mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
محمد ابو سليمان الحسيني
عضو جديد

محمد ابو سليمان الحسيني غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 4765
تاريخ التسجيل : Dec 2016
مكان الإقامة : مصر - كفر الشيخ
عدد المشاركات : 6
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post تعليقات على كتب الفارابي بما يخص النحو

كُتب : [ 12-28-2016 - 05:09 AM ]


بسم الله الرحمن الرحيم
سنبدأ بحول الله تعالى بكتاب (احصاء العلوم)
و يتناول التعليق بما يخص النحو أو العلامة الإعرابية أو اللسان بصفة عامة أو خاصة ، و قد يتعدى الأمر أحيانا دور التعليق الى النقد متشفعا بذلك بما اعتقد في ديني من ثوابت أو ظواهر .
بسم الله الرحمن الرحيم

- بعد أن قسم الفارابي العلوم ، خص الأول منها بعلم اللسان ، ثم قسمه إلى أقسام ، منها الذي يهمنا و هو (علم قوانين الألفاظ المركبة) ، فقال :-
" و علم قوانين الألفاظ عندما تتركب ضربان : أحدهما – يعطي قوانين أطراف الأسماء و الكلم عندما تركب أو ترتب . و الثاني – يعطي قوانين في أحوال التركيب و الترتيب نفسه ، كيف هي في ذلك اللسان ، و علم قوانين الأطراف المخصوص بعلم النحو ، فهو يعرّف أن الاطراف إنما تكون أولا للأسماء ، ثم الكلم ، و أن أطراف الأسماء منها ما يكون في اوائلها ، مثل ألف لام التعريف في العربية ، أو ما قام مقامها في سائر الألسنة ، و منها ما يكون في نهايتها و هي الأطراف الأخيرة ، و تللك هي التي تسمى حروف الإعراب . و أن الكلم ليس لها أطراف أول ، و إنما لها أطراف أخيرة . و الأطراف الأخيرة للأسماء و الكلم هي في العربية : مثل التنوينات الثلاث ، و الحركات الثلاث ، و الجزم ، و شيء أخر إن كان يستعمل في اللسان العربي طرفا ، و يعرف أن من الألفاظ ما لا ينصرف من الأطراف كلها ، بل إنما هو مبني على طرف واحد فقط في جميع الأحوال التي ينصرف غيره من الألفاظ ، و منها ما لا ينصرف في بعضها دون بعض ، و منها ما ينصرف جميعها ؛ و يحصي الأطراف كلها و يميز أطراف الأسماء من أطراف الكلم ، و يحصي جميع الأحوال التي ينصرف فيها الكلم . ثم يعرف في أي حال تلحق كل واحد أي طرف ، فيأتي أولا على أخصها حال حال من أحوال الأسماء الموجودة المنصرفة التي يلحقها في كل حال طرف ما من أطراف الأسماء ، ثم يعطي مثل ذلك في الأسماء المثناة و المجموعة ثم يعطي مثل ذلك في الكلم الموجودة في المثناة و المجموعة ، إلى أن يستوعب الأحوال في التي يتبدل فيها على الكلم أطرافها التي حصلت لها ، ثم يعرف الأسماء التي تنصرف في بعض الأطراف ، و في أنها تنصرف ، و في أنها لا تنصرف ، ثم يعرف الأسماء التي كل واحد منها مبني على طرف واحد ، و أنه مبني على أي طرف .
و أما الأدوات : فإن كانت عاداتهم أن تكون كل واحدة منها مبنية على طرف واحد ، أو كان بعضها على واحد فقط ، و بعضها ينصرف في شيء من الأطراف ، عرف كل ذلك . فإن كانت قد توجد لهم ألفاظ شك في أمرها هل هي أدوات أو أسماء أو كلم ، أو كان قيل فيها إن بعضها يشاكل الأسماء ، و بعضها يشاكل الكلم ، احتاج أن يعرف ما من هذه يجري مجرى الأسماء ، و في ماذا ينصرف من أطرافها و ما منها يجري مجرى الكلم ، و في ماذا ينصرف من أطرافها .
