mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 806
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 13

كُتب : [ 04-19-2013 - 01:52 PM ]


90- [ العذابُ و الألمُ و الوَجَعُ و الوَصَبُ و البلاءُ و النِّقْمَة] : العذابُ أخصُّ من الألمِ ، و ذلك أنّ العذابَ هو الألمُ المستمرُّ ،
و الألمُ يكونُ مُسْتَمِرًّا وغيرَ مستمرٍّ ، فكلُّ عذابٍ ألمٌ و ليسَ كلُّ ألمٍ عذابًا . و الوجعُ أعمُّ من الألمِ؛ تقولُ : آلَمَني زيدٌ
بضرْبتِه إيّايَ و أوْجَعَني بذلِكَ ، و كلُّ ألمٍ هو ما يُلحِقُه بك غيرُك، والوَجَعُ ما يَلْحَقُ بك من قِبَلِ
نفْسِك و من قِبَلِ غيرِك . و الوَصَبُ هو الألمُ الذي يَلزَم البَدنَ لزومًا دائمًا، ومنه قولُه تعالى: «وَ لَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ» والبلاءُ
يكونُ ضَرَرًا و يكونُ نَفْعًا؛ فإذا أردتَ النّفعَ قُلْتَ: أَبْلَيْتُه، نحو قولِه تعالى: «و لِيُبْلِيَ المُؤْمِنينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا»، و إذا أردْتَ
الضّرِّ قلتَ : بلوْتُه ، و أصْلُه أنتخْتَبِرُه بالمَكْروه و تستخرِجَ ما عنده من الصّبرِ به، ويكونُ ذلِك ابْتِداءً، والنّقمةُ لا تكونُ إلاّ جزاءً
و عقوبةً، وأصْلُها شدّةُ الإنكارِ .

91- [الحَذَرُ و الاحْتِرازُ ، و الخَوْفُ و الخَشْيَةُ ، و الرّهْبةُ و الشّفَقَةُ ، و الهَلَعُ و الفَزَعُ و الهَوْلُ و الوَجَلُ] : الاحْتِرازُ هو التَّحَفُّظُ
من الشّيءِ المَوْجودِ . و الحَذَرُ هو التَّحَفُّظُ ممّا لم يكن ، إذا عُلِمَ أنّه يكونُ أو ظُنَّ ذلك . و الخوفُ يتعلّقُ بالمكروه و بترْكِ
المكروه و هو خِلافُ الطُّمأنينة . و الخشيةُ تتعلّقُ بمُنْزِلِ المكروه . و الرّهبةُ طولُ الخوفِ و اسْتِمْرارُه ، و من ثَمَّ قيل للرّاهبِ
راهبٌ لأنّه يُديمُ الخوفَ . و الشّفقةُ ضربٌ من الرّقّةِ و ضعْفِ القلبِ ينالُ الإنسانَ . و الفَزَعُ مُفاجأةُ الخوفِ عند هُجومِ غارةٍ
أو صَوتِ هدةٍ و ما أشبه ذلك ، و هو انْزِعاجُ القلبِ بتوقُّعِ مكروهٍ عاجلٍ . و الهلعُ أسْوأُ الجَزَعِ . و الهولُ مخافةُ الشيءِ لا يدري
ما يقحم عليه منه، كهولِ اللّيل و البحر، و قد هالني الشّيءُ و هو هائلٌ . و الوَجلُ من وَجِلَ الرّجُلُ يَوْجَلُ وَجَلاً إذا قلِقَ و لم
يطمئنَّ ، نحو قولِه تَعالى : «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الذينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» ، لم تطمئنَّ قُلوبُهم إلى ما قدّموه من الطّاعةِ
و ظنّوا أنّهم مُقَصِّرونَ ، فاضْطَرَبوا من ذلك و قلقوا.

