mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي الرابط وَأثَره في التراكيب في العربية

كُتب : [ 10-03-2017 - 08:06 AM ]


الرابط وَأثَره في التراكيب في العربية
د. حمزة عبد الله النشدتي



يمتاز الأسلوب العربي بقوة العلاقة بين جمله، والترابط بين أجزائه، فالترابط يحدد أبعاد المعنى ويرفع منه كل لبس وإبهام لآن الربط قائم بين جزء في الجملة الاسمية والفعلية، والجملة بأنواعها: شرطية أو حالية أو صلة أو صفة لابد من وجود ما يربطها بسابقها.
والرابط في التركيب اللغوي متعدد في أنواعه مختلف في اتجاهاته فقد عرف النحاة الضمير رابطاً، وهذا النوع لكونه أصل كل رابط فقد اتسع استخدامه وامتدت دائرته فتجده في الصفة المشبهة رابطاً، وفي التوكيد والبدل كما تجده في الظروف والجار والمجرور، وأكثر ما تجده في الجمل الخبرية والحالية وجملة الصفة.
وقد شهد التركيب اللغوي أنماطاً أخرى من الروابط فقد وقع في اللغة الربط بالاسم الظاهر، وباسم الإشارة، كما وقع الربط بالمعنى والعموم والخصوص، والعمل. وجوانب كثيرة سيكشف عنها هذا البحث.
لقد تمسك الكوفيون ببعض الأمثلة واتخذوها أساساً لجواز الربط بأل من ذلك قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى} . فرأى الكوفيون أن: "أل"في المأوى رابطة حلت محل الضمير، والأصل مأواه، ولم يرتضى ذلك جمهور النحاة فالتناوب بين الاسم والحرف قبيح.
وقد يجتمع في الجملة أكثر من رابط. ألا ترى أن جملة الحال قد تربط بالواو والضمير معاً؟ ففي قوله تعالى: {لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} الجملة الحالية ربطت بالواو والضمير معاً. وجملة جواب الشرط قد تربط بالفاء والضمير معاً. اقرأ قول الله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ} . فجملة فإني أعذبه وقعت جواباً للشرط وفيها الربط بالضمير الذي يعود على المبتدأ كما أن في الجواب رابطاً آخر هو الفاء.
وجملة جواب الشرط قد تجتمع فيها بالفاء وإذا رابطتين لتأكيد وتقوية الربط ففي قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ربطت جملة الجواب بالفاء وإذا.
والربط في الأسلوب العربي ليس مقصوراً على هذه الروابط اللفظية. إذ الجملة قد تخلو منه إلا أن ارتباطها بما قبلها موجود وقائم حتى لا يصبح التركيب مبتوراً وغير مترابط فقد تكون الجملة الثانية مؤكدة، أو مفصلة أو معللة ...
وشاعرنا العربي عندما بنى قصيدته فإن أبياتها لم تكن مجرد سرد بيت تلو آخر، وإنما تحكمت فيه العاطفة ممزوجة بالفكرة فجاءت الأبيات مرتبطاً بعضها ببعض حتى أصبحت القصيدة بناءً كاملاً مترابطاً. فالبيت قد يربط بسابقه بعلاقة التوكيد أو التعليل أو الإجابة عن تساؤل أو ... ومما يدلنا على أن الشعراء كانوا يراعون الترابط في القصيدة الواحدة قول أحدهم للآخر: أنا أشعر منك فقيل له وكيف؟ فقال: لأني أقول البيت وأخاه وأنت تقول البيت وابن عمه. وهذا النوع من الروابط له مجاله ومباحثه لأن هذا البحث قد دار حول الرابط اللفظي الذي كثر دورانه على ألسنة النحاة.
ولكي يستفيد القارئ فإني قد حددت أنواع الرابط، ثم أشرت إلى مجال استخدام كل واستعماله. فمثلاً الربط بالعموم والخصوص حددت مجاله في تنازع العاملين، والربط بأل حددت مجالاته في الصفة المشبهة والخبر، والربط بالاسم الظاهر حددته في الجملة الخبرية وجملة الصلة والتوكيد.
والمتتبع لجوانب هذا البحث سيدرك بمشيئة الله مدى المعاناة التي بذلت في جمع شتات هذا الموضوع وتحديد معالمه ومناقشة آرائه.
