– أنشطة المحادثة حسب المستويات
أ- المستوى الابتدائي
– يطلب المعلم من طالب الوقوف أمام الطلاب، ثم يطلب من الآخرين أن يسألوه أسئلة تتعلق بالموضوعات التي درسوها. ولهذا النشاط أهداف عدة منها أن الطالب يتعلم السؤال وفي الوقت نفسه يتعلم الإجابة.
ومن خلال هذه الإجابة يتعلم الطلاب كيفية انتقاء الكلمات، وبناء الجمل، وعرض الأفكار.
– المناقشة الثنائية: يختار المعلم موضوعا مناسبا لمستوى الطلاب، ويطلب منهم التحدث مثنى مثنى في هذا الموضوع المطروح لمدة زمنية هو يحددها.
– حفظ بعض الحوارات والإجابة الشفوية عن أسئلة مرتبطة بنص قرؤوه. الحفظ يفيد ولكن لا يؤدي إلى تطوير الحديث، كما أنه يفيد في المستويات الأولى، حيث يكون الطالب مستعدا لحفظ ما يستعين به على الكلام، وحيث تكون المادة سهلة حوارية بسيطة، أما بعد ذلك فيجب أن نجد طريقة ليكون الطالب جزءا من الحديث اللغوي العفوي، الحديث اليومي المنتشر بين الناس، لا ذاك الحديث المصطنع في المواقف الرسمية واللقاءات التلفزيونية.
– التحدث تحت ضغط الوقت: نطلب من الطلاب في كل درس أن يحضروا أنفسهم للحديث فردا فردا مدة من الزمن بشكل مستمر دون توقف. وحساب الزمن يكون على الشكل الآتي: فكل درس يمنح الطالب دقيقة إضافية في الحديث.
– إسماع الطلاب نصا في الموضوع نفسه مرة أو مرتين ثم الطلب منهم الحديث عن هذا الموضوع. وهذا النشاط إضافة إلى تطويره مهارة المحادثة يطور مهارة التذكر.
– أن يكلف طالبا بتوصيل رسالة عن طريق الإشارة، وعلى الطلاب أن يُخَمِّنوا المعنى ويعبروا باللغة.
– أن يذكر المعلم بداية قصة ويطلب من كل طالب أن يكمل بعضها جهرا، والآخرون يستمعون.
– تشجيع الطلاب على تقليد الأطفال في سلوكهم ما أمكن وأن يتركوا السلطة للمدرس. كما يشجَّعون على تقمص أدوار وأسماء متحدثي اللغة الأجنبية الأصليين كي يصبحوا إيحائيين.
– الاستدعاء: اذكر موقفا مرت به هذه الكلمات. في أي موقف يمكن أن تمر هذه المفردات؟ فمثلا كلمة (سقط)، ما الموقف الذي مر بك وقد كنت بحاجة إلى استخدام هذه الكلمة؟
– قراءة حوار وتمثيله: تمثيل الحوار له فائدة كبيرة، لأنه يقرب الحديث من السياق الطبيعي للكلام، ويمكن أن يكون بين طبيب ومريض أو بين صاحب فندق ونزيل أو بين سائق سيارة أجرة وزبون…
– التدريب الهرمي يقول المعلم كلمة ويطلب من الطالب إضافة هذه الكلمة لتصبح جملة، ثم يطلب من طالب آخر تكرار هذه الجملة والإضافة عليها، وهكذا حتى تمر على كل الطلاب.
– يمكن إسماع الطلاب شيئا من الموسيقى والطلب منهم التحدث عن شعورهم. وهذه طريقة جيدة للتخلص من القلق الذي يمنع الطالب غالبا من الحديث.
– نشاط التخيل: يطلب المعلم من الطلاب أن يصمتوا لمدة خمس دقائق ليتخيلوا حوارا مع طرف آخر، أو يفكروا في موضوع خيالي له علاقة بأحلامهم. وبعد انتهاء المدة يسمع المعلم من كل طالب ما تخيله.
– دفع الطلاب إلى كتابة قصائد في اللغة العربية ليعبروا عن شعورهم.
– أن يمثل الطالب قصة بالحركات وعلى الطلاب الآخرين أن يخمنوا الأحداث والزمن والمكان والشخصيات.
– الرسم على السبورة والطلب من الطلاب أن يخمنوا الحكاية التي تحملها هذه الرسومات. ويمكن أن يقوم بها المعلم أو طالب يجيد الرسم. كما يجب تكليف الطلاب بتحضير الرسم في البيت لرسمها على السبورة أو إظهارها للطلاب ليخمنوا الحكاية التي يمكن أن تعبر عنها.
– تشجيع الطلاب على تكوين مجموعات للحديث باللغة العربية في مكان الدراسة، حيث يكون حديثهم باللغة الهدف سائر اليوم. ولهذا نتائج عجيبة في تطوير مهارة المحادثة أقلها كسر حاجز الخوف.
ب- المستوى المتوسط
يرتفع مستوى المواقف التي يتعلم الطلاب من خلالها مهارة الكلام. ومن هذه المواقف:
– لعب الدور: إن نشاط لعب الدور يصلح في كل المستويات، و في هذا المستوى يختار الطالب دوراً سياسياً مشهوراً يحبه أو دور عالم من العلماء أو غير ذلك. فمثلا، في إحدى دروس المحادثة اختار طالب من طلاببي لعب دور شخصية رئيس البلاد، واتفق مع زميله أن يأخذ دور مقدم البرامج في التلفاز. وجرى الحوار وقد كان ملفتا للنظر وجميلا.
– لقاء تلفزيوني في موضوع معين، كفصول السنة مثلا. ويكون بين مذيع وضيف، حيث يسأل المذيع الضيف بعض الأسئلة تتعلق بالفصول والفاكهة والخضروات هذا العام، والبيت هل هو صغير أو كبير، والعائلة وغيرها من الموضوعات حسب المستوى.
