mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية إدارة المجمع
 
إدارة المجمع
مشرف عام

إدارة المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post عالم ورأي (29) - أ.د.محمود فهمي حجازي، ورأيه في لغة التعليم العالي في البلدان العربية

كُتب : [ 04-30-2016 - 11:55 AM ]




سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.


الحلقة التاسعة والعشرون : الأستاذ الدكتور محمود فهمي حجازي أستاذ اللغويات بكلية الآداب جامعة القاهرة وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ورأيه في لغة التعليم العالي في البلدان العربية:

1- كانت بداية التعليم العالي الحديث في مصر (1825-1826)، أسست مدارس عالية للطب والعلوم والزراعة والهندسة، وعاونت مدرسة الألسن في الترجمة وتمت ترجمة كتب متخصصة وألفت كتب أخرى باللغة العربية. كانت العربية لغة التعليم العالي في كل المجالات، الكتب أُعدت، وبدأ استخراج مصطلحات من التراث العربي، ودخلت مفاهيم وكلمات جديدة. وبدأ التعليم العالي الحديث باللغة العربية أيضًا في لبنان، وكانت هناك محاولة في تونس لإنشاء تعليم حديث باللغة العربية.
2-حدث التحول في لغة التعليم من العربية إلى الإنجليزية مع بداية الحكم البريطاني لمصر سنة 1882 وما حدث بالتوازي مع ذلك في لبنان، وفى العام نفسه استقر الحكم الفرنسي في تونس، وكان قبل ذلك بسنوات في دخل الجزائر. وهذا السياق الجديد جعل اللغة العربية في مشكلة. وأسست جامعة القاهرة (الجامعة الأهلية 1908 – الجامعة المصرية الحكومية 1925)، واستمرت فيها ثنائية لغة التعليم بين العربية في بعض التخصصات والإنجليزية في تخصصات أخرى.
3-في سنوات المد العربي بعد ثورة 1952 كان الاتجاه قويا نحو تعريب التعليم العالي في كل المجالات. صدرت قرارات رسمية في عدد كبير من الدول العربية، ولم يطبق أكثرها، وترجمت كتب جامعية عالمية أساسية إلى اللغة العربية وأعدت معاجم متخصصة في مجالات كثيرة وتقدمت جهات أجنبية للتعاون في الترجمة والمعاجم المتخصصة. وتوقفت هذه الجهود أو كادت في ظروف الإحباط الداخلي، وزادت معدلات إنشاء مدارس محلية تعلم الأطفال والتلاميذ أكثر المواد بلغة أجنبية في أكثر الدول العربية، وارتبط هذا كله بظهور جهات عمل تشترط اللغة الأجنبية.
4-مع شعار «نقل التكنولوجيا» لم يحدث اهتمام مواز بقضية اللغة في هذا السياق مع أن «توطين» العلم والتكنولوجيا له متطلبات لغوية حتى يستقر في البلاد، ولا يكون مجرد كيان غريب. استمر إبعاد اللغة العربية عن هذه المجالات، وبدأ يتكون في السياق العام وعى لا يخدم التنمية الاجتماعية، ويقصر المشاركة في التقدم على فئة محدودة.
5-أدت التحولات العالمية إلى مزيد من التفاوت في حجم الإنتاج الفكري والعلمي وفى عدد البحوث العلمية المنشورة سنويا. كثير من المتخصصين في أكثر المجالات المعرفية يعتمدون على معرفتهم بلغة أجنبية أو أكثر في الحصول على المعلومات الأساسية والمتقدمة.
6-المصطلحات العالمية، نجدها مشتركة في عدة لغات من أصول مختلفة وفى قارات متعددة. وفى بعض البلدان لا يصفون هذه المصطلحات بنسبتها إلى لغة أجنبية، ويفضلون وصفها بأنها عالمية. وفى مجموعات المصطلحات التي أقرها مجمع اللغة العربية عدد كبير منها يمثل هذا الاتجاه، وبعضها مستخدم عند المتخصصين بشكل جعلها مستقرة على أساس العرف المهني.
7-التعامل الصفي في التعليم العالي يتفاوت مع تخصص لآخر ومن عضو هيئة تدريس لآخر، علما بأن المصطلحات في بعض المجالات تكاد تصل إلى درجة العالمية، مثل مصطلحات طبية كثيرة نجدها في الإنجليزية كما نجدها في الروسية واليابانية. ولكن ثمة متغيرات في داخل التعامل الصفي في وسائل الربط في الخطاب العلمي، نجد هذا التفاوت في كون عناصر الربط من اللغة الأجنبية أو اللغة الوطنية أو العامية المحلية أو الخلط بين هذه المستويات.
8-هناك تناقض واضح في الخطاب العام وفى المؤسسات والقرارات. هناك آراء تطالب بالتعريب وآراء مهنية عند بعض المتخصصين تتمسك باللغة الأجنبية في التعليم الجامعي. التعريب يعتمد على تاريخ العربية ووفائها بالتعبير العلمي والطبي والهندسي في التراث العربي على مدى عدة قرون، كما يؤكد هذا الاتجاه أهمية دعم وجود اللغة العربية بوصفها أهم رموز الانتماء. والآراء المضادة تحذر من العزلة عن التطورات العالمية وتؤكد أهمية اللغات الأجنبية في التواصل مع هذه التطورات.
9-المتطلبات اللغوية للتعليم العالي لا تقتصر على مجالات دون أخرى. وفى كل الحالات لابد من دراسات علمية جادة لتحديدها بعيدًا عن الانطباعات والآراء المسبقة وتدخل في ذلك المتطلبات من اللغة الوطنية والمتطلبات من اللغة الإنجليزية، والمتطلبات من لغات أخرى وذلك في كل تخصص.
10-أهمية بناء وعى جديد متكامل لا يرفض العربية ولا يرفض اللغات الأجنبية. وهذا كله يتطلب تعديلا في المواقف المجتمعية. ولا يمكن قبول انشطار الوعي العربي مع زيادة التعليم، أو تصور التقدم مرتبطًا بالمجتمعات الأجنبية أو أن اللغة العربية تنتمي إلى الماضي وإلى مجالات محددة لا تتجاوزها.
11-لا توجد مشكلة في بنية اللغة العربية، أو في إيجاد المصطلحات، وهذا واضح في تاريخ اللغة العربية في بداية النهضة العربية الحديثة. كانت المدرسة الطبية المصرية (في أبى زعبل 1826، ثم القصر العيني 1837) تعلم باللغة العربية حتى 1882، وكذلك كان التعليم الطبي في لبنان كله بالعربية في سنوات البداية، وبدأ التعليم الطبي في دمشق باللغة العربية سنة 1919. ولكن الموقف في الدول العربية اتخذ بعد ذلك عدة مسارات لأسباب أهمها الرغبة في الصلة المتجددة بالاتجاهات العالمية. وحاليًا التعليم الطبي والعلمي والهندسي في كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض والعلاج الطبيعي وكذلك الطب البيطري والعلوم والهندسة يؤدى في البلاد العربية بإحدى اللغتين الإنجليزية والفرنسية. وليس هذا الموقف بسبب قلة المصطلحات في هذا المجال أو ذلك. إن المعاجم الطبية التي ألفت في القرنين التاسع عشر والعشرين وتضم العربية مع لغة أخرى أو لغتين كثيرة تتجاوز خمسين معجما، ومنها المعجم الطبي الموحد (1983). وبطبيعة الحال يدلنا الواقع على أن وجود المصطلح لا يكفي، حياة اللغة تكون في استخدامها المجتمعي، والمصطلحات تستمد قوتها من استخدامها عند المتخصصين.
12-المتطلبات اللغوية للتنفيذ ينبغي أن تميِّز فيها بين عدة مجالات وإمكانات:
أ-لغة الثقافة العلمية والتقنية لأبناء الوطن ولجمهور المثقفين.
ب-لغة التدريب الأساس للعاملين في مستويات مهنية متجددة.
ج-لغة التعليم الجامعي والكتاب الجامعي والاختبارات إلخ.
د-تعليم اللغة الأجنبية لأغراض خاصة.
هـ-تعليم لغة (أو لغات) التواصل مع الاتجاهات العالمية الكبرى.
و-الإفادة من بنوك المصطلحات وحدود الإفادة من الترجمة الآلية فى مجالات التخصص.