نرجو الله أن ينفع به.. إنه سميع مجيب.
أولاً: الربط بالضمير
لما كان الأصل في الرابط أن يكون بالضمير فقد كثر دورانه في لغة العرب رابطاً للجملة بما قبلها، ورابطاً للاسم بما قبله، وقد وقع الربط به مذكوراً ومحذوفاً. ولكون الربط بالضمير هو الأصل ذكر النحاة أن الظاهر قد يحل في الربط محل الضمير.
والأصل في الجملة أن تكون كلاماً مستقلاً غير أنك إن قصدت جعلها جزءاً من كلام فلا بد من رابطة تربطها بالجزء الآخر. وهذه الرابطة هي الضمير إذ هو موضوع لمثل هذا الغرض، فبدونه يصبح الأسلوب مبتوراً غير مستوف ولا تُحَصَّلُ منه فائدة.
ومن الأشياء التي تربط بالضمير:
الجملة الخبرية:
تقع الجملة الخبرية اسمية وفعليةً وشرطيةً. وكل هذا لابد فيه من رابط يعود على المبتدأ لئلا تقع أجنبية عن المبتدأ [1] ففي قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَة} [2] وقع الخبر جملة فعلية وقد ربطت بالضمير، كما أن قولنا: القرآن حفظه مغنم وقع الخبر جملة أسمية وقد جاء الربط بالضمير.
وجملة الشرط على الخلاف بين النحويين: هل الخبر فعل الشرط أو الجواب أو هما معاً؟ فإن الضمير لابد من وجوده رابطاً للجملة بالمبتدأ.
ففي قوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه} [3] اشتمل فعل الشرط والجواب على رابط هو الضمير يعود إلى المبتدأ، وفي قوله تعالى: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [4] ، الربط موجود بالضمير في "به"وفي قوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُه} [5] في فعل الشرط ضمير الفاعل يعود على من، وضمير المفعول به في الجواب يعود على المبتدأ.
والضمير لكونه الأصل في الربط فقد جاء الربط به مذكور، ومحذوفاً ومن الربط بالضمير محذوفاً قوله تعالى: {وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى..} [6] يرفع كل وذكر الفراء أن الضمير قد يحذف قياساً [7] . وذلك إذا كان الضمير مفعولاً به والمبتدأ كل مثل قوله الشاعر:
على ذنباً كُلُّهُ لم أصنع [8]
قد أصبحت أمُّ الخيار تدّعي
وجملة الخبر إذا كانت نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج إلى رابط نحو"هو الله أحد"إذا قدر هو ضمير شأن فهو مبتدأ والله أحد جملة هي خبر المبتدأ. وهي عين المبتدأ في المعني لأنها مفسرة والمفسر عين المفسر [9] والجملة إذا كانت نفس المبتدأ فإنها بمثابة المفرد [10] .
شبه الجملة:
ويقع الخبر ظرفاً وجاراً ومجروراً ويتعلقان بمحذوف وجوباً ثم قيل: الخبر نفس الظرف والمجرور وحدهما. وقيل: هما ومتعلقهما والمتعلق جزء من الخبر واختاره الرضى. وذكر ابن هشام: أن الخبر هو المتعلق. واختلف في التقدير فقال الأخفش والفارسي والزمخشري: "التقدير كان أو استقر"والصحيح عند جمهور البصريين: "أن تقديره كائن لا كان أو استقر". وعلى القول بأن لهما متعلقاً تقديره كائن أو كان فإن الظرف والجار والمجرور بهما رابط يربطهما بالمبتدأ وسواءًَ أكان الضمير مستكناً في المتعلق أو انتقل إلى الظرف فالرابط موجود [11] .
ثانياً: جملة الصلة وشبهها
جملة الصلة:
تتميز الموصولات الاسمية عن الحرفية بأن الاسمية لابد في صلتها من كائن يعود إلى الموصول ليحصل به الربط بين الموصول وصلته. فالصلة بعائدها يوضحان مفهوم اسم الموصول.
