mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
طارق مصطفى
عضو جديد

طارق مصطفى غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2124
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي قضايا خلافية في اللغة المعاصرة

كُتب : [ 10-06-2014 - 02:15 AM ]


سليمان جبران: دور وسائل الاتّصال في تطوير اللغة العربية

حتى حين كانت وسائل الاتصال مقصورة على الصحافة المكتوبة، أطلقوا عليها لقب "السلطة الرابعة"؛ اعترافا بمكانتها، وإكبارا لأثرها. فكيف نسمّيها اليوم وقد تعدّدت وسائلها، من إذاعات وتلفزيونات وخلويّات وفضائيات وإنترنت، وامتدّت مناطق نفوذها لتحتوي العالم الأوّل والثاني والثالث؛ تزور المدينة والقرية، وتدخل القصر والكوخ، فتبسط هيمنتها على العالم والجاهل، والمثقف والأمّي، والكبير والصغير. لا جدال في أن وسائل الاتصال اليوم هي عامل تأسيسي هامّ في تشكيل وعي الأمة القومي والسياسي والثقافي، واللغوي طبعا - عنوان لقائنا في هذا اليوم. في أواخر القرن التاسع عشر، ولم يعرفوا يومها بعد من وسائل الاتصال غير الجرائد، كتب النهضوي المعروف إبراهيم اليازجي، في صحيفة "الضياء" في مصر، مشيرا إلى أثر الجريدة الطاغي على المجتمع المعاصر، بما في ذلك اللغة: "والحاصل أن الجرائد، بما هي عليه من كثرة الانتشار والتداول بين أيدي القراء، تعدّ من أعظم العوامل وأثبتها أثرا في أخلاق المجتمع وعوائده، ومعارفه وعقائده وطبقات مداركه، حتى في لغته ووجوه التعبير عنها، لأنها بتكرّرها على الذهن واللسان، ترْسخ عبارتها في ملكة قارئها، كما ترسخ خطّتها المعنوية في معتقده، حتى إذا رام الكتابة نزع بها إلى أسلوب الجريدة التي ألف مطالعتها، وربّما عن غير قصد". ( إبراهيم اليازجي: لغة الجرائد، بيروت، 1984، ص. 25- 26).

مع ذلك، لا يكاد رجال اللغة والأدب يذكرون الصحافة والصحافيين حتى يأخذوا في تعداد مثالبهم، وإحصاء أغلاطهم. فقد زعم أحدهم أن وسائل الاتصال هي السبب في ضعف اللغة العربية. وقبله بسنوات عديدة شكا حافظ إبراهيم، على

لسان اللغة العربية، من هذه الأغلاط، أو المزالق بأسلوب حافظ، زاعما أنها تقرّب

اللغة من أجَلها:

أرى كلّ يومٍٍ بالجرائدِ مزلَقا من القبر يُدنيني بغير أناةِ

أيهجرني قومي، عفا الله عنهمُ، إلى لغةٍ لم تتّصلْ برُواةِ

سرتْ لوثةُ الإفرنج فيها كما سرى لُعابُ الأفاعي في مَسيلِ فُراتِ

فجاءتْ كثوبٍ ضمَّ عشرينَ رقعةً مشكّلةَ الألوانِ مختلفاتِ

( ديوان حافظ إبراهيم، بيروت، 1969، ص. 255).

يعيبون على وسائل الاتصال أغلاطها في اللغة، ومن يعمل / يكتب يخطئ طبعا،

" وما أظنّ أن أحدا على وجه الأرض يمكن أن يدّعي لنفسه العصمة من الخطأ اللغوي، وبخاصّة إذا لم يأخذ فرصته من المراجعة والتدقيق والضبط بالشكل، وأمامنا الأمثلة كثيرة من كبار الأدباء والمثقفين والمتحدّثين وقدامى المذيعين" (أحمد عمر مختار: أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتاب والإذاعيين، القاهرة، 1993، ص. 20). رغم ذلك، يعيبون على وسائل الاتصال أغلاطها، متناسين أفضالها على اللغة والأدب، وهي كثيرة وجليلة.

