتمكن غير الأمكن، هو الاسم الممنوع من الصرف، لكونه شابه الفعل المضارع، فمُنع مما مُنع منه الفعل المضارع، أي : "لا يدخله خفض ولا تنوين؛ لأن الأفعال لا تخفض ولا تنوَّن، فلما أشبهها جرى مجراها في ذلك" ( 17)، كقوله تعالى : ( َولَولا َدفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم ِببَعْضٍ َلهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ َوَصلَوَاتٌ َوَمسَاجِدُ يُذْكَرُ ِفيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا ) [الحج : 40]. وقوله تعالى :(مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ) [سبأ : 13]. فمنعت الألفاظ (صَوَامِعُ وَمسَاجِدُ ومَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ) في الآيتين الكريمتين من التنوين؛ لأنها ممنوعة من الصرف، فقد جاءت على وزن (مفاعل) أو (مفاعيل) أو ما أشبه ذلك.
وبناءً على هذا فإن أعلى الأسماء مرتبةً هو الاسم المتمكن الأمكن (المعرَب المنصرف) ؛ لأنه احتوى سمتين من أهم السمات هما : الإعراب، والصرف (التنوين). نحو : هذا رجلٌ وفرسٌ، ورأيت رجلاً وفرسًا، ومررت برجلٍ وفرسٍ. وقد لا تظهر هاتان السمتان (الإعراب والتنوين) على الاسم، وإنما تكون حركة الإعراب مقدرةً، نحو : هذه عصًا ورحًى ورأيت عصًا ورحًى، ومررت بعصًا ورحًى. وسبب عدم ظهور حركات الإعراب على هذه الأسماء "إنما كان لنبوّ حرف الإعراب عن تحمّل الحركة" ( 18).
ثم يليه الاسم المتمكن غير الأمكن، وهو المعرب غير المنصرف، الذي لا يدخله الجر (الكسر)، ولا التنوين، نحو قوله تعالى : ( وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ ُردُّوهَا ) [النساء : 86]. فعلامة جرّ (أحْسَنَ) الفتحة نيابةً عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف، وكقول الشاعر :
أَحَارِ أُرِيكَ بَرقًا هَبَّ َوهْنًا
كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارا ( 19)

وهنا أيضًا لم يدخل الكسر على لفظ (مَجُوسَ) ؛ لأنه ممنوع من الصرف.
ثانيًا – الاسم غير المتمكن : وهو الاسم المبني الذي يلزم حالةً واحدةً من حالات الإعراب جميعها؛ لشبهه بالحروف، قال ابن مالك :
كَالشَّبَهِ الوَضْعِيِّ فِي اسْمَيْ جِئْتَنَا
وَكَنِيَابَةٍ عَن الفِعْلِ بِلا
وَالمَعْنَوَيِّ فِي مَتَى َوفِي هُنَا
تَأَثُّرٍ، وكَافْتِقارٍ أُصِّلا (20 )

نحو كلمة (الّذي) في قولنا : جاء الذي أحبه، ورأيت الذي أحبه، ومررت بالذي أحبه. فكلمة (الّذي) مبنيّة لذلك لزمت حالةً واحدةً من الإعراب، وهذا الاسم يأتي في المرتبة الثالثة؛ لأنه خلا من علامات الإعراب والتنوين، لذلك سمّي : غير متمكنٍ، أو مبنيًّا.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-26-2017 - 01:31 PM ]


