mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > الأخبار > أخبار ومناسبات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عبدالله جابر
عضو نشيط

عبدالله جابر غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1834
تاريخ التسجيل : Jun 2014
مكان الإقامة : مكــــة المكرمـــة
عدد المشاركات : 562
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post البلاغة العامة وآفاق تحليل الخطاب: ندوة تكريمية للبلاغي المغربي الدكتور محمد العمري

كُتب : [ 01-25-2015 - 05:02 PM ]




البلاغة العامة وآفاق تحليل الخطاب
“قراءة في المشروع العلمي للدكتور محمد العمري”
ندوة وطنية تكريمية للبلاغي المغربي الدكتور محمد العمري
28 – 29 أكتوبر 2015


يعد الدكتور محمد العمري أحد أبرز البلاغيين العرب المعاصرين الذين أسهموا في تجديد مفهوم البلاغة وتطويره تنظيرا وإنجازا؛ فقد مكن منجزه العلمي والأكاديمي -المدرك والمُتَخَيَّل- من بناء مشروع يؤسس لمنهج جديد في قراءة مختلف أشكال التعبير اللغوي والجمالي والأيقوني، وتتبع الموروث البلاغي في مختلف مستويات تشكله واشتغاله، تتبعا لا يكتفي بمتابعة الأصول ومراحل التطور، بل ينشغل أيضا وأساسا بالنظر في طرائق امتداد تلك الأصول وبداياتها الأولى في السياقات التاريخية والمعرفية اللاحقة لها. ولئن كان قد أسس بصنيعه هذا لمقاربة نسقية للبلاغة العربية – تؤكد أن فهم السابق رهين باستيعاب اللاحق – فقد أسهم أيضا في إحياء التصور الحيوي العميق والأصيل للبلاغة والمنفتح على أسئلة الحاضر وإشكالاته وتحدياتها الحضارية والدينية والسياسية بأن ردم الهوة بينها وبين الانشغالات اليومية للإنسان، فلم تعد البلاغة عنده ضربا من التنميق الجمالي للخطاب فقط، ولا مستوى من التحليل الأسلوبي والتركيبي للنصوص الشعرية والنثرية فحسب، بل صارت كذلك وسيلة للتفاعل مع المجتمع ومواكبة نقاشاته حول قضاياه العامة، وتحليل مستويات الإجابة والمقاربات لما تطرحه من أسئلة، وما تدعو إليه من مواقف.
والقارئ لمنجز الأستاذ محمد العمري يلاحظ هذا المسار الذي وسم سيرة البلاغة لديه، ومكنه من التأسيس – بإسهاماته العلمية والأكاديمية والجمالية – لمشروع رائد في دراسة البلاغة وإحيائها من جديد؛ وهو مشروع تشكلت عناصره وقامت لبناته عبر البحث في مستويات متعددة، واختلفت مساقاته ومستوياته نتيجة تحولات في الرؤية والتصور، وانعكست على المقاربة؛ فبعد انكبابه على التراث البلاغي تحقيقا ومدارسة من خلال تحقيقه “المسلك السهل في شرح توشيح ابن سهل” لمحمد الإفراني؛ سار البحث لديه في سياق بنيوي صرف أثمر العديد من البحوث أبرزها كتاب: “تحليل الخطاب الشعري: البنية الصوتية” وكتاب “اتجاهات التوازن الصوتي في الشعر العربي القديم”، وكتاب “الموازنات الصوتية في الرؤية البلاغية”، وترجمته لكتاب “بنية اللغة الشعرية” لجان كوهن (بمشاركة محمد الولي)؛ ليولي انشغاله العلمي والأكاديمي بعد ذلك شطر مقاربات تغني توجهه الأول برؤى جديدة تنفتح على النظريات الأدبية الجديدة وهو ما تمثله دراساته في بلاغة الخطاب الإقناعي، “الاتجاهات السميولوجية المعاصرة” لمارسيلو داسكال (مع آخرين)، “البلاغة والأسلوبية” لهنريش بليت، “نظرية الأدب في القرن العشرين”، لتنتهي به رحلة البلاغة في دروب نظريات الحجاج من خلال: “البلاغة العربية أصولها وامتداداتها”، وكتاب “دائرة الحوار ومزالق العنف”، وكتاب “البلاغة الجديدة بين التخييل والتداول”، وكتاب “منطق رجال المخزن وأوهام الأصوليين”، هذا بالإضافة إلى منجزه السردي: سيرته الذاتية “أشواق درعية”، وروايته “العودة إلى الحارة وزمن الطلبة والعسكر”.
يتبين أن أعمال الأستاذ محمد العمري أسهمت في تطوير آليات النظر البلاغي والمقاربة المنهجية عبر متابعة الموروث البلاغي العربي القديم متابعة تتجاوز القراءة العابرة، أو الهاوية، لتعي أنساقه الفكرية ونظمها الاصطلاحية والمفهومية، كما أغنت المكتبة العربية في المجالين اللساني والفلسفي المنطقي وغيرهما من علوم اللسان والإنسان، على نحو أعاد للبلاغة توهجها، وجعلها علما كليا للخطابات التخييلية والتداولية الهادفة إلى التأثير والإقناع أو هما معا إيهاما أو تصديقا، الأمر الذي مكنه من إعادة الاعتبار للبلاغة عبر بناء نظرية حديثة وعامة تستوعب ما هو تخييلي وحجاجي، وتنفض الغبار عن المكون الإقناعي الحجاجي والمعرفي العام للبلاغة العربية الذي ظل مهملا عبر تاريخ طويل من المدارسة والتحليل والتنظير، مما مكنه من الإسهام في بناء نموذج بلاغي يستوعب الخطابين معا في سياق ما يسمى بالبلاغة العامة.
وبغاية رصد هذا المشروع العلمي الرائد في تمفصلاته وتحولاته النظرية والجمالية، واعترافا بالجهود الجليلة التي بذلها صاحبه في خدمة التراث البلاغي العربي وتجديده، ورغبة في مواكبة إسهام الباحثين الجامعيين والأكاديميين المغاربة في إثراء المشهد البلاغي الحديث وتطويره استنادا إلى التراكمات الناتجة عن الحوار المعرفي، ينظم مختبر “الترجمة وتكامل المعارف” وماستر “اللغة والنص” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش – جامعة القاضي عياض، وفريق “البحث في الترجمة والتعليم” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر- أكادير، ندوة وطنية تكريمية للأستاذ والبلاغي المغربي الدكتور محمد العمري في موضوع: “البلاغة العامة وآفاق تحليل الخطاب” قراءة في المشروع العلمي للدكتور محمد العمري، وذلك يومي 28- 29 أكتوبر 2015.
وحتى يحقق هذا الحدث العلمي المتميز مقاصده وأهدافه، تأمل اللجنة التنظيمية من الباحثين والمشاركين الانتقال بالقراءات والمشاركات من الوصف والعرض للمشروع إلى مستوى الحفر في أسسه ومرتكزاته واستنباط رؤاه المنهجية وتصوراته النسقية، وذلك في ارتباط بالمقصد الأسمى للمشروع المتمثل في بناء بلاغة عامة، تعنى بدراسة كل أشكال الخطاب ومستوياته التعبيرية، كما تجسد في كتاباته المشار إليها سلفا؛ ويمكن تقريب أهم المداخل المنهجية والأسئلة البلاغية في المحاور الآتية:

المحور الأول: البلاغة أسئلة النشأة مناهج التحقيق وقضايا الترجمة.
البلاغة ونشأة الأجهزة المفهومية والاصطلاحية
البلاغة والتحقيق
البلاغة والترجمة

المحور الثاني: البلاغة وتكامل المعارف
البلاغة والعلوم الأصيلة
البلاغة والعلوم الدخيلة
المحور الثالث: تاريخ البلاغة ومسارات القراءة والتلقي والتأويل
البلاغة ومناهج التأريخ والتحقيب
البلاغة ومناهج القراءة والتأويل
البلاغة والتداولية
البلاغة والأنساق المعرفية والمنهجية
المحور الرابع: سيرة البلاغة وبلاغة السيرة في سرديات العمري

