mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > لطائف لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
علاء التميمي
عضو نشيط

علاء التميمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2146
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة : الرياض
عدد المشاركات : 725
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي من لطائف لغة القرآن: سُلْطان

كُتب : [ 03-28-2016 - 10:04 AM ]



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-28-2016 - 11:32 AM ]


منقول :
معنى كلمة سُلْطَانٌ في القرآن الكريم

سلطان ï´؟ظ¤ظ¢ الحجرï´¾ تسلّط و قدرة على الإغواء
سلطان ï´؟ظ¦ظ¨ يونسï´¾ سلطان: ملكة و قدرة. أو حجة و برهان أو حق. و السلطان: الحجة.
سلط السلاطة: التمكن من القهر، يقال: سلطته فتسلط، قال تعالى: ï´؟ولو شاء الله لسلطهمï´¾ [النساء/90]، وقال تعالى: ï´؟ولكن الله يسلط رسله على من يشاءï´¾ [الحشر/6]، ومنه سمي السلطان، والسلطان يقال في السلاطة، نحو: ï´؟ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطاناï´¾ [الإسراء/33]، ï´؟إنه ليس له سلطان على الذي آمنوا وعلى ربهم يتوكلونï´¾ [النحل/99]، ï´؟إنما سلطانه على الذين يتولونهï´¾ [النحل/100]، ï´؟لا تنفذون إلا بسلطانï´¾ [الرحمن/33]، وقد يقال لذي السلاطة، وهو الأكثر، وسمي الحجة سلطانا، وذلك لما يلحق من الهجوم على القلوب، لكن أكثر تسلطه على أهل العلم والحكمة من المؤمنين، قال تعالى: ï´؟الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطانï´¾ [غافر/ 35]، وقال: ï´؟فأتونا بسلطان مبينï´¾ [إبراهيم/10]، وقال تعالى: ï´؟ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبينï´¾ [غافر/23]، وقال: ï´؟أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبيناï´¾ [النساء/144]، وقوله عز وجل: ï´؟هلك عني سلطانيهï´¾ [الحاقة/29]، يحتمل السلطانيين. والسليط: الزيت بلغة أهل اليمن، وسلاطة اللسان: القوة على المقال، وذلك في الذم أكثر استعمالا. يقال: امرأة سليطة، وسنابك سلطات (السنبك: طرف الحافر، وجانباه من قدم، وجمعه: سنابك. انظر: اللسان (سنبك)، و (سلط) ) : لها تسلط بقوتها وطولها.



ما هو السلطان في القرأن

غريب غريب في الجمعة 15 اكتوبر 2010




ماهو السـلطان في القرآن


إن اصعب طريق يختاره العبد في القرآن هو التأويل حيث انه قد يكون من المفترين على الله سبحانه وتعالى مالم يقله. لذلك احرص على التريث وتدبر التعريف الذي اصل اليه مع جميع الايات الاخرى لتحمل الكلمة المراد تدبرها المعنى الظاهر ومن ثم عرضها على جميع الايات التي تحملها لأتأكد انها التعريف الصحيح. وأقلل من الكتابة وادع ايات الله هي التي تكون شاهدا على ما اشير اليه.

مازلت في كلمة بسـم الله من سورة الفاتحة.

اثناء تدبري للفظ (اسم) لإتمامه قمت بتدبر كلمة ( سمـيتموها ) والتي وردت ثلاث مرات في الايات الثلاثة التالية


قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ {الأعراف/71}

مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ {يوسف/40}

إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى {النجم/23}



وجميعها تشترك في كلمة سلطان, أي أن لو كان عند هؤلاء سلطان لســموها ولم يعترض الله سبحانه وتعالى على تسميتهم فقد سمى من قبلهم نبي الله ابراهيم المسلمين



وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ {الحج/78}

, وسمت امرأة عمران مريم عليها السلام.

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ {آل عمران/36}

فما هو السلطان الذي يأذن الله فيه بالتسمية.



كتب التراث لن تفيدنا كثيرا فهي تأول كلمة سلطان وفقا لمجرى السياق فمرة تمرره كحجة للهدهد عند نبي الله سليمان الذي طالب الهدهد بسلطان مبين ومرة كمعجزة كسلطان مبين لموسى ومرة يطيعونه في سلطان الشيطان على من تولاه. وفي هذه الآيات المراد التدبر فيها السلطان بتوارثهم هو الحجة والبرهان.