– إدارة الاجتماعات: يقوم بهذا النشاط مجموعة من الطلاب، حيث يأخذ أحدهم دور رئيس الاجتماع بينما يأخذ الآخرون دور الأعضاء. ويتناقشون في موضوع ما: السلبيات والإيجابيات.
– وصف الأحداث التي وقعت للطالب: يطلب المعلم من الطلاب وصف أهم الأحداث التي وقعت له حسب الموضوع، أو الأحداث العجيبة التي حدثت له خلال مراحل حياته، ومدى أثرها في نفسه أو حياته.
– إعادة ورواية الأخبار التي سمعوها في التلفاز والإذاعة، وإلقاء تقرير مبسط عنها، مع طرح الرأي فيها.
– تكليف الطلاب بتحضير صور تحكي عن بلده، وكل صورة تتناول موضوعا ضمن موضوع عام، وهو موضوع المدينة.
– قراءة قصة وإلقاؤها أمام الطلاب في الصف: يقرأ الطالب قصة يختارها المعلم له، وعليه أن يرويها أمام الطلاب في الصف.
ج- المستوى المتقدم
– إلقاء خطبة: لإلقاء الخطبة تأثير قوي في تعلم اللغة؛ لأنها تعتمد على حفظ المفردات المشحونة بعاطفة الموضوع. والخطبة التي يلقيها الطالب أمام زملائه تبقى في ذاكرته فترة أطول، ومن الصعب أن ينساها.
– المسرحية: تحتاج المسرحية إلى تحضير مسبق، ويختلف عدد الطلاب المشتركين حسب الموضوع وحسب عدد الشخصيات، ثم تمثل أمام الطلاب.
– المُناظرة: يقسم الطلاب إلى قسمين، ويكون أحد القسمين معارضا للآخر، ويكون المعلم أو واحد من الطلاب مدير المناظرة، ويبدأ النقاش في موضوع من الموضوعات، مثلا: دور تركيا في المنطقة.
– وصف مظهر من مظاهر الطبيعة: وهذا لا يكون وصفا عاديا بل يكون أقرب إلى كتابة الشعر.
– كتابة قصة من خيال الطالب وإلقاؤها أمام الطلاب.
– الحديث عن دولة: وللحديث عن الدولة منافع كثيرة في شتى الجوانب، وخاصة الجانب الثقافي؛ إذ يتعرف الطالب على ثقافة جديدة. تلك الثقافة تشد انتباهه وتلفت نظره. فمثلا، في مرة من المرات كان طالب من طلابي يتحدث لزملائه عن كوريا الشمالية، وعادات الكوريين وتقاليدهم في المطعم والمشرب والملبس، ونمط التفكير والعيش هناك، وتناول أيضا أهم الأماكن التاريخية فيها. كنت أرصد مدى أثر هذا الموضوع على الطلاب، فوجدت أنهم كانوا منتبهين بشدة، وإنهم قد تمنوا ألا ينتهي الحديث. ولما كان الحديث قبل شهرين عن مدينة من مدن تركيا لم يكن الانتباه كسابقه، لأنهم في الأصل يعرفون هذه المدينة وما تحتوي عليه من ثقافات وعادات؛ ولذلك لم يكن هناك شد واستمالة وجذب كمثل تلك.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن بعض المشتغلين في المجال يلحون على أن تكون الدروس محصورة في البيئة التركية طعامها وشرابها ومأكلها وعاداتها وتقاليدها وسلاطينها وجوامعها وحجتهم في ذلك أن الطالب بهذه الدروس لا يشعر بالغربة والاغتراب.
وأمام هذا الإلحاح ألح وأنادي أن تكون الدروس من خارج البيئة المقصودة، وذلك لكي نعلمه اللغة؛ فلا يمكن أن تُعَلَّمَ اللغةُ دون ثقافتها، كما تقول إليزابيث بيترسون Elizabeth Peterson إن الطلاب لا يستطيعون إتقان اللغة إلا إذا تمكنوا من فهم السياقات الثقافية التي يتم فيها استعمال اللغة.
المهم في هذا كله أن يراعي المعلم الرصيد اللغوي عند الدارسين، وكذلك اهتماماتهم، ومدى ما لديهم من خبرة عن موضوع الحديث.
– البيئة المصطنعة: إنّ خير نشاط لتطوير المحادثة في غير بيئتها الطبيعية هو البيئة المصطنعة: وهي تلك البيئة التي نفرض على المشتركين فيها التكلم باللغة الهدف، وذلك في كل حركات الطالب وسكناته، في طعامه، وشرابه، وخلال ألعابه، حتى في زيارة الطبيب. وهذا ما حدث فعلاً في بعض التجارب خارج الأراضي التركية وداخلها، مثل: معهد تعليم اللغة العربية للناطقات بغيرها بجامعة الأميرة نورة، ومعهد الراية بأندونوسيا (سوكابومي- جاوا الغربية)، وأما في تركيا فقد قام بعض المعلمين بتوفير شروط هذه البيئة عبر معسكر مغلق لبعض الطلاب، وكانت النتائج حقا مذهلة.
المراجع
دوجلاس براون، مبادئ تعلم وتعليم اللغة.
رشدي أحمد طعيمة، المرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى.
محمد علي الخولي، أساليب تدريس اللغة العربية.
عبد الرحمن الفوزان، إضاءات لمعلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها.
عبد العزيز العصيلي، أساسيات تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى.
محمود كامل الناقة، تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى.
حسن شحاتة، تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق.
هكتور هامرلي، النظرية التكاملية في تدريس اللغات ونتائجها العملية.
المصدر