ملحوظة هامة:
لا تقدم شواهد الحضور والمشاركة إلا بعد الجلسة الختامية للندوة، وتسلم حصريا لمن وجه لهم المختبر دعوة رسمية للمشاركة.
منسق اللجنة العلمية:
د. أحمد كروم: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة ابن زهر – أكادير
اللجنة العلمية:
د. علي المتقي: كلية اللغة العربية – مراكش
د. مولاي المامون المريني: كلية اللغة العربية- مراكش
د. عبد الحي العباس: كلية اللغة العربية- مراكش
د. مولاي مصطفى أبو حازم: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – مراكش
د. محمد الوالي: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – ظهر المهراز-فاس
د. سعيد جبار: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة بوشعيب الدكالي–الجديدة
ذ.عبد القادر باقشى: أستاذ باحث- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
د.عماد عبد اللطيف: جامعة قطر ـ
د. إدريس جبري: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة السلطان مولاي سليمان – بني ملال
د. فيصل الشرايبي: جامعة الحسن الثاني – الدار البيضاء
د. محمد مشبال: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة عبد المالك السعدي- تطوان
د. عبد الله رشدي: دار الحديث الحسنية – الرباط
د. عبد الواحد المرابط: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – مراكش
د. عبد اللطيف عادل: كلية اللغة العربية – مراكش
د. أحمد قادم: كلية اللغة العربية- مراكش
د. مولاي يوسف الإدريسي: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – مراكش
د. إبراهيم أسيكار: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – مراكش
د. رشيد أعرضي: كلية الآداب والعلوم الإنسانية – مراكش

شروط عامة للبحوث:
أن يتسم البحث بالمنهجية العلمية ومواصفات البحث العلمي الرصين.
أن تتراوح صفحات البحث ما بين 15 و 20 صفحة، مقاس(A4) ،وأن يكون خط المتن والعناوين(Times New Roman) بمقاس (14)، و (Times New Roman)بمقاس (12) في الهوامش.
ترقيم هوامش البحث كاملة، من أول إحالة إلى آخرها، وذلك في أسفل الصفحة مع الاكتفاء بكتابة اسم الكتاب والصفحة فقط.
ترتيب قائمة المصـادر والمراجع في آخر البحث باعتماد عناوين المؤلفات.

مواعيد مهمة:
آخر أجل للتوصل بملخص البحث، واستمارة المشاركة، وموجز السيرة الذاتية: (30-04-2015)
تاريخ الإعلان عن القبول الأولي لملخصات البحوث: (30-05-2015).
آخر أجل للتوصل بالبحث كاملا(30-07-2015).
تاريخ الإعلان عن قبول البحوث بعد التحكيم، أو طلب إجراء تعديلات عليها، أو الاعتذار عن عدم قبولها(30-08-2015)
تاريخ انعقاد الندوة:28-29 أكتوبر 2015
مكان انعقاد الندوة: رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية– مراكش
تبعث الملخصات والاستمارات والبحوث المقترحة للمشاركة إلى البريد الالكتروني:
studyday@hotmail.fr

استمارة المشاركة
الاسم الكامل:……………………………………………………………..
الهاتف الشخصي:…………………………………………………………
البريد الإلكتروني:………………………………………………………..
الدرجة العلمية والتخصص الدقيق:………………………………………….
مكان العمل: …………………………………………………………….
محور المشاركة:………………………………………………………….
عنوان المداخلة:…………………………………………………………
ملخص الموضوع: ……………………………………………………………………………
موجز السيرة الذاتية:
………………………………………………………………………………………………………

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالحميد قشطة
عضو نشيط
رقم العضوية : 2271
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : مكة المكرمة
عدد المشاركات : 446
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالحميد قشطة غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-26-2015 - 12:18 AM ]


