* المعجم التاريخي للغة العربية- تعريب العلوم؛ حلمان يراودان كل عربي مخلص، وقد شاركتم ببعض الأبحاث في مؤتمرات مجمع اللغة العربية بالقاهرة عنهما. برأيكم ما السبل الواقعية نحو إنجاز هذين العملين القوميين؟
- إن إنجاز هذين العملين لن يتم إلا بوجود عزيمةٍ صادقة، وعلماء أكفياء شيبًا وشبانًا، ذكورًا وإناثًا؛ لأن لكلٍّ منهم احتياجاتٍ ومضامين فكريةً يجب أن تعبر عنها اللغة الأم، وهي العربية، ولاسيما الفصحى، وإنَّ التفاتنا إلى هذا وتعاوننا جميعًا في تنفيذه على أسس خططٍ منهجيةٍ مدروسةٍ سيمكننا من وضع أيدينا على الطريق الصواب في إصلاح حالنا اللغوي لفظًا وصياغةَ مفرداتٍ وتراكيب ودلالة وجمعًا ودراسة ونشرًا بين الناس، كلُّ هذا سيسهم في إنجاح أعمالنا، وسيجعلنا نُعرّب الدخيل، ونصنع القواميس المتنوعة المجالات، ولاسيما المعجم التاريخي للغة العربية.
إن تدبرًا لِما قلتُهُ في هذه المقالة من رأي أو توجيهٍ أو نقدٍ أراه يصب في إنجاح هذين العملين القوميين. نحن لا تنقصنا الدراسات أو الأفكار أو التوجيهات أو الخطط، ولكن ينقصنا الدعم الحكومي العربي العام فالبدء المراقَب ثوابًا وعقابًا؛ فالبدء في العمل يوقظ ويحيي الأمل، والأهم استمراريته بعيدًا عن أي خلافاتٍ أو نزاعات قد تنشأ بين الحكام، وعلى العلماء والمفكرين والكُتّاب والمثقفين أن ينأوا بأنفسهم عن التأثر بالمختلفين في سبيل خدمة قضايانا المصيرية؛ لأن انهيار جزء منا سيتبعه تتالي الانهيارات، وسنُؤكل جميعًا يوم أُكِل الثور الأبيض.
* أنجزتم بحثًا بعنوان "النحت وأثره في تنمية مفردات العربية" ما الجديد الذي توصل إليه هذا البحث؟
- يأتي اهتمامي بالنحت أو" الاشتقاق الكُبّار" بمصطلح بعض المحدثين، ولاسيما عبدالله أمين بوصفه وسيلةً من وسائل تنمية ثروة مفردات اللغة العربية، ولاسيما وضع المصطلحات العربية التي نحلها محل المصطلحات الأجنبية متعددة الألفاظ، والنحت ضرب من الاقتصاد في اللغة، وهو- كما أرى- خيرُ وسيلةٍ تنموية نختزل بها التركيب في كلمة واحدة. وقد أراه يغني عن وسيلةٍ أخرى كَثُرَ اللجوءُ إليها في هذه الأيام محاكاة لما انتشر في الغرب تتمثل في اختيار الحرف الأول من كلمات التركيب المراد اختزاله، كما في اختزال تسمية" المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم" بمصطلح( ألكسو)، والمنظمة اﻹسلامية للتربية والعلوم والثقافة بـ(الإيسيسكو)، و(اليونسكو) للدلالة على "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة"، ومنظمة (الأونروا) الدالة على "وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين"...إلخ.
وقد أردت من هذا البحث دراسة موقف لغويي العربية المحدثين من ظاهرة "النحت" في لغتهم؛ فناقشت في هذا السياق مسألة إدراج بعضهم لها في إطار ظاهرة "الاشتقاق"، واختصاصها بمصطلح" الاشتقاق الكُبّار"، وخلص البحث إلى نفيها حين رأى أن النحت ظاهرة لغوية مستقلة عن" الاشتقاق"، وليس له من صلة به إلا من حيث كونه وسيلة مثله من وسائل إغناء العربية بمواد لغوية جديدة:( مصطلحات ومفردات وجذور)، وإن من هذه المواد ما يمكن أن يشكل مادة خصبة لظاهرة الاشتقاق نفسها. وفي ضوء هذه المعطيات وغيرها رأى البحث أن التمسك بمصطلح "النحت" القديم هو الأفضل؛ لموافقته معنى الاختزال أو الاقتصاد اللغوي الذي ينتج عن استثماره في تنمية اللغة، وأن الذين ذهبوا إلى رفض اللجوء إلى النحت في الوضع اللغوي الجديد قد جانبهم الصواب، وأن من الأفضل للعربية المعاصرة الاستفادة من هذه الظاهرة في إثراء متنها.
