الفصل الثلاثون: في إلغاء خبر "لو" اكتفاء بما يدل عليه الكلام وثقة بفهم المخاطَب.
ذلك من سنن العرب كقول الشاعر: [من الطويل]
وجدّك لو شيء أتانا رسول ... سِواكَ ولكن لم نَجِد لَكَ مَدْفَعا.
والمعنى: لو أتانا رسول سِواك لدفعناه. وفي القرآن حكاية لوط، قال تعالى: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [ سورة هود الآية: 80] وفي ضمنه: لكنتُ أكُفُّ أذاكُم عَنِّي. ومثله: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً} [سورة الرعد الآية: 31]
والخبر عنه مُضْمَر كأنه قال: لكان هذا القرآن.
* فقه اللغة وسر العربية
المؤلف: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (المتوفى: 429هـ)
المحقق: عبد الرزاق المهدي
الناشر: إحياء التراث العربي
الطبعة: الطبعة الأولى 1422هـ -
2002