من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

محمد بن علي بن محمد العمري شاعر وأكاديمي سعودي اشتهر بشعره السلس الرصين
مولده ونشأته
الدكتور محمد بن علي بن محمد الكعبي العمري يكنَّى بأبي الطيّب. شاعر وأكاديمي سعودي. عرف بعصاميته، وبأريحيته في بذل العلم ونشر المعرفة، وبشغفه الكبير بالقراءة والاطلاع، ولديه مكتبة ضخمة حوت الجم الغفير من الكتب النفيسة من عيون التراث ،و كذا أوعية المعرفة المتنوعة. وعرف أيضا بجمال خطِّه، وجودة أدائه وإتقانه. أحبّ العربية فعُنيَ بها، وثابر عليها، وصرف همته إليها. ملك زمام الشعر، واستأثر بمحاسنه وتفرَّد ببديعه وبدائعه.. اشتهر بنبله وخلقه الرفيع، وكرم محتده، وشرف منتسبه، ولباقته وقوة حجته، ووضوحه، فلا تأخذه في الحق لومة لائم، ولا يشغله عن صنائع المعروف شاغل، يزين ذلك كله حسن حديثه، فعندما تحدثه فإنك تتجول في حدائق فكره الغناء وتتكيء على أرائك وثيرة تتدلى من فوقها قطوف دانية من العلم النافع، فتخير ما تشاء من جنى دانٍ واقطف من فريد المعارف ما لذ وطاب.
ولد شاعرنا في مدينة النماص جنوب المملكة العربية السعودية في 2/4/1396هـ الموافق 2 ابريل من عام 1976 م. ظهرت عليه علامات النبوغ والنجابة منذ حداثة سنه فكان الأول على دفعته في جميع المراحل، حيث تلقى تعليمه العام في مدينة النماص. التحق بكلية اللغة العربية فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في أبها وتخرج فيها بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى عام 1418/ 1419 هـ ومن ثمّ عين معيدا في الكلية نفسها بعد ضمها إلى جامعة الملك خالد بأبها.
عمل أبو الطيب أمينا لبرنامج الجامعات السعودية في لقاء الشباب الصيفي في الجامعات السعودية لمدة عام واحد و في عام 1422هـ ابتعث إلى جامعة أم القرى فحصل على درجة الماجستير خلال عامين في اللغة والنحو والصرف بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى. ثم انتقل عام 1425 هـ للعمل معيدا بكلية اللغة العربية وآدابها بجامعة أم القرى بمكة، وباشر الدراسة من فور انتقاله فحصل على درجة الدكتوراه منها خلال ثلاث سنوات ونصف في اللغة والنحو والصرف بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بطباعة الرسالة وتبادلها مع الجامعات والمؤسسات الثقافية المناظرة. و يعدّ العمري أول باحث يتخرج في برنامج الدكتوراه الحديث الذي طبقته وزارة التعليم العالي في كلية اللغة العربية في جامعة أم القرى لاختباره وتعميمه على الجامعات السعودية، وهو يشتمل على ثلاثة مسارات أكاديمية متوازية هي :
1. دراسة منهجية نظامية لمدة ثلاث سنوات في ستة فصول دراسية.
2. اختبار تحصيلي شامل في التخصصين الدقيق والفرعي ومناهج البحث العلمي والثقافة العربية وعصر المعلومات.
3. رسالة علمية محكمة.
تدرج في الوظائف الأكاديمية ويعمل الآن عضوا لهيئة التدريس في قسم اللغة والنحو والصرف بكلية العلوم الإنسانية بجامعة الملك خالد بأبها.
النتاج العلمي
لأبي الطيب محمد بن علي العمري عدة أبحاث علمية محكمة ومنشورة وهي:
قياس العكس في الجدل النحوي : دراسة أصولية تطبيقية. (رسالة دكتوراه) أوصت اللجنة بطباعتها.
أوجه التنظير في العربية : دراسة في تراث ابن جني. ( رسالة ماجستير)
مراجعات في كتاب (جناية سيبويه) لزكريا أوزون، بحث شارك به وهو معيد في أعمال المؤتمر الدولي الثالث للعلوم
الإسلامية والعربية بين التراث والمعاصرة، الذي أقيم بكلية دار العلوم، وقد أجازته اللجنة العلمية العليا للمؤتمر دون تعديل، ونشرته في مجلة المؤتمر المحكَّمة.
الترادف والاشتراك اللفظي في مصطلحات علوم العربية : الأسباب والآثار، منشور في العدد 27 للعام 2009 م
بمجلة كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالقاهرة.
أداء الكلام وعلاقته بالمعنى والإعراب، منشور بمجلة جامعة أم القرى لعلوم اللغات وآدابها، المجلد الأول، العدد الثالث، محرم 1431 هـ، يناير 2010 م
تحقيق ودراسة رسالة في بيان الإعراب والاستثناء في لا إله إلا الله ، لشيخ الأزهر الشيخ عبدالله بن حجازي بن إبراهيم الشرقاوي المتوفى سنة 1227هـ ، منشور في مجلة كلية اللغة العربية بالمنصورة .
مواقف العلماء من نصوص سيبويه في فعلان فعلى : عرض وتحليل ورؤية ، منشور في الجلة الأردنية للغة العربية وآدابها .
النشاط الأدبي
له ديوان كبير فيه جميع شعره اسمه (الريحانة) تحت الطبع، ويحوي أكثر من ثلاثة آلاف بيت من الشعر العربي الفصيح.
أحيا إلى تاريخ كتابة هذه الترجمة، نحو خمسين أمسية شعرية بدعوة من عدد كبير من المؤسسات الثقافية والأدبية من الجامعات السعودية ،وبعض الجامعات العربية، وعدد من كليات المعلمين، والكليات التقنية، والأندية الأدبية، وفروع وزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ولجان التنشيط السياحي، والملحقيات الثقافية في السفارات السعودية في بعض الدول العربية.
مثَّل المملكة العربية السعودية في أمسية شعرية مشتركة في المهرجان السادس عشر للتراث والثقافة الجنادرية
شاركه فيها شاعر اليمن الكبير إبراهيم بن أحمد الحضراني ()، والشاعر المصري المعروف فاروق جويدة.
كتب عددا من النصوص المسرحية والنصوص الإنشادية التي نفذت في المناشط المسرحية بجامعة الملك خالد، وفي بعض المناشط
الوطنية في إدارة التربية والتعليم في منطقة عسير ولجنة التنشيط السياحي بها.
اختير عضوا حتى الآن للجمعية السعودية العلمية للأدب العربي، وحكَّم عددا من المسابقات الشعرية والأدبية.
شارك بقصائد شعرية فصيحة في عدد كبير من الاحتفالات الرسمية في منطقة عسير، أهمها ما يلي :
حفل أهالي منطقة عسير احتفاء بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
للمنطقة عام 1426هـ.
حفل أهالي محافظة النماص احتفاء بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
للمحافظة عام 1419هـ.
زيارة وفد منطقة عسير الذي تشرف بتهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
بالإنجازات الأمنية الكبيرة التي تحققت بالقضاء على الخلايا الإرهابية في محافظة الرس عام 1426 هـ.
حفل إمارة منطقة عسير احتفاء بزيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود للمنطقة عام 1421هـ.
حفل إمارة منطقة عسير احتفاء بزيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود للمنطقة عام 1427هـ.
حفل قرية ابن حمسان السياحية (تراثية) احتفاء بزيارة سلطان بن عبد العزيز آل سعود
للقرية عام 1420 هـ.
زيارة وفد منطقة عسير الذي تشرف بتهنئة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية
بالإنجازات الأمنية الكبيرة التي تحققت بالقضاء على الخلايا الإرهابية في محافظة الرس عام 1426 هـ.
حفل إمارة منطقة عسير احتفاء بزيارة الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود نائب وزير الدفاع والطيران السعودي
والطيران للمنطقة عام 1427هـ.
حفل إمارة منطقة عسير لاستقبال الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة
المملكة القابضة للمنطقة عام 1424هـ لوضع حجر الأساس للإسكان الخيري الذي تبرع به سموه لها.
حفل جامعة أم القرى لاستقبال الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود ()
أمير منطقة مكة المكرمة سابقا عند زيارته للجامعة لافتتاح الحملة التوعوية لمكافحة الإرهاب التي نظمتها الجامعة بالتعاون مع إمارة منطقة مكة المكرمة والجهات الأمنية بها عام 1426 هـ.
حفل استقبال الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود الأمين العام للهيئة العليا للسياحة
عند زيارته الاستطلاعية للمواقع السياحية والأثرية بمحافظة النماص عام 1425هـ.
بالإضافة إلى عدد كبير من الاحتفالات الرسمية التي أقامتها الجهات الحكومية بمنطقة عسير في مناسبات مختلفة على شرف صاحب السمو
الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير حاليا، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة عسير سابقا.
الجوائز التي حازها
حصل الشاعر الدكتور أبو الطيب العمري على جوائز تقديرية في مختلف الأنشطة والفعاليات والمسابقات، إلى جانب العشرات من الدروع وشهادات التكريم، نوجزها في الآتي:
جائزة المركز الأول على مستوى المملكة في مسابقة الشعر العربي الفصيح لطلاب التعليم العام في مهرجان الجنادرية
عام 1412هـ، وكان حينها طالبا في الصف الثاني الثانوي بثانوية الملك عبد العزيز بمحافظة النماص.
جائزة أبها للتفوق العلمي في التعليم الجامعي (المركز الأول) نظرا لحصوله على أعلى معدل تراكمي لمرحلة البكالوريوس
في تخصصه على مستوى كليات المنطقة عام 1418هـ
جائزة الطالب الأمثل على مستوى فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالجنوب عام 1417هـ.
جائزة المفتاحة لأفضل شاعر عربي فصيح عام 1428 هـ.

توقيع : عبدالحميد قشطة


(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها، وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-26-2015 - 10:06 AM ]


من موقع الأستاذ محمد العمري البلاغي المغربي
الحياة التعليمية والمهنية

محمد بن عبد الله بن حمو العمري. من مواليد سنة 1945م بقرية "الحارة" على ضفاف وادي درعة جنوب المغرب. تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن وبعض المتون والمنظومات على يد والده بقرية الحارة. وعند استقلال المغرب التحق بالمعهد الإسلامي بمدينة تارودانت (معهد محمد الخامس حاليا). حصل من المعهد المذكور (من سنة 1958 إلى سنة 1968) على الشهادة الابتدائيـة و الثانوية و الباكلوريا الأصلية بميزة حسن ( وهي ميزة نادرة وقتذاك في مستوى الباكالوريا المغربية).

في سنة 1968 التحق بجامعة محمد الخامس (فرع فاس) حيث حصل على الإجازة في الأدب العربي (من سنة 1968 إلى 1972 ) بأربع ميزات ( أي ميزة عن كل سنة ). وحصل في نفس السنة على شهادة الكفاءة التربوية للتدريس بالمدارس الثانوية. واشتغل بالتدريس في المدارس الثانوية من 1972 إلى سنة 1981، متابعا تكوينه الجامعي بموازاة التدريس.

في سنة 1974 حصل على شهادة استكمال الدروس ( شهادة الدروس المعمقة) من جامعة محمد الخامس بالرباط .

وفي سنة 1981 حصل على دبلوم الدراسات العليا من الجامعة السالفة الذكر. والتحق بالتدريس أستاذا مساعدا بكلية الآداب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس إلى سنة 1999.

وفي سنة 1989 ناقش أطروحة دكتوراة الدولة في الأدب العربي من نفس الجامعة فرقي إثره إلى درجة أستاذ محاضر ، ثم رقي سنة 1993 إلى درجة أستاذ التعليم العالي.

التحق خلال السنة الجامعية 1995ـ1996/ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض أستاذا للبلاغة والنقد الأدبي.

يعمل حاليا أستاذا للبلاغة والنقد الأدبي بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط.
تقاعد مبكرا في إطار المغادرة الطوعية، ابتداء من غشت 2005.