معنى التمكّن :
ذكرنا فيما سلف لفظ (المتمكن، وغير المتمكن) من غير أن نعرف شيئًا عن معنى هذا اللفظ. فما المراد بالتمكن؟ يقول ابن يعيش : "والتمكن : رسوخ القدم في الاسمية ... وقولنا : اسم متمكن، أي : هو بمكان منها ... لم يعرض فيه شبه الحرف فيخرجه إلى البناء، ولم يشابه الفعل فينقص تمكنه، ويمتنع منه بعض حركات الإعراب، وهو الجر. ويمتنع منه التنوين الذي هو من خصائص الأسماء فكان بذلك أمكن من غيره، أي : أرسخ قدما في مكانه من الاسمية" ( 21).
فالاسم المتمكن الأمكن هو الذي ابتعد عن شبه الحرف والفعل، والاسم المتمكن غير الأمكن هو الذي ابتعد عن شبه الحرف وسلم منه، إلا أنه لم يسلم من شبه الفعل، أما الاسم غير المتمكن فهو الذي أشبه الحرف فإذا أشبهه ضعف وفَقَدَ أهم سمة من سمات الأسماء وهي الإعراب. وسيفقد عند ذلك لزومًا التنوين؛ لأن التنوين مقترن بالإعراب في الاسم المتمكن الأمكن. لذلك لا ينوَّن تنوين الصرف والتمكين إلا الاسم المعرب المنصرف، أمّا الاسم المعرب غير المنصرف (المتمكن غير الأمكن) فإنه لا تظهر عليه إلا علامتان من علامات الإعراب، هما : الضمّة في حالة الرفع، والفتحة في حالتي النصب والجر ( 22)، "وإنما حذفت علامة الإعراب من غير المنصرف مع كونه معربًا، لمشابهته الفعل الذي أصله البناء" ( 23).
أما الاسم المبني فيلزم حالةً واحدةً، ولا تظهر عليه حركات الإعراب لمشابهته الحرف. ويوضّح الرضيُّ الاسترأبادي معنى الإعراب والبناء فيقول : "وإنما سمّي المعرب معربًا؛ لأن الإعراب إبانة المعنى والكشف عنه، من قوله صلى الله عليه وسلم : (الثّيّب ُيعرِبُ عنها لسانُها)، أي : يبيّن. وسمّي المبني مبنيًا لبقائه على حالةٍ واحدةٍ كالبناء المرصوص" ( 24).
ونخلص من هذا إلى أن الصرف أصل في الأسماء، والمنع من الصرف فرع عليه وذلك بالاستقراء، فالأصل في الأسماء الصرف، ولهذا سعى النحويون إلى حصر الأسماء الممنوعة من الصرف لأنّها أقلّ، يقول السيوطي : "الأصل في الأسماء الصرف، لذا لم يمنع السبب الواحد اتفاقا ما لم يعتضد بآخر يجذبه عن الأصالة إلى الفرعية" ( 25)، وهذا يعني أنه لا بدّ من وجود علتين تجتمعان في الاسم لكي تمنعاه من الصرف. ولكن لماذا العلتان في بعض الأسماء لكي تمنع من الصرف، مع أنه يُكتفى بعلةٍ واحدةٍ في الاسم شبيهة بالحرف فتبنيه؟ والجواب عن ذلك أن الفعل أقرب إلى الاسم من الحرف؛ لأن "الفعل مشتق من المصدر على مذهب أهل البصرة" ( 26)، وهناك تشابه كبير بين الاسم والفعل، فأكثر الأسماء تشترك مع الأفعال في المادة اللغوية، وتصريفهما من هذه المادة، والاسم منه معرب ومبني، وكذلك الفعل، والإعراب يقع على أكثر الأسماء كما يقع على بعض الأفعال، ولكن لا يقع على الحروف، إذ "الحروف كلها مبنية، لا حظّ لها في الإعراب؛ لأنها لا تنصرف، ولا يعتور عليها من المعاني ما يحتاج إلى الإعراب لبيانها، فبُنيت لذلك" (27)، والفعل يكون ركنًا من أركان الجملة، فهو مسند كما أن الاسم قد يكون مسنداً، فهو يشكل مع الاسم جملةً، أما الحرف فلا يكون مسندًا أبدًا "لأن الحرف لا معنى له في نفسه فلم يفد الإسناد إليه، ولا إسناده إلى غيره" ( 28)، فضلاً عن أن الحرف لا يشكل مع الاسم، أو مع الفعل جملةً مفيدةً، ولهذا نستطيع القول : إن "الحرف ما دل على معنى في غيره، ولم يكن أحدَ جزأي الجملة" (29)، والفعل دائمًا فيه حاجة إلى الاسم، فليس هناك فعل فارغ من الاسم أبدًا، إذ إن "كل فعلٍ لابد له من فاعلٍ اسمٍ يكون معه" ( 30)، وهذه مسألة عقديّة، فليس هناك فعل من غير فاعل، كما أنه ليس هناك مخلوق من غير خالق.
فالشبه بين الفعل والاسم حاصل من جهاتٍ متعددةٍ، ولهذا إذا أشبه الاسم الفعل من جهةٍ واحدةٍ، لم يكفِ هذا الشبه ليمنع الاسم من الصرف ( 31)،"فليس للعلة الواحدة من القوة ما يجذبه عن الأصل ... وأن الأسماء التي تشبه الأفعال من وجهٍ واحدٍ كثيرة، ولو راعينا الوجه الواحد، وجعلنا له أثرًا، لكان أكثر الأسماء غير منصرف، وحينئذٍ تكثر مخالفة الأصل" (32).
إذن لابد من علتين في الاسم، لكي يبعد عن أصله (الصرف) إلى الفرع (الممنوع من الصرف)، في حين نكتفي بشبهٍ واحدٍ بالحرف فنبني الاسم؛ لأن الاسم بعيد عن الحرف، لذلك قلنا : لا يُمنع الاسم من الصرف إلا إذا أشبه الفعل من جهتين، ويقول ابن الحاجب : "إن الشبه الواحد بالحرف يبعده عن الاسمية، ويقربه مما ليس بينه وبينه مناسبة، إلا في الجنس الأعمّ، وهو كونه كلمة، وشبه الاسم بالفعل وإن كان نوعًا آخر إلا أنه ليس في البعد عن الاسم كالحرف" ( 33).
عِلل منع الاسم من الصرف :
أجمع النحاة على أن العلل التي تمنع الاسم من الصرف تسع هي :
1- صيغة منتهى الجموع.
2- التأنيث.
3- العلَمية.
4- الوصف.
5- العدل.
6- وزن الفعل.
7- التركيب المزجي.
8- العُجمة.
9- الألف والنون الزائدتان.
عَدْلٌ َوَوْصفٌ َوتَأنيثٌ َومَعرِفَة
والنُّونُ زائِدةٌ مِن قَبلِها ألِفٌ
وَعُجْمَةٌ ثُمّ جَمْعٌ ثُمّ تَرْكيبُ
وَوَزْنُ فِعلٍ َوهَذا القَولُ تَقْرِيبُ ( 34)