العاملون في وسائل الاتصال مطالبون، على الدوام، بنقل نبض الحياة السريع المتجدّد، في البيت والشارع والمصنع والبرلمان. والحياة الجديدة تخلق ظواهر جديدة، ومفاهيم جديدة، لم تعرفها اللغة من قبل ولم تسمّها، فيُضطرّ هؤلاء إلى ابتكار الألفاظ الجديدة؛ بالاشتقاق الجديد، والاستعارة من اللغة المحكيّة واللغات الأجنبية. على هذا النحو يسهم الصحافيون في ضخّ دماء جديدة في عروق اللغة الجافّة، بحيث يمكن القول إن وسائل الاتّصال هي العامل الأول في تحديث اللغة وعصرنتها. إلا أن هذه الاشتقاقات الجديدة، التي تثري اللغة وتطوّرها، غالبا ما يعتبرها رجال اللغة أخطاء، والمتعصبون منهم يعتبرونها جرائم، لخروجها على المتداول المألوف. يذكر إبراهيم اليازجي مثلا، في كتابه المذكور، من أخطاء الصحافة ما نعتبره، في هذه الأيام، لغة حديثة لا غبار عليها: التحوير بمعنى التنقيح والتعديل والتهذيب، ولا يرى اليازجي معناها سوى التبييض؛ انصاع لمشورته بمعنى انقاد وأطاع، ولا وجود، في رأيه، لذلك في اللغة؛ ينبغي عليه بمعنى يجب، وليس كذلك، في رأيه، لأنه في الأصل مطاوع بغى الشيء بمعنى طلبه؛ الشهامة بمعنى المروءة وعزة النفس، يرى أنه ليس من كلام العرب، لأن الشهم عندهم الذكيّ المتوقّد الفؤاد؛ غصن يانع بمعنى نضير رطب، لأن ينع في رأيه لا يأتي بهذا المعنى بل بمعنى الناضج؛ إلى غير ذلك من "الأخطاء" مثل: لصالح فلان أي لمصلحته، حافّة الوادي بتشديد الفاء، وريث وصوابها وارث، حكم صارم، وحش كاسر، انفرط العقد، اقتصد بمعنى وفّر، أمعن في الأمر بمعنى تدبره وتقصى النظر فيه، الكساء بمعنى الملبوس، سوية بمعنى معا، رجل تعيس وصوابها تعس، احتار وصوابها حار، اندهش، انذهل، النوادي جمع النادي، صلّح الشيء، الأمجاد جمع مجد. بل يبلغ به الأمر إلى تخطئة الشاعر الجاهلي الحارث بن حلزة لأن ضوضاء وردت عنده مؤنثة! فهل هذه الألفاظ كلّها، في نظرنا اليوم، أخطاء يجب نبذها، أم هي تجديدات أثْرت العربية التي ما زالت تفتقر منها إلى الكثير الكثير؟ المشكلة أن اليازجي، وهو اللغوي اللامع، لا يحتكم لغير مراجعه الكلاسيكية، دونما أدنى التفات إلى ما يصيب اللغة أثناء تداولها على مرّ العصور من تطوير وتوليد واشتقاق، ومن اتساع أو ضيق أو "انحراف" في الدلالة، بل إن هذا التطوّر لا يندر أن يكون عن طريق "الخطأ" أحيانا! ألم يسهم الصحافيون الكبار، أحمد فارس الشدياق ورفاعة رافع الطهطاوي وبطرس البستاني، وكثيرون غيرهم، في تطوير العربية وتحديثها، بالوسائل المذكورة، أكثر من إسهام المجامع والمؤسسات؟ طبعا هناك أخطاء نحوية واضحة، لا تخريج لها ولا تفسير سوى ضحالة وركاكة فاعليها. هذه لا بدّ من تقويمها طبعا، لكن لا يجوز اعتبار كل اشتقاق جديد يبتكره الصحافيون خطأ، فنمنع بذلك تجديد اللغة وعصرنتها.

