mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي موقف المستشرقين من العربية الكلاسيكية

كُتب : [ 10-28-2016 - 01:21 PM ]


موقف المستشرقين من العربية الكلاسيكية
د. عصام فاروق

اللغة الكلاسيكية كما رآها بعض المستشرقين بنظرة تاريخية، هي تلك اللغة غير المحددة في دراستها بزمن معين، وفي الوقت ذاته المكتسبة لصفة القِدم، والتي تعتبر مرحلة من تاريخ اللغة – طالت أم قصرت - بينها وبين المراحل التالية لها كثير من الاختلافات الموزَّعة على مستويات اللغة المختلفة. فهم يرون "تاريخ اللغة، أيَّ لغة، على أنه سلسلة من المراحل المتباعدة تاريخيًّا، حتى يصبح الفرق واسعًا بين ماضي اللغة وحاضرها، ويشمل الاتساع في الفروق بين المراحل اللغوية جميع الجوانب اللغوية من نحو وصرف وصوت ومعنى"[1].

ولذلك فمفهوم " الكلاسيكية عند المستشرقين مرتبط بالقِدم وأما مفهوم المعاصرة فمرتبط بالحداثة. وتاريخ اللغات الأوروبية يعرف هذين المفهومين، وما يترتب على كل منهما من تغيُّر واسع بين ماضي اللغة وحاضرها في جميع جوانبها"[2]

وبناءً على وجود هذين المفهومين في الفكر اللغوي الغربي، فقد تأثر به المستشرقون في معالجتهم للعربية تأثرًا انعكس على نظرتهم لها – كما لغيرها من اللغات - على أن لها مرحلةً تاريخيةً تُعرف فيها بالكلاسيكية، ومن ثم استخدم البعض منهم مصطلح (العربية الكلاسيكية)، فهم "يسمونها العربية الكلاسيكية على نحو ما يسمون اللغات القديمة كاليونانية واللاتينية"[3].

فمن الواضح أن المستشرقين اعتمدوا في استنباطهم لمفهوم الكلاسكية في اللغة وخصائصه على نظرتهم للاتينية أو للغاتهم القديمة التي بينها وبين لغاتهم الحديثة أوشاج مقطوعة، وإلى هذا الحد فلا مشكلة في تلك النظرة، وإنما تطل المشكلة برأسها حينما يجعلون مفهوم الكلاسيكية مقياسًا معياريًّا صالحًا لأن تخضع له اللغاتُ كلها؛ مما يُعد بعدًا عن المنهج العلمي السديد الذي لابد فيه من مراعاة تميز بعض اللغات وتفردها عن غيرها، ويترتب عليه بعض الآثار السلبية على النحو التالي:
آثار هذه النظرة:
وقد ترتب على هذه النظرة للعربية القديمة بعضُ الآثار السلبية، التي منها:
1- سخرية البعض منهم من تعلُّق العرب بالفصحى مع كونها من اللغات التي هُجرت منذ أمدٍ بعيدٍ أو في طريقها إلى الهَجْر، يقول المستشرق وليم بولك في تقديمه لكتاب (العربية الفصحى الحديثة) لـِ: ستتكيفتش - ساخرًا من تعلُّق العرب بالفصحى: "أليست اللغة قبل كل شيء مجرد وسيلة اتصال، ومن ثم تقوم بصورة أساسية في ضوء الجوانب العملية؟ وإذا ما وجدت وسيلة أفضل متوفرة ألا ينبغي اتخاذها؟ أيمكن أن تكون ثمة مزية حقيقية في المحافظة على لغات لا تفي بما يطلب منها؟ لغات هجرت منذ أمدٍ أو في طريقها إلى أن تهجر؟"[4].

2- اتهام البعض منهم للعربية الفصحى بالجمود والربط بينها وبين اللاتينية الكلاسيكية من هذه الوجهة، فكارل فولرس في كتابه (اللهجة العربية الحديثة في مصر) لم يفته " أن يندد في نهاية مقدمته بجمود العربية الفصحى وشبهها باللاتينية الكلاسيكية، وشبه العلاقة التي بينها وبين اللهجة المصرية بالعلاقة التي بين اللاتينية الكلاسيكية، والإيطالية الحديثة "[5].

