mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي لغويات رمضانية..مساواة المرأة والرجل في الميراث

كُتب : [ 05-27-2018 - 08:04 AM ]


لغويات رمضانية..مساواة المرأة والرجل في الميراث
د. عبد الله جاد الكريم




يقول الله تعالى (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)[النساء: 11]، ومعنى الآية الكريمة واضح جدًا وهي من الفروض التي يجب أن ينفذها المسلم، يقول الله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)[الأحزاب: 36].
ومعروف أن القوامة للرجل؛ أي: للذكر، فهو الذي يدفع المهر وتكاليف الزواج ويجهز المسكن ويوفر المأكل والمشرب والملبس للمرأة الزوجة (الأنثى)، ويحفظ لها كرامتها وإنسانيتها ومكانتها السامية العالية التي قدرها الله لها، فالمرأة في الأصل جزء لا يتجزأ من الرجل فهي خلقت من ضلعه، وليست خلقًا مستقلا، قال تعالى: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم:21].
فأي كرامة أو احترام أو توقير يوفره الرجل لزوجته فإنما يوفره لنفسه لأنها جزء منه، يقول نبينا الكريم (النَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ)[مسند الإمام أحمد : 10881].
وقد أعلى الإسلام مكانة المرأة ومنزلتها وقيمتها، فحفظها وحافظ عليها، فأعطاها (نصف ما يحصل عليه الرجل من ميراث) للأبناء، وهناك حالات كثيرة تحصل فيها المرأة على نصيب أكثر من الرجل في الميراث، فالأم وهي أنثى تحصل على السدس، والزوجة تحصل على الثمن أو تتقاسم الثمن مع باقي الزوجات، وقد تحصل الحفيدة الأنثى على ميراث أكبر من عمها الذكر...الخ.
وعلى الرغم من ذلك فالمرأة يجب أن تكون مُصانة والمفروض أنها تأخذ هذا الميراث أو هذا المال دون أن يفرض عليها الشرع دفع أي تكاليف أو إنفاق، بل الزوج أو الرجل بطبيعته التي خلقها الله عليها هو المكلف بالقيام على شؤون المرأة، والمفروض عليه السعي والعمل والكسب لينفق على المرأة، ولا يأخذ من مالها إلا برضاها، وغير ذلك مما يحدث من إجبار المرأة على الإنفاق وسلبها مالها مخالف لشرع الله تعالى.
فهؤلاء النفر الذين ينادون بمساواة الرجل والمرأة يظلمون المرأة ظلمًا عظيمًا، لأنها ستتساوى في الإنفاق التكلفة والعمل، فالأفضل لها أن تأخذ نصيبها دون أن تنفق منه إلا برضاها. يقول ربنا تبارك وتعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ)[البقرة: 11].
وقد جعل الإسلام من المرأة ملكة في بيتها وبين أفراد أسرتها، ينفق عليها الرجل ويرعى شؤونها ومصالحها، ويحفظها ويرعاها ويتعهدها، ويحافظ عليها ويوفر لها بكل تعب وجهد واستطاعة كل ما تحتاجه وهي قابعة في قصرها (بيتها)، وإذا نظرنا إلى ملكات الدنيا في الدول المتقدمة وغيرها نجد أن للمكلة من يقود لها السيارة ويحميها ويحرسها، ويوفر لها كل سبل الحياة الكريمة من مأكل ومشرب وملبس، والملكة لا تتكلف شيئًا ولا تتعرض لمشاق الحياة مثل من يخدمونها ... هكذا أراد الإسلام أن تكون مكانة المرأة في الإسلام فالمرأة في الإسلام ملكةٌ القلوب والبيوت والقصور والأسر والمجتمعات الإسلامية؛ فهي الأم والزوجة والبنت والحفيدة وهي ريحانة الدور وعبير الزهور وقال نبينا الكريم (وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا)[صحيح البخاري:5186].
فهل بعد ذلك يمكننا أن نصدق من يزعم أن مساواة الرجل بالمرأة فيه عدلٌ وإنصافٌ لها، أم أن ذلك ظلم عظيم لها وانتقاص للكثير من حقوقها ومنزلتها ومكانتها التي حفظها لها الله تعالى في الشريعة الإسلامية؛ لكن كثيرًا منهم يا للأسف لا يفقهون !!!

المصدر

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
#لغويات: من لغويات أبي سعيد السكري مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 02-12-2019 09:58 AM
لغويات رمضانية..الرجال قوَّامون على النساء مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 05-26-2018 07:51 AM
لغويات رمضانية..التعريف اللغوي للصوم مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 05-25-2018 02:09 PM
الفتوى (1221) : دلالة كلمة (إخوة) في آية الميراث أم ديما أنت تسأل والمجمع يجيب 3 08-15-2017 12:17 AM
خيمة رمضانية بمكتبة سيدة مبروك كل خميس وأمسية رمضانية اليوم شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 06-01-2017 08:57 AM


الساعة الآن 09:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by