وبما أن الحجة والبرهان هي المطلوب في تسمية هذه الاوثان, فما هي الحجة في التمسك بأقاويل مسيئة لدين الله ورسوله وهل انزل الله فيما ذهبتم اليه من سلطان. نسيت بأنكم لا تعلمون ماهو السلطان.



في رحلة تدبري لتعريف ( سلطان )علينا ان نستمدها من ايات القرآن والتي تشير لهذا السلطان. لنتوصل للتعريف الذي يغطي جميع الآيات كتعريف حين تقارنه بالايات تجدها متوافقة وتضيف للمعنى بعدا نرى به ارتبطا بأحداث الأولين ويفسر لنا الوقائع التي قامت على اساس هذا التعريف.

اثناء تدبري لكلمة سلطان خفي علي معناها في كلمة سلطان فقررت ان اتدبرها من اقصر الطرق. في من كانت تملك سلطان التسمية وطبيعيا ان يذكره ربنا في سياق حديثها حيث ان كتابه تبيـانا لكل شيء.



لننظر لمقولة امرأة عمران عليها وذريتها السلام التي ذكرها الله بالستر تحت غطاء آل عمران في اية وهنا بالإشارة المباشرة في ثلاث آيات

إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {آل عمران/35}فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ {آل عمران/36}فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ {آل عمران/37}

بالرجوع لكلمة محررا فلم تذكر الا في هذه الاية وهي مصدر من حرر وهناك عدد من الايات الاخرى تشير الى نفس الموضوع وهو الحر والعبد, و تحرير رقبة.



يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ {البقرة/178}

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا {النساء/92}

جميع ايات التحرير تشير الى العبد. والعبد مقر في ذاته بملكية سيده له, ومستجيب في ظاهره لمراده.

اذن هو تحت سلطان سيده فإذا اصبح محررا لله فهو

في ذاته مقر بملك لله له وفي ظاهره مستجيب لمراد لله فيه اي مسلم لله في ذاته وظاهره.

لننطلق لنبي الله ابراهيم عليه السلام لنرى تطابق التعريف بسلطانه في التسمية.


إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ {البقرة/131}

وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ {البقرة/132}أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ {البقرة/133}

وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَقَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا {الأحزاب/22}

ومن هنا نستنتج بأن الأسماء التي ذاتها خاضعة لله و مستجيب ظاهرها لمراد الله فيها فإنها متقبلة عند الله ويبارك فيها ويحفظها. وسنتتبع سيرة نبي الله ابراهيم ومريم وذريتها عليهم السلام في مقالات اخرى. لكن الله سبحانه لم يعترض سلطانه على الأسماء التي يتداولها البشر والتي تأتي بعكس طبيعة مراده فيها مثل انهم كانوا يسمون الخمور بأسماء جميلة طيلة ايام شربها او البغاء الذي كان موجودا وكانوا يكرهون فتياتهم عليه وطبيعيا لم يكن يسمونه متعاطيه بغاءا لن يرضى الله عنه ويحملها في ميزان عملهم. ولكن سلطان الله اعترض على مسميات سموها لها علاقة بطبيعة معينة يرفضها السلطان منها هذه الاية المعادة

مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ {يوسف/40}

لذلك نتابع بحثنا عن السلطان.


اذا السلطان هو الاسلام, ان تسلم ان ذاتك خاضعة لله وان حياتك مستجيبة لمراد الله فيك

وايضا هناك سلطان اكبر من الاسلام ويستوعب الاسلام وجميعها من محررا الى ما تصل اليه فهي سلطان.

ولكن قبل أن ننطلق في تدبر الاسلام دعوني مع التدبر نتفكر كيف التقت امرأة عمران وهي ليست بنبي ومجرد امرأة صالحة مع نبي الله ابراهيم في نفس المفهوم للتسليم لله. ويجيبني الله سبحانه في كتابه المبين لكل شيء

إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ {آل عمران/33}ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {آل عمران/34}

وفي سورة الانبياء بعد ذكر جانب من قصصهم يختم القصص ب

إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ {الأنبياء/92}

وعليه فإن الدين عندالله الاسلام والعقيدة تؤخذ منهم جميعا فهم أمتنا وجميعهم سجل الله معتقدهم في الكتاب انهم مسلمون.