فهذا المقياس الذي وضعه الأوروبيون للغة الكلاسيكية يعمد المستشرقون إلى تطبيقه أثناء دراستهم للغة العربية بتاريخها المديد، غير منتبهين أو مبالين بما لها من خصوصيات ليست لكثير من اللغات، منها على سبيل المثال:
أولًا: أن للعربية بُعدًا دينيًّا في غاية الأهمية، وفي تجاهله تجاهل لخاصية أصيلة، فعلى سبيل المثال فإن كثيرًا من "المستشرقين لا ينظرون إلى اللغة العربية من خلال ربطها بالرسالة المنوطة بها، وهي حفظ القرآن الكريم، فكيف إذا جَمَعَ بعضهم إلى ذلك سوء النية المبيت"[6] ولذلك فإن كثيرًا من الدعوات الداعمة للعامية لا تلقى قبولا في بيئتنا العربية؛ لتجاهل الداعين إليها البعدَ الدينيَّ لهذه اللغة، يقول أحد الباحثين: " إن مرد التوتر الناشب بين دعاة العامية وحماة الفصحى يعود بالدرجة الأولى – في رأيي- إلى اختلاف الفريقين في صلة الدين؛ أي دين باللغة؛ أي لغة، فصلة الدين باللغة عند دعاة العامية من المستشرقين والنصارى العرب لا تختلف عن صلة التجارة والحرب والسياسة بها. ولذلك تراهم يعتبرون التحول عن الفصحى إلى العامية أمرًا طبيعيًّا، في حين يراه دعاة الفصحى يعني الهلاك والفناء والاندثار؛ لأن صلة الدين الإسلامي عندهم – وعندي- ليست بأقل درجة من صلة الروح بالجسد، وترى أنصار الفصحى يكتبون في هذا الشأن وكأنهم في المحراب يصلون صلاة المودع، أما كتّاب الغرب وأشياعهم فلا يعيرون صلة الدين باللغة أهمية أكبر فإن أمرَهم يختلف تمامًا فيما يكتبون"[7]

ثانيًا: لا بد من التنبه إلى أن الوشائج المقطوعة بين اللاتينية واللغات الأوروبية الحديثة ليست هي نفسها الوشائج التي بين العربية الفصحى القديمة وما بين أيدينا الآن منها، ذلك " أن العربية تختلف عن سائر اللغات الأخرى في أصولها وتاريخها وحياتها، فالعربية حتى اليوم لا تزال قائمةً على أسسها المتينة، وأعمدتها الصلبة، لم تصبها الهزات التي أصابت اللغات الأخرى، فالنصوص التي بنى عليها الدارسون أبحاثهم وملاحظاتهم وخرجوا منها إلى القواعد والقوانين لا تزال معينًا لا ينضب، ولا تزال القيم التي تعد معايير للفصاحة والبيان الناصع للشعراء والخطباء والكتاب والمؤلفين هي هي... وذلك كله إنما ثبت بالنسبة للعربية ولم يثبت لغيرها من اللغات؛ لأن العربية تناسلت تناسلا طبيعيًّا، واحتفظت بأصالتها، وأصولها التركيبية والدلالية والصوتية والبنائية منذ أقدم عصورها فيما تناقلته الأجيال العربية من نصوصها الأدبية.. في حين فقدت اللغات الأوروبية هذه الخاصية، فانبتت أصولها، وابتعدت عن أمها اللاتينية التي أصبحت في عداد اللغات الميتة.. ومن هذا المنفذ دخل البنيويون ينظرون إلى اللغة على أنها الموجودة بين أيدينا، لا نعرف لها أصلا، ولا ننظر في تراثيتها، ولا نقارن بينها وبين ما كانت عليه، وإنما ينظرون إليها نظرة (آنية شمولية). ويعني ذلك أنهم مضطرون إلى هذا المنهج من الدراسة اللسانية لما تميزت به اللغة المدروسة من خصوصيات. فهل يا ترى حصل للعربية هذا الانبتار عن الأصل، حتى نضطر إلى تطبيق المنهج من جديد لدراستها ووضع قواعدها وفقا لمتطلبات مرحلتها؟! وما أظننا لو طبقنا المنهج البنيوي في دراسة نصوص العربية الصحيحة خارجين بأكثر مما خرج به النحويون العرب من أحكام وقواعد." [8]

------------------------
[1] بحوث في الاستشراق واللغة (328) د. إسماعيل عمايرة، مؤسسة الرسالة- دار البشير، ط. أولى 1417هـ- 1996م.
[2] السابق (329).
[3] المستشرقون والمناهج اللغوية (89).
[4] العربية الفصحى الحديثة (بحوث في تطور الألفاظ والأساليب) (18، 19) ستتكيفتش، ترجمة: محمد حسن عبد العزيز 1985م. وينظر: المستشرقون والمناهج اللغوية (112).
[5] تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر (25) د.نفوسة زكريا سعيد، ط: الأولى، 1383هـ- 1964م.
[6] المستشرقون والمناهج اللغوية (113).
[7] قراءة جديدة في قضية الدعوة إلى العامية (77، 78) د. عبد الله أحمد خليل إسماعيل مجلة الجامعة الإسلامية، المجلد الخامس- العدد الثاني، 1997م.
[8] البحث اللغوي وصلته بالبنيوية في اللسانيات (56، 57) بتصرف يسير. د. رشيد عبد الحميد العبيدي، مجلة الآداب بالجامعة المستنصرية- بغداد، العدد الثاني عشر، 1985م.
دلالة الألفاظ، د. إبراهيم أنيس، مكتبة الأنجلو المصرية، ط: خامسة، 1984م.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-28-2016 - 02:20 PM ]


