قطر تشارك العالم الاحتفال بيوم الشعر الأممي
على مدى يومين، احتفل الصالون الثقافي بوزارة الثقافة باليوم العالمي للشعر، بحضور نخبة كبيرة من الشعراء القطريين والعرب المقيمين في الدوحة وخارجها، وهو الاحتفال الذي أقيم تحت رعاية سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث.
وجاء الاحتفال بمشاركة الشعراء من جنسيات مختلفة تأكيدا على أن اليوم العالمي للشعر لا يخص جنسيه أو فئة بعينها، بقدر ما يخص طيفا واسعا من الشعراء على مختلف جنسياتهم، وسط حضور جماهيري كبير، امتلأت بهم جنبات الصالون الثقافي بمقره في وزارة الثقافة.
أمسيتا الشعر أدارهما الشاعر راضي الهاجري، والذي قال إنهما تأتيان في إطار اليوم العالمي الذي خصصته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" للاحتفال باليوم العالمي للشعر.وأوصت بأن يكون يوما دوليا يحتفل به العالم أجمع.
ودارت الاحتفالية على مدى يومين، ألقى خلالها الشعراء أروع قصائدهم، والتي لقيت استحسانا جماهيريا من قبل الحضور، الذين جمعتهم ذائقة شعرية، وإن تفاوتت خلالها المدارس الشعرية ذاتها، التي انتمى اليها الشعراء.
فنون القول
الأمسية الأولى كان فرسانها كل من الشعراء علي ميرزا محمود، د.أدي ولد أدب، جمال الصليعي، حسين حرفوش ، محمود الباتع. فيما كان نجوم الأمسية الثانية كلا من الشعراء: علي معيض، د.أحمد قران الزهراني، ابتسام الصمادي، هناء البواب، بسام علواني، الصحفي عبدالله الحامدي.
وإذا كان ميرزا قد قرأ أبياتا من قصائد شتى اتسم بعضها بالقومية ، فقد قرأ الحامدي قصيدته الرومانسية "أحبك". كما قرأ الباتع أبياتا من قصيدة "فتات البوح" . كما ألقى أدب قصيدته "قطر.. مطر". فيما ألقى حرفوش قصيدته "سيجئ حتما".
كما قرأت البواب قصيدتها "دموعي خاطرة للطريق"، فيما ألقى علواني على مسامع الحضور أبياتا من قصائد شتى له. وقرأ الصليعي قصيدته "نحاول ملكا"، وألهبت الصمادي الحضور بقصيدتها "العرس".
تحديات الشعر
وحرصا من الصالون الثقافي على رصد التحديات التي تواجه الشعر في عالم اليوم، خصص فقرة للشاعر العراقي علي جعفر العلاق، والذي وصف المرحلة للشعر العربي بأنه بلغ مرحلة من النضج ، ما جعلته أكثر جاذبية وعمقا، "بعدما استطاع جيل جديد من الشعرا الإرتقاء الى مستويات عالية من الأداء المحكم الصافي،وأن يربط نصوصه بحركة الحياة وعالمها السفلي الذي يضج بالحلم والقهر على حد سواء.
واعتبر العلاق تلقي الشعر، كتابة وانشادا أهم التحديات التي تواجهه، ليس في هذه المرحلة وحدها، ولكن في تاريخ الشعر كله، "ولهذه العلاقة طبيعة معقدة الى حد ما، ففي الحديث عن الشاعر وجمهوره ، لابد من المرور على تلك المفارقات التي تكمن في التضاد العجيب بين اكتمال القصيدة وسعة انتشارها بكلمات أخرى".
ورأى أن النص ونداء الحياة يمثل تحديا لايقل حجما وعمقا عن سابقه، "وهو تحد يستدعي من القصيدة أن تبرهن على جدارتها ، أقادرة هى على تقديم براهينها الجمالية والموضوعية معا على هذا الصعيد، "مشددا على أهمية مغادرة ما وصفه ب"هشاشتنا أو ذاكرتنا المثقة بالنصوص ، إذ أن للحياة نداء جارحا لايقاوم ، صوتا ممتلئا بالدم والنار والانهيارات ، وبالجثث والخيبة بالظلم والنوايا السوداء ".
وأعتبر أن بعضا غير قليل من الشعر العربي في هذه الحقبة يعاني من تجريدية واضحة، "كما أن بعضا من صحافتنا الأدبية لايصدر الا عن ذهنية مجردة وحيادية مريعة، كما أنه ليس هناك واقعا أشد شراسة وهمجية مما نحن فيه الآن". وتساءل: من أين لنصوصنا هذا الاسترخاء كله؟ ومن أين لنا هذه الطمأنينة كلها؟
وتعرض لتحد آخر يواجه الشعر يتمثل في قداسة الشكل الشعري، إذ أن " مشهدنا الشعري يتجاوز تجاوزا قلقا أكثر من نمط شعري، القصيدة العمودية ، قصيدة التفعيلة ، قصيدة النثر، غير أن هذه الأنماط على تفاوتها، تلتقي أحيانا عند الاحتفاء بالشكل ، وتعتبره في حد ذاته، ميزة أو امتيازا".
الشرق:
https://www.google.com.sa/url?sa=t&r...4NfIdGjo3R44DA