وهذه العلل تقرّب الاسم من الفعل فيشبهه، والأفعال لا تجرُّ ولا تنون، "فلمّا أشبهها جرى مجراها في ذلك، وشبهه بها يكون في اللفظ، ويكون في المعنى، بأي ذين أشبهها وجب أن يُترك صرفه" ( 35).
فما يشبه الفعل لفظًا هو : وزن الفعل حسب، نحو : رأيت تدمرَ، ومررت بأحمدَ، وسافرت إلى تعزَّ. "والثمانية الباقية كلها معنوية، كالتعريف، والوصف، والعدل، والتأنيث، وغير ذلك" ( 36). وهذا لا يعني أنه يجب أن يجتمع في كل اسمٍ فرعيتان لكي تمنعاه من الصرف، إذ يمكن أن تأتي "فرعية تقوم مقام الفرعيتين" ( 37). على رأي أكثر النحاة، وهذا ما سنراه في صيغة منتهى الجموع، وما فيه ألف التأنيث مطلقًا إن شاء الله.

إعراب الممنوع من الصرف :
يُعرب الاسم الممنوع من الصرف رفعاً بالضمة، نحو : هذا أحمدُ، وجاءت وفاءُ. ونصباً بالفتحة، نحو : رأيت رجاءَ، وزرت بعلبكَ، وجرًّا بالفتحة نيابة عن الكسرة، نحو : تعلّمت من خديجةَ، وسافرت إلى سوريةَ، وجُرَّ بالفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه أشبه الفعل كما ذكرنا، والفعل ممنوع من الكسر، وعندما أشبه الفعل "حُمل جره على نصبه فجرَّ بالفتحة كما ينصب بها، لاشتراكهما في الفضليّة، بخلاف الرفع فإنه عمدة (38 )، كما حُمِل نصب جمع المؤنث السالم على جره" ( 39).
أما إذا أضيف الممنوع من الصرف، أو صَحِبَته (ال) أو ما قام مقامها كـ (ام) في لغة طيء، وقيل : حِمْيَر، فإنه يجر بالكسرة؛ لذلك يقول سيبويه : "وجميع ما لا ينصرف إذا أدخلت عليه الألف واللام أو أضيف انجرَّ؛ لأنها أسماء أدخل عليها ما يدخل على المنصرف، وأدخل فيها الجر كما يدخل في المنصرف، ولا يكون ذلك في الأفعال، وأمنوا التنوين" ( 40).
فمثال المضاف، قوله تعالى : ( فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) [التين: 4]. وأمثلة (ال) قوله تعالى : ( كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ ) [هود : 24]، وقولنا : مررت بالأحمدِ، ونحو قول الشاعر :
رَأَيتُ الوليدَ بنَ اليزيدِ مباركًا
شديدًا بأعباءِ الخِلافةِ كاهلُه ( 41)

ومثال (ام) بلغة طيئ قول الشاعر :
أَإِنْ شِمتَ مِن نَجْدٍ بُرَيقًا تَألَّقَا
تَبِيتُ بِلَيلِ ام أَرمدِ اعتادَ أو لقا ( 42)

