mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية راجية الجنان
 
راجية الجنان
عضو نشيط

راجية الجنان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2268
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : مكة المكرمة
عدد المشاركات : 550
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي ضبط كلمة: الحديبية

كُتب : [ 02-16-2015 - 08:11 AM ]


ضبط كلمة: الحديبية



محمد تبركان

والحُدَيْبِيَة كَدُوَيْهِيَة بضمِّ الحاءِ وفتحِ الدّالِ وياءٍ ساكنةٍ وباءٍ موحَّدَة مكسورة وياءٍ خفيفةٍ، بئرٌبقرب مكّةَ - حرسَها اللّهُ تعالى - على طريق جُدَّة دون مرحلة، ثمّ أُطلِقَ على الموضع، وهي قريةٌ متوسّطة ليست بالكبيرة، سُمِّيت ببئرٍ فيها عند مسجد الشّجرة الّتي بايعَ رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصّحابةَ تحتَها، أعني: بيعةَ الرّضوان، وقد وردَ ذكرُها في الحديثِ كثيرًا. (قال الخطّابي في أماليه: سُمِّيتْ الحُدَيْبيَة بشجرةٍ حَدْباءَ كانت في ذلك الموضع، وهي على نحو مرحلة من مكّة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، وبعضُ الحديبية في الحِلّ، وبعضُها في الحَرَم، وهو أبعد أطراف الحَرَم عن البيت، ونقل الزّمخشريّ عن الواقديّ أنّها على تسعة أميالٍ من المسجد)[1].

والأصوبُ الأفصحُ في رَسْمِ ولَفْظِ هذه الكلمة هو أن يكونَ بتَخفيفِ الياءِ، نَصَّ على ذلك الأصمعِيّ[2]، وصرّح به كلٌّ من:
1. ابنِ منظور في اللّسان (1 /302).
2. ابنِ الأثير في النّهاية (1 /349).
3. الزَّبيديّ في تاج العروس (2 /246).
4. الخطّابيّ في إصلاح غلط المحدّثين (ص89 رقم 46).
5. النّوويّ في تهذيب الأسماء واللّغات (3 /77 حرف الحاء).

وأمّا تشديدها فلعلّه غلطٌ قديمٌ، دَرَجَ عليه كثيرون؛ ولذلك انبرى بعضُ أفاضلِ العلماء للتَّنبيه عليه، والتَّحذير مِن مَغَبَّةِ الوقوعِ فيه في ثنايا مصنَّفاتِهم.

قال في اللّسان (1 /302): (...وهي مخفَّفَة، وكثيرٌ من المحدّثين يُشَدِّدُونها).

وفي المصباح المنير (ص77 - 78): (قَالَ فِي الْمُحْكَمِ: فِيهَا التَّثْقِيلُ وَالتَّخْفِيفُ وَلَمْ أَرَ التَّثْقِيلَ لِغَيْرِهِ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُخَفِّفُونَ، قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ هُوَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: وَهِيَ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى[3]: لَا يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ[4]، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: التَّخْفِيفُ أَعْرَفُ[5] عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: سَأَلْتُ كُلَّ مِنْ لَقِيتُ مِمَّنْ أَثِقُ بِعِلْمِهِ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ عَنْ الْحُدَيْبِيَةِ فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَيَّ فِي أَنَّهَا مُخَفَّفَةٌ، وَنَقَلَ الْبَكْرِيُّ التَّخْفِيفَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَيْضًا [ومثله في المشارق والمطالع[6]، وهو رأي أهل العراق، وقد تُشَدَّد ياؤُها، كما ذهب إليه أهل المدينة، بل عامّة الفقهاء والمحدِّثين][7]، وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ التَّثْقِيلَ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ فَصِيحٍ؛ [وقال بعضُهم: التَّخفيف هو الثابت عند المحقِّقين، والتَّثقيل عند أكثر المحدِّثين، بل كثيرٌ من اللّغويّين والمحدِّثين أنكر التّخفيف، وفي العناية: المحقّقون على التّخفيف كما قاله الشّافعيّ وغيرُه، وإن جرى الجمهورُ على التّشديد][8]؛ وَوَجْهُهُ أَنَّ التَّثْقِيلَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْمَنْسُوبِ نَحْوُ الْإِسْكَنْدَرِيَّة، فَإِنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إلَى الْإِسْكَنْدَرِ، وَأَمَّا الْحُدَيْبِيَةُ فَلَا يُعْقَلُ فِيهَا النِّسْبَةُ، وَيَاءُ النَّسَبِ فِي غَيْرِ مَنْسُوبٍ قَلِيلٌ، وَمَعَ قِلَّتِهِ فَمَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا حَدْبَاةً بِأَلِفِ الْإِلْحَاقِ بِبَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ فَلَمَّا صُغِّرَتْ انْقَلَبَتْ الْأَلِفُ يَاءً. وَقِيلَ: حُدَيْبِيَةُ، وَيَشْهَدُ لِصِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُمْ: لُيَيْلِيَةٌ بِالتَّصْغِيرِ).