البيانات الشخصية :
الاسم : د. عصام فاروق إمام أحمد
تاريخ الميلاد : Wed, 17 May 1978 00:00:00 +0730 الجنسية : EG
مكان الميلاد : مصر/ القليوبية/ طوخ/ شبرا هارس العنوان البريدي: مصر/ القليوبية/ طوخ/ شبرا هارس
الحالة الاجتماعية: متزوج البريد الالكتروني : dr.esam10@yahoo.com
المرتبة العلمية: أستاذ مساعد رقم الهاتف / رقم الجوال 0193490040/0112749649
التخصص الدقيق أصول اللغة

المؤهلات العلمية: الدكتوراه
جهة التخرج الدولة/المدينة سنة التخرج
جامعة الأزهر الشريف مصر 2009
عنوان الرسالة التخصص التقدير
الألفاظ الدخيلة في الفصحى المعاصرة- دراسة لغوية لمصطلحات الحاسوب في مطلع القرن الحادي والعشرين أصول اللغة/ علم اللغة مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتداولها مع الجامعات الأخرى


المؤهلات العلمية: الماجستير
جهة التخرج الدولة/المدينة سنة التخرج
جامعة الأزهر الشريف مصر 2005
عنوان الرسالة التخصص التقدير
توجيه القراءات القرآنية بين أبي علي الفارسي ومكي بن أبي طالب- دراسة لغوية من أول فاتحة الكتاب إلى آخر سورة الأنعام أصول اللغة/ فقه اللغة ممتاز


المؤهلات العلمية: البكالوريوس
جهة التخرج الدولة/المدينة سنة التخرج
جامعة الأزهر الشريف مصر 2000
نوع الدراسة التخصص التقدير
جامعية اللغة العربية جيدا جدا


الخبرات العملية:
الجهة التي عملت بها تاريخ البداية تاريخ النهاية مسمى الوظيفة المهام الوظيفية
الأزهر الشريف Sat, 03 May 2003 00:00:00 +0800 Fri, 11 Jan 2008 00:00:00 +0800 مدرس لغة عربية. تدريس علوم اللغة العربية لطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية بالأزهر الشريف
مؤسسة مناهج العالمية/ شركة وثيقة للترجمة Fri, 07 May 2010 20:03:00 +0800 Tue, 30 Jun 2009 00:00:00 +0800 مراجع لغة عربية. المراجعة اللغوية للمحتوى الكتابي والصوتي للمناهج التعليمية والكتب العلمية التي كانت تعدها المؤسسة.
مؤسسة الأهرام Fri, 07 May 2010 20:02:00 +0800 Sun, 28 Feb 2010 00:00:00 +0800 مراجع لغة عربية. المراجعة اللغوية لبعض إصدارات المؤسسة ضمن فريق عمل لغوي.


أطروحات البحث والمناقشات العلمية:
تدريس مادتي فقه اللغة والنحو لطلبة الماجستير بجامعة المدينة العالمية.


الدورات والمهارات والمؤتمرات:
إجادة استخدام التطبيقات المختلفة للحاسب الآلي.


الكتب والبحوث والمقالات المنشورة والانتاج العلمي:
تحقيق كتاب (العنوان في القراءات السبع) / طبعة مؤسسة العلياء/ القاهرة.
تحقيق كتاب (الكافي في القراءات السبع) / تحت الطبع.


مجالات البحث العلمي والإشراف الأكاديمي:
أصول اللغة بما يشمله من علوم تتمثل في: (علم اللغة/ فقه اللغة/ علم الأصوات/ علم الدلالة/ علم اللهجات والقراءات/ علم المعاجم).


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
باحثة صينية تنجح في ترجمة الرواية الكلاسيكية "الزهرات الذابلات الثلاث" إلى العربية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 08-01-2018 10:48 AM
هل يهجر القراء الرواية الكلاسيكية؟ مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 04-29-2018 06:51 AM
موقف المستشرقين من العربية الكلاسيكية شمس البحوث و المقالات 0 04-13-2018 09:25 PM
اللغة العربية ومكانتها في الإسلام وموقف المستشرقين منها مصطفى شعبان البحوث و المقالات 4 03-19-2017 08:02 AM


الساعة الآن 09:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by