المجالس العلمية
والجمعيات

*الإشراف على وحدة التواصل وتحليل الخطاب/مكونات الخطاب وأليات اشتغاله.
(الدراسات المعمقة 97 – 99. والدكتوراة 97 - 2002). كلية الأداب/ فاس/المغرب.
* خبير معتمد لدى اللجنة الوطنية لمنْح الاعتماد (في الدراسات العليا والدكتوراة) التابعة لوزارة التعليم العالي. ابتداء من 1997.
* عضو منتخب باللجنة العلمية لكلية الآداب ظهر المهراز/ فاس. 22/5/1997 ـ 16/9/1999.
* عضو مجلس جامعة سيدي محمد بن عبد الله 1990 ـ 1992. ثم 1996 ـ 1998
* عضو اللجنة العلمية لشعبة اللغة العربية في أواخر الثمانينات، ثم في الفترة 1996ـ 1998.
* عضو اتحاد كتاب المغرب.
* إنشاء وتسيير لجنة الحوار الثقافي والبحث العلمي بكلية الآداب بفاس بمشاركة مجموعة من الأساتذة.
(أشرفتْ على إلقاء محاضرات عامة من جميع التخصصات، لعموم طلبة الكلية، طوال السنة الدراسية
1988 ـ 1989).
* عضو مكتب جمعية مدرسي اللغة العربية بالدار البيضاء في أواخر السبعينات.

الجوائز التقديرية
1990 ـ جائزة المغرب الكبرى للكتاب، عن كتاب تحليل الخطاب الشعري: البنية الصوتية.
2007 ـ جائزة الملك فيصل العالمية، فرع اللغة والأدب. في موضوع: الأبحاث التي تناولت البلاغة العربية.




المشاركةفي اللقاءات العلمية

· شارك في العديد من الندوات واللقاءات الثقافية في المغرب والعالم العربي. منها في الثلاث سنوات الأخيرة:

1 ـ تقديم ورقة حول الإيقاع في القصيدة العربية الحديثة في الملتقى الأول للشعراء العرب المنعقد بتونس بتاريخ 23-25 أكتوبر1997.

2 ـ المشاركة في ندوة تكريم الأديب المفكر التونسي محمود المسعدي المنعقدة بجامعة تونس بتاريخ 11ـ12/10/97، بموضوع: الإيقاع تنظيرا وممارسة في أعمال محمود المسعدي.

3 ـ المشاركة في يومين دراسيين نظمتهما شعبة الفلسفة بكلية الآداب بفاس في موضوع: الفلسفة والشعر بتاريخ: 20-21/11/97.

4 ـ المشاركة في ندوة: الحجاج والإقناع في البلاغتين العربية والغربية. كلية الآداب مكناس. 12ـ13 مارس1998. بموضوع: السخرية آلية حجاحية.

5. المشاركة في ندوة المصطلح الأدبي. تنظيم المجلس الأعلى للثقافة. مصر بتاريخ أبريل1998.

6. المشاركة في يوم دراسي حول: حي بن يقظان، لابن طفيل. تنظيم وحدة التواصل وتحليل الخطاب بكلية الآداب بفاس بتاريخ10/11/98.

7.- المشاركة في ندوة: العلوم الإنسانية، الجامعة والشراكة. نظمتها كلية الآداب بالمحمدية بتعاون مع جامعة محمد الخامس بالرباط ومؤسسة كونراد الألمانية.12_13 /11/ 1998. مداخلة بعنوان: انفصال الدرس الأدبي عن المحيط المعرفي الفاعل.

8. المشاركة في ندوة: المفاهيم نشأتها وتطورها. نظمت بتعاون بين جامعة محمد الخامس بالرباط ومؤسسة كونراد الألمانية بمراكش 26/29/11/98. عنوان المداخلة: المجاز في البلاغة العربية.

9. ندوة: ابن رشد، تنظيم جامعة القاضي عياض بمراكش بتعاون الجمعة الفلسفية المغربية 15ـ17/12/98. عنوان المداخلة: من المحاكاة إلى التغيير.

10. إلقاء محاضرة ضمن أنشطة جمعية الطلبة الباحثين بكلية الآداب بفاس يوم: 19/2/99 في موضوع: مصطلح الدرس الأدبي والنسق المعرفي.

11. المشاركة في ندوة: المفاهيم نشأتها وتطورها. نظمت بتعاون بين جامعة محمد الخامس بالرباط ومؤسسة كونراد الألمانية بمراكش 25 -28/11/99.

12. المشاركة في ندوة حول الصورة من تنظيم شعبة الفلسفة بالرباط. بإشراف الأستاذ محمد المصباحي. 2000. بموضوع: مفهوم الصورة في البلاغة العربية.

13. المشاركة في ندوة رؤساء شعب اللغة العربية لتدراس وضعية التدريس الراهنة وآفاق الإصلاح في ضوء مقترحات إصلاح التعليم العالي. انعقد بكلية الآداب بالرباط يوم 29/9/2000. (المساهمة في المناقشة والاقتراح).

14. إلقاء المحاضرة الافتتاحية للموسم الثقافي 2000-2001: لِ رابطة أدباء المغرب، يوم 6/10/2000. بقاعة المعهد العالي للمسرح بالرباط. بعنوان: دائرة الحوار، وتدبير الاختلاف. (سنلحق نص المحاضرة مستقبلا).

15. المشاركة في يوم دراسي من تنظيم: المركز المغربي للدراسات والنشر والإعلام. يوم 20/6/2000. نظم بفندق ..... بالدار البيضاء. (المساهمة في المناقشة والاقتراح).
16.
17. المشاركة في ندوة حول: المواطنة والحداثة. من تنظيم : نادي المواطنة. يوم ../6/2000. بفندق.....بالدار البيضاء. (المساهمة في المناقشة والاقتراح).


وحدة البلاغة الجديدة والنقد الأدبي
1 - الدكتوراه 2 - والدراسات العليا

التدريس
( في السنوات الأخيرة)

الإشراف حاليا على عشرة طلبة باحثين في مستوى الدكتوراه، في إطار وحدة التواصل.
المشاركة في فحص الأطروحات الجامعيية و مناقشتها.

المواد المدرسة
المستوى
السنوات
المؤسسة الجامعية والبلد

* تاريخ الأدب العربي: العصر الإسلامي والأموي
* تحليل النصوص الشعرية القديمة

الإجازة


83 ـ 98

كلية الآداب/ فاس
البلاغة العربية والنقد
د.المعمقة
90-94
ٍ ٍ
البلاغة العربية البيان والبديع
الإجازة
91-95
ٍ ٍ
البلاغة العربية: علم المعاني
الإجازة
ابتداء من 96
ٍ ٍ
البلاغة والأسلوبية

الإجازة
96 _97
ٍ ٍ
النقد الأدبي القديم
الإجازة
95 ـ 96
كلية الآداب جا. الملك سعود. الرياض
البلاغة العربية: البيان والبديع
الإجازة
95 ـ 96
ٍ ٍ
البلاغة العربية: علم المعاني
الإجازة
95 ـ 96
ٍ ٍ
دراسات بلاغية
ماجستر
95 ـ 96
ٍ ٍ
إرشاد طلبة الدكتوراه والرسالة القصيرة

دكتوراه
95 ـ 96
ٍ ٍ
الأجناس الأدبية
مبادئ البحث وتقنياته
تحليل الخطاب الشعري
د. العليا المعمقة
ٍٍٍٍٍٍٍٍ
97/98
ْ ْ ْ ْ ْ
89/99
كلية الآداب فاس
ْ ْ
* الشعر الحديث
* الثقافة العربية


كلية الآداب الرباط

الإشعاع الثقافي
(انظر الكتابة الصحفية والحوارات)

(إعداد للنشر الصحفي)
نموذج للمقاومة المغربية
وصف معركة "بوكافر" ضد الجيش الفرنسي
لأحد الفقهاء المغاربة.



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 01-26-2015 الساعة 10:11 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-26-2015 - 10:09 AM ]


المشروع العلمـي
بين المأمول والمتاح

2006-03-11
محمـد العُمــري



إذا كان صحيحا أن بداية البحث محكومة بالإمكانيات والظروف المحيطة، فإن تَكَشُّفَ الآفاق العلميةِ يُدخل طالبَ العلم في مشروع يتجاوز تلك الظروف ويطمح إلي تغييرها؛ وبهذا يستحق صفة الباحث أو لا يستحقها. ولن يتحقق ذلك إلا بالمثابرة على الاستماع لمختلف الأصوات في مجال التخصص، والقدرة على الفهم والنقد و المراجعة إزاءَ النفس وإزاء الآخرين، على حد سواء. وإذا لم يُفلح طالب العلم في رسم أفقه الخاص، أي العمل في إطار مشروع، فإما أن يتوقف وينطفئ، وإما أن يتحول إلى آلة ناسخة، أو يد خفيفة تسرق تعب الآخرين.
أقول هذا وأنا أتأمل المسار الذي ساقتني فيه الأقدار: كان طموح التحديث والتجديد في نهاية الستينات وبداية السبعينات موجِّها لأكثر الطلبة الباحثين في الجامعة المغربية، ولذلك وجدتني أختار لبحث التخرج موضوعا فيه الكثير من الشعارية واللمعان:

مندور من التأثرية إلى الواقعية الاشتراكية.