وقد لجأت إلى ظاهرة النحت في بعض أوضاعي اللغوية، كما في: مصطلح" الصورفية" الذي نحتّهُ من كلمتي مصطلح "الصوتية الصرفية" المقابل للمصطلح الأجنبي Morphonology " المرادف لمصطلحي "Morphophonemic's "و" Morphophonology " ، وكلمات "الأمريطانية" أو" الأمريطية" و" الصهبوأمريطية" التي نحتها إبان حرب سقوط بغداد؛ فالكلمتان الأولى والثانية اختزال لكلمتي" الأمريكية" و" البريطانية" معًا، والأخيرة للدلالة على" الصهبونية" و"الأمريكية" معًا، و" حيجد" من" حي على الجهاد"، وكلمة" المكطوق" بديلاً للكلمة المكتوبة المقروءة، وكلمة" قَداثة" نحتًا من كلمتي( قَدامة) و( حَداثة) للشيء الذي بين القَدامةِ والحداثة.
ومن الجدير ذكره في هذا السياق أني وضعت أو اقترحت بعض الكلمات المولَّدة والمُعَرَّبَة، كما في توليد كلمات:" المؤشِّر" التي اتخذ مجمعنا فيها قرارًا للدلالةِ على الفاصل بين أوراق المصحف والمصنفات المحوسبة والورقية، و"المعتمد"، و"المتأكدم" وجمعها" المتأكدمون" للدلالة على من دخلوا المجال الأكاديمي بلا جدارة، وقد ولّدتها في أثناء إجابتي على أسئلة هذه المقابلة. وتوليد كلمة" مرسال" بديلاً عربيًّا لكلمة" إميل"، وتعريب كلمة" اللابّ" للدلالة على جهاز" اللاب تب" لمجيئها على وزن اسم الفاعل المضعفة لام فعله، واستفادة من كلمة" اللب" بمعنى العقل. و"الرابط المرئي" أو" الرابوط" للدلالة على آلة" الفيدبو كونفرنس"، و"الحافظة"، أو" حافظة الجيب" على غرار مصطلح معجم الجيب؛ للدلالة على" الفلاشة"، وهي" وحدة تخزين متنقلة قابلة للإزالة"...إلخ.
أود أن ألفت في هذا السياق إلى أن مباحثي في تنمية اللغة العربية لم تقف عند حد النحت فحسب، فكما لاحظتم فإنها خاضت في التعريب، وكذلك خاضت في الاشتقاق، وضبطية المصطلح، وتأصيل الألفاظ والمصطلحات ودراستها في إطار علاقاتها الدلالية من ترادف أو تقارب في المعنى. ووقفت عند التزوير الدلالي في الترجمة، والكتابة بالأحرف اللاتينية على ملبوساتنا، وذلك في دراستيّ:" عوربة اللسان وجاء من العولمة"، وهو منشور في مجلة مجمع اللغة العربية- القاهرة، العدد( 108) القسم الثاني و"عولمة اللسان بين الوهم والمأمول"، العددين الثالث والرابع من مجلة مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية. وجمعت مجموعة كبيرة من ألفاظ الروشنة وتراكيبها، وهي ظاهرة لغوية انحرفت إلي أكثرها ألسنة الشباب المرفَّه، وسعيت إلى تأصيلها والوقوف عند عربيها ودخيلها، ووقفت عند تأصيل مصطلح الروشنة ذاته في البداية، وقرنته بالألفاظ المرادفة أو المقاربة له في المعنى، وذلك في دراستين نشرتا في العددين ( 121) و( 122) من مجلة مجمع اللغة العربية- القاهرة، وهما على التوالي بعنوان:" ظاهرة الروشنة في اللغة العربية المعاصرة"، و"مصطلح الرَّوشنة والمصطلحات المرادفة أو المقاربة له معنى- دراسة في تأصيل المصطلح".
ومن أراد الاطلاع على مجموعة من مباحثي فليطلع عليها في موقع researchgate على هذا الرابط: https://www.researchgate.net/profile/Sadek_Abusoliman
أو أن يكتب اسمي فقط على هذا النحو: صادق عبدالله أبوسليمان
وكذلك يمكن الاطلاع عليها في مواقعها في المجلات العلمية ولاسيما مجامع اللغة العربية من خلال الاطلاع على عناوينها في سيرتي الذاتية المنشورة في موقع جامعة الأزهر- غزة.
