قال ابن الجزري في توجيه تشديد (لما) من قوله تعالى: {وإن كلا لمّا ليوفينّهم}:
" وَوَجْهُ تَشْدِيدِ " لَمَّا " أَنَّهَا لَمَّا الْجَازِمَةُ، وَحُذِفَ الْفِعْلُ الْمَجْزُومُ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ، وَالتَّقْدِيرُ: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا يُنْقَصْ مِنْ جَزَاءِ عَمَلِهِ ). وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: { لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} لَمَّا أَخْبَرَ بِانْتِقَاصِ جَزَاءِ أَعْمَالِهِمْ أَكَّدَهُ بِالْقَسَمِ، قَالَتِ الْعَرَبُ: قَارَبْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمَّا، أَيْ: وَلَمَّا أَدْخُلْهَا، فَحُذِفَ " أَدْخُلْهَا " لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. النشر في القراءات العشر (2/ 291)
والمشكل في توجيه الشيخ أن لمّا الجازمة نافية تتضمّن معنى التوقّع، أي نفي حصول مدخولها مع توقع حصوله، فهل يتوقع حصول النقص في جزاء الاعمال حتى ينفى ب (لمّا)؟
وخاصة أني كنت بحثت توجيهها في كتب القراءات وإعراب القرآن الكريم، ووجدت لهم نظرين: إما بمعنى (إلا)، أو مصدر للفعل (لمَّ) أي جمع. وهو ضعيف عندهم.
فهل توجيه العلامة ابن الجزري وجيه؟ وهل استشكالي له وجه؟ وهل يوجد له سَلَف من أئمة اللغة المعتنين بالإعراب وتوجيه القراءات؟
أرجو ان أجد مشاركة نافعة في هذا المجمع المبارك.