و أما الضرب الذي يعطي قوانين التركيب نفسه فإنه يبين أولا كيف تتركب الألفاظ و تترتب في ذلك اللسان ، و على كم ضرب حتى تصير أقاويل . ثم يبين أيها هو التركيب و الترتيب الأفصح في ذلك اللسان . "
نجد أن تصور الفارابي لعلم النحو أنه هو المختص بقوانين أطراف الألفاظ ، و هو يتضمن أن هذه الأطراف هي متغيرة الأوضاع تبعا للدلالة على المعنى المراد و ليست هي من أصل اللفظ ، و لذلك خص الاطراف بالأسماء و الكلم التي هي الأفعال ، و أن هذه الأطراف قد تكون في الأول و قد تكون في الأخر . فالأفعال لا تكون لها أطراف إلا في الأخر فقط ، أما الأسماء منها ما هو في الأول مثل ألف لام التعريف ، و منها ما كان في الأخر و هو الذي في نهايتها ، و يحتمل أن يكون هذا الطرف من ضمن ماهية الإسم أو يلحق أخر نهاية الإسم ، و هذه الأطراف الأخيرة هي حروف الإعراب .
و بهذا يكون الإعراب جزء من النحو ، و خاص فقط بنهاية اللفظ (الاسم – الفعل) الداخل في تركيب لفظي ، يؤدي معنى يحسن السكوت عليه و هو ما يعرف الجملة .
و ننوه أن الفارابي عند قوله عن الأطراف المخصوصة بعلم النحو قد استخدم حرف عطف (ثم) الذي يفيد الفاصل الزمنى ما بين المتعاطفين ، و هي من تأثير فكرة التطور و الوضع و الأصل ، فقال (أن الأطراف إنما تكون أولا للأسماء ، ثم الكلم) و معنى هذا أن الأطراف و ما تشير إليه من معاني كان أول وضعه للأسماء ثم بعد ذلك استعمل مع الأفعال للحاجة البيانية التي اقتضت ذلك أن يتصرف في الأفعال بهذه الأطراف .
ثم التنويه الثاني أن الفارابي سمى الحركات المدية القصيرة التي تلحق أخر تصويت لأخر حرف ، سماها حروف الإعراب ، تنويها لأنها أصوات حروف المد المعروفة و لكنها أقصر و لذلك ناسبها التخصيص بحروف الإعراب .
و أن الأطراف الأخيرة في الأسماء و الأفعال هي الحركات الثلاث و تضعيفها و الجزم .
ثم انتقل إلى كيفية وضع القواعد من الاستقراء لأوضاع الأطراف عموما و ما يلحق منها الأسماء و ما يلحق منها الأفعال ، و ما يختص منها بحال دون حال من الأسماء و الأفعال ، ثم ما يكون منها مع التثنية و الجمع ، فيأتي على أخرها استقصاءا حتى يستوعبها في جميع حالاتها المختلفة التي تتبدل فيها تبعا للحال الموجودة فيها ، فهي عمليات ملاحظة و رصد و تدوين ، فيعرف أن هناك أسماء تنصرف و أسماء لا تنصرف ، و التي تنصرف في بعض الأطراف دون بعض ، و التي تلزم طرف واحد و أي طرف هو . ثم مثل ذلك على الأدوات ، و سيعرف أن هناك ألفاظ تتوسط الأفعال و الأسماء و الأدوات ، فيقرب لأحدها عن أحدها فيجب معرفة ذلك و ما ينصرف من أطرافها .
×- يقول الفارابي في حد المنطق :- " فصناعة المنطق تعطي جملة القوانين التي شأنها أن تقوِّم العقل ، و تسدد الأنسان نحو طريق الصواب ، و نحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات ، و القوانين التي تحفظه و تحوطه من الخطأ و الزلل و الغلط في المعقولات ، و القوانين التي يمتحن بها في المعقولات ما ليس يؤمن أن يكون قد غلط فيه غالط . و ذلك أن في المعقولات أشياء لا يمكن أن يكون العقل غلط فيها ، و هي التي يجد الإنسان نفسه كأنها فطرت على معرفتها و اليقين بها مثل : أن الكل أعظم من جزئه ، و أن كل ثلاثة فهو عدد فرد .
