الإجابة:
و عليكم السّلامُ و رَحمةُ الله و بَرَكاتُه
العامُ و السّنَةُ و الحَوْلُ و الدَّهْرُ و المُدَّةُ و الزَّمانُ و الوَقْتُ و الميقاتُ و الحينُ و العَصْرُ والحِقْبَةُ و البُرْهَةُ
و الأَجَلُ و الأَبَدُ: هذه كلماتٌ تدلُّ على الزّمان، أو على جهةٍ من جهاتِه وجزءٍ من أجزائه:
1- فأمّا العامُ : فهو الحَوْلُ من جهةِ أنّه يَدورُ على أهلّةٍ مُحدَّدةٍ، ويأْتي العامُ على شَتْوَة وصَيْفَة
والجمع أَعْوامٌ لا يكسَّرُ على غير ذلك، ويُقالُ في المُبالَغَةِ : مَرَّ بنا عامٌ أعْوَمُ، و يُطلقُ العامُ الأعوَمُ
على الجَدْبِ ، ذكَرَه ابنُ سيدَةَ المُرسيّ، كأَنه طال عليهم لجَدْبه وامتناع خِصْبه، وكذلك أَعْوامٌ عُوَّمٌ
وكان القياس : عُومٌ
2- وأمّا السّنَة : فهي واحدةُ السِّنين، وقال ابن سِيدَةَ : السَّنَة العامُ، وهي اسم مَنقوصٌ،
والذّاهبُ منها يَجوزُ أَن يكون هاءً وواواً بدليل قولهم في جمعها سَنَهات وسَنَوات. و الفرقُ بين السَّنَةِ
والعامِ أنّ السَّنةَ -مطلقةً- تدلُّ على السنةِ المُجْدِبةِ، أَوْقَعُوا ذلك عليها إِكباراً لها وتشنيعاً واستطالةً؛
يقالُ أَصابتهم السَّنةُ والجمع من كل ذلك سَنَهاتٌ وسِنُون،
3- وأمّا الحَوْلُ : فهو سَنَةٌ بأَسْرِها والجمعُ أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ، ذكَره سيبويه في الكتابِ، وحالَ عليه
الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً أَتَى عليه، وأَحال الشيءُ واحْتالَ أَتَى عليه حَوْلٌ كامل، وأَحالت الدارُ وأَحْوَلَتْ وحالَتْ
وحِيلَ بها أَتَى عليها أَحْوَالٌ، وحالَ الغلامُ أَتَى عليه حَوْلٌ وأَحالَ عليه الحَوْلُ أَي حالَ، ودار مُحيلة غاب
عنها أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ وكذلك دار مُحِيلة إِذا أَتت عليها أَحوال. فالحَوْلُ العامُ الذي يَدورُ بأتمِّه ورُمَّتِه.