من حسن حظي أنْ وقع اختياري على محمد مندور، فقد تعلمت منه الكثير؛ تعلمت من مساره الكبير أن الحداثة تقتضي معرفة واسعة بالتراث الإنساني، وضمنَه، من باب أولى وأحرى، التراثُ العربي، كما تقتضي معرفةً نقدية بالعلوم الإنسانية لغوية ونفسية واجتماعية. لقد فَرض علي هذا البحث أن أخوض، مباشرة، في مناهج الدراسة الأدبية. كان ذلك من خلال الترجمات العربية التي كثيرا ما لا تصل إلى درجة الإشباع، فترسخ لدي الاقتناع بضرورة الاطلاع على هذه النظريات في مصادرها الأصلية. فكان أن فتحت جبهتين: جبهة البحث في التراث بالوسائل المتاحة في سبيل الارتقاء في المراتب الجامعية، وجبهة الاطلاع على المناهج الحديثة.

لم يكن بين المسارين أي تعارض، بل كانا على موعد للتقاطع والتكامل في المرحلة اللاحقة. فمن ثمار المسار الأول، المسار التراثي، تحقيق كتاب المسلك السهل في شرح توشيح ابن سهل. مع بحث في ظروف تأليفه وثقافة مؤلفه. وقد أتاح لي هذا البحث، الذي دام حوالي سبع سنوات، تعميق الاتصال بالبلاغة العربية والنحو والعروض، بل كان تحقيق هذا الكتاب بمثابة إعادة تكوين لي في اللغة العربية وعلومها تحت إشراف أستاذ مدقق متذوق: الدكتور عزة حسن، أطال الله عمره، ومتعه بموفور الصحة. لقد علمني بالممارسة والإحراج التربوي أن أكون حذرا في قراءة النصوص، وألا أغتر بأول خاطرة أو رأي عارض. فأفادني هذا التكوين التراثي في التعامل مع النصوص العربية، إبداعية ونقدية. والمسلك السهل هو أحد الشروح العربية النادرة التي جعلت همها بلاغيا صرفا.

أما المسار الثاني(البحث عن الأداة المنهجية الحديثة) فانتهى بي إلى اقتحام باب الترجمة. فكان أن ترجمت، مع زميلي الأستاذ محمد الوالي، كتاب بنية اللغة الشعرية لجان كوهن، وهو كتاب بسط نفوذه على كل المحاولات التجديدية في قراءة الشعر من وجهةِ نظرٍ بنيوية لسانية، في العالم الغربي قبل العربي. وكان من جملة هموم الترجمة توحيد المصطلحات التي كان تضاربها يؤدي إلى عسر الفهم وسوء التفاهم بين الدارسين. لقد استمرت عملية الترجمة أكثر من عامين؛ لأنها كانت مصاحَبة بعملية واسعة من القراءة سعيا لاستيعاب المرجعية اللسانية والفلسفية الكامنة وراء الكتاب، من جهة، وضبط المعطيات العربية المقابلة مفهوما ومصطلحا، من جهة ثانية.

كانت الجسور شبه منعدمة وقتها بين فئتين من الباحثين في الجامعة المغربية، فئة تشتغل بالتراث ولا تعير اهتماما للمناهج الحديثة، إن لم تجاهر بمعاداتها، وفئة ترفع شعار الحداثة وتتخذ من التراث مواقف متضاربة تتراوح بين التنكر والإهمال والملامسة من بعيد. والواقع أن المواقف المتطرفة للطرفين لم تكن في العمق مواقف من التراث أو الحداثة، في حد ذاتهما، كما سيتضح حين يتاح لكل من الطرفين الاطلاع على المحتوى الحقيقي للطرف الثاني باعتباره جهدا بشريا مخلصا في البحث عن الصواب أو الحقيقة أو المنفعة البشرية، لقد كان موقف المعاداة في الواقع موجها إلى نزعة التطرف في الطرفين فكان أن قوبل إنكار بإنكار. وقد ساهم في هذا الواقع تعدد لغات البحث، وقلة الدعم المرصود للغة العربية في مقابل الآفاق المفتوحة للغات الأخرى: الفرنسية والإسبانية ثم الإنجليزية في الأخير.

في هذا الظرف أحسسنا بالحاجة إلى إيجاد منبر للحوار في مجال الدراسة الأدبية واللسانية مفتوحٍ على القديم والحديث دون تمييز أو استثناء كلما توفر الشرط الإبستمولوجي: الوضوح والتماسك وقابلية الاختبار...إلخ فأنشأنا بتعاون مع بعض الزملاء في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس مجلة دراسات أدبية ولسانية، ثم مجلة دراسات سميائية. وكان من الإنجازات التي تفخر بها المجلة إقبالُ بعض الباحثين من شعب اللغات الأجنبية على التحرير باللغة العربية لأول مرة. وقد تجسد هذا بشكل جلي في الندوة التي نظمتها المجلة بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس سنة 1986، في موضوع "تحليل الخطاب"، ونشرت موادها في العدد الخامس من مجلة دراسات أدبية ولسانية(1986)، والعدد التاسع من مجلة كلية الآداب بفاس (1987). وكانت المجلة قد جمعت الكثير من هؤلاء الباحثين في جلسات للحوار حول علاقة اللسانيات بالنقد الأدبي؛ نشرت موادها في العددين 1 و 2 من مجلة دراسات أدبية ولسانية.

لقد سعينا من خلال هذه التجربة، التي كانت مدرسة لنا أيضا، إلى ردم الهوة المفتعلة بين الباحثين في القديم والباحثين في الحديث جاعلين العبرة بالجدية في البحث.

في هذا السياق شرعتُ في إعادة قراءة التراث البلاغي العربي في ضوء المعطيات المنهجية الحديثة مسترشدا ببعض التجارب الغربية الموفقة التي كان لها صيت حسن عند الدارسين المحدثين على المستوى العالمي. مثل بنية اللغة الشعرية لجان كوهن، الذي سبقت الإشارة إليه، وأعمال كبدي فاركا، خاصة ثوابت القصيد والأدب والبلاغة، ومشروع هنريش بليت في إدماج البلاغة والأسلوبية في قالب سميائي عام يستثمر مزايا كل منهما في الجانب الذي تفوق فيه. وغير ذلك من الأعمال.

وكان من ثمرات هذا الاحتكاك كتابُ: في بلاغة الخطاب الإقناعي، الذي أردت أن أنبه فيه إلى البعد الإقناعي للبلاغة العربية، هذا البعد الذي كان حاضرا، عند الجاحظ على وجه الخصوص، ثم نسي مع هيمنة صياغة السكاكي للبلاغة العربية. وقد أعجبت كثيرا في هذه المرحلة بعمل بيرلمان وأولبريشت لعمقه وبساطته، حيث يرتبط مباشرة بأرسطو ويسمح باستيعاب الجاحظ بيسر. وقد كان هذا البعد الإقناعي قد غيب في البلاغة العربية. وقد طبقت هذا التصور البلاغي على الخطابة العربية في القرن الأول الهجري مجهتدا في كشف آلياتها الإقناعية التي تميزها عن الشعر. وكان تدريس الخطابة وقتها ـ وما يزال مع الأسف ـ يقوم على الحديث عن الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية مع تراجم مكرورة للخطباء، وغير ذلك مما هو خارج بلاغة النصوص ووظيفتها الحجاجية.