الاسم الذي يمتنع صرفه لعلةٍ واحدةٍ :
1 – ما فيه ألف التأنيث مطلقًا.
2 – صيغة منتهى الجموع.
ذكرنا فيما مضى أن العلة الواحدة ليس لها من القوة ما تجذب الاسم عن أصله لكي يمنع من الصرف، فكيف يمتنع الاسم من الصرف في هاتين الصيغتين؟ سنوضح الأمر في بداية الحديث عن كل صيغةٍ منهما.
أولاً : ما فيه ألف التأنيث مطلقًا :
ذكر النحويّون أن الاسم الذي تلحقه ألف التأنيث في آخره يُمنع من الصرف، سواءً أكانت الألف مقصورة نحو : غَضْبَى، أم ممدودة نحو : حمراء؛ لأن "الألفين لا تزادان أبدًا إلا للتأنيث" ( 43)، وأن هذه العلة كافية لمنع الاسم من الصرف؛ لأنها تقوم مقام علتين، غير أن بعض النحويّين فصّل القول في ذلك، فذكر أن الاسم الذي تلحقه ألف التأنيث في آخره فيه علتان، وإذا كان الأمر كذلك، فإن العلتين مطردتان في هذا الباب – وهذا ما نميل إليه – يقول ابن السراج : "هذه التي تدخلها الألف يُبنى الاسم لها وهي لازمة، وليست كالهاء التي تدخل بعد التذكير، فصارت للملازمة والبناء، كأنه تأنيث آخر" (44 ).
ويقول ابن الناظم : "ففي المؤنث بها فرعية في اللفظ وهي لزوم الزيادة، حتى كأنها من أصول الاسم، فإنه لا يصح انفكاكها عنه، وفرعية في المعنى، وهي دلالته على التأنيث، ولا شبهة أنه فرع على التذكير، لاندراج كل مؤنثٍ تحت مذكّرٍ، من غير عكس، فلما اجتمع في المؤنث بالألف الفرعيتان أشبه الفعل فمُنع من الصرف" ( 45).
والذي يبدو أن الاسم الذي لحقته ألف التأنيث فيه علتان :
الأولى : لزوم الألف للاسم، وهذا يعني أنها جزء من بنيته.
الثانية : تأنيث الاسم، والتأنيث فرع على التذكير.
لهذا نجد أن الاسم الذي لازمته ألف التأنيث بنوعيها مختلف عن الاسم الذي لحقته هاء التأنيث، ويوضح هذا التباين المبرّد فيذكر " أن ما كان فيه الهاء فإنما لحقته وبناؤه بناء المذكر، نحو قولك : جالسٌ، كما تقول : جالسةٌ، وقائمٌ ثم تقول : قائمةٌ، فإنما تخرج إلى التأنيث من التذكير والأصل التذكير، وما كانت فيه الألف فإنما هو موضوع للتأنيث على غير تذكير خرج منه، فامتنع من الصرف في الموضعين؛ لبعده عن الأصل. ألا ترى أن (حمراء) على غير بناء (أحمر)، وكذلك (عَطْشَى) على غير بناء (عطشان)؟ " ( 46).
ونخلص من هذا إلى أن الأسماء التي لحقتها ألف التأنيث بنوعيها ممنوعة من الصرف، "لأن مدخولها فرع من جهتين : التأنيث ولزومه" ( 47)، سواء أكانت معرفةً أم نكرةً ( 48)، نحو : حُبلى، وغضبى، وحمراء، وأصدقاء، وكل ما جاء على هذا البناء نكرة مُنع من الصرف. "فإذا لم ينصرف في النكرة فالأحرى ألاّ ينصرف في المعرفة؛ لأن المانع باقٍ بعد التعريف، والتعريف مما يزيده ثِقلاً" (49). يقول الزجاج : "اعلم أن ما كانت فيه ألف التأنيث لم ينصرف في معرفةٍ ولا نكرةٍ، وذلك نحو : سَكْرى، وغَضْبى، وعَطْشى، وحبارى، وجمادى، وأنثى، وتقوى، وشروى ... وإنما لم ينصرف هذا الباب في معرفةٍ ولا نكرةٍ؛ لأن فيه ألف التأنيث" ( 50)، كما أنه يُمنع من الصرف سواء أكان مفردًا أم جمعًا، واسمًا أم صفةً، نحو : ذكرى، وسكرى، ومرضى، ورضوى، وصحراء، وأشياء، وحمراء، وأصدقاء، وزكريا، فهذا ونحوه لا ينصرف البتة، وسبب ذلك مجيء ألف التأنيث في آخره ( 51).

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-26-2017 - 01:34 PM ]