لوسائل الاتصال فضل لا ينكر أيضا في تسهيل الأسلوب العربي وإسلاسه. فمن كانت غايته الوصول إلى أكبر عدد من المتلقين لا بدّ له لتحقيق ذلك من الأخذ بلغة سهلة سائغة، بعيدة عن الإغراب والتعالي والتقعّر، تستقي الكثير في مبانيها، كما في معجمها، من اللغة المحكيّة؛ اللغة الطبيعية للمتلقي، ومن اللغات الأجنبية؛ المصدر الأهمّ للأخبار والمعلومات في وسائل الاتصال الجادّة اليوم. إذا كنا في هذه الأيام نقرأ ونسمع، راضين، الفقر الموجزة المتماسكة، والجمل القصيرة الرشيقة، يقدَّم فيها المسند إليه على المسند ، وتتصدّرها الفضلة من جار ومجرور أو ظرف خدمة للمعنى، فالفضل الأكبر في ذلك كله يعود إلى وسائل الاتصال، ما في ذلك ريب. بل إن أسلوب وسائل الاتصال، السائغ المتدفق في يسر، يشكّل رافدا عظيم الشأن في تشكيل لغة الأدب الحديث أيضا: " حين أعود بذاكرتي إلى الستين سنة الماضية من حياتي، أي منذ شرعت أقرأ وألتفت إلى الصحف، أجد أن الأسلوب السهل المنير، الذي وصلنا إليه في الكتابة بلغتنا العربية، لا يعود الفضل فيه إلى معلمي اللغة في المدارس، بل لا يعود الفضل فيه حتى إلى الكتاب "الأدباء" القدامى. وإنما الفضل في هذا الأسلوب يعود إلى الصحف" (سلامة موسى: الصحافة حرفة ورسالة، القاهرة، 1958، ص. 39).

آثرنا كما ترون، في مستهلّ هذا المؤتمر اليوم، أن نلقي الضوء بالذات على الدور التاريخي لوسائل الاتصال في تشكيل اللغة العربية وتحديثها، لأن جلّ ما نقرؤه ونسمعه في هذا الشأن يقتصر على ذمّها وتبيان عيوبها، لا أكثر. ثم إن المثالب الكثيرة التي تُنسب إليها هي في الواقع مثالب القائمين عليها والعاملين فيها، وهي في هذه البلاد بالذات كثيرة، تستحقّ منّا وقفة أخرى في مناسبة أخرى.

[ الكلمة الافتتاحية في المؤتمر السنوي الذي أقامه مجمع اللغة العربية في حيفا، في 31 / 12/ 2010، بعنوان: " اللغة العربية في وسائل الاتصال" ].


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-06-2014 - 06:59 PM ]


سليمان جبران هرم اللغة العربية في فلسطين


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-07-2014 - 10:19 AM ]


الپروفِسور سليمان جبران: حال اللّغة العربيّة اليوم سيّئ لأنّ حال العرب أسوأ!
نايف خوري
27/01/2014 - 13:18

لقاء مميّز أجراه: نايف خوري


* اللّغة انعكاس لأصحابها

* لن تتطوّر لغتنا إلّا بتطوّر حياتنا ومفاهيمنا
* لم يتعلّم حكّامنا الأغبياء من الماضي الحرص

* على لغة سليمة يعني تيسير لغتنا، كتابةً وحديثًا، بحيث تكون سليمة

* «شعراء» كثيرون يظنّون أنّهم يمكن أن يصيروا درويش بدون تعب..وهذا غير ممكن!


سليمان يوسف جبران، من مواليد قرية البقيعة في الجليل الأعلى.. المدرسة الابتدائيّة تعلّمها في القرية، وفي قرية معليا تعلّم السّابع والثّامن. أمّا الثّانويّة، بسنواتها الأربع فكانت في مدرسة «ينّي» الثّانويّة في كفرياسيف. وكان لهذه القرية الطّيبة أثر كبير فيه، مثقّفًا وإنسانًا.

- أستاذ سليمان، مؤلّفاتك متنوّعة بين الشّعر والنّقد، فما هي أهم مواضيع منشوراتك؟

لي سبعة كتب، نشرت كلّها، في النقد الأدبيّ، وكتاب شعر صغير، اعتبرته نزوة، هو مجموعة قصائد للصّغار، باسم «صغار لكن..»! و«على النّار» كتابان: واحد عن محمود درويش، والآخر عن الشّعر العربيّ في إسرائيل 1948-1967، حينما كان العرب هنا، حول الشّعر والشّاعر، المقصود جمهوره الوحيد. يومها كان الشّعر، في رأيي، أكثر أصالة وصدقًا! المشروعات لا تنتهي، كما ترى، وأرجو للعمر أن لا ينتهي قبل إنجازها!