وبموازاة مع هذا العمل دخلتُ في مشروع إعادة صياغة البلاغة العربية انطلاقا من تصور لساني بنائي يراعي البعد التاريخي، مبتدئا بالمستوى الصوتي الذي كان يعاني من الإهمال رغم كونه يفسر، في نظري، خمسا وسبعين في المائة (75%) من جمالية القصيدة العربية القديمة. وقد نشر هذا العمل الذي اقتضى إنجازه أكثر من ثماني سنوات في ثلاثة كتب:

1 ـ تحليل الخطاب الشعري: البنية الصوتية.
2 ـ اتجاهات التوازن الصوتي في الشعر العربي القديم.
3 ـ الموازنات الصوتية في الرؤية البلاغية.

[وقد جمع الكتابان الثاني والثالث في كتاب واحد عند طبعهما طبعة ثانية، بعنوان: الموازنات الصوتية في الرؤية البلاغية والممارسة الشعرية]

فالكتاب الأول يُدخِل المادة الصوتية الإيقاعية المبثوث في البلاغة العربية في نسقٍ دال يفسر فاعليتها ويجعلها إجرائية، وذلك من خلال مقولات أساسية، هي: الكثافة والفضاء والتفاعل الصوتي الدلالي. ويبين هذا الكتاب مدى غنى التراث البلاغي العربي وقدرته على توفير المادة اللسانية الواصفة للنص الشعري، ويدعو من ثَـمَّ، و بشكل غير مباشر، إلى إعادة النظر في الأحكام المتسرعة القاضية بمعيارية البلاغة القديمة وعجزها عن المساهمة الوصفية الدقيقة، كما ينبه المحافظين إلى جدوى استعمال المناهج الحديثة في قراءة التراث العربي القديم، ويدفع أي تخوف من قبلهم. ويسعدني أن أذكر هنا قول العلامة أمجد الطرابلسي، رحمه الله، أثناء مناقشة هذا العمل: "إذا كانت هذه هي البنيوية فمرحبا بها". وكان، رحمه الله، قد أبدى تضايقه من الكثير من الأعمال التي ينسبها أصحابها إلى البنيوية، والحال أن كل ما يجنيه المرء من قراءتها صداع الرأس.

والكتاب الثاني يعطي خطة لقراءة التراث الشعري العربي في إطار النظرية المبسوطة في الكتاب الأول، إنه مساهمة في كتابة تاريخ للأشكال الأدبية : يقع بين البلاغة وتاريخ الأدب. وهو يقدم خطة شاملة قابلة للتوسيع بالتطبيق على الأدب العربي في مختلف عصوره.

أما الكتاب الثالث فيدخل في إطار قراءة جديدة لتاريخ الفكر البلاغي العربي. وقد شجعني هذا الكتاب - وما أتاح لي العمل لإنجازه من اطلاع على استراتيجيات المؤلفين وخلفياتهم - على التوجه نحو كتابة تاريخ شامل للبلاغة العربية حين نضجت الظروف المنهاجية لذلك..


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-26-2015 - 10:10 AM ]


يتبع المشروع العلمـي
بين المأمول والمتاح
......
استكمال دائرة الإيقـاع:

بعد صدور الأعمال الثلاثة التي تناولت الإيقاع في البلاغة العربية والشعر القديم أتيحت ظروفٌ للامتداد نحو الشعر الحديث والنثر الفني:

ففي سنة 1997 اقترحَ علي الزملاء من تونس؛ من كلية الآداب منوبة، ومن وزارة الثقافة، الاشتراك في حدثين علميين كبيرين: قراءة في كتاب حول إيقاع السجع العربي لمحمود المسعدي بمناسبة تكريمه، وتقديم ورقة الإيقاع في الملتقى الأول للشعراء العرب بتونس.

اعتبرت تلك الدعوة مناسبة ثمينة لتكميل مشروع الإيقاع الذي كنت استنفذت جهدي في شطره الذي يخص الشعر العربي القديم وبلاغته. فاغتنمت الفرصة لإكمال حلقة الإيقاع في الشعر الحديث والنثر العربي، فترتب عن ذلك دراستان موسعتان، هما: "الإيقاع تنظيرا وممارسة في أعمال محمود المسعدي"، و"مسألة الإيقاع في الشعر الحديث مفاهيم وَأسئلة". ثم دعمتُ البحثَ في الموضوع بدراسة حول مركز الإيقاع وهامشه بعنوان: "الشعر في حوار النظم والنثر" محاولا تفسير مسار النثيرة الحديثة في أفق الحوار القديم الحديث بين نزوعي الانتظام والانحلال. وقد قدمتُ هذا البحث في المهرجان الشعري الأول لمدينة فاس 1999، وهو مذكور ضمن المنشورات.
وفي سنة 2002 تلقيت دعوة من المجلس الأعلى للثقافة بالكويت لتقديم قراءة لتطور الإيقاع في الشعر الكويتي خلال نصف قرن بمناسبة مهرجان القرين الثقافي. وقد ترتبت عن هذه المناسبة دراسة مطولة مذكورة ضمن المنشورات، ويوجد نصها في موقعنا على الأنتيرنيت.
التاريخ العام للبلاغة العربية

لقد كانت الخطة تقتضي أن أشرع، بعد الانتهاء مباشرة من المستوى الصوتي، في إنجاز قراءة نسقية على غرارها للمستوى الدلالي، غير أن ما سمعته في كثير من الندوات وقرأته في بعض الكتابات (وهي تبتر النصوص بترا وتقتطف الآراء اقتطافا) من أحكام حاسمة مجحفة في كثير من الأحيان، ثم ما قرأته في بعض الأطروحات الجامعية من خلط وسوء فهم، إضافة إلى اختزال البلاغة العربية في بلاغة السكاكي...إلخ جعلني أحس بأسبقية إعادة النظر في تاريخ البلاغة العربية، بعد أن تكشفت لي معالمها، آملا التوفيق في كشف أصولها وامتداداتها. وقد كانت هذه بدايةَ رحلة طويلة، فيها من المتعة بقدر ما فيها من المعاناة والإرهاق؛ دامت أكثر من عشر سنوات، وكان من ثمرتها كتاب: البلاغة العربية، أصولها وامتداداته.

من الأسباب التي سهلت تحولي مرحليا نحو تأريخ البلاغة العربية اتساعُ الاهتمام منذ منتصف الثمانينات بنظرية التلقي. وقد ترجم هذا الاهتمام من طرفنا بتخصيص العدد السادس، وجزء من العدد السابع، من مجلة دراسات سميائية لهذه النظرية. كما ساهمتُ منذ البداية في أعمال "ندوة التلقي" التي تنظمها كلية الآداب بالرباط بتعاون مع منظمة كونراد الألمانية، وكانت تجري بمدينة مراكش. فقد كانت هذه الندوة العلمية السنوية التي دامت أكثر من اثنتي عشرة سنة فرصة لتقديم ومناقشة الخطوط الأولى لمشروع تاريخ البلاغة العربية (كانت بداية هذه الندوة بمبادرة مشتركة بيني وبين أستاذي د. محمد مفتاح الذي ظل، حفظه الله، يشرف عليها، ويحرص على استمرارها وطبع أعمالها). وقد توجه اهتمامي في هذه المرحلة إلى أعمال هانس روبيرت ياوس باعتباره رائداً للاتجاه التاريخي في جمالية التلقي. ومن الأكيد أن هذه النظرية تسمح بإعادة النظر في الأحكام الصادرة في حق البلاغة العربية من زوايا نظر مختلفة.

ولذلك فإذا كان التمرس السابق بالتحليل البنيوي ظاهرا في الكتاب من خلال تحليل بنياتِ المؤلفات البلاغية، وكشف أنساقها الداخلية، والابتعاد عن مكرور الكلام من الأخبار والتراجم والأحكام الجاهزة، فإن الاستفادة من نظرية التلقي بارزة من خلال الانطلاق من "الأسئلة التاريخية" و"التوقعات" و"المشاريع والمنجزات" و"قراءة اللاحق للسابق"، وغير ذلك من قضايا التلقي والقراءة. فالكتاب، كما لاحظ ذلك الكثير من قرائه، كتاب نسقي؛ يرصد خطوط الطول والعرض في خريطة زمنية تمتد عبر قرون. فالحاجة كانت ماسة لهذه الخريطة التي يمكن ملؤها بيسر من خلال أعمال أخرى ينجزها باحثون آخرون، شباب في الغالب.

