الإجابة:
الضَّرحُ في الأصلِ التنحيةُ والإبعادُ، والضَّرِيحُ الشَّقُّ في وسط القبر، ويُطلقُ الضريحُ أيضاً على القبرِ نفسه، ويُطلَقُ على المَقْبور فيه، وهي صفةٌ على وَزن فَعيل، فيُقال: رجلٌ ضريحٌ أي مَقْبورٌ، وقبرٌ ضريح أي مشقوقٌ،
أما أفْعِلَة، فهي جمعٌ من جموع القلة، لاسم ثلاثي مزيد بحرف، مذكر قبلَ آخرهِ حرفُ مدّ؛ كطعامٍ وأطعمةٍ، وغُلامٍ وأغلمةٍ، ورَغيفٍ وأرغفةٍ، وعمودٍ وأعمدةٍ، ونِصابٍ وأنصبةٍ، وزِمامٍ وأزِمّةٍ. وشذَّ من الأسماء جمع "قَفاً" على "أقفيةٍ"، وشذَّ من الصفات جمعُ شَحيحٍ على "أشِحّةٍ"، وعزيزٍ على "أعِزَّةٍ"، وذليلٍ على "أذِلَّةٍ".
أما فَعائل فهي صيغة جمع الكثرة، وهو جمع لكل اسم، رباعى، بمَدة قبل آخره، مؤنثا بهاء التأنيث، نحو سحابة وسحائب، ورسالة ورسائل، وكناسة وكنائس، وصحيفة وصحائف، وحلوبة وحلائب أو مجردا منها، نحو شمال وشمائل، وعقاب وعقائب، وعجوز وعجائز
والضَّريحُ صفةٌ وليسَ اسماً، وهي ثلاثية مزيدة بياء مدّ قبل الآخر، فجاز جمعُها قياساً على ما جُمعَ جمعَ تكسير على وزن أفعِلَة؛ نحو رَغيف أرغفة، ولمّا كثر استعمالُ الضريح للقبر فقَدَ معنى الوصفيّة وتُنوسيَ أصلُه فأصبح اسماً، وجاز جمعُه على أضرحَة.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. رياض الخوّام
(عضو المجمع)