فقط اسجل هذه المداخلة ومن ثم اعود للموضوع, يتهمنا من لا يعرف قدر عقولنا بأننا لا نستطيع ان نستوعب بأنه بعد قرنين ونصف استطاع بشر أن يحفظوا السنة والاحاديث كما وردت وأن مشكلة عقولنا انها لا تستوعب الزمن والمصداقية في الرجال.

ونقول لهم عقولنا تستوعب كل الزمان والمكان والمخلوقات وكل كلمة قالها ابونا ادم مذ انطقه الله ونأخذها كدين ونستوعب كل المصطفين منذ قرون لا تحصى ونتخذها دين لنا. بل نستوعب حتى رجال مثل مؤمن آل فرعون وكل كلامه نؤمن به ولا نعرف من هو, ونصدق هؤلاء الرجال ولانعرف من هم - قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُالْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {المائدة/23} ونصدق هذا الرجل - وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ {يس/20} ولا نعلم من أين اتى والى اين يتكم ولا من يحدث. ونصدق سحرة فرعون ونتعبد بكلامهم وما أمنوا الا نصف نهار, ونصدق بما نطق به فرعون ذاته على لسانه بل نصدق ابليس والشيطان فيما قاله ربنا عنهم وعلى لسانهم ونصدق هدهد ونملة ونصدق الجن ولكن عقولنا التي استوعبت كل ذلك لا تستطيع ان تستوعب مالا تملك عليه سلطان خوفا من ان يسألنا ربنا بصيغة الغائب. .- أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ {الروم/35}

نتابع تدبرنا في سلطان الله, وقد انتهينا الى انه الاسلام. والذي يعني ان المخلوق أيا كان جمادا ام حيا فهو في ذاته مقر بملك الله له وفي ظاهره مستجيب لمراد الله فيه أي انه مسلم لله.

وعلى هذا فإن جميع انبياء الله مسلمين كما سجل لهم القرآن الكريم قولهم وحتى سحرة فرعون الذين قالوا -

وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ {الأعراف/126}

وجميع اتباعهم ونحن منهم كذلك

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ {فصلت/33}

اذن هل الاسلام هو السلطان؟

لنتدبر الاسلام في ايات الله سبحانه لنرى فإذا كان ليس فوقه سلطان فهو السلطان وإن كان فوقه سلطان فهو تابع يحتويه سلطان وعلينا ان نستمر بالتدبر.

أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ {آل عمران/83}

إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ {آل عمران/19}

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {آل عمران/85}

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {المائدة/3}

ان الـدين يحتوي الاسلام فقد رضي الله لنا ا لاسلام ديـنا فهو دين يدين به جميع المخلوقات و تنقاد له وتطيع.

اذن لنتدبر الدين هل هو السلطان ام هناك ما يحتويه

شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ {الشورى/13}

ان الدين يحتويه التشـريع وفي هذه الآية تشير الى التشريعات التي شرعها الله سبحانه وتعالى لديــنه جميعا. وليس بعد التشريع الا ذات الله سبحانه وتعالى والتشريعات التي شرعها الله سبحانه وتعالى خاتمتها القرآن الكريم متضمنة التكليف بالاتبــاع ــ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ {الجاثية/18}


تشـريع الله هو السـلطان

وتشـريع الله الخاتم هو القـرآن
وإن اعتراض الله سبحانه وتعالى على هذه المسميات انها تلفق وتكذب على السلطان الأعلى وهو التشريع .

أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {الشورى/21}

آية تستشعر فيها غضب الله, نعوذ بالله من غضبه.
ان الرسل جميعا عليهم صلوات الله وسلامه يحكمون بشرع الله وليس لأي منهم ان يشرع , اننا وفي مجتمعاتنا المدنية نسمع بأن القاضي يحكم بالقانون ويقال لنا عليك إطاعة القاضي والقانون. فهل سأصدق احدا يقول لي بأن القاضي شرع قانونا. أو ان احدا يلبس علي ويقول لي بما أن القانون يقول لك عليك طاعة القاضي والقانون فإن عليك أن تكتب كل ما يقوله القاضي فتتبع اقواله وافعاله ولله المثل الاعلى فكيف بالرسول صلوات الله عليه والله سبحانه قد بين في كتابه فقال. .وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ {الحاقة/44}لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ {الحاقة/45}ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ {الحاقة/46}فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ {الحاقة/47}وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ {الحاقة/48}وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ {الحاقة/49}.