- لماذا كان تركيزك على اللّغة العربيّة؟
العربيّة كانت، منذ الصّغر، أغلى الأحبّة. نشأت في بيت يقدّس الأدب، والشّعر بوجه خاصّ. كان جدّي، كما ذكرت في موضع آخر، حاديا، ووالدي كان «مثقّفًا شعبيّـًا» يحفظ أشعارًا كثيرة، ويقدّس الشّعر والشّاعر. ويرى بالمتنبّي والجواهريّ بوجه خاصّ مثله الأعلى. فهل من الغريب إذا بدأت، في شبوبيّتي، بكتابة الشّعر، ثمّ انتقلت كبيرًا إلى نقده، مثل كثيرين غيري.
الشّعر لا يقبل، في رأيي، «ضرّة» تقاسمه الحبّ والهوس. هناك عشرات الكتّاب والصِّحافيّين، هنا وفي العالم العربي، كانوا شعراء في أوّل
الطّريق لكنّ شاعريّتهم «انطفأت» في الصِّحافة وغيرها. هل شرحت بذلك لماذا كان درويش متميّزًا، وفي أكثر من وجه؟ طبعًا كان محمود درويش كذلك.

- بدأت حياتك العمليّة مبكّرًا، ومارست مهنة التّعليم لسنوات طويلة، ابتداءً من المدارس الثّانويّة وحتّى الجامعيّة؛ ما هي مواصفات المعلّم الّذي يرتقي درجات التّعليم؟ وهل طلّاب اليوم يختلفون عن الأمس أم المعلّمون؟!
بعد الثّانويّة، مباشرةً، بدأت في التّعليم في المدارس الابتدائيّة. علّمت في قرى كثيرة، كلّ المواضيع، بما فيها التّاريخ والكيمياء واللّغة الإنچليزيّة، إي والله! أحببت تلاميذي وعملي، وأزعم أنّه كان حبّـًا متبادلًا! خلال عملي في المدارس الابتدائيّة، في دالية الكرمل، بدأت دراستي في الجامعة: في المعهد الأكاديميّ في حيفا، جامعة حيفا لاحقًا، وفي الجامعة العبريّة، ثمّ جامعة تل أبيب. لم «أخلص» يومًا لدراستي الجامعيّة وأبحاثي. كنت طوال الوقت طالبًا ومعلّمًا: عائلًا وحيدًا لعائلتي، وطالبًا في الجامعة بـ«وظيفة كاملة». وأظنّني قمت بالمهمتّين دونما ظلم لواحدة منهما! أمّا طلّاب اليوم لا يختلفون عنهم في الأمس.
الحياة كما ترى هي الّتي تغيّرت، فتغيّروا معها. من يرضى اليوم لابنه دراسة العربيّة والتّنازل عن الطبّ؟ لكن يؤلمني أن أرى شباب اليوم ينصرفون عن العربيّة في قراءَتهم، بل في حديثهم أحيانًا. لكنّ الذّنب ليس ذنبهم وحدهم!

- في أعقاب العولمة ودخول كلمات غريبة على لغتنا العربيّة، كيف ترى حال اللّغة في البلاد؟ وهل الصّورة العامّة للغتنا العربيّة في تراجع وتقهقر؟
حال اللّغة العربيّة اليوم سيّئ، لأنّ حال العرب أسوأ! اللّغة انعكاس لأصحابها. العرب اليوم أقرب ثقافيّـًا إلى «عصر الانحطاط»، وكذلك لغتهم.
انظر حولك تجد كثيرين يتشوّقون إلى العصور الوسطى، ويؤمنون إيمانًا واثقًا أنّ السّير «ريع¤رس» هو الحلّ! لن تجد هذه الظّلاميّة المُطبَقة،
لا عند العبّاسيّين ولا عند الأمويّين ولا عند الرّاشدين أيضًا. كان الأخطل، الشّاعر المسيحيّ، يدخل على الخليفة الأمويّ وذقنه تنقّط مشروبًا. لم تخرب الدّولة الأمويّة ولا تراجع الإسلام! لكنّها كأس لا بدّ منها. الشّعوب لا تتعلّم إلّا على حسابها هي!

