الدراسة الخامسة : ( راجي راموني ) دراسة إحصائية للأخطاء في كتابات الطلاب الأمريكيين في اللغة العربية
مشكلة الدراسة
في السنوات الأخيرة أجريت دراسات كثيرة حول تحليل الأخطاء ، و اكتساب اللغة الثانية ، و خاصة تحليل أخطاء دارسي الإنجليزية و الفرنسية ، و مع ذلك هناك دراسات قليلة تتعامل كليا و جزئيا مع تحليل أخطاء دارسي العربية كلغة أجنبية ، و هدف هذا البحث هو التعرف على الأخطاء التحريرية للطلبة الأمريكان الذين يتعلمون العربية بالمستوى المتوسط ، المتقدم ، و معرفة الأسباب المحتملة وراء هذه الأخطاء و فسرت في ضوء علاقتها باستراتيجيات التدريس و التعلم .
منهج الدراسة
استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي
عينة الدراسة
تم اختيار ( 115 ) دارسا ممن أخذ اختبار ( Arabic Proficiency Test ) هذه العينة تمثل تنوعا كبيرا من حيث البرامج التي تعرضوا لها ، و الخلفية و سنوات الخبرة ، فبعض هؤلاء قد تعرض للطرق السمعية و الشفوية ، و آخرون تعرضوا لطرق القواعد و الترجمة ، و البعض ( 89 ) دارسا تعرضوا للهجة العربية العامية من خلال زياراتهم لدول عربية – آباؤهم من أصل عربي ، و هذه العينة تنوع فيها عدد سنوات الخبرة ، و ترواحت ما بين سنتين إلى ست سنوات ، و هم يمثلون المستوى المتوسط و المتقدم .
أدوات الدراسة و إحراءاها
طبق الباحث على الدارسين جميعا اختبار ؤتتتة ( A . P . T ) ثم خصص لكل مستوى من الدراسين نوعا من الاختبار لاستكشاف الأخطاء كالتالي :
* طلاب المستوى المبتدئ : أعطوا ترجمة صغيرة بالإنجليزية يترجموها إلى العربية .
* طلاب المستوى المتوسط : أعطوا أربع موضوعات منها يختارون واحدا .
* طلاب المستوى المتقدم : يتضمن الاختبار مقالين باللغة الإنجليزية يختارون واحدا و يلخصونه .
2- فحصت الإجابات المكتوبة : جمعت الأخطاء التي تكررت خمس مرات أو أكثر و حللت .
صنفت إلى أربع فئات ( Lexical , Orthographic and phonological structural and stylistic )
نتائج الدراسة
النوع الأول : الأخطاء الصرفية
و الأخطاء في هذه الفئة تكون ناتجة عن :
1- التباين بين الأصوات الساكنة : كاستعمال أصوات ساكنة خفيفة بدل الثقيلة على سبيل المثال :
* التاء بدل الطاء يقول ” تيب ” بدلا من ” طيب ”
* الدال بدل الضاد يقول ” مريدة ” بدلا من ” مريضة ”
* السين بدل الصاد يقول ” مسر ” بدلا من ” مصر ”
2- الحروف الاحتكاكية البلعومية مثل مخارج الحروف التالية :
* استعمال الخاء بدل العين ” بخداد ” بدل ” بغداد ”
* استعمال الهاء بدل الحاء ” واهدة ” بدل ” واحدة ”
* استعمال الهمزة بدل العين ” صناءة ” بدل ” صناعة ”
3- عدم التمييز بين الأصوات الطويلة و القصيرة و الخلط بينهما :
* ” ياثرب ” بدل من ” يثرب ”
* ” صاحيب ” بدل من ” صاحب ”
* ” فندوق ” بدل من ” فندق ”
4- و من المدهش أن البعض قد عكس ترتيب الحروف الساكنة
* استعمال الضاد بدل الدال ” أفراض ” بدل ” أفراد ”
* استعمال الطاء بدل التاء ” طاريخ ” بدل ” تاريخ ”
5- نظام الإعجام يسبب لهما الارتباك و الحيرة في وضع النقاط .
سواء بالحذف أو الأضافة أو الخلط بين الحروف التي لها نفس العدد من النقاط فمثلا أسبانيا تصبح أسبابيا .
6- الإبدال في مواضيع الحروف مثلا أرجع تصبح أحرع / صعب تصبح صبع ، و كذلك الخطأ في موضع الهمزة على سبيل المثال :
* مؤثرة تصبح مأثرة
* قرآنا تصبح قرءنا
النوع الثاني : الأخطاء المعجمية
و تتضمن :
1- الفعل أتنفس ( أشتم ) رائحة الأزهار
2- الاسم : زرنا قبر صلاح الدين ( دفن صلاح الدين )
3- الصفة : الشهر المستقبل ( المقبل )
4- التعرض للعامية تؤثر على الكتابة ( الناس اللي مشوا ، الناس الذين ذهبوا )
5- الخلط بين الصفة و الحال
النوع الثالث : الأخطاء البنائية
1- عدم مطابقة الصفة و الموصوف من حيث العدد و النوع و التعريف و التنكير .
2- عدم موافقة الفاعل للفعل في النوع و العدد .
3- الخطأ في حروف الجر ( حذف ، إضافة ، اختيار خاطئ لحروف الجر )
4- الخطأ في استعمال أداة التعريف ، مثلا إضافتها لأسماء الشهور و البلاد ( الأسبانيا ) أو حذفها من أسماء التعميم ( تقدموا في علم و الفن ) .
5- الخطأ في الضمير العائد ( الرسالة التي أرسلته إليك )
6- صيغ الجمع غير الصحيحة ( نتائج يستعمل نتيجات بدلا منها ، و كذلك أجنبيون بدلا من أجانب )
7- الخلط بين استعمال أن / أن ( علمت أن / أردت أن أكتب لك )
8- الخطأ في استعمال الأسماء الموصولة و ما تعود عليه
9- الإعراب
10- أدوات الاستفهام و استعمالها ( ما …………….. ، ماذا …………… )
النوع الرابع : الأخطاء الأسلوبية
1- الفصل غير الضروري بين الفاعل و الفعل ( كانت عاصمة العالم الإسلامي الذي يمتد من …… إلى ………… بغداد )
2- ترجمة كلمة مكان أخرى ( تذهب دراستي بخير – بانتظام )
3- علامات الوقف غير مناسبة
4- تكرار الضمير ( أنا أدرس في كلية – أنا أكتب – أنا أريد )
و يرى الباحث أن الأسباب المحتملة للأخطاء هي :
1- استراتيجيات التدريس و التعليم
2- معظم الأخطاء ترجع إلى نقص التدريبات الكتابية ، استعمال الطرق التقليدية التي تؤكد على الحفظ سواء بالنسبة للمصطلحات أو التراكيب دون تطبيقها و توظيفها شفويا أو تحريريا .
3- المبالغة في التصويب : هناك اتجاه للمبالغة في تصويب هجاء الكلمات التي تتضمن أصوات عربية صعبة ( حجرة تصبح هجرة )
4- المبالغة في التعميم : مثلا كأن يجمع أي مؤنث جمع مؤنث سالم بإضافة ( أ ، ت )
5- التداخل بين الإنجليزية و اللغة العربية العامية .