الإجابة:
ميزة هذه الحروف حين طغى صوتها على اللام هو القرب، قرب المخرج، فإن اللام تخرج من طرف اللسان.
وهذه الحروف الأربعة عشر كلها تخرج من طرف اللسان أو قريب من طرفه، وعلّة الإدغام هي اتحاد مخرج الحرفين أو قربهما، أو كونهما متجانسين، ولما كانت الحروف الأخرى بعيدة المخرج وهي: (أ، ب، غ، ح، ج، ك، و، خ، ف، ع، ق، ي، م، هـ) كانت اللام معها مظهرة كظهور الكواكب مع القمر، ولهذا سمّيت قمرية، ومعلوم أنّ علة الإظهار هي بعد المخرج؛ فإن هذه الحروف بعضها يخرج من الحلق، وبعضها من الشفتين، أو إحداهما، وبعضها من أقصى اللسان، وأما حروف وسط اللسان التي هي: (الجيم، والشين، والياء) فقد تنازع فيها اللامان، فأخذت اللام الشمسية الشين، وأخذت القمرية الياء والجيم؛ لخفّة النطق باللّام مظهرة معها، واللغة مبينة على التخفيف، وثقل إظهارها مع الشين، والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)