في العصر العبّاسيّ «هضموا» كلّ الحضارات المعروفة يومئذ، واللّغة العربيّة تبنّت آلاف المصطلحات مع هذه الحضارات. أمّا اليوم فالوضع معكوس تمامًا. لا نتقدّم ولا نتعلّم من المتقدّمين. لن تتطوّر لغتنا إلّا بتطوّر حياتنا ومفاهيمنا. كيف يمكن للغتنا أن تتقدّم إذا كان أصحابها، يعني نحن، متخلّفين. لا تظنّني متشائمًا. إنّها كأس أمرّ من العلقم، لكن لا بدّ منها. لم يستجب الرّب للمسيح، ولم يجنّبه هذه الكأس. لا شيء ببلاش إلّا العمى والطراش!

- ما الّذي ينبغي تبديله أو تحسينه في منهاجنا التّعليميّة؟
مسألة المناهج تحتاج صفحات وصفحات. حتّى «رقعة» الدّيمقراطية الضيّقة لا نمارسها في دولتنا «الدّيمقراطيّة». يظنّون أنّهم قادرون على تغييب القضيّة الوطنيّة بتغييبها من المناهج. القويّ، على الأغلب، غبيّ، لا حل في رأسه غير القوّة، والقوّة لا تحلّ المشاكل أبدًا. لم يتعلّم حكّامنا
الأغبياء من الماضي: كانوا يرغمون المعلّمين والتّلاميذ على الاحتفال بعيد الاستقلال، يعني قيام دولة على أنقاض الشّعب الآخر. ماذا كانت
النتيجة؟ هل نسيت الأجيال الشابّة ما كان في 1948؟ لكنّ العقل لا يشترى، «لا دواء للذّكا»، كما يزعم الفنّان فيلمون وهبة ساخرًا! والقويّ، حتّى إذا كان لديه عقل، لا يمكنه تشغيله في الاتّجاه الصّحيح!

- أنت من مؤسّسي مجمع اللّغة العربيّة في البلاد، فكيف ترى وظيفته ومدى حيويّتها؟ وهل يقوم المجمع بمهامه؟
مجمع اللّغة العربيّة عندنا هنا هو نقطة في بحر. قد نكون هنا أكثر وعيًا بضرورة تطوير اللّغة وتحديثها، لقربنا الفيزيّ والفكريّ من الآخر. والآخر عندنا هنا يمثّل الآخر في الغرب، وراء البحار. إسرائيل قطعة من الغرب فكريّـًا وثقافيّـًا. هذا هو سرّ رقيّها علميّـًا ولغويّـًا. ما أنجزته
إسرائيل في اللّغة العبريّة لا يقلّ شأنًا عن إنجازاتها الأخرى! أمّا نحن فهذا هو وضعنا. لذا تتركّز جهود مجمعنا، بحقّ، في خدمة اللّغة بكلّ
الوسائل الأخرى المُتاحة، وهي كثيرة!
لا تنسَ أنّ هناك مجمعًا آخر في باقة. هكذا نحن. يفتح زيد دكّانًا فيُسارع عمرو إلى فتح آخر بجانبه دونما حاجة. لن تجد في العالم كلّه دولة فيها مجمعان للّغة ذاتها. لكن عندنا الأمر جائز. ألسنا خير أمّة ظهرت على هذه الأرض؟!
- See more at: http://www.haifanet.co.il/?mod=artic....HWGV6JN1.dpuf


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-07-2014 - 03:02 PM ]


الپروفِسور سليمان يوسف جبران
ولد في البقيعة في الجليل الأعلى عام 1939أنهى دراسته الإبتدائية في القرية سنة 1953 والثانوية في كفر ياسيف سنة 1957 إلتحق بجامعة حيفا عام 1967تراس المجمع اللغوي بحيفا 2004حتى 2006
حصل على الدكتوراه سنة 1985


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
قضايا الأصول التراثية في اللسانيات المعاصرة مصطفى شعبان البحوث و المقالات 5 04-03-2017 08:24 AM
مسائل خلافية بين الفارسي وابن جني علاء التميمي البحوث و المقالات 3 03-03-2016 04:56 PM
مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة (قضايا العريبة المعاصرة) أبو تراب أخبار ومناسبات لغوية 0 03-24-2014 09:31 PM


الساعة الآن 11:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by