المصدر: السياسة اللغوية للتعليم العالي: رؤية مستقبلية، بحث مقدم لمؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الحادية والثمانين.
إعداد: مصطفى يوسف





التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع ; 05-01-2016 الساعة 10:16 AM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
127-عالم ورأي-أ.د.محمود حافظ، ورأيه في النهوض باللغة العربية في التعليم العام د.مصطفى يوسف نقاشات لغوية 3 09-20-2019 12:42 AM
126-عالم ورأي، أ.د.محمود فهمي حجازي، ورأيه في: آفاق المستقبل في صناعة المعجمات العامة د.مصطفى يوسف نقاشات لغوية 0 09-06-2019 10:50 PM
105-عالم ورأي-أ.د.محمود السيد،ورأيه في تحديات تعليم اللغة العربية في التعليم العام د.مصطفى يوسف نقاشات لغوية 0 04-26-2019 05:45 PM
عالم ورأي (64) أ.د. محمود حافظ، ورأيه في وسائل النهوض باللغة العربية في التعليم العام د.مصطفى يوسف نقاشات لغوية 0 02-04-2018 03:20 PM
عالم ورأي (59) - أ.د.محمود فهمي حجازي، ورأيه في جوانب تجديد المعجمات الحديثة: د.مصطفى يوسف نقاشات لغوية 2 12-29-2017 11:49 AM


الساعة الآن 09:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by