وقال في[9](ص65): (وَ[حكى إسماعيلُ بنُ القاضي[10] عَنْ عليّ] ابْنِ الْمَدِينِيِّ: الْعِرَاقِيُّونَ يُثَقِّلُونَ الْجِعْرَانَةَ وَالْحُدَيْبِيَةَ، وَالْحِجَازِيُّونَ يُخَفِّفُونَهُمَا، فَأَخَذَ بِهِ الْمُحَدِّثُونَ، عَلَى أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ التَّثْقِيلَ مَسْمُوعٌ مِنْ الْعَرَبِ، وَلَيْسَ لِلتَّثْقِيلِ ذِكْرٌ فِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، إلَّا مَا حَكَاهُ فِي الْمُحْكَمِ تَقْلِيدًا لَهُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ).

وأمّا قوله في معجم البلدان (2 /142): (والّذي عندنا أنّهما روايتان جيّدتان)، وقوله (2 /229): وقيل: كلٌّ صوابٌ). فلعلّه تسامحٌ منه - رحمه اللّه - حين وقف على أنّ الخلافَ فيهما قديم، وقويّ.

فإن لم يكن تشديد الحُدَيْبِيَة غلطٌ محض، فيُمكن اعتبار الأمر دائرًا بين لغتين ثابتتين عن العرب، إحداهما أفصح من الأخرى، لكن يُعَكِّرُ على هذا الاحتمال أنّ أحدا ممّن وقفت على كلامه في المسألة صرّح به أو أشار إليه!. والمنقولُ من الرّوايات إنّما هي اختيارات لأئمّة هذا الشّأن بعد زمن الاحتجاج، وهي ليست بمُلزِمَة في اعتبار مفردات اللّغة كما لا يخفى. واللّه أعلم.

وانظر:
1. إصلاح غلط المحدّثين (ص89 رقم 46).
2. تاج العروس (2 /246 - 247).
3. تهذيب الأسماء واللّغات (3 /55، 77).
4. القاموس المحيط (ص73).
5. مجمع الأمثال (2 /444 الباب 29).
6. معجم البلدان (2 /142، 229).
7. معجم ما استعجم (1 /384).
8. النّهاية في غريب الحديث والأثر (1 /349).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لسان العرب (1 /302)، ومعجم البلدان (2 /229)، والنّهاية (1 /349)، والمصباح المنير (ص77)، والقاموس المحيط (ص73)، وتهذيب الأسماء واللّغات (3 /77 حرف الحاء)، ومعجم ما استعجم (1 /430).
[2] معجم ما استعجم (1 /430)، وتاج العروس (2 /246)، والمصباح المنير (ص78).
[3] في تاج العروس (2 /246): (وقال أحمد بن عيسى).
[4] نسب في معجم البلدان (2 /142 و229) التّشديد للشّافعيّ؟!، خلافًا لما في: تاج العروس (2 /246)، والمصباح المنير (ص77 - 78)، وتهذيب الأسماء واللّغات (3 /77 حرف الحاء).
وبعد مطالعة النّقول من معجم البلدان تبيّن ضعفُها لورودها بصيغة التّمريض. وهي: قال في (2 /142): (وقد حُكِيَ عن الشّافعيّ أنّه قال... ). وقال في (2 /229): (فرُوِيَ عن الشّافعيّ رضي الله عنه أنّه قال...).
[5] في تاج العروس (2 /246): (أكثر).
[6] قال صاحب مطالع الأنوار: ضبطناها بالتّخفيف عن المتقنين، وأمّا عامّة الفقهاء والمحدّثين فيُشَدِّدُونها. – عن تهذيب الأسماء واللّغات (3 /77 الحاء) -.
[7] تاج العروس (2 /246).
[8] المصدر السّابق.
[9] المصباح المنير.
[10] في تهذيب الأسماء واللّغات (3 /55): (إسماعيل القاضي).


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/literature_***...#ixzz3RsiwltMm

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الفتوى (1727) :الفتوى (1727): هل تقوم كلمة (تسديد) مقام كلمة (تغطية)؟ متابع أنت تسأل والمجمع يجيب 2 11-13-2018 12:28 AM
كلمة شكر محمودحمدى افتتاحيات 1 12-30-2016 10:09 AM
كلمة حق عبد الرحيم بوعكيز مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 11-05-2015 11:12 PM
كلمة: أحْ ! محمد بن محسن مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 02-04-2013 12:34 AM
المقامة الحديثية د. عبدالعزيز بن علي الحربي مقالات أعضاء المجمع 1 11-20-2012 10:29 AM


الساعة الآن 10:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by