الإجابة:
المَشهورُ في كلام العرب، وفي كتُب أهل اللغة ربيعُ الآخر، وأمّا ربيع الثّاني فعَلى عدم وجود مانعٍ يمنعُ من النطق به وتَداوُله لم يُستعمَلْ فيما أعلَمُ والله أعلَمُ، وقد كانوا يستعملونَ ربيعاً الآخر في تأريخهم، قال ابنُ عبد ربه في العقد الفريد، نقلاً عن أبي الحَسَن المدائني: « مات هشامُ بن عبد الملك بالذبْحة يوم الأربعاء، بالرُّصافة في ربيع الآخر لسِتٍ خلَوْن منه، سنة خمس وعشرين ومائة، وصلّى عليه مَسْلمة بن هشام أو بعضُ ولده، واشتُريَ له كفَن من السوق.
خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك: بُويع للوليد بن يزيد بن عبد الملك يوم الأربعاء لثلاث خَلَوْن من ربيع الآخر سنة خَمس وعشرين ومائة» [العقد الفريد: خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك]
وقالَ القلقشندي في صبح الأعشى: عن الأوائل: « قد كان للعرب أسواق يقيمونها في شهور السنة، وينتقلون من بعضها إلى بعض ويحضرها سائر قبائل العرب... فكانوا ينزلون دومة الجندل أول يوم من ربيع الأول، فيقيمون أسواقها بالبيع والشراء... فيقوم سوقهم هناك إلى آخر الشهر. ثم ينتقلون إلى سوق هجر من البحرين في شهر ربيع الآخر، فتكون أسواقهم بها»
وقال القلقشندي أيضاً في شهور العَرَب: « الشهر الثالث ربيع الأول سمي بذلك لأنهم كانوا يحصلون فيه ما أصابوه في صفر، والربيع في اللغة الخصب، ... الشهر الرابع ربيع الآخر، والكلام في تسميته وتثنيته وجمعه كالكلام في ربيع الأول».
وكذلكَ ورَدَ في كتاب الاعتبار لأسامَة بن منقذ، ونشوار المُحاضَرَة للقاضي التنوخي، ومُعجَم الأدباء لياقوت الحَمَوي، ونهايَة الأرَب في فُنون الأدب للنويري، وأكثر مَعاجم التراجم التي ترجمت للرجال ومَعاجم البلدان والأزمنة والتواريخ والأمكنَة...
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)