مَجمَعُ اللغةِ العربيةِ على الشَّبَكةِ العالميَّةِ
مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية، فكرة رائدة جريئة، وأعمال منجزة مباركة. يقف خلفه كوكبة من الرجال الأفذاذ علما وعملا وإحسانا، وفي مقدمتهم العالم المفسر اللغوي الأديب الدكتور عبد العزيز بن علي الحربي.
توثقت صلتي بالمجمع قبل شهر، وقد أتينا إليه في هذه الليلة مسرعين، يحدونا الرجاء، وتدفعنا المحبة... وفيه أقول:
دَع عنكَ واضِعَةَ اللِّثامِ البُرقُــــعِ *** وانهَض سريعاً صوبَ ذاكَ المَربَعِ
أَرخِ الزِّمامَ وقُل لها فَلتُســــرِعي *** خَبَّاً وسعياً نَحوَ ذاكَ المَــــــــــرتَعِ
وأَنِــــخ هناك فإنَّــهُ مُعشَوشِــــــبٌ *** والزَم مَضارِبَ رَبعِهِ والمَـــــــهيَعِ
وإذا رأيتَ مِنَ القِلاصِ تأَخُّــــراً *** فعليكَ بالمُهرِ الجَوادِ المُســــــــرِعِ
هُوَ مَجمَعٌ تَهـفـو إليه طــلائـــعٌ *** مِن عَبقَريٍّ لَوذَعيٍّ أَلــــــمُــــــعيْ
وتَلَـذُّ عِند سَماعِ وَقــعِ حــــديثِهِ *** كُلُّ الحواسِ فؤادِها والمِــسمَــــــعِ[1]
فبه تَنالُ فصاحـــــةً مكـــــنوزةً *** إن رُمتَ علما مِن مَـتُـــوحِ[2] المَــنبَعِ
ولهُ تُشَـــدُّ ركائـــــبٌ ورواحلُ *** وبِهِ تَنالُ مِن الفرائـــدِ أو تَـــعــــي
قد زادَهُ حُسنا، بِفيضِ عُلومِـــهِ *** عبدُ العزيزِ بِكَـــــورِهِ المُتَـــضَــــلِّعِ
هُوَ مَجمَعي ولَئِن أَشدتُ بِفضلِهِ *** فَهو الحَـقـيـقُ بِذا[3] المقـــامِ الأَرفَـعِ
ثُمَّ الصلاةُ على النَّبيِّ مَحَـمَّــــدِ *** ما لاحَ فجرٌ نحـو هذا المَـــجـــمَـــعِ
متفاعلن متفاعلن متفاعـــلــــــن *** أنعِم بِبَحرِ الكامـــــلِ المُـــتَــــمَـــرِّعِ[4]
د. حسن محمد حسن محجوب
الأحد 27/3/1436هـ
_______________
(1) الأُذُنُ.
(2) بئر مَتُوح.
(3) اسم إشارة، ولك أن تقول بذي، بمعنى صاحب، وهي عندي أجمل إيقاعا، وإن شئت أبقيتها بالألف على لغة:
إن أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها.
(4) السريع، مِن تمرَّع، أي: أسرع وطلب المرع. ولله درُّ عبد الله الطيب إذ يصف الكامل بأنه أكثر بحور الشعر جلجلة وحركات...ولأمرٍ ما، تجنبه أغلب شعراء الحكمة والتأمل، فهما يحتاجان إلى هدوء وتُؤَدة.