أقول هذا وأنا سعيد بما لاحظته من فتح هذا الكتاب المجالَ للكثير من الباحثين في المستوى الجامعي، إذ تحولت فصوله ومباحثه بسرعة فائقة إلى منطلقات جديدة لأطروحات جامعية نالت الإعجاب. وكان الكثير من هؤلاء الباحثين قد تابع عرضَ مباحثه في الدراسات العليا، أو اطلع عليه قبل طبعه بسنوات، خاصة طلبة "وحدة النقد القديم" التي كنت أُشرف عليها بكلية الآداب بفاس. من هذه الأطروحات الموفقة التي ذهبت بعيدا في الموضوع أطروحة دكتوراه بعنوان: القراءة العربية لفن الشعر لأرسطاطاليس، لعبد الرحيم وهابي، وقد ناقشها تحت إشرافنا منذ سنوات، وحصل بها على أعلى درجات التقدير والتنويه. ومنها أطروحة محمد أوبا: أثر علم الكلام في البلاغة العربية، وقد نوقشت هي الأخرى تحت إشرافنا بكلية الآداب بفاس، ونالت إعجاب اللجنة المناقشة.

تكميل وتطوير بلاغة الخطاب الإقناعي

بعد سنوات من البحث في موضوعات بلاغية، متصلة بالشعر القديم في الغالب، ظننت أنها صرفتني عن بلاغة الخطاب الإقناعي تضافرت حوافز؛ بعضها علمي منهاجي، وبعضها واقعي حياتي، على عودتي إلى الموضوع الذي ألفت فيه أحد أقدم كتبي: بلاغة الخطاب الإقناعي. وفي هذا الإطار تعرضت لعينات من الخطابة الحديثة؛ شفوية ومكتوبة، في ضوء بلاغة الإقناع، متوخيا الابتداء بالتطبيق وتعديد الأمثلة. وقد نشر هذا العمل مسلسلا في الصحافة المغربية لتعميم الفائدة من جهة، وتوخيا لإثارة نقاش حول هذا الموضوع البكر الحساس، من جهة ثانية. وبعد الاطمئنان إلى التحليلات العديدة التي نشرتها في الموضوع قدمت الصياغة العامة للمقترح النظري من خلال خطاطة جامعة، سميتها: دائرة الحوار ومزالق العنف. أذكر أنه عندما قدمت هذا المشروع ـ قبل طبعه ـ في المحاضرة الافتتاحية لأعمال "رابطة أدباء المغرب" للموسم 2000-2001، علق مسير الجلسة، الأستاذ سعيد يقطين، بقوله: "هذا العمل ينزل البلاغة من الكراس إلى الناس". وقد سعدت بهذه الملاحظة لأنها دلت على تحقيق ما كنت أتوخاه في بعض مؤلفاتي، وهو الوصول إلى لغة تجعل الآليات الخطابية تصل إلى أوسع جمهور دون المساس بصرامتها المنهاجية. فالخطاطة التي اقترحتها في دائرة الحوار، تحاور أجناس الخطابة عند أرسطو، وتستحضر مفهوم المناظرة وأدبياتها عند العلماء المسلمين، وتستفيد استفادة نقدية من منطق الإقناع المدعو بلاغة جديدة عند بيرلمان ومدرسته، ولكنها تتلافى التغريب المصطلحي والتعبيري، وتقرن النظر بالتطبيق الواسع، بل تجعل التطبيق منطلقا.

البلاغة الجديدة وعلم النص

إن القراءة الشاملة للبلاغة العربية القديمة في امتداديها النصي والتداولي تدعم الرغبة التي عبر عنها الدارسون المحدثون من مواقع متعددة لسانية (تداولية)، وفلسفية (منطقية)، وأدبية (شعرية) في بناء علم عام للخطاب، وتعطيها مشروعية تاريخية ومنهاجية. وإذا كان الأمر يحتاج، بالنسبة لدارسي تاريخ البلاغة الغربية، إلى اجتهاد وتأويل فإنه لا يتطلب من دارس البلاغة العربية أكثر من الخروج من إسار اختزال البلاغة العربية في صياغةِ السكاكي لوجهةِ نظر الجرجاني، وذلك بالاستماع إلى بلاغيين آخرين كانوا يسيرون بموازاة مع هذا التوجه، ولا يكادون يتقاطعون معه، إن لم يكونوا معه على طرفي نقيض، مثل ابن سنان وحازم.

لذلك لم أكن أحس بأية غربة وأنا أطلع على مقترحات لسانية وسميائية تسعى لتقديم نظرية عامة لتحليل الخطاب، بل سعيت للتعريف بها من خلال ترجمة نموذجين من أنضج النماذج في هذا الصدد، هما: البلاغة والأسلوبية، لهنريش بليت، والنص بنياته ووظائفه، لفان ديك. وهما مذكوران ضمن المنشورات.

في سياق هذه القراءة للتراث البلاغي العربي والاجتهادات الغربية الحديثة نضجت الأبحاث المنشورة في كتاب: البلاغة الجديدة بين التخييل والتداول (2006). تقف البلاغة العربية منذ أول الكتاب موقف المحاور الكفء مقدمة الحجة على إمكان قيام بلاغة عامة للخطاب الاحتمالي تخييلا وحجاجا. ويستمر حضورها قويا في كل المباحث، سواء من خلال العرض التاريخي أو المناقشة النظرية أو التحليل التطبيقي.

إن البحث عن بلاغة عامة للخطاب ليست شيئا عثرنا به في طريق بحثنا العام، بل كانت هما قديما اتصل بإنشاء مجلتي دراسات أدبية ولسانية ومن بعدها دراسات سميائية، وتنظيم "ندوة تحليل الخطاب" بتعاون مع كلية الآداب بفاس (1986)، كما وجد هذا الهم تعبيره القوي في إنشاء وحدة التواصل وتحليل الخطاب للدراسات العليا والدكتوراه التي كنت أشرف عليه بكلية الآداب بفاس، ثم وحدة البلاغة الجديدة بالرباط. (ومن الإنصاف القول بأن هذا الجهد وجهودا أخرى موازية له، أو جاءت بعده، قد ساهمت في الاقتناع بفائدة إضافة هذه المادة إلى مقررات التعليم الجامعي في الإصلاح الأخير الذي انطلق منذ سنوات قليلة، وقد بادر الإخوة في شعبة اللغة العربية بالرباط بإسناد مهمة تدريس هذه المادة إلي ـ في غيابي ـ مناصفة مع الزميل العزيز الأستاذ محمد مفتاح).

لقد اتجه الدراسة البلاغية في هذا الكتاب إلى نصوص نثرية ملتبسة، قديمة وحديثة، وذلك في محاولة لكشف تداخل المكونات البلاغية (التخييلية والحجاجية) في بنيتها. كما سعت إلى ترميم بعض الجوانب التي تأخر فيها التنظير البلاغي العربي عن الإنتاج النصي، ويتجلى هذا بشكل قوي في محاولة تقديم نموذج لبلاغة السخرية الأدبية، مع تطبيق على أشهر نص في تاريخ السخرية العربية، أي كتاب البخلاء للجاحظ. كما يتجلى من خلال البحث عن بلاغة للخطاب بدل بلاغة الجملة، وذلك من خلال بسطنا لعملية التحويل الأسطوري للاستعارة. فهذا المبحث تطوير لمفهوم الجرجاني لِ"البناء على التشبيه والمجاز" في كتاب أسرار البلاغة، وقد وقفنا عليه في كتابنا البلاغة العربية أصولها وامتداداتها لأهميته. إن كتاب البلاغة الجديدة يطمح إلى أن يكون لبنة من لبنات بلاغة حديثة فعالة لا تغيب عنها الخصوصية العربية. وبهذا الكتاب ندخل في مرحلة بناء النموذج الحديث للبلاغة العربية.

