mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية راجية الجنان
 
راجية الجنان
عضو نشيط

راجية الجنان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2268
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : مكة المكرمة
عدد المشاركات : 550
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي من أجل استعادة المكانة اللائقة للعربية في حياتنا

كُتب : [ 01-03-2015 - 07:09 AM ]


من أجل استعادة المكانة اللائقة للعربية في حياتنا


علي الرشيد
في الثامن عشر من شهر ديسمبر تحتفل الأمم المتحدة واليونسكو سنويا باليوم العالمي للغة العربية اعترافا منهما بمكانة إحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم.
وإن كان هذا الاحتفاء الرمزي من جهة عالمية مقدَّرا دونما شك، فإن الأهم هو أن يحتفي أهل اللغة بلغتهم، وأن ينزلوها منزلها الذي يليق بها في نفوسهم ووجدانهم.
فما زالت اللغة العربية تئن وتشتكي، كما ورد على لسان الشاعر الكبير حافظ إبراهيم رحمه الله قبل عقود من الزمن:
فــلا تَكِلُـونـي للـزَّمَـانِ فإنَّـنـي.. أَخَــافُ عَلَيْـكُـمْ أنْ تَـحِـيـنَ وَفَـاتــي
وقوله فيها: أَيَهْجُـرُنـي قَـوْمـي عَـفَـا اللهُ عَنْـهُـمُ.. إلى لُـغَـةٍ لــم تَتَّـصِـلْ بـــرُوَاةِ
وأفضل ما يكون احتفالنا بأن نقرر إعطاء لغتنا الجميلة المكانة التي تليق بها في نفوسنا صغارا وكبارا، ولا يكون ذلك إلاّ بأن نجعلها لغة للعلم والتعلم والتواصل، في المدارس والمعاهد والجامعات، أو في الصحف ووسائل الإعلام، أو في أحاديثنا المباشرة أو من خلال شبكات الإنترنت والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، على أن يتمّ كل ذلك بصورة سليمة وسلسة، بعيدا عن الأخطاء الإملائية والنحوية، وضعف التعبير وركاكة الصياغة، مع الإكثار من مطالعة الكتب العربية، وتذوق جماليات هذه اللغة الرائعة.
أطلقت في ذلك اليوم عدد من الفعاليات والمبادرات والمسابقات، ولكن تظلّ هذه المبادرات على أهميتها ذات طبيعة احتفالية وموسمية، تتسم بالتأثير الآني المحدود، بينما المطلوب خطط طويلة الأمد تجترح حلولا دائمة مستدامة.
لعل من الأمور التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار إذا أردنا أن يكون للغتنا العربية موقع الصدارة ما يلي:
ـ تبني الجهات الرسمية جهودا لإعلاء شأن اللغة العربية في نفوس شعوبها، بدءا من التشريعات ومرورا بالقرارات والممارسات، ولعلنا نذكر منها على سبيل المثال، اشتراط نجاح الطلبة في امتحان خاص بالعربية لدخول الجامعات كما هو الحال فيما يخص "التوفل" و"الأيلس" وغيرها من الامتحانات، وإجادتهم للعربية تحدثا وقراءة وكتابة عند التوظيف، واشتراط أن تكون المناهج بما فيها مناهج المواد العلمية بالعربية في المدارس والجامعات، واشتراط تحدث المدرسين بالفصحى داخل المدارس وإجادتهم لها، وإعطاء حصص العربية الاهتمام الكمي والنوعي والتفاعلي الكافي.
ـ الاهتمام بتعليم العربية الفصحى منذ نعومة الأظفار (رياض الأطفال) مستحضرين ما قاله "تشومسكي" عن قدرة الأطفال منذ الولادة وحتى السادسة على اكتساب اللغات فطريا "السليقة"، وابن خلدون عن اكتسابها بالسماع والمشافهة، والابتعاد عن المسائل النحوية غير الوظيفية، ومعلوم أن العرب في الجاهلية كانت ترسل أبناءها للبادية منذ سن الرضاعة، حرصا منها على سلامة لسانهم ونقاء لغتهم.