ثانيًا – صيغة منتهى الجموع :
وهي القسيم الثاني للاسم الذي يمتنع صرفه لعلةٍ واحدةٍ على رأي أكثر النحويين، غير أني وجدت بعضهم يذكر علتين لهذه الصيغة كانتا السبب في منعه من الصرف، وذلك على خلاف في العلتين، يقول الزجاج : "وإنما منعهم من صرف هذا المثال : أنه جمع، وأنه على مثال ليس يكون في الواحد" ( 52)، وهذا ما ذهب إليه ابن جني ( 53)، وأبو موسى الجزولي ( 54)، وجلال الدين السيوطي ( 55).
أما ابن سليمان اليمني فإنه يرى أن المانع له هو الجمع، ونهاية الجمع ( 56). وإلى مثل هذا ذهب ابن يعيش ( 57)، غير أن الرضي الاسترآبادي ذكر في شرحه لكافية ابن الحاجب ما نصه : "وقيل : لَمّا لم يكن له في الآحاد نظير أشبه الأعجمي الذي لا نظير له في كلام العرب، ففيه الجمع، وشبه العجمة، وعلى هذا ففيه سببان لا سبب كالسببين" ( 58)، وقال الصبّان : "فإن الجمع متى كان بهذه الصفة كان فيه فرعية اللفظ بخروجه عن صيغ الآحاد العربية، وفرعية المعنى بالدلالة على الجمعية فاستحق منع الصرف" (59 ).
وتكشف لنا هذه النصوص جميعًا أن الجمع المماثل لـ (مفاعل) أو (مفاعيل) أو ما شابه ذلك فيه علتان منعتاه من الصرف :
الأولى : نهاية الجمع إذ لا جمع بعده.
والثانية : عدم النظير في الآحاد.
وبهاتين العلتين تطّرد القاعدة في الممنوع من الصرف، وهو ما نميل إليه. وتصبح كل الأسماء الممنوعة من الصرف فيها علتان، وليس هناك علة قامت مقام علتين، والله أعلم.
وضابط هذا الجمع أن يأتي بعد ألف تكسيره حرفان متحركان، أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن، كقوله تعالى : ( لَهُدِّمَتْ َصوَامِعُ َوبِيَعٌ َوَصلَوَاتٌ َوَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا ) [الحج : 40]. وقوله تعالى : ( يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ َوتَمَاثِيلَ ) [سبأ : 13].
وهذا الجمع "لا يشترط أن يكون في أوله ميم مزيدة، بل أن يكون أوله حرفًا مفتوحًا، أيَّ حرف كان، وأن يكون بعد ألف الجمع حرف مكسور لفظًا، أو تقديرًا كدوابَّ، فإن أصله : دوابِبَ، فإن كان الساكن بعد الألف لا حظّ له في الحركة، نحو : عبالّ جمع (عبالّة)، وحمارّ جمع (حمارّة) فمصروف" ( 60). ومن ُسمّي بهذا الجمع فلا خلاف في منع صرفه، "وقد منعت العرب (شراحيل) من الصرف، وهو جمع سمي به الرجل" ( 61)، فهو ممنوع من الصرف معرفةً ونكرةً "فإن لحقته الهاء للتأنيث انصرف في النكرة" ( 62)، نحو : صياقلة وملائكة؛ "لأنه بدخولها أشبه المفردات كـ (كراهية) " ( 63)، وخرج على مثالٍ يكون في الواحد، إلا أنه "امتنع من الصرف في المعرفة؛ لأن الهاء علم تأنيث، فقد خرجت بما كان من هذا الجمع إلى باب طلحة، وحمزة" ( 64).
ويظهر لنا أن ما كان على مثال (صياقلة) نحو : ملائكة، وموازجة ... صرف بسبب خروجه على ضابط هذا الجمع كما مرّ معنا، أي : أن الحروف الثلاثة التي جاءت بعد ألف التكسير في هذه الأمثلة لم يكن أوسطها ساكنًا، فضلاً عن أنها خرجت إلى مثالٍ يكون للواحد، فلذلك صرفت.
أما لفظ (سراويل) فممنوع من الصرف عند الجمهور، وقد اختلف في تعليله، يقول سيبويه : "وأمّا سراويل فشيء واحد وهو أعجمي أعرب كما أعرب الآجرّ، إلا أن سراويل أشبه من كلامهم ما لا ينصرف في نكرةٍ، ولا معرفةٍ" ( 65)، أي أن لفظ (سراويل) مفرد عند سيبويه، وليس جمعًا، وقد مُنع من الصرف عنده "لموازنة غير المنصرف" ( 66)، ويقول المبرد : "لم يصرفوا سراويل، وإن كانت قد أعربت؛ لأنها وقعت في كلام العرب على مثال ما لا ينصرف في معرفةٍ ولا نكرةٍ. فأما العُجمة فقد زالت عنها بأنها قد أعربت، إلا أنّ أبا الحسن الأخفش فإنه كان إذا سمّى بشيءٍ من هذا رجلاً أو امرأةً صرفه في النكرة، فهذا عندي هو القياس، وكان يقول إذا منعه من الصرف أنه مثال لا يقع عليه الواحد، فلما نقلته فسمّيت به الواحد خرج من ذلك المانع" ( 67)، واستشهد المبرد وغيره بقول الشاعر :
عَليهِ مِنَ اللّؤم ِسروالة
فليس يَرِقّ لِمُسْتَعطِف

