الفتوى (361) :
أصلُ اللفظ مادة كرر، والكرُّ الرّدّ والرّجوعُ وهو مَصدرُ الفعل كرَّ عليه يكُرُّ كرًّا وكُروراً وتَكْراراً، وكَرَّ عنه رجع وكرّ على العدوّ يَكُرُّ، ورجل كَرَّار ومِكَرّ وكذلك الفرس. والكَرّةُ المَرَّةُ، والمَكرورُ من القول المُعادُ، قال كعب بن زهير :ـ
ما أرانا نَقولُ إِلّا رَجيعاً *** وَمُعاداً مِن قَولِنا مَكرورا
وقال ابن الرومي :ـ
يقودُك مكرورُ التجاريب نحوهُ *** وهل تَجْتوي شهْداً تجاريبُ طاعِمِ
أمّا الفعلُ كرَّرَ بتضعيف العين ففيه تعدية إلى مفعول، وفيه مبالغةٌ في المعنى: كرَّرَ الشيءَ تَكْرِيراً وتَكْراراً ردّده وأعادَه مرّةً بعد أخرى، كتكرير الصّوت، وهو تَرجيعه وترديدُه، وتَكرير المسألة وترديدها، قالَ أبو نواس:
قالَت أُلِحُّ عَلى تَكريرِ مَسأَلَتي *** فَقُلتُ ما أَنا عَن رَأيي بِذي حولِ
والمُكَرَّر من الحروف الراء وذلك لأَنك إِذا وقفتَ عليه رأَيتَ طرفَ اللسان يتغير بما فيه من التكرير. والفرقُ بين التَّكرار والتِّكرار بفتح التاء أو كسرها أنّ التّكرار بالفتح مصدر، أمّا التِّكرار بكسر التاء فاسمٌ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. مـحمـد جـمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالعزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)