92- [ الكِبْرُ ، و الكِبْرِياءُ ، و التّكبُّرُ ، و التّيهُ ، و الجَبَروتُ ، و الزَّهْوُ ، و النَّخْوَةُ، و العُجْبُ، و الاسْتِنْكافُ] : الكِبْرُ إظهارُ عِظَمِ الشّأنِ
و رفعُ النَّفْسِ فوقَ الاسْتِحْقاق و الكِبْرياءُ العِزُّ و المُلْكُ ، و يختلِفُ بذلِكَ عن الكبْرِ. و التَّكَبُّرُ إظهارُ الكبْرِ مثل التّشجُّع إظهار
الشّجاعةِ . و التّيهُ أصلُه الحيرةُ و الضّلالُ ، و إنّما سُمّيَ المُتَكَبِّرُ تائِهًا على وجه التّشبيهِ بالضّلالِ و التّحيُّرِ ، و التّيهُ في الأرضِ
ما يتحيّرُ فيه . و الجَبَروتُ أبْلَغُ من الكِبْرِ ، يدلُّ على هذا فخامةُ اللّفظِ و فَخامةُ اللّفظِ تدلُّ على فخامةِ المعنى ، فالجبروتُ
مُبالغةٌ في التَجبُّرِ و التّعظُّمِ بالقهرِ. و الزَّهْوُ على ما يقتضيه الاسْتِعْمالُ رفعُ الرّجُلِ نفسَه فوقَ قدرِه، و هو من قولِك: زَهَتِ الرّيحُ
الشّيءَ إذا رَفعَتْه، و الزّهوُ التّزيُّدُ في الكلامِ . و النَّخْوَةُ أن ينْصِبَ رأْسَه من الكبْرِ. و العُجْبُ بالشّيءِ شدّةُ السّرورِ به حتّى
لا يُعادِلَه شيءٌ عندَ صاحبِه ، تقولُ : هو مُعْجَبٌ بنفسِه ، إذا كانَ مسْرورًا بخِصالِها ، فليسَ العُجْبُ من الكِبْرِ . و قيلَ : العُجْبُ
عَقْدُ النّفْسِ على فضيلةٍ لها ينبغي أن يُتَعَجَّبَ منها ، و ليست هي لها . أمّا الاسْتِنْكافُ ففيه معنى الأنَفَة: «ومَنْ يَسْتَنْكِفْ
عَنْ عِبَادَتِه و يسْتَكْبِرْ» أي : مَن يسْتنكِفْ عن الإقرارِ بالعُبوديّةِ و يَستكبرْ عَن الإذعانِ بالطّاعةِ .
و يُضافُ إليه التَّطاوُلُ ، و الصَّلَفُ مُجاوَزَةُ القَدْرِ في الظَّرْفِ و البراعَةِ والادِّعاءُ فوقَ ذلِكَ تَكَبُّراً، والبَذْخُ وهو الكِبْرُ و التَّطاوُلُ بالكَلامِ
و الافْتِخارُ، والشَّمَخُ العُلُوُّ والارْتِفاعُ عِزّاً وتَكَبُّراً ، و الشّامِخُ هُوَ الرّافِعُ أنْفَه تَكَبُّراً ، والبَغْيُ والخُيَلاءُ ، و التَّجَبُّرُ ، و الأُبَّهَةُ العَظَمَةُ
و الكِبْرُ ، و الاخْتِيالُ ، و الاسْتِطالَةُ، والعُنْجُهِيّةُ.



التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 04-19-2013 الساعة 02:12 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
أبو هند
عضو جديد
رقم العضوية : 328
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 30
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أبو هند غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-21-2013 - 10:36 AM ]


جزاكم الله خيرا سعادة أ.د عبد الرحمن بو درع


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 16 أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 0 04-27-2013 01:00 AM
في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 7 أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 0 04-05-2013 01:19 PM
في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 6 أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 0 04-05-2013 01:12 PM
في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 4 أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 1 04-03-2013 02:22 AM
في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 3 أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 0 03-26-2013 11:48 AM


الساعة الآن 09:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by