واختُلف في شأن هذا البيت ( 68)، فقيل : إنه مصنوع، وقيل : إنه مجهول القائل، وقيل : من نقل حجة على من لم ينقل، والفيصل في هذا أنهم "منعوا سراويل من الصرف وهو نكرة وليس جمعًا على الصحيح" ( 69).
أمّا ما جاء على صيغة (مفاعِل)، أو (مفاعيل)، أو ما شابه ذلك، وكان منقوصًا، وقد خلا من (ال) أو الإضافة فإن "كل شيءٍ من بنات الياء والواو كان على هذه الصفة، فإنه ينصرف في حال الجر والرفع. وذلك أنهم حذفوا الياء فخفّ عليهم، فصار التنوين عوضًا، وإذا كان شيء منها في حال النصب، نظرت : فإن كان نظيره من غير المعتلة مصروفًا صرفته، وإن كان غير مصروف لم تصرفه" (70)، فمثاله في حالة الرفع قوله تعالى : ( وَمِنْ فَوقِهِم غَوَاشٍ ) [الأعراف : 31]. ومثاله في حالة الجر قوله تعالى : ( وَالفَجْرِ َولَيَالٍ عَشْرٍ ) [الفجر: 1 – 2]. أما السبب في حذف الياء "فإن العرب تستثقل الرفع والخفض فيها، مع ثقل الاسم الذي لا ينصرف فتحذف الياء بحركتها فينقص البناء فيدخل التنوين، فيصير التنوين عوضاً عن الياء المحذوفة" ( 71). ومثاله في حالة النصب حيث تظهر الفتحة على الياء قوله تعالى : ( سِيْرُوا فِيهَا لَيَالِيَ ) [سبأ : 18].

الخاتمة :
وبعد : فقد قادني هذا البحث في نهايته إلى نتائج موضوعية من أهمّها :
- أنّ الاسم المعرب المتمكن غير الأمكن، هو الاسم الممنوع من الصرف، لكونه شابه الفعل المضارع، فمُنع مما مُنع منه الفعل المضارع، أي : لا يدخله خفض ولا تنوين؛ لأن الأفعال لا تُخفض ولا تنوَّن، فلما أشبهها جرى مجراها في ذلك.
- أنّ التمكن هو رسوخ القدم في الاسمية، والاسم المتمكن هو الّذي لم يعرض فيه شبه الحرف فيخرجه إلى البناء، ولم يشابه الفعل فينقص تمكنه، ويمتنع منه بعض حركات الإعراب، وهو الجر. ويمتنع منه التنوين الذي هو من خصائص الأسماء فكان بذلك أمكن من غيره، أي : أرسخ قدمًا في مكانه من الاسمية.
- أنّ الصرف أصل في الأسماء، والمنع من الصرف فرع عليه وذلك بالاستقراء، فالأصل في الأسماء الصرف، ولهذا سعى النحويون إلى حصر الأسماء الممنوعة من الصرف لأنّها أقلّ.
- أنّ الاسم الممنوع من الصرف لابد فيه من علتين، لكي يبعد عن أصله (الصرف) إلى الفرع (الممنوع من الصرف).
- أن الاسم الذي لحقته ألف التأنيث فيه علتان منعتاه من الصّرف :
• الأولى : لزوم الألف للاسم، وهذا يعني أنها جزء من بُنيته.
• الثانية : تأنيث الاسم، والتأنيث فرع على التذكير.
وليس علّة قامت مقام علّتين.
- أن الجمع المماثل لـ (مفاعل) أو (مفاعيل) أو ما شابه ذلك فيه علتان منعتاه من الصرف :
• الأولى : نهاية الجمع إذ لا جمع بعده.
• والثانية : عدم النظير في الآحاد.
وليس علّة قامت مقام علّتين.
- أنّ الأسماء الممنوعة من الصرف كلّها فيها علتان، وليس هناك علة قامت مقام علتين، أي أن قاعدة العلل في الممنوع من الصرف أصبحت مطّردةً. وهو ما نميل إليه، والله أعلم.