* وفي النهاية نود اطلاع قرائنا على آخر مشاريعكم البحثية ومؤلفاتكم العلمية.
- إنني أبتهلُ إلى الله دومًا أنْ يوفقني إلى إتقانِ إعداد مؤلفاتي العلمية ونشرها على الوجه الذي يرضاه لها الله سبحانه وتعالى، وأحلم برؤية اليوم الذي أُتمها فيه بإذن الله تعالى فهي- بحمد الله- كثيرة، وأهمها إعادة النظر فيما كتبت تجميعًا وتعديلاً وتنقيحًا ونشرًا، وهو طموح لعله يراود الباحثين المدققين جميعهم، ولعله يراودنا في فلسطين أكثر من غيرنا؛ لأن أكثر مؤلفاتنا إما أن تبقى رهينة أوراق كاتبها، وإما أن تنشر وتبقى حبيسةً في بلدٍ فُرِضَ عليه الحصار. سأبدأ- إن شاء الله- بهذا المشروع؛ فعندي الكثير مما لم يُطبع، أو لمّا يكتملْ إنجازه، أو يحتاج إلى إعادة نظر ليعبّر عن خلاصة قراءاتي وخبراتي في التدريس والتأليف.
أدعو الله عز وجل أن يمنحني الصحة والعافية، ويوفقني في نشر بحوثي ومقالاتي وتحقيقاتي اللغوية في تأصيل المصطلح وغيرها التي لمّا تكتمل، وأنْ يعينني على إعداد كتاب وافٍ في العروض والقوافي منذ كان إلى الآن، وذلك على غرار منهج كتاب" النحو الوافي" للعالم العلامة النحوي المتعمق الأستاذ عباس حسن (1900-1979م) رحمه الله.
وكذلك فإن كتابي" التثقيف في اللغة العربية بين التنظير والتطبيق" بحاجة إلى تقسيم، فقد جمعت من المادة العلمية ما تجعل كل فصل من فصوله الخمسة كتابًا أو أكثر، والحال نفسه في رسالتيَّ الماجستير والدكتوراه... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
* من خلال اطلاعي على سيرتكم العلمية، وعطفًا على كلامكم السابق هل لكم أنْ تطلعوا القارئ العربي باختصار على مناحى دراساتكم وأهم مضامينها؟.
- مما سبق لعله يتبين لكم ولمن سيطلع على هذا اللقاء بعض اتجاهاتي البحثية، وأنها شملت: *** الدعوة إلى استثمار الحوسبة في دراسة العربية وتنميتها وحل مشكلاتها، وتقديم آليات عمل واضحة يمكن الاهتداء بها، والإتيان بأمثلة من القافية واللغة والمعجم وبيان ما يحكمها من قوانين مطردة يمكن لمتخصصي الحوسبة برمجتها.
*** تنمية اللغة وذلك من خلال دراسة وسائل تنمية اللغة واقتراح ألفاظٍ ومصطلحاتٍ نحتاً وتعريباً وتوليداً وإحياءً، وأضيف هنا بأن هذا الاتجاه ظهر جلياً في رسالتي للماجستير حيث كنت أعرض لترجمات المصطلحات، وأناقشها، وأختار منها ما يناسب رأيي، أو أقترح بديلاً كما هو الحال في اقتراحي لمصطلح" الصورفية" وغيره مما في دراستي" بدائل لغوية- نحو إثراء اللغة العربية"، ومشاركتنا في مسابقة البنك العربي، ونشرها مقالة لغوية في هذا السياق بعنوان:" الوضع اللغوي الجديد في ضوء مسابقة البنك العربي في فلسطين" واقتراح لفظ" المعتمد" بديلاً للفظ" العميل" الذي يكره الفلسطيني سماعه، وتنفر الأذن منه، ومقالة" الأمريطان: نحت دولتين في كلمة"، واقتراح لفظ" المؤشر" للدلالة على الفاصل في المصحف وأراق الكتب الورقية والمحوسبة، و" المِبْراق والبَرّاق كلمتان بديلتان لـ( الفاكس) و(الإنترنت).,,إلخ.