مع التأكيد على عدم التركيز على القوالب الجامدة والتعقيدات الفرعية، في النحو والصرف.
لا نريد أن يستمر المسلسل المؤلم المتمثل في صرف سنوات طويلة في مدارسنا لتعلم النحو والإملاء، دون أن تؤدي في نهاية المطاف إلى تقويم ألسنة الطلبة عند التحدث، وتضمن سلامة كتابتهم دون أخطاء تذكر، أو تسهم في تذوقهم لجمال لغتهم الأم.
ليس هناك أجمل من موسيقى العربية وجرسها.. وإضافة للقرآن الكريم اختاروا لأطفالكم أرقّ الشعر وحفّظوهم إياه من الصغر، ليتذوقوا حلاوة لغتهم وتنطلق ألسنتهم بها.
ـ للإعلام العربي دور مهم في الارتقاء بلغة من يتابعه أو العكس، وخاصة الأطفال، باعتباره من أهم وسائل التواصل، سيرتقي بها لو كان استخدام اللغة فصيحا سليما في مخارج الحروف وتشكيلها، وسيعمل على تدمير اللغة فيما لو كان الحديث بالعامية الدارجة أو مليئا بالأخطاء النحوية أو ركيكا في مبناه، وكم يحدث هذا في عالمنا اليوم، فكثير من القنوات الموجّهة لا يتحدث مذيعوها ومقدمو برامجها إلا بالعاميّة، وعدد لا بأس به من قنوات الأناشيد تكرّس بكلمات أغانيها "الدارجة" في وجدان أجيالنا وتفسد ذائقتهم اللغوية.
وعلينا أن نتذكّر أن العبارة الفصيحة المشرقة أكثر الرسائل الإعلامية تأثيرا، وما تحتاجه صياغة تعبيرية جميلة وواضحة، سليمة من الأخطاء.
ـ ونظرا لظهور الإعلام الرقمي وشبكات التواصل، وتغلغلهما الكبير في حياتنا، وتعلّق الناس بهما وخاصة شريحتي الناشئة والشباب، من خلال الأجهزة الذكية والحواسب الثابتة والمتحركة، فإنه لا تخفى قلّة المحتوى العربي فيهما، وتفشي الكتابة بالعامية أو " العربيزية"، أو بالعربية المكسّرة عند التواصل، وفضلا عن الحلول المستدامة التي تم التنويه لها سابقا، فإن الأمر يحتاج إلى تشجيع إطلاق مبادرات وحملات من قبل جهات رسمية ومنظمات وجهات أهلية للتخفيف من آثار هذا الواقع المؤلم، ومن أهم وآخر هذه المبادرات مبادرة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، مبادرة "بالعربي" في دورتها الثانية، حيث ركّزت على تمكين اللغة العربية من استعادة مكانتها الرائدة كلغة عالمية وتعزيز حضورها في وسائل الإعلامين الرقمي والاجتماعي، من خلال حثّ الجمهور على الاستخدام الدائم لمفرداتها في حياتهم اليومية، وقد تضمنت فعاليات شهدت تفاعلا كبيرا.
الحديث عن إحياء اللغة العربية وإعطائها المكانة اللائقة في واقعنا حديث ذو شجون، وقد يحتاج الموضوع منا العودة إليه مرة أو مرات أخرى.


الشــــــــــرق:
https://www.google.com.sa/url?sa=t&r...sGAjSxyu-XW56w

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ما محل اللغة العربية من الإعراب في حياتنا اليومية؟ شمس البحوث و المقالات 0 01-14-2019 09:56 AM
وزير التعليم الفرنسي يدعو إلى إعطاء العربية مكانتها اللائقة بها وتعليمها في المدارس مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 09-13-2018 04:46 PM
استقرار المكانة أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 08-30-2018 11:50 PM
المكانة القانونية للغة العربية شمس قضايا لغوية 0 03-02-2018 05:55 PM
عوليس وإيثاكا = نحو استعادة استعارية عضو المجمع مشاركات مفتوحة 0 06-09-2013 06:49 AM


الساعة الآن 05:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by