جريدة المظانّ والأصول :
1- القرآن الكريم.
2- ارتشاف الضرب من لسان العرب : أبو حيان الأندلسي أثير الدين محمد بن يوسف تحقيق : د. مصطفى أحمد النماس، ط1، مطبعة النسر الذهبي القاهرة، 1404هـ – 1984م.
3- الأشباه والنظائر في النحو : السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر. مراجعة الدكتور فايز ترحيتي، ط1، دار الكتاب العربي، بيروت، 1404هـ – 1984م.
4- الأصول في النحو : ابن السراج، أبو بكر محمد بن سهل، تحقيق : د. عبد الحسين الفتلي، ط2، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1407هـ – 1987م.
5- أمالي ابن الحاجب : ابن الحاجب، أبو عمرو عثمان، تحقيق : د. فخر صالح سليمان قدارة، دار الجيل، بيروت، دار عمار، عمان، 1409هـ – 1989م.
6- الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين : الأنباري كمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن محمد، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت 1407هـ – 1987م.
7- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك : ابن هشام، أبو محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت (لا. تاريخ).
8- البسيط في شرح جمل الزجاجي : ابن أبي الربيع، عبيد الله بن أحمد الإشبيلي السبتي، تحقيق : د. عياد بن عيد الثبيتي، ط1، دار الغرب الإسلامي، 1407هـ – 1986م.
9- حاشية الصبان على شرح الأشموني : الصبان، أبو العرفان محمد بن علي، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، (لا. ت).
10- الخصائص : ابن جني، أبو الفتح عثمان، تحقيق : محمد علي النجار، دار الكتب المصرية، القاهرة 1371 – 1376هـ – 1952 – 1956م.
11- شرح ألفية ابن مالك : ابن الناظم، أبو عبد الله بدر الدين محمد، تحقيق : د. عبد الحميد السيد محمد عبد الحميد، دار الجيل، بيروت، (لا. ت).
12- شرح التصريح على التوضيح : الأزهري، خالد بن عبد الله، مطبعة مصطفى محمد، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، (لا. ت).
13- شرح جمل الزجاجي (الشرح الكبير) : ابن عصفور الإشبيلي، أبو الحسن علي بن مؤمن، تحقيق : د. صاحب أبو جناح، ط1، عالم الكتب، بيروت، 1419هـ – 1999م.
14- شرح الرضي على الكافية : الاسترآبادي، رضي الدين محمد بن الحسن، تحقيق : يوسف حسن عمر، منشورات جامعة قار يونس، مطابع الشروق، بيروت، 1398هـ – 1978م.
15- شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك : ابن عقيل، بهاء الدين عبد الله الهمداني المصري، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت، 1409هـ – 1988م.
16- شرح قطر الندى وبل الصدى : ابن هشام، أبو محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت، 1403هـ – 1988م.
17- شرح المفصل : ابن يعيش، موفق الدين يعيش بن علي، عالم الكتب، بيروت، (لا. ت).
18- ظاهرة التنوين في اللغة العربية : د. عوض المرسي جهاوي، ط1، مكتبة الخانجي القاهرة، دار الرفاعي، الرياض، 1403هـ – 1982م.
19- الكتاب : سيبويه، أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، تحقيق : عبد السلام محمد هارون، ط3، مكتبة الخانجي للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، 1408هـ – 1988م.
20- كشف المشكل في النحو : الحيدرة اليمني، علي بن سليمان، تحقيق : د. هادي عطية مطر مطبعة الإرشاد، بغداد، 1404هـ – 1984م.
21- اللباب في علل البناء والإعراب : العكبري، أبو البقاء عبدالله بن الحسين، تحقيق : غازي مختار طليمات، ط1، دار الفكر المعاصر، بيروت، 1416هـ – 1995م.
22- لسان العرب : ابن منظور، محمد بن مكرم، دار صادر، بيروت، 1388هـ – 1968م.
23- اللمع في العربية : ابن جني، أبو الفتح عثمان، تحقيق : فائز فارس، ط1، دار الأمل للنشر والتوزيع، الأردن، مكتبة الكندي، الأردن، 1409هـ – 1988م.
24- ما ينصرف وما لا ينصرف : الزجاج، أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، تحقيق : هدى محمود قراعة، مطابع الأهرام التجارية، القاهرة، 1391هـ – 1971م.
25- المقتضب : المبرد، أبو العباس محمد بن يزيد، تحقيق : د. محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت، 1382هـ – 1963م.
26- الممتع في التصريف : ابن عصفور الإشبيلي، علي بن مؤمن، تحقيق : د. فخر الدين قباوة، ط، الدار العربية للكتاب، ليبيا، 1403هـ – 1983م.
27- همع الهوامع في شرح جمع الجوامع : السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، تحقيق : عبد السلام محمد هارون، د. عبد العال سالم مكرم، دار البحوث العلمية، الكويت، 1394هـ – 1975م.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-26-2017 - 01:38 PM ]