و أشياء أخر يمكن أن يغلط فيها و يعدل عن الحق إلى ما ليس بحق و هي التي شأنها أن تدرك بفكر و تأمل ، عن قياس و استدلال . ففي ذلك دون تلك يضطر الإنسان الذي يلتمس الوقوف على الحق اليقين في مطلوباته كلها إلى قوانين المنطق .
و هذه الصناعة تناسب صناعة النحو : و ذلك أن نسبة صناعة المنطق إلى العقل و المعقولات كنسبة صناعة النحو إلى اللسان و الألفاظ . فكل ما يعطيناه علم النحو من القوانين في الألفاظ ، فإن علم المنطق يعطينا نظائرها في المعقولات .
و تناسب أيضا علم العروض : فإن نسبة علم المنطق إلى المعقولات كنسبة العروض إلى أوزان الشعر . و كل ما يعطيناه علم العروض من القوانين في أوزان الشعر فإن علم المنطق يعطينا نظائرها في المعقولات . "
و بمعرفة وظيفة المنطق و حده عند الفارابي يمكن بسهولة إدراك مدى الشبه الذي بينهما ، و مدى ترابط العلاقة التي بينهما ، و هذا لأن النحو و المنطق قوانين بمعرفتها و استحضارها يجرى متعلقهما بدون أخطاء أو أباطيل ، و بكل تأكيد فعلاقة المنطق بالنحو توجد في منطقة التصورات و العقليات الذهنية ، فهي مجال عملهما على العموم ، فهي مبدأ كل منطق سواء كان عقليا أم لسانيا ، ثم تكون الألفاظ هي الوحيدة التي تشكل مادة ظهورهما إلى أرض الواقع و التواصل ، فيتم التعبير عن هذه المعاني و التصورات العقلية و الذهنية بألفاظ لسانية ذات معاني و تصورات محددة يتم الوقوف عليها من قِبَل المتلقي عن طريق الربط العرفي ما بين الألفاظ و ما تشير إليه من معاني .
و فكرة الصواب المنشود من خلال هذه القوانين نتجت عن استقراء جزئيات و ملاحظة لظواهر محددة ، و ادراك علاقات ، و نظمها في كليات ، و بالنظر إلى هذه الكليات يجدها معنى عام مشترك في هذه الجزئيات ، و على هذا فمجموع الجزئيات هو الذي يشكل القانون ، و لنجاح وضع القانون يجب أن لا يخرج منه جزئية من الداخلة فيه و لا يمنع أخرى من الدخول فيه ، مما تتحقق فيها هذا المعنى العام . فإذا توفر هذا المعنى في جزئية ما و لم يدخل تحت الكلي ، فهذا قدح في الكلي و القانون ، أو خطأ في تحقق المعنى في هذه الجزئية ، فإذا كانت الصحة و الثبوت من نصيب الجزئية ، أبطلت الكلية الموضوعة . فخلاصة الأمر أن إدراك الجزئية هو أصل الكلية ، بل الجزئية هي عينها الكلية قائمة في ذات ، تحمل معاني أخر لا تتدخل في ماهية الكلية .
و بالنظر إلى قول الفارابي في علمي النحو و المنطق : أنهما نظائر فقط في كيفية التقعيد بالقياس و الاستقراء و التمثيل ، فوجه الشبه بينهما هو في النسبة و الوظيفة ، و هو أمر لم يختص به النحو مع المنطق فقط بل تعداه إلى العروض أيضا ، و يتعدى لغيره من العلوم . فهو يعقد مقارنة بينهما على المستوى التنظيري التأصيلي و ليس على مستوى المادة اللفظية و ما يتعلق بها من مظاهر مشتركة أو متداخلة أو يبتنى علي ما في احدهما بالنسبة للأخر .
ثم إن معتمد المنطق و قوامه على ما فطرت عليه العقول من العلل الأولى التي أودعها الله فيه ، فكل محصلات المعقولات التي هي بالمنطق لا تقبل عقلا إلا بموافقة هذه العلل الفطرية ، و على هذا هناك من يعطي الشرعية العقلية و اليقينية ، أما الإعراب النحوي على ما يستند أو يستمد شرعيته ؟ فليست هناك فطرة تقومه أو تصحح مساراته ، فهو محض اجتهاد معلول بعلل ظنية الثبوت ظنية الدلالة ، لا ترقى لليقين .