*** تأصيل المفردات والمصطلحات، وتحقيق معانيها، وضبط نطقها، وذكر مرادفاتها وما يقاربها في المعنى وفق منهج تاريخي يعتمد على الوصف والتحليل والنقد في الفكر اللغوي العربي ومصطلحاته ومعانيها كما في دراساتي:" مفردتا مَجْمَع و مُجَمَّع مبنىً ومعنى" و" مصطلح مَجْمع والمصطلحات المرادفة والمقاربة له معنى- دراسة في تأصيل المصطلح"، و" دلالات مصطلح التعريب في الفكر المعجمي العربي عبر العصور – دراسة تأصيلية"، و" مصطلح الرَّوشنة والمصطلحات المرادفة أو المقاربة له معنى- دراسة في تأصيل المصطلح"، و" تحقيق وبحث في نطق فاء لفظ" الفراسة" ومجاله الدلالي"، و" فائدة لغوية:( كلمة( دوكة) عربية فصيحة"، و" تحقيق وبحث في نطق فاء لفظ" الفراسة" ومجاله الدلالي"، و" دور الحركات في مبنى الكلمة ومعناها- أمارة وإمارة"...إلخ.
*** تقديم دراسات في تاريخ العمل المعجمي ومناهج التأليف المعجمي، وإعداد المعجم التاريخي للغة العربية، و" رسالة إلى المجتمع العربي من غزة، لغتنا العربية بحاجة إلى معجم لغوي عام موحد"، و" معجمات نحتاج إليها في العربية"...إلخ.
*** الكتابة في علم اللغة الحديث تاريخاً وفكرا في الغرب وسبل انتقاله إلى المشرق العربي ولاسيما مصر، مع العناية بالمقارنة بين الفكر اللغوي الجديد والتراث اللغوي العربي، وربط القديم بالحديث والانطلاق منهما إلى آفاق جديدة حثاً ونقداً وإضافة، وتجلّى هذا الاتجاه في أكثر دراساتي، ولاسيما الماجستير والدكتوراة، وكتابيّ:" قطوف من كتب اللغة" و" التثقيف في اللغة العربية بين النظرية والتطبيق"، و" العمل المعجمي فبل العصر الحديث- الجزء الأول"،
*** اكتساب ملكة اللغة السماع وتربية الطفل لغويا، وقدمت في هذا السياق مقالتين وبحثين، أما البحثان فهما: " السماع في اللغة عند القدماء والمحدثين- رأي في علاج المشكلة اللسانية"، و" تنشئة الطفل في اللغة- مبدأ سيادة ملكة الفصحى". وأما المقالتان فهما:" تربية الطفل لغوياً، و" أهمية السماع في تحصيل اللغة".
*** العناية بلغة الخطاب الإعلامي والتأهيل اللغوي الإعلامي، لِما للغة الإعلام والإعلان من أثر في لغة الجمهور، وإن إعداد الإعلاميين لغويا- لا ريب- سينعكس على المتلقي؛ إذا فإن تحسين لغة الإعلامي، وربط استقراره وترقيته في عمله بمدى التزامه لضابط اللغة نطقاً وتركيباً ودلالة أراه شيئاً ضروريا يجب أن يلتفت إليه المسؤولون في مؤسسات الإعلام. وفي سياق هذه اللغة قدمت دراسة بعنوان:" التأهيلُ اللغويُّ الإعلاميُّ: مصادرُهُ وأدواتُهُ عند العرب"، و" الخطاب الإعلامي الفلسطيني المعاصر- دراسة دلالية في ضوء البلاغـة العربيـة"، و" إشكاليات اللغة في وسائل الإعلام".
*** الوقوف عند بعض القضايا اللغوية التي أثيرت في الفكر العربي، مثل:
- حركة الترجمة قديماً وحديثاً ودورها في وصل العرب بغيرهم، وقدمت في هذا السياق دراسة مشتركة مع أحد الأساتذة، بعنوان:" الترجمة إلى العربية في العصرين العباسي والحديث- تأريخ وموازنة"، بالاشتراك مع الدكتور علي مهنا، وكنت في رسالتي للدكتوراه قد درست أثر الترجمة في قضايا الفكر اللغوي الحديث ، إضافة إلى اجتهادي في عرض ترجمات بعض علماء اللغة العرب لمصطلحات لغوية أجنبية، وافقتُ منها ما ناسب رأيي، ونقدت منها ما نقدت، واقترحت ترجمات أخرى؛ اعتماداً على أدلةٍ داعمة، ، وخاصة في رسالتي للماجستير.