والموصول إن طابق لفظه معناه فلا إشكال في مطابقة العائد لفظاً ومعنى، وإن خالف لفظه معناه بأن يكون مفرد اللفظ مذكراً وأريد به غير ذلك نحو من، وما ففي العائد وجهان: مراعاة اللفظ وهو الأكثر مثل قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْك} [12] .
ويجوز اعتبار المعنى مثل قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْك} [13] ومثله قول الشاعر:
نَكُنْ مثلَ من يا ذئبُ يصطحبان [14]
تَعَشَّ فإن عاهَدْتَني لا تخونُني
وقد اجتمع الأمران في قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} [15] فقد أفرد الضمير في قوله {يُطِعِ} و {يُدْخِلْهُ} باعتبار لفظ من، وجمع الوصف الواقع حالاً من ضمير يدخله باعتبار معناه [16] .
الصلة بشبه الجملة:
وتقع صلة الموصول شبه جملة وهي نوعان:
الأول: الظرف والجار والمجرور. وتعلقهما باستقر محذوفاً وجوباً فبذلك أشبها الجملة [17] ، والعائد ضمير في المتعلق مطابق لاسم الموصول.
الثاني: الصفة الصريحة الخالصة للوصفية. وتقع صلة لأل الموصولة وهذه الصلة اسم لفظاً [18] فعل معنى، ومن ثم حسن عطف الفعل عليها نحو قوله تعالى: {فالمغيرات صبحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً} [19] وقوله: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} [20] .
ويلزم في عائد أل الموصولة اعتبار المعنى نحو الصائم والصائمة والمصدقين والمصدقات.
جملة الحال:
تقع الحال جملة وشبه جمله. وتربط في الأصل بالضمير. وقد تربط بالواو أو بهما وسيأتي حديث لاحق عن الربط بالواو، وفي هذا الجزء سنتناول الجمل التي يتعين ربطها بالضمير فقط. وهذه الجمل هي:
الأولى: أن تبدأ الجملة بمضارع مثبت غير مسبوق بقد مثل قوله تعالى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [21] فجملة تستكثر حال من فاعل تمنن، ولم تقترن بالواو لأنه يشبه اسم الفاعل في الوزن والمعنى والواو لا تدخل اسم الفاعل فكذلك ما أشبهه.
الثانية: الجملة الواقعة بعد عاطف مثل قوله تعالى: {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [22] فجملة {أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} حالية وقد ربطت بالضمير {هُمْ}
الثالثة: المؤكدة لمضمون الجملة السابقة مثل قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} فجملة لا ريب فيه. جملة حالية مؤكدة لمضمون الجملة السابقة [23] . وهي ذلك الكتاب. وقد جاء الربط بالضمير في كلمة {فِيهِ} وكون الجملة الحالية مؤكدة لأن الأولى تفيد أن الكتاب في قمة الكمال فهو مبرأ من كل ريب.
الرابعة: الجملة الفعلية المصدرة بماض تال إلا مثل قوله تعالى: {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [24] فجملة كانوا به يستهزئون حال من الهاء والميم في يأتيهم ولا تقترن بالواو عند ابن مالك.
الخامسة: الجملة الفعلية المصدرة بماض متلو بأو. مثل لأضربنه ذهب أو مكث. فجملة ذهب حال من الماء وهي متلوة بأو فلا تقترن بالواو لأنها في تقدير شرط أي إن ذهب وان مكث، وفعل الشرط لا يقترن بالواو فكذلك ما كان في تقديره.
السادسة: المضارع المنفي بلا مثل قوله تعالى: {وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ} [25] {مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ} [26] ، وقوله: {مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ} [27] .
السابعة: المضارع المنفى بما كقول الشاعر:
فمالَكَ بعد الشَّيْبِ صَبًّا مُتَيَّماً [28]
عَهْدتُكَ مَا تصبُو وفيكَ شبيبة
فجملة ما تصبو: خالية من ضمير الخطاب في عهدتك وجاء الربط بالضمير في تصبو.
وقد ورد دخول الواو مع الضمير في قولهم: قمت وأصلك وقد يخرج على تقدير مبتدأ، ومثله قوله تعالى: {فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانّ} [29] بتخفيف النون، فقد خرج ابن مالك [30] الآية على حذف المبتدأ إلا أن ابن الناظم جعل ترك الواو قبل لا أكثر فعنده تكون لافية دون النهي لثبوت نون الرفع فتكون الواو للحال [31] ، وقد رأى ابن عصفور أن تكون الواو للحال دخلت على المضارع مباشرة شذوذاً ويرده وروده في التنزيل الكريم في هذه الآية وفي قوله تعالى: {وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا} [32] ولا ينبغي أن يخرج القرآن على الشذوذ.
وذكر أبو البقاء في قراءة التخفيف أن "لا"يجوز [33] أن تكون ناهيةً وحذفت النون الأولى من الثقيلة تخفيفاً، ولم تحذف الثانية لأنه لو حذفها لحذف نوناً محركة واحتاج إلى تحريك الساكنة، وحذف الساكنة أقل تغيراً، وعلى هذا تكون الواو عاطفة كما أجاز أبو البقاء أن تكون لا نافية والواو عاطفة لا واو الحال، وصح عطف الخبر على الأمر لأنه في معنى الطلب، كما عطف الطلب في قوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} [34] على الخبر الذي في معناه في قوله تعالى: {لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ} .
الحال شبه الجملة:
وتقع الحال شبه الجملة: ظرفاً أو جاراً ومجروراً تامين، ويربطان بالضمير المستكن في المتعلق ففي مثل: رأيت الهلال بين السحاب. بين ظرف مكان في موضع الحال من الهلال.
وفي قوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِه} [35] الجار والمجرور وهو {فِي زِينَتِه} في موضع الحال من فاعل خرج العائد على قارون.
والظرف والجار والمجرور الواقعان حالين يتعلقان بمحذوف وجوباً تقديره مستقر [36] ، أو استقر وكون المتعلق مقدر بالمفرد أو الجملة فالرابط موجود وهو الضمير المستكن في المتعلق.
جملة الصفة:
توصف النكرة بجملة مكونة من فعل وفاعل [37] أو مبتدأ وخبر أو مكونة من شرط أو جزاء كما توصف بالظرف والجار والمجرور. وكل هذه الصفات لابد فيها من رابط يعود إلى الموصوف، وإنما اشترط هذا الرابط ليحصل بذلك الربط اتصاف الموصوف بمضمون الصفة [38] فيحدث التخصيص والتعريف المطلوب. فإذا قلت: مررت برجل قام عمرو لم يكن الرجل متصفاً بقيام عمرو بوجه فلا تخصص به. فإذا قلت: قام عمرو في داره صار الرجل متصفاً بقيام عمرو في داره.
فمن الوصف بالجملة قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه} [39] فجملة ترجعون في موضع نصب صفة لـ {يَوْماً} وقد وقع الربط بالضمير المذكور وهو {فِيهِ} والرابط في جملة الصفة قد يحذف. قال الشاعر:
عاراً عليك ورُبَّ قتلٍ عارُ [40]
أن يقتلوك فإن قتلك لم يكن
فالرابط محذوف من جملة الصفة والتقدير هو عار، ومن العائد المحذوف قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً} [41] أي لا تجزى فيه. وهل حذف الجار والمجرور معاً أو حذف الجار وحده فانتصب الضمير واتصل بالفعل، ثم حذف منصوباً قولان الأول عن سيبويه والثاني عن الأخفش [42] .
الصفة بشبه الجملة:
كما وقع الظرف والجار والمجرور التامان حالين فإنهما يكونان في موضع الصفة أيضاً ففي مثل: قرأت كتاباً في التفسير. الجار والمجرور قد خصص الكتاب وضيق دائرة عمومه فهو في موضع الصفة المجيئة بعد النكرة.

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الفتوى (1505) : المجاز العقلي في بعض التراكيب أبو عبدالله محمد الجد أنت تسأل والمجمع يجيب 2 06-25-2018 12:49 PM
مقدمة في كتاب (14): كتاب الرابط وأثره في التراكيب العربية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 04-24-2018 02:32 PM
الرابط وَأثَره في التراكيب في العربية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 11-20-2017 06:15 AM
من إبداعات فكر سيبويه ... فروق التراكيب ... مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 10-20-2017 04:51 AM
التراكيب الشّائعة في المستوى المبتدئ في تعليم العربية للناطقين بغيرها مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 09-29-2017 03:55 AM


الساعة الآن 05:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by