و تطبيقا لهذا التنظير : نقول فمثلا لو جعلنا الرفع حالة لموقع معين في التركيب ، و علامته الضمة أو ما ينوب عنها ، فكلما تحقق هذا الموضع تحققت العلامة ، أو ، كلما تحققت العلامة يتحقق الموضع ، و على كلا القاعدتين لا يسلم لهما الإطراد و الشمول ، لأن هناك جزئيات كثيرة تخرم هذه القاعدة و لا تحقق الإطراد ، فإما أن يفرد لها قاعدة خاصة بهذه الجزئيات ، أو توسع الكلية لأن تحيط هذه الجزئيات مع الباقي ، فتجد معنى مشترك و عام فيها كلها فتجعله هو الكلية.
و هذا يبين توهم وضع الكلية الناتج عن الاستقراء الناقص للجزئيات (بوعي أو لا وعي) أو الاستقراء المتوهم (لمظنة تحقق المعنى في الجزئية) أو استخلاص المعنى العام الذي هو الكلية (غير متحقق في كل الجزئيات) . و هذا تمثيل حي لعلاقة النحو و المنطق في استخلاص المعاني الكلية و وضع القواعد و القوانين ، فأصلها عملية عقلية متعلقها الألفاظ و دلالاتها على المعاني ، فتهتم أكثر بالجانب اللفظي ، و لكن ليس كألفاظ من حيث كونها ألفاظ ، و لكن من حيث الربط الدلالي و المعنوي الذي ما بين الألفاظ و المعاني المنوطة بها ، ذات التراكيب و الترتيب المعين لكل أهل لسان فهو متعارف بينهم ، و بالمقابل المنطق يهتم بالمعاني و التصورات و الدلالات و علاقاتها ببعض أكثر من الألفاظ و دلالاتها .
وعلى هذا فالمنطق يستخدم النحو (الألفاظ المركبة بدلالتها) لنقل المعاني العقلية و التصورات الذهنية إلى الغير ، و النحو يستخدم المنطق (المعاني العقلية و التصورات الذهنية) على أنه هو الشق الدلالي للألفاظ ، و أنه هو معنى القانون و القاعدة ، و أنه هو المنهج في التقعيد و التنظير و التعليل . فعلاقة النحو بالمنطق علاقة تتوقف على المقصود من النحو ، فلو كان هو القوانين و القواعد فالعلاقة تضمنية : للمنطق على هيئة لفظية ، و يكون تناول المنطق هنا على هيئة القوانين و الكليات ، و لو كان المقصود من النحو هو كيفية التركيب و الترتيب فالعلاقة إجرائية تطبيقية فهو تفكير منطقي مصور بالألفاظ التركيبية .
و لكن في حقيقة الأمر ، الأمر ليس كذلك ، فالمنطق المكتوب أو المسموع هو اجتهاد لفظي لتقريب المعاني العقلية من شخص لأخر ، معتمدا على عرفية الدلالة التي ما بين اللفظ أو التركيب اللفظي و ما بين المعنى العقلي ، هذه العرفية الدلالية و خاصة التركيبية منها (النحو) ليس لها تمثيل حقيقي في ذلك و ليس لها حكومة على المعاني العقلية اطلاقا ، سواء في التوليد لها أو الإجراء لها ، بمعنى ليس هناك تركيب لفظي معين (نحو) يولد معنى عقلي معين ، و ليس هناك معنى عقلي معين لا يجرى لفظيا إلا على تركيب لفظي معين (نحو) ، و ما يجسد هذا المعنى و يصوره تصويرا جليا ، ما كان من متى بن يونس و أبو سعيد السيرافي ، فكل في صنعته يستخدم ما عند الأخر على منهجه و رؤيته ، فالمنطقي لا يتقيد بالحركة الإعرابية في تفكيره و في تأليفه و في تدريسه ، و لم يؤثر ذلك على كمال صنعته في حقيقة الأمر ، و ما كان من ابي سعيد السيرافي إلا تصوير المنطق من خلال الصنعة اللفظية (النحو) و بعض التداخلات بين معاني النحو و معاني المنطق ، و هذا التداخل هو الذي يمكن تصويره من خلال النحو ، و ليس كل معاني المنطق يمكن تمثيلها من خلال الصنعة النحوية ، فقدرة إبصار الصنعة النحوية من المنطق لا تتجاوز هذا الجزء من التداخل ، لأن في نهاية الأمر لا يمكن نقل المعاني العقلية الى الغير إلا عن طريق الألفاظ ، و الألفاظ في تراكيبها يمكن إخضاعها لصنعة النحو لمقضى بعض المعاني المستنبطة من تراكيب الألفاظ ، و ليس معنى ذلك أنها من ممتلكاته ، أو أنها لا يمكن إخراجها من العقل إلا من خلال هذه التصورات اللفظية المحكومة بمعاني مموهة على معاني المنطق . و هذا ما جعل النحويون يفرحون و يهللون لنتيجة هذه المناظرة ، فأصل المعنى لا يكون إلا عقليا منطقيا ، تابعا للفطرة ، و ليس هو المصور بالألفاظ في التراكيب ، لأن المعنى المدروك من التراكيب اللفظية لا يطوله اليقين أن هذا المعنى المدروك هو المعنى العقلي الذي في ذهن المتكلم ، لأنه لا يوجد وسيلة أخرى غير تراكيب الألفاظ للوقوف على حقيقة ذلك فيتم من خلالها المعايرة .
فقوام القدر اليقيني في عملية التواصل اللفظي مبني على : الإعتبار و المشاهدة ، و ما يجده الإنسان من نفسه ، فلولا تشابه أحاسيسنا و إنطباعتها العقلية المتناسبة مع ما هو بالخارج و الداخل ، و ربط هذه الإنطباعات بالأصوات فتجعلها ممثلة لها صوتيا ، كأن العقليات تحولت إلى أصوات ، محافظة على تمثيل وحداتها و علاقاتها ببعض على شتى المستويات و النواحي التي تنتج دلالة ، فلولا واحدية أصل هذا الترميز و ما يحدثه على الجانب الأخر لعدم التواصل تماما ، و أكثر الأمثلة توضيحا لهذا المعنى هو لغة الكمبيوتر و هي الترميز بالصفر و الواحد (01100011) في التتابع بالتباديل و التوافيق ينتج تمثيلات مهولة العدد تكفي لأن تستوعب أي شيء ، و على المستوي الحقيقي لما يمثله (1) و ما يمثله (0) فهو نبضات كهربية تمر بإتجاه معين من خلال صمام لا يسمح إلا بذلك ، المهم أن هذه اللغة تتوسط جانبين ، الأول هو الواقع الخارجي و يتم إدراكه بالكمبيوتر عن طريق حواس تعمل كمدخلات للبيانات ، مثل الموس – شاشة اللمس – لوحة المفاتيح - الميكرفون ، يتم تحويل هذه المدركات إلى لغة الكمبيوتر ، ثم من خلال ذلك يتم تخزينها و انتاجها مرة أخرى بنفس اللغة و هو النسخ ، أو يتم تحويلها إلى مخرجات عن طريق : الشاشة – الطابعة – السماعة .
[يتبع إن شاء الله تعالى]


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تعليقات على كتاب : آفاق جديدة في دراسة اللغة و الذهن - نعوم تشومسكي قطرب المستنير نقاشات لغوية 5 09-22-2017 12:29 AM
تعليقات على كتب الفارابي بما يخص النحو جـ 4 محمد ابو سليمان الحسيني البحوث و المقالات 0 12-28-2016 05:30 AM
تعليقات على كتب الفارابي بما يخص النحو جـ 3 محمد ابو سليمان الحسيني البحوث و المقالات 0 12-28-2016 05:24 AM
تعليقات على كتب الفارابي بما يخص النحو جـ 2 محمد ابو سليمان الحسيني البحوث و المقالات 0 12-28-2016 05:21 AM
من تعليقات أعضاء الصفحة الرسمية لمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية> عضو المجمع مشاركات مفتوحة 0 08-25-2013 07:01 PM


الساعة الآن 10:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by