( 1) لسان العرب، مادة (صرف).
( 2) المقتضب 3 / 171.
( 3) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 4/115.
( 4) لسان العرب، مادة (نون).
( 5) أوضح المسالك 1 / 14.
( 6) الكتاب لسيبويه 1 / 22.
( 7) شرح المفصل 1 / 25.
( 8) ارتشاف الضرب من لسان العرب 1 / 311.
( 9) البسيط في شرح جمل الزجاجي 1 / 175.
( 10) الكتاب 3 / 311.
( 11) شرح ابن عقيل 1 / 22.
( 12) المصدر نفسه 1 / 22.
(13 ) ينظر : ظاهرة التنوين في اللغة العربية 15.
(14 ) ينظر : شرح ابن عقيل 1 / 23 – 24، وظاهرة التنوين 13 – 25.
( 15) الأصول في النحو 1 / 50.
( 16) الكتاب 1 / 21.
( 17) المقتضب 3 / 309. وينظر : اللمع في العربية 13.
( 18) شرح المفصل 1 / 57.
( 19) الكتاب 3 / 254. وما ينصرف وما لا ينصرف 60.
( 20) شرح ابن عقيل 1 / 33 – 34.
( 21) شرح المفصل 1 / 57.
( 22) هذا في الاسم المفرد. أما في المثنى والجمع فتنوب الحروف عن الحركات.
( 23) شرح الرضي على الكافية 1 / 45.
(24 ) المصدر نفسه 1 / 70.
( 25) الأشباه والنظائر 2 / 41.
(26 ) المصدر نفسه 1 / 324. وينظر : الإنصاف في مسائل الخلاف 1 / 235.
( 27) شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم 32.
( 28) شرح المفصل 1 / 24.
( 29) البسيط 1 / 169.
( 30) الأشباه والنظائر 1 / 324.
( 31) ينظر : اللباب في علل البناء والإعراب 1 / 500.
( 32) المصدر نفسه 2 / 41 – 42.
( 33) أمالي ابن الحاجب 2 / 841.
(34 ) شرح الرضي 1 / 101. وينظر : شرح قطر الندى وبل الصدى 339.
( 35) المقتضب 3 / 309.
(36 ) الخصائص 1 / 109. وينظر : المقتضب 3 / 309.
( 37) شرح ابن الناظم 633. وينظر : شرح المفصل 1 / 59، وهمع الهوامع شرح جمع الجوامع 1 / 7.
( 38) (الرفع دليل العمـد، وما لا يستغـنى عنه، والنصـب والخفـض يستغـنى عنهما، فحمل المخفـوض علـى المنصـوب لما بينهما من التقارب) البسيط 1 / 212.
( 39) همع الهوامع 1 / 76 – 77.
( 40) الكتاب 1 / 22 – 23. وينظر : المقتضب 3 / 313.
(41 ) همع الهوامع 1 / 77.
( 42) المصدر نفسه 1 / 77.
( 43) الكتاب 3 / 214.
(44 ) الأصول في النحو 2 / 83 – 84. وينظر : شرح الرضي 1 / 112.
( 45) شرح ابن الناظم 635. وينظر : ما ينصرف وما لا ينصرف 27.
( 46) المقتضب 3 / 320. وينظر : شرح المفصل 1 / 59.
(47 ) همع الهوامع 1 / 78. وينظر : ما ينصرف وما لا ينصرف 27.
(48 ) ينظر : شرح جمل الزجاجي لابن عصفور الإشبيلي 2 / 218
( 49) شرح المفصل 1 / 59.
( 50) ما ينصرف وما لا ينصرف 27.
(51 ) ينظر : ارتشاف الضرب 1 / 426، وأوضح المسالك4 / 116.
(52 ) ما ينصرف وما لا ينصرف 46.
( 53) ينظر : اللمع في العربية 158.
( 54) ينظر : شرح الرضي 1 / 112.
( 55) ينظر : همع الهوامع 1 / 79.
( 56) ينظر : كشف المشكل في النحو 2 / 41.
(57 ) ينظر : شرح المفصل 1 / 63.
( 58) شرح الرضي 1 / 112.
( 59) حاشية الصبان على شرح الأشموني 3 / 241.
( 60) همع الهوامع 1 / 79. وينظر : ارتشاف الضرب 1 / 426.
( 61) همع الهوامع 1 / 80. وينظر : شرح التصريح على التوضيح 2 / 213.
(62 ) المقتضب 3 / 327.
(63 ) همع الهوامع 1 / 80.
(64 ) المقتضب 3 / 327.
( 65) الكتاب 3 / 229. وينظر : ما ينصرف وما لا ينصرف 46.
( 66) شرح الرضي 1 / 150.
( 67) المقتضب 3 / 345.
( 68) ينظر : شرح الرضي 1 / 150 – 152. وشرح التصريح 2 / 212 – 213.
( 69) شرح التصريح 2 / 213. وينظر : ارتشاف الضرب 1 / 427.
( 70) الكتاب 3 / 308.
(71 ) الممتع في التصريف 2 / 554.

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
حدد الاسم الممنوع من الصرف الرحال نقاشات لغوية 3 06-07-2016 11:12 PM
الممنوع من الصرف الرحال نقاشات لغوية 4 05-30-2016 01:47 PM
سؤال عن الممنوع من الصرف رضوان علاء الدين توركو أنت تسأل والمجمع يجيب 1 07-09-2015 11:16 PM
سؤال عن الممنوع من الصرف عابر سبيل نقاشات لغوية 0 01-01-2015 09:10 PM


الساعة الآن 11:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by