ان الصلاة لم تنقطع منذ فرضت حتى عند وفاة الرسول وحفظها الله سبحانه كما حفظ كتابه والصيام والحج كل عام متصل واساسياته في كتاب الله محفوظة من الذكر المحفوظ وحتى الذين جاءوا بعد قرنين ونصف اتبعوا ما وجدوه قبل ان يضلهم الشيطان بإبتداع تشريعا جديدا يضاف لكتاب الله فيستحوذ الشيطان علينا بها. وارى بأن ربي سيعذرني فيها ان جأته مقصرا فيها ولكنه لن يعذرني ان جأته مشركا.

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ {آل عمران/79}

إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ {الزمر/41}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 03-28-2016 الساعة 11:35 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-28-2016 - 11:32 AM ]


منقول :
قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا .

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن من قتل مظلوما فقد جعل الله لوليه سلطانا ، ونهاه عن الإسراف في القتل ، ووعده بأنه منصور .

والنهي عن الإسراف في القتل هنا شامل ثلاث صور :

الأولى : أن يقتل اثنين أو أكثر بواحد ، كما كانت العرب تفعله في الجاهلية ، كقول مهلهل بن ربيعة لما قتل بجير بن الحارث بن عباد في حرب البسوس المشهورة : بؤ بشسع نعل كليب ; فغضب الحارث بن عباد ، وقال قصيدته المشهورة :


قربا مربط النعامة مني لقحت حرب وائل عن حيال قربا مربط النعامة مني
إن بيع الكرام بالشسع غالي
، إلخ

وقال مهلهل أيضا :


كل قتيل في كليب غره حتى ينال القتل آل مره


ومعلوم أن قتل جماعة بواحد لم يشتركوا في قتله : إسراف في القتل داخل في النهي المذكور في الآية الكريمة .

[ ص: 88 ] الثانية أن يقتل بالقتيل واحدا فقط ولكنه غير القاتل ; لأن قتل البريء بذنب غيره إسراف في القتل ، منهي عنه في الآية أيضا .

الثالثة : أن يقتل نفس القاتل ويمثل به ، فإن زيادة المثلة إسراف في القتل أيضا .

وهذا هو التحقيق في معنى الآية الكريمة ، فما ذكره بعض أهل العلم ، ومال إليه الرازي في تفسيره بعض الميل ، من أن معنى الآية : فلا يسرف الظالم الجاني في القتل ; تخويفا له من السلطان ، والنصر الذي جعله الله لولي المقتول ، لا يخفى ضعفه ، وأنه لا يلتئم مع قوله بعده : إنه كان منصورا [ 17 \ 33 ] .

وهذا السلطان الذي جعله الله لولي المقتول لم يبينه هنا بيانا مفصلا ، ولكنه أشار في موضعين إلى أن هذا السلطان هو ما جعله الله من السلطة لولي المقتول على القاتل ، من تمكينه من قتله إن أحب ، ولا ينافي ذلك أنه إن شاء عفا على الدية أو مجانا .

الأول : قوله هنا : فلا يسرف في القتل [ 17 \ 33 بعد ذكر السلطان المذكور ; لأن النهي عن الإسراف في القتل مقترنا بذكر السلطان المذكور يدل على أن السلطان المذكور هو ذلك القتل المنهي عن الإسراف فيه .

الموضع الثاني : قوله تعالى : كتب عليكم القصاص في القتلى - إلى قوله - ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب الآية [ 2 \ 178 - 179 ] ، فهو يدل على أن السلطان المذكور هو ما تضمنته آية القصاص هذه ، وخير ما يبين به القرآن القرآن .



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 03-28-2016 الساعة 11:36 AM

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
من لطائف القول في القرآن الكريم: أبو الأمين لطائف لغوية 0 11-08-2019 06:45 PM
من لطائف لغة القرآن: (بَرَرَةٌ) علاء التميمي لطائف لغوية 1 03-29-2016 10:01 AM
من لطائف لغة القرآن: الكَبَدُ علاء التميمي لطائف لغوية 0 03-25-2016 11:56 PM
من لطائف لغة القرآن (رَهْوَاً) علاء التميمي لطائف لغوية 0 03-24-2016 10:52 AM
من لطائف لغة القرآن: (ما عوقبتم به) علاء التميمي لطائف لغوية 2 03-24-2016 09:44 AM


الساعة الآن 07:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by