ملامح وخصوصيات عامة

1 ـ موضوعات التأليف

لم أجد قط في نفسي رغبة في تناول موضوع مستهلك لأعيد فيه أفكارا مسبوقا إليها. فمنذ اطلعت على التصور اللساني للشعرية لاحظت الإهمال الذي يعانيه المستوى الصوتي الإيقاعي فبدأت به، وفي وسط الطريق، ومع ظروف العمل الجامعي، لاحظت إهمال البعد الإقناعي للبلاغة فتوقفت لبيان أهميته، وبعد إنهاء مشروع قراءة المستوى الصوتي والتوجه إلى كتابة تاريخ البلاغة لاحظت إهمال قضية بلاغية ذات أهمية كبيرة، أو تناولها بشكل سطحي غير إجرائي، وهو بلاغة السخرية الأدبية فتوقفت مرة أخرى لرسم الخطوط العامة لهذه البلاغة (ظهرت هذه الدراسة الموسعة في كتاب: البلاغة الجديدة بين التخييل والتداول ص83 ـ 137).

وقد تبين لي أن كشف هذه الجوانب سيساعد على قراءة شاملة للبلاغة العربية تظهر غناها وأصالتها وقدرتها على المساهمة في بناء بلاغة حديثة ذات قدرة وصفية عالية، وستُظهر هذه القراءة، حين تتحقق، أننا قد نستعير من الجيران أشياء موجودة في مكان ما من منزلنا. غير أنني تأكدت أيضا أن استكشاف هذه المساحات الشاسعة وتمهيدها يتطلب خلفية معرفية تمتد من علم الأصوات إلى المنطق، وهذا أحد أسباب إهمالها. ويبقى مناط الهم مع "البلاغة الجديدة" وبعده هو صياغة بلاغة عامة للخطاب.

2 ـ طريقة الترجمة

حاولت، في مجال الترجمة، الجمع بين مطلبين كثيرا ما أدى الاحتفاء بأحدهما إلى التضحية بالآخر: الدقة والوضوح.

لقد حرصت، إن وفقت، على أن يكون اللقاء بين اللغتين اتصالا وانفصالا في الوقت نفسه. وأنا قلق فعلا من الترجمات التي يصل فيها الاستسلام للغة المترجم عنها إلى حدود ضياع الجملة العربية بله البيان العربي، حيث يحتاج القارئ إلى معرفة الأصل لكي يفهم الترجمة، كما أني قلق من الانبهار الناتج عن الجهل بالرصيد العربي الغني في مجال البلاغة بمعناها الواسع: تحليل الخطاب وشروط إنتاجه.

هناك دراسات ومؤلفات تقرأ رصيدا موازيا لرصيدنا البلاغي، مثل البلاغة والأسلوبية لهانريش بليت، فهي تستعرض البلاغة الغربية لتُدخلها في نسق. إن ترجمة مثل هذا العمل تتطلب معرفة بالمجال المقابل، والقدرة على تبين الفروق بين تقطيع البلاغتين للظاهرة الواحدة (وقد أعطينا مثالا لذلك الكناية والمجاز المرسل، حيث الخطأ عام وشائع في ترجمة الكلمتين). وهناك نصوص إبداعية غامضة حتى في أصلها، مثل الهزلي والشعري لجان كوهن، وهي موجهة أصلا للباحثين المؤهلين ومن على شاكلتهم من نبهاء الطلبة الباحثين، وقد حرصنا في الحالتين على ضبط المصطلحات من مصادرها الأصلية؛ إما في المقدمة أو في الحواشي، كما حرصنا على تقديم مثل هذه النصوص بمدخل يبين الخطة العامة للنص مساعدة للقارئ على اقتحام النص والدخول معه في حوار ، فهذه النصوص عبارة عن مشاريع علمية تدعو إلى التأمل.

وبخلاف هده النصوص هناك نصوص ذات طبيعة تلقينية (بيداغوجية)، إلى جانب قيمتها النظرية العالية. مثل بنية اللغة الشعرية لجان كوهن، والنص: بنياته و وظائفه لـِ فان ديك. فالكتاب الأول يقدم نظرية دقيقة من خلال عشرات النماذج والأمثلة على طول الكتاب، فيساعد بعضه على فهم البعض. والكتاب الثاني مرصود للعمل الجامعي ولذلك عرض المبادئ العامة وتلافى التفاصيل. فمثل هذه الأعمال تحتاج، بعد فهم المقاصد، إلى جملة عربية سليمة، بقدر ما تحتاج إلى دقة المصطلح واطراده.

3 ـ إنتاج المصطلح

إذا كانت بلاغة الشعر تقدم فائضا من المصطلحات يغني الباحث عن اقتراح مصطلحات جديدة، إذ يكفيه الاختيار والتنسيق وإعادة التعريف عند الضرورة، كما فعلنا في كتابي تحليل الخطاب والموازنات، فإن بلاغة الحجاج والإقناع تتطلب فعلا وضع مصطلحات جديدة تستجيب للنسق الهرمي العام لبناء هذه النظرية في البلاغة الحديثة. وهكذا اقترحنا عددا من المصطلحات الأساسية التي لقيت القبول، وأخذت طريقها إلى الرواج. من ذلك كلمة "الخطابية" للدلالة على العلم الذي يدرس الخطابة، قياسا على كلمة "شعرية" التي تتقاسم معها الخطاب البليغ (وخطابية هي الترجمة المناسبة لكلمة rhétorique في مفهومها الأرسطي، وكثيرا ما أدت ترجمة هذه الكلمة بكلمة بلاغة أو خطابة، على الإطلاق، إلى الخلط والالتباس)، واقترحنا مصطلح المستمَع (على وزن مجتمع) للدلالة على المقام الخطابي حيث يُستحضر المستمِع والمكان (وما ينطوي عليه من زمان) في نفس الآن. وهي تترجم ما تدل عليه كلمة auditoire.

وقد كان استعمالنا لمصطلح "انزياح" في ترجمة مصطلح écart في كتاب: بنية اللغة الشعرية، حاسما في تثبيت هذا المصطلح المركزي وتغليبه على مصطلحات أخرى كانت تنافسه، مثل "فجوة" و "عدول" "وانحراف" و "بعد". وقد رأينا وقتها حاجة للحوار في الموضوع فخصصنا عددا من مجلة دراسات أدبية لنظرية الانزياح لقي رواجا كبيرا.

هذه مجرد نماذج مما يقتضيه الحوار بين التراث البلاغي العربي وبين المقترحات النظرية الحديثة رغبة في الوصول إلى نموذج حديث حقا لا يلغي مرجعيتنا.



أما بعد،

إنما الأعمال بالنياتِ وبذل أقصى الجهد، "فإن لم تنل أجرين حسبك واحد".

وأنا أتمثل هنا بقول الطبيب الفيلسوف ابن طفيل في خاتمة رحلته الفكرية/البلاغية المدهشة في كتابه حي بن يقظان:

"...وأنا أسأل إخواني الواقفين على هذا الكلام أن يقبلوا عذري فيما تساهلت في تبيينه، وتسامحت في تثبيته، فلم أفعل ذلك إلا لأني تسنَّمتُ شواهقَ يَزِلُّ الطرْف عن مَرماها، وأردتُ تقريبَ الكلام فيها على وجه الترغيب والتشويق في دخول الطريق. والسلام عليك أيها الأخ المفترض إسعافُه ورحمة الله وبركاته"


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-26-2015 - 10:13 AM ]


المشروع العلمـي بين المأمول والمتاح للبلاغي العمري مشروع مؤسسات علمية


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ندوة تكريمية لعميد الأدب المغربي الدكتور عباس الجراري بالرباط مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-16-2018 07:41 AM
ندوة تكريمية للأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع بتطوان د سعيد العوادي أخبار ومناسبات لغوية 0 05-25-2016 11:32 PM
ندوة تكريمية للأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع بتطوان د سعيد العوادي أخبار ومناسبات لغوية 0 05-25-2016 11:25 PM
ندوة ( سيرة البلاغة وبلاغة السيرة: قراءة في أعمال الدكتور محمد العمري ) بالكلية المتع عضو المجمع أخبار ومناسبات لغوية 0 06-22-2013 09:18 AM


الساعة الآن 03:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by