- أهمية اللغة لأهلها بصفة عامة، وأهمية كون العربية لساناً لأهلها حياة وعلما، وفي هذا السياق قدمت مجموعة من المباحث والمقالات التثقيفية، مثل: حال العربية الفصيحة منذ بداية العصر الحديث إلى اليوم- إنباهٌ وتوجيه، و" العربية الفصيحة- هوية وتحديات"، و" " حاضر اللغة العربية في فلسطين"، و" واقع التعليم في فلسطين وانعكاساته على الناشئة واللغة العربية"، و" العربية الفصيحة من أهمِّ أُسُسِ تَمايُزِ هُوِيَّتِنا العُروبِيَّةِ"، و" انقراض العربيةِ الفصيحةِ وَهْمٌ أم حقيقةٌ؟، و" لا هوية بدون لغة، ولا عروبة بدون عربية"...إلخ.
- الدعوة إلى الاهتمام بدراسة لغة الشعب الفلسطيني العامة، وخصائص لهجاته وبيان ما يرتد منها إلى لغات العرب، وضرورة المحافظة على العربية على ألسنة أهلها في فلسطين، والتحذير من الانجرار إلى إدخال ألفاظ وتراكيب عبرية أو إنجليزية فيها. وفي هذا السياق قدمت دراسة بعنوان:" لغة المجتمع الفلسطيني في ضوء علم اللغة الاجتماعي"، ودعوت إلى تشكيل هيئة أو مركز لمتابعة أخوالها، وذلك من خلال مقالة كتبتها بعنوان:" نحو إقامة مركز لغوي تطبيقي في فلسطين"، وعنيت أيضا ببيان أثر الصراع العربي الإسرائيلي في اللغة من خلال دراسة بعنوان:"الصراع اللغوي في المجتمع الفلسطيني" قدمتها في عام1993م، وكنت قد ختمتها بكشافٍ للألفاظ لدخيلة التي تمكنت من جمعها آنذاك، وما زلت معنياً بجمع ما لم أسمعه منها؛ لأقدم- إن شاء الله- دراسة أوسع ومعجماً بدخيل لغة المجتمع الفلسطيني، وكلك الحال بالنسبة للكلمات التي وقع فيها قلب مكاني، والله ولي التوفيق.
- تقديم ضوابط لوضع المصطلح العلمي، وتقديم دراسة في هذا السياق بعنوان:" الضبطية المصطلحية: مفهومُها ومقوماتُها وأهدافُها ومتطلباتُ الوضع المصطلحي المعاصر"، إضافة إلى ما جاء في ثنايا بعض دراساتي في هذا الشأن، ولاسيما رسالة الدكتوراه.
*** تقديم دراسات في النحو العربي موضوعاته وقضايا تيسيره وتحديثه، وربط بين قديمه وحديثه وما اطلعنا عليه من نحو غربي في العصر الحديث، وجاء اهتمامي الأكبر بهذا الجانب في رسالتي للماجستير والدكتوراه. وفي سياق المشاركات في هذا السياق شاركت في ورقة في ندوة" استعمال حروف الجـر في اللغة العربية"، وقدمت للجنة الأصول في مجمع اللغة العربية (القاهرة) على هامش عرض دراساتها ورقة بعوان:" ملاحظات على ما جاء- في تقرير لجنة الأصول- بشأن إلحاق تاء التأنيث بـ( فَعال) و( مُفْعِل)""، وورقة ثانية بعنوان:" التذكير والتأنيث في ألقاب الوظائف والمناصب بين القاعدة والاستعمال المعاصر"، وثالثة بعنوان:" وقوع حرف الجر( إلى) قبل الظرف( عند)".
*** تقديم دراسات في عروض الشعر العربي وقوافيه، ولي فيه كتابان مطبوعان:" دروس في موسيقى الشعر العربي" و" الخلاصة الثرية في علم أنغام شعر العربية"، ومباحث ومقالات ودروس، منها:" موسيقى الشعر العربي وتجديد عروضه، حاجة ومنهج"، و" قصيدة النثر وموقعها من الإعراب الشعري"، و" السراج المنير لدروس موسيقى الشعر العربي مع دراسة لأبرز ملامح التجديد في الشعر العربي"- دراسة أُعدت لجامعة القدس المفتوحة( 1996م)، و" العروض الميسر- دراسة في موسيقى الشعر العربي عبر العصور" دراسة أُعدت لبرنامج تدريب مشرفي اللغة العربية في فلسطين، وزارة التربية والتعليم( 2000م)،.و" موازنة بين كتابين عروضيين (دراسة نقدية)"، و"بحر المتدارك بين الإهمال والإثبات"، و"عروض المتقارب التام- دراسة ونقد"...